منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| في نصرة قضية فلسطين – 3 – ( الجزء التاسع )

الأستاذ حسن العلام

0

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| في نصرة قضية فلسطين – 3 – ( الجزء التاسع )

الأستاذ حسن العلام

الدكتور عمار علي حسن وهو مفكر وروائي مصري وباحث في علم الاجتماع السياسي، كتب في موقع الجزيرة تحت عنوان:
“غناء الشعب الفلسطيني..فن القتال بالكلمة واللحن”

( أدى التراث الوطني الفلسطيني دورا مهما في تعميق الانتماء للأرض والتاريخ ). وقد أشار مؤرخون إلى أن المستعمر عمد إلى محاولات تزوير وتشويه بل وطمس لذلك التراث من تاريخ فلسطين، وفي هذا الصدد يوضح د. عمار علي أن نية المحتل هي (قطع الطريق على صلة الفلسطينيين بأرضهم وتاريخهم ومنعهم من الاستفادة من الزخم القوي الذي يصنعه هذا الموروث الشعبي في إلهاب حماس الشعب الفلسطيني ).

ويواصل الباحث عمار علي في سرد نماذج لبعض الأغاني والفرق التي رافقت أحداثا تعرض لها الشعب الفلسطيني، وكانت سلاحا معنويا فنيا وداعما للشعب الفلسطيني نقتطف منها مايلي:

— مع اندلاع ثورة 1936 هجم الثوار على مستعمرة كفر عصيون فانطلقت أغنية مطلعها :
على كفار عصيون نادى المنادي
يوم عبوس يوم شر واستطاره.

— وعندما انطلقت الثورة المسلحة عام 1965، رافقتها الأغاني الشعبية وفي مقدمتها أغنية ” العاصفة “:
باسم الله باسم الفتح
باسم الثورة الشعبية

— ومع هزيمة 1967 وفي تغلبه على الهزيمة النفسية، غنى الشعب العديد من الأغاني منها :
” طالع لك يا عدوي طالع
من كل بيت وحارة وشارع”
وأغنية:
” طل سلاحي من جراحي
يا ثورتنا طل سلاحي”.

— وعندما انتصروا في” معركة الكرامة” عام 1970، خلدوا أغنية شعبية تقول:
“وحدنا الدم ياكرامة…. وحدنا الدم”

— فرقة ” بيسان” تأسست في1979 وسعت إلى الحفاظ على التراث الفلسطيني فغنت للأرض و الأم والشهادة والانتفاضة.

— فرقة “أجراس العودة” انطلقت في 1987 قبيل الانتفاضة وقد عبرت كلمات أغانيها عن الألم الفلسطيني وعملت على ربط التراث وتوظيفه في صناعة الفن المقاوم، ودعوة كل فلسطيني إلى العودة إلى أرضه.

ويمكن القول إن الغناء/الإنشاد المقاوم ازدهر وعرف إبداعا وتطورا خلال الانتفاضة الأولى والثانية، وكان –الغناء– جزءا هاما من المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وهذه المواد الغنائية والإنشادية لم تكن مجرد ترفيه وتسلية بل كانت بمثابة رسائل تحفيزية وتعبوية للمقاومين. وفي هذا الصدد نشر موقع ” تلفزيون فلسطين” على صفحته تقريرا تحت عنوان:

“أغاني الانتفاضة الأولى من التراث الشعبي إلى الزجل والنشيد والثورة”:

(لقد بلور مزيج الأغنية التراثية والزجلية والثورية والنشيد الهادف والرصين المكانة الفنية والغنائية للانتفاضة الفلسطينية الشعبية عام 1987، ورسخ وعي الفلسطيني بحتمية النضال وأهمية الأغنية والأنشودة معا في توثيق هذا الوعي بالصوت واللحن).
الكاتبة “نادرة أبودبي سعدي” دونت بتاريخ ديسمبر 2020 على موقع صحيفة “الاتحاد” الفلسطينية والتي تأسست في يافا منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين، تقول الكاتبة:

(الأغاني بمجملها كانت تحمل ألحانا حماسية تؤجج المشاعر وتلهب الطاقات وتحفز الجماهير كلها للنزول في الشوارع لاستعادة الأمل بإنهاء الاحتلال والتحرر)، ثم تضيف الكاتبة أن (الأغنية الوطنية في الانتفاضة الأولى قد لعبت دورا كبيرا في تعزيز الوجدان الشعبي ). وعن أهمية فن الغناء كمواكب ومؤازر للحجارة، توضح الكاتبة أنه (في الوقت الذي اشتد فيه القمع وزاد الشعور بأن الحجر وحده لن يحرر البلاد، جاءت الأصوات من داخل الأغاني تعكس حديث الشارع ومطالبته بمؤازرة الشعب الفلسطيني، وكانت الأغاني تعطي شعورا بالأمل والحلم بالاستقلال والتحرر ).

وخلال الانتفاضتين الأولى والثانية برزت مجموعة من الفرق الإنشادية بعضها لازال يشتغل، نذكر منها فرق: اليرموك، الشهداء، الفوارس، أشبال الحرية، الفرقة المركزية، فرقة بلدنا، البراق، والغرباء وغيرها.

ومن الأغاني الأكثر تكرارا والتي اشتهرت خلال الانتفاضتين ولازالت كلماتها تؤدي دورها في تحفيز الشعب الفلسطيني على المقاومة والثبات فوق أرضه إلى الآن، على سبيل المثال لا الحصر:

— ثوري ثوري: أغنية حماسية ثورية تشجع على التصدي للاحتلال .
— هي يا أولاد فلسطين: أغنية تدعو إلى التميز بالأرض والوطن.
— اشعلناها بأيدينا: كانت تردد في المدارس الفلسطينية وتعبر عن تحدي الاحتلال والإصرار على المقاومة.
— أغنية شدي انتفاضة “لثائر البرغوثي” وفرقته تل الزعتر.
–أناديكم وأشد على أياديكم، إرحل، يانبض الضفة، أغاني لأحمد قعبور لاقت انتشارا واسعا خلال الانتفاضتين.
— وين الملايين غناء الثلاثغي “جوليا بطرس،أمل عرفة، وسوسن الحمامي “وهي أغنية أيقونية رافقت الانتفاضة حيث تستنكر تخلف العرب عن نصرة فلسطين .
— “القدس دي أرضنا ” غناها عمرو دياب في بداية الانتفاضة الثانية معبرة عن رفض الاحتلال.
— “غزة يا غزتنا” هي بلهجة عامية كتبها شاعر الثورة الفلسطينية صلاح الدين الحسيني، وتتحدث عن غزة وتمجد أهلها.
ومن أهم الفنانين الذين تركوا بصمتهم في الغناء لفلسطين، الفنان اللبناني مارسيل خليفة، حيث اتخذ من فلسطين قضيته الأولى مدافعا عنها بكلماته وألحانه وموسيقاه، وفي هذا الصدد يقول في حوار لموقع”القاهرة الإخبارية” (فلسطين تسكنني على هيئة قصيدة أومظاهرة أو اجتماع أو نقاش موسيقي أو اغنية، أتذكر أنني شاركت في المظاهرات وأضربت مع رفاق الدراسة عن المدرسة تضامنا مع فلسطين) ومن أشهر أغاني الفنان مارسيل خليفة:
“منتصب القامة أمشي”
“شدوا الهمة”
“إنهض للثورة والثار” .
أما في بلاد المغرب فإن الفرق الغنائية التي ظهرت في سبعينيات القرن الماضي هي من أفضل من غنى لفلسطين، نذكر من ذلك:
— فرقة ناس الغيوان وأهم ما غنت: ( عتقوها أمي فلسطين لا تدوزوها، دركوها جنة الخلد لاتفوتوها ) وأغنية ( صبرا و شاتيلا) تعبيرا عن مذبحة صبرا و شاتيلا التي ارتكبت في لبنان سنة 1982 والتي راح ضحيتها اكثر من 3000 مدني.
— فرقة لمشاهب التي غنت “فلسطين يا أولى القبلتين”
— فرقة السهام ومن أغانيها، “بالروح بالدم نفديك ياشهيد” وأغنية” القدس و القومية العربية “.

دور الفنون خلال طوفان الأقصى

…..يتبع

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة (الجزء الأول)

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة||أهمية الفنون في حياة الإنسان  (الجزء الثاني)

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| فن الغناء || (الجزء الثالث)

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| فن الإنشاد ( الجزء الرابع )

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة| فن الرسم، الكاريكاتير، الخط. ( الجزء الخامس )

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| فن المسرح (الجزء السادس) 

دور الفنون في نصرة قضايا الأمة || في نصرة قضية فلسطين -1- (الجزء السابع )
دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| في نصرة قضية فلسطين -2 – (الجزء الثامن)

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.