منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

في صيانة المرأة وإكرامها وطهارتها

في صيانة المرأة وإكرامها وطهارتها/ د. رضوان ابن شقرون

0

في صيانة المرأة وإكرامها وطهارتها

بقلم: د. رضوان ابن شقرون

انطلاقا من قول الله عز وجل في سورة النحل: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ﴿57﴾ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالاُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿58﴾ يَّتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ اَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿59﴾﴾

للمرأة في الثقافة الإسلامية المنبثقة من الإرادة الإلهية مكانة متميزة عن مكانتها في كل الثقافات والمذاهب عبر تاريخ البشرية، في كل مرحلة من مراحل حياتها، إن كانت أما فلها الدرجة الأسمى في حياة أبنائها، وإن كانت زوجة فهي مكرمة مصونة مكفية جميع شؤونها ورغائبها المادية والمعنوية والاجتماعية برعاية زوجها وقوامته، وإن كانت أختا، أو بنتا أو مجرد قريبة من الأقارب أو حتى مجرد مواطنة عادية لا أب لها ولا وزج ولا ولد فلها في شرع الله حقوق مادية ومعنوية، فإن لم يكن هناك من يتحملها ويرعاها فالدولة الإسلامية مسؤولة عن كفايتها أمام شرع الله وأحكامه. ولقد كانت المرأة في تاريخ البشرية وفي جاهليتها مهانة لا عبرة بحياتها ولا قيمة لوجودها فكان من جاهلية الجهال أن يكرهوا ولادة بنت لهم في الأسرة، إذا ولدت قتلت، وإذا كبرت أهينت، قد يضطرها هوانها إلى المذلة والانحراف، فتسخر أنوثتها فيما يفسدها وينغص حياتها ويضر بيئتها ومجتمعها.

وهذه الآية الكريمة تصف حالا من أحوالها في أسرتها والأب يكرهها إذا بشر بها، ومن هذا المنطلق كان الكفرة المعارضون للدين يتهمون الخالق الباري جل جلاله باتخاذ الإناث أعوانا، أما هم فإن الواحد منهم إذا ولدت له الأنثى اكفهر وجهه واغتاظ خاطره وتحاشى الظهور في قومه!! أهكذا يكون شعور الأب وهو يستقبل فلذة كبده؟

إن النظر المتمعن في النصوص الشرعية المتعلقة بالمرأة، يؤكد أنها تهدف إلى صيانة المرأة وطهارتها، وتأليف الأسرة السعيدة والمجتمع السليم؛ فهل من مدكر ليعلم قبل أن يعمل؟ وهل من متبصر ينفتح على ما فيه الخير للمرأة، والرجل، والأسرة، والمجتمع، والأمة ليرشد قبل أن يحكم؟ وهل تستحق المرأة أن تغادر مسؤوليتها العظمى في بيت الزوجية بإدارة البيت وتربية الأولاد وإسعاد الأسرة؟ وهل من الإنصاف، الذي يتشدق به المفسدون الهدامون للأسر المقوضون لأواصر المودة والتكارم، الزجُّ بالمرأة في مجالات الغي وفرص الفساد، وإغراؤها ب(الحرية) و(القوة) و(الاستقلالية) و(المناصفة) و(المساواة) وغيرها من الشعارات البراقة والدعوات المغرية المفسدة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.