قبل أن تقع الأزمة… ما الذي يجب أن تصبح الدولة قادرة عليه؟
بقلم: عبد القاهر عارفي
قد تعرف الدولة ما يجب عليها فعله، ثم تكتشف عند الحاجة أنها لا تملك القدرة الكافية للقيام به. فبعض القدرات العامة يحتاج إلى سنوات من التعليم والتدريب، أو إلى مؤسسات وبنى تحتية وخبرات لا تُبنى بقرار عاجل. وعندما تقع الأزمة قد يكون قول الدولة: «لا نستطيع الآن» وصفًا صحيحًا للحظة. لكن هذا لا ينهي السؤال، بل يفتحه: متى ظهرت الحاجة؟ ومتى أصبحت دلائلها قوية بما يكفي؟ وهل كان يمكن بناء جزء من القدرة التي نفتقدها اليوم قبل أن تضيق الخيارات؟
هنا لا نكتفي بوصف العجز، بل نسأل عن القدرة والمسؤولية. فقد يكون العجز حقيقيًا وقت الحاجة، لكن الحكم عليه لا يكتمل بالنظر إلى تلك اللحظة وحدها؛ لأن عناصر من القدرة تُبنى بالتدرج. لذلك فالسؤال الأدق ليس فقط: ماذا تستطيع الدولة أن تفعل اليوم؟ بل أيضًا: ماذا كان يمكن أن تصبح قادرة عليه لو بدأ الإعداد حين كانت أسبابه ما تزال ممكنة؟
من المقصد إلى القدرة
لهذا السؤال أصل واضح في مقاصد الشريعة. فقد جعل محمد الطاهر ابن عاشور من المقصد العام للتشريع «حفظ نظام الأمة واستدامة صلاحه»، وربط صلاح النظام بصلاح الإنسان وما يتصل بعقله وعمله وعالمه. والمعنى هنا أن النظر لا يقف عند مصلحة الفرد وحده، بل يمتد إلى انتظام الحياة العامة واستمرار صلاحها. ومن هنا نسأل عن المؤسسات والقدرات التي لا يمكن حفظ المصلحة العامة من دونها، مع بقاء المؤسسة وسيلة لا غاية.[1]
وهذا القيد مهم؛ فالوسيلة لا تصبح غاية لمجرد أهميتها. وقد عبّر عز الدين بن عبد السلام عن هذا المعنى في باب المصالح بقوله إن «نصب القضاة والولاة من الوسائل إلى جلب المصالح العامة والخاصة»، وجعل أعوانهم من «وسائل الوسائل». لذلك فالكلام عن «قدرة الدولة» لا يعني الدعوة إلى جهاز أكبر أو أكثر تشعبًا، بل إلى جهاز أقدر على أداء الوظائف التي ثبتت الحاجة إليها. فالحجم شيء، والقدرة على الإنجاز شيء آخر.[2]
ثم يأتي فقه الأولويات حتى لا يتحول بناء القدرة إلى مطالب لا تنتهي. فقد عرّف يوسف القرضاوي فقه الأولويات بأنه «وضع كل شيء في مرتبته بالعدل»، وقرر أن القيم والأحكام والأعمال والتكاليف ليست في رتبة واحدة. وهذا المعنى مهم في عمل الدولة؛ لأن الموارد محدودة والحاجات كثيرة ومتزاحمة. فلا يكفي أن يكون الهدف مشروعًا والوسيلة نافعة؛ بل لا بد من سؤال آخر: ما الذي يُقدَّم؟ وما الذي يمكن تأخيره؟ وما الذي إذا تأخر أمكن تداركه، وما الذي يضيق مجال تداركه بمرور الزمن؟[3]
ومن هنا يمكن أن نسأل أربعة أسئلة: ما المصلحة العامة التي نريد حفظها؟ ما الوسيلة المناسبة لها؟ أين تقع هذه الحاجة بين الأولويات المتزاحمة؟ وهل لدى الدولة ما يكفي من الكفاءات والمؤسسات والموارد لتنفيذ هذه الوسيلة؟ فإذا غاب السؤال الرابع بقي الهدف صحيحًا، لكن القدرة على تحقيقه قد تبقى ضعيفة.
هل يكفي أن نقول: لا نستطيع؟
في أصول الفقه تفريق دقيق يفيدنا هنا. فالغزالي، في مسألة «ما لا يتم الواجب إلا به»، فرّق بين ما لا يملكه المكلف أصلًا، كالقدرة التي لا يستطيع تحصيلها، وبين شروط ووسائل يستطيع تحصيلها أو فعلها، ثم قرر في القسم الثاني وجوب ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به إذا كان من فعل المكلف. وهذا يمنعنا من توسيع القاعدة بلا حد: فليس كل نقص واجب الإزالة، وليس كل عجز دليل تقصير. بل لا بد أولًا من ثبوت المطلوب، ثم النظر: هل يمكن تحصيل أسبابه ووسائله أم لا؟[4]
لكن لا يصح أن ننقل هذا الأصل من الفرد إلى الدولة كما هو. ما يفيدنا هنا هو طريقة السؤال الأصولي: إذا ثبتت وظيفة عامة مهمة، وكان أداؤها يحتاج إلى أسباب يمكن بناؤها، فهل نقيّم القدرة عند لحظة الحاجة فقط؟ أم ننظر أيضًا إلى ما كان يمكن بناؤه من هذه الأسباب في الوقت المتاح؟ وتأخذ هذه المقالة بالنظر الثاني بوصفه أداة لفهم الأداء وتقييمه، لا حكمًا فقهيًا عامًا على كل دولة وكل حالة.
وهذا مهم لأن قدرة المؤسسة على العمل لا تنشأ عادة دفعة واحدة. فهي تتكون من معرفة متراكمة، وكفاءات بشرية، وتنظيم، وتمويل، وبيانات، وبنية تحتية، وعلاقات تعاون. ويمكن تعويض بعض هذه العناصر بسرعة، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى سنوات لا يمكن اختصارها بعد وقوع الحاجة. وتشير دراسات حديثة في بناء قدرة الدولة إلى أن كفاءة الأفراد وحدها لا تكفي؛ إذ يميز أندروز وبريتشيت وولكوك بين قدرة الأفراد وقدرة المؤسسة نفسها، وينبهون إلى أن تدريب الأفراد لا يعالج تلقائيًا ضعف أداء المؤسسة.[5]
وللتوضيح يمكن أن نميز بين ثلاثة أنواع من العجز: عجز قاهر لا يملك صانع القرار دفع أسبابه؛ وعجز طارئ نشأ من تحول مفاجئ لم تكن له دلائل معتبرة؛ وعجز نشأ لأن بعض مقومات القدرة لم تُبنَ في الوقت الذي كان بناؤها فيه ممكنًا. في هذا النوع الثالث تكون النتيجة متعذرة عند الأزمة، مع أن جزءًا مهمًا من القدرة كان يمكن بناؤه قبلها. وهنا يصبح الزمن جزءًا من تقييم القدرة، لا مجرد ظرف يحيط بها.
وهنا نفهم لماذا قد يكون الزمن نفسه موردًا عامًا. فيمكن أحيانًا إعادة توزيع المال، ويمكن شراء بعض المعدات، لكن سنوات تكوين الخبرة أو بناء مؤسسة مستقرة لا يمكن استعادتها بعد فواتها. لذلك لا يقتصر السؤال على ما تملكه الدولة الآن، بل يمتد، في بعض الحالات، إلى ما كان يمكن بناؤه حين كان الوقت ما يزال يسمح بذلك.
«نافذة المسؤولية»: متى يبدأ الاستعداد؟
حين تتجمع دلائل معتبرة على حاجة مقبلة، ويظل الوقت يسمح ببناء القدرة اللازمة قبل أن تضيق الخيارات، يمكن أن نسمي هذه المدة «نافذة المسؤولية». والمقصود بها الوقت الذي يصبح فيه مقدار الاستجابة أو التأخر جزءًا من تقييم الأداء، بحسب قوة الدلائل، وإمكان الفعل، والزمن اللازم للبناء، وكلفة الانتظار. وهذا تعبير تقترحه المقالة لتسهيل الفهم، لا حدًّا فقهيًا ثابتًا.
ولا تبدأ هذه النافذة بمجرد احتمال بعيد. بل تتسع كلما اجتمعت أربعة أمور: أن تشير دلائل معتبرة إلى الحاجة؛ وأن تكون القدرة المطلوبة قابلة للبناء أصلًا؛ وأن يحتاج بناؤها إلى وقت يصعب تعويضه بعد فواته؛ وأن تصبح كلفة التأخير، بالنظر إلى حجم المصلحة أو الخطر، أعلى من كلفة البدء المتدرج. فإذا ضعف أحد هذه الأمور، ضعفت معه دعوى التقصير، أو خفّ تقدير حجمه.
ولهذا لا نبدأ بأقصى درجات الاستجابة عند أول إشارة. فإذا كانت المؤشرات ضعيفة، قد يكفي الرصد وتحسين المعلومات. فإذا قويت، انتقل الأمر إلى إعداد البدائل وتجريب الحلول وبناء جزء من القدرة. وإذا أصبحت الحاجة راجحة، واقترب وقتها، وارتفعت كلفة التأخير، صار تخصيص موارد أكبر أنسب. فالتدرج هنا ليس ترددًا، بل هو جعل الاستجابة متناسبة مع قوة الدليل وحجم المصلحة. وتنبه دراسات بناء قدرة الدولة إلى خطر معاكس أيضًا: أن نحمّل المؤسسة أعمالًا وضغوطًا تتجاوز قدرتها قبل أن تقوى، فيُضعف ذلك حتى ما بُني فيها من قدرة محدودة. وهذا ما يسمى «التحميل المبكر».[6]
ويؤيد هذا الحذر أصل شرعي آخر: النظر في مآلات الأفعال. فقد قرر الشاطبي أن «النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا»، وبيّن أن الفعل قد يكون مطلوبًا من جهة، لكن نتيجته قد تقتضي تغيير طريقة تطبيقه. لذلك، عندما يكون المستقبل شديد الغموض، يكون البدء بخطوات قليلة الكلفة يمكن تعديلها أكثر ملاءمة من التزام ضخم لا يتناسب مع قوة الدليل. وفي المقابل، لا يصح أن نبقى في مرحلة المراقبة بعد أن تقوى المؤشرات ويصبح التأخير نفسه مصدرًا للضرر.[7]
متى يتحول التأخر إلى تقصير؟
أصعب ما في هذا الباب أن نحكم على الماضي بعلم الحاضر. فلا يصح أن نحاكم قرارًا سابقًا بمعلومة لم تكن متاحة حين اتُّخذ، ولا أن نفترض أن كل أزمة كان يمكن توقعها. كما أن معرفة الخطر لا تكفي وحدها؛ فقد تكون الموارد محدودة، وقد تتزاحم أولويات أشد إلحاحًا، وقد لا تكون البدائل جاهزة، أو تكون كلفة الاستعداد المبكر نفسها كبيرة.
لذلك لا نحكم بوجود تقصير من النتيجة وحدها، بل نقترح خمسة أسئلة: ماذا كان معلومًا في ذلك الوقت؟ وما مدى قوة هذه المعرفة؟ وما الذي كان ممكنًا فعله ضمن الموارد والصلاحيات؟ وكم من الوقت كان يلزم لبناء القدرة؟ وهل اتُّخذت خطوات تتناسب مع حجم الخطر ويمكن تعديلها مع تغير المعطيات؟ تساعد هذه الأسئلة على التفريق بين عجز لا يد لصانع القرار فيه، وعجز كان يمكن تخفيفه، وعجز أسهم التأخر في صناعته.
ويجب أيضًا أن نوضح نوع المسؤولية هنا. فالمقالة تتحدث عن تقييم أداء الدولة: هل اجتهدت في أداء وظائفها العامة بحسب ما كان متاحًا لها من معرفة وقدرة؟ أما المسؤولية القانونية أو الدستورية فشيء آخر، ولها شروطها وقواعد إثباتها ومؤسساتها المختصة. وهذا الفرق مهم حتى لا يتحول تقييم الأداء إلى حكم قانوني بلا شروطه.
المياه مثالًا: متى لا يكفي الانتظار؟
لنأخذ ملف المياه مثالًا، من غير أن نحكم على دولة بعينها. فإذا تراكمت مؤشرات سكانية أو مناخية أو استهلاكية تدل على ضغط متزايد، وكانت المعالجة تحتاج إلى شبكات أو منشآت أو خبرات أو اتفاقات يستغرق إعدادها وقتًا طويلًا، فلا تكون الاستجابة الرشيدة مجرد مراقبة الأرقام حتى تصبح الأزمة واقعًا. بل تبدأ بتحسين البيانات، ثم دراسة الاحتمالات وإعداد خطط بديلة، ثم اختبار الحلول الأقل كلفة، ثم زيادة الاستثمار بقدر ما تقوى المؤشرات ويقترب الخطر.
أما إذا وقع تحول مفاجئ لم تكن له مؤشرات معتبرة، أو كانت وسائل المواجهة نفسها خارجة عن القدرة الواقعية، اختلف التقييم. فمفهوم «نافذة المسؤولية» لا يفترض معرفة المستقبل، وإنما ينقل السؤال من: لماذا لم تمنعوا النتيجة؟ إلى أسئلة أدق: ماذا كان يمكن معرفته؟ ماذا كان يمكن بناؤه؟ ومتى صار التأخير نفسه سببًا في تضييق الخيارات؟
هل تعني القدرة أن نفعل كل شيء بأنفسنا؟
ولا يعني بناء القدرة أن تصنع الدولة كل ما تحتاج إليه داخل حدودها. فقد تكون الشراكة، أو شراء الخدمة، أو التعاون الإقليمي والدولي، هي الوسيلة الأنسب والأكثر نفعًا لأداء وظيفة عامة. لكننا نقيس الوسيلة بما تحققه: هل توسع الخيارات؟ هل تنقل المعرفة أو تدرب الكفاءات؟ هل تنوع البدائل؟ وهل تقلل خطر أن يتوقف العمل كله إذا تعطل مصدر واحد؟
فإذا وسعت الشراكة خيارات الدولة عند الحاجة، كانت جزءًا من بناء القدرة. أما إذا ربطت وظيفة أساسية بمصدر واحد لا بديل له، فقد تكون قد أخرت ظهور العجز بدل أن تعالجه. ولذلك فالسؤال ليس: هل نعتمد على الخارج أم لا؟ بل: كيف تؤثر طريقة الاعتماد في القدرة الفعلية على أداء الوظيفة عند الحاجة؟
من الفكرة إلى العمل
وحتى لا تبقى الفكرة مجرد تفسير للماضي، يمكن تحويلها إلى أربع خطوات مترابطة: رصد مبكر للحاجة، ثم تقدير قوة المؤشرات وكلفة الانتظار، ثم استجابة متدرجة لبناء الحد الكافي من القدرة، ثم مراجعة المسار دوريًا. وهذه المراجعة مهمة؛ لأن التوقعات قد تخطئ، والموارد قد تضيق أو تتسع، وقد تظهر وسيلة أقل كلفة أو أكثر نفعًا.
بهذا المعنى لا تقاس جودة أداء الدولة بقدرتها على توقع كل شيء، فهذا غير ممكن، ولا ببناء أقصى قدرة لكل خطر محتمل، فهذا يهدر الموارد ويخل بالأولويات. وإنما تظهر جودة الأداء في التمييز بين إشارة عابرة واتجاه مستمر، وبين احتمال بعيد وحاجة راجحة، وبين ما يمكن تداركه سريعًا وما يحتاج إلى زمن طويل؛ ثم في جعل مقدار الاستعداد متناسبًا مع قوة المؤشرات، وحجم المصلحة، وكلفة التأخير.
وفي النهاية، ليست القضية في إمكان بناء القدرة فحسب، بل في أن إمكان بنائها في وقت سابق قد يدخل أحيانًا في تقييم المسؤولية عن العجز اللاحق. فالدولة لا تختار كل أزمة تواجهها، لكنها تشارك في صناعة بعض قدرتها على مواجهتها. فلا يكفي عند وقوع الأزمة أن نسأل: ماذا كان في يدها حين داهمتها؟ بل ينبغي أن نسأل أيضًا: ماذا صنعت بالزمن الذي سبقها، حين كانت أبواب بناء القدرة لا تزال مفتوحة؟
المراجع
- محمد الطاهر ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، تحقيق ومراجعة محمد الحبيب ابن الخوجة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، 1425هـ/2004م.
- عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تحقيق محمود بن التلاميد الشنقيطي، دار المعارف، بيروت.
- يوسف القرضاوي، في فقه الأولويات: دراسة جديدة في ضوء القرآن والسنة، مكتبة وهبة، القاهرة، ط1، 1995م.
- أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، المستصفى من علم الأصول، تحقيق محمد عبد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1413هـ/1993م.
- إبراهيم بن موسى الشاطبي، الموافقات، تحقيق أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، ط1، 1417هـ/1997م.
- Matt Andrews, Lant Pritchett, and Michael Woolcock, Building State Capability: Evidence, Analysis, Action, Oxford University Press, 2017.
[1] محمد الطاهر ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، تحقيق ومراجعة محمد الحبيب ابن الخوجة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، 1425هـ/2004م، ج3، ص194.
[2] عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تحقيق محمود بن التلاميد الشنقيطي، دار المعارف، بيروت، ج1، ص50.
[3] يوسف القرضاوي، في فقه الأولويات: دراسة جديدة في ضوء القرآن والسنة، مكتبة وهبة، القاهرة، ط1، 1995م، ص9.
[4] أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، المستصفى من علم الأصول، تحقيق محمد عبد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1413هـ/1993م، ص57-58.
[5] Matt Andrews, Lant Pritchett, and Michael Woolcock, Building State Capability: Evidence, Analysis, Action, Oxford University Press, 2017, pp. 85-86.
وتقتصر الإفادة من هذا المرجع هنا على تحليل بناء القدرة المؤسسية ومفهوم «التحميل المبكر»، ولا يُتخذ إطارًا معياريًا لتصور الدولة أو لتقرير المسؤولية الشرعية.
[6] Andrews, Pritchett, and Woolcock, Building State Capability, p. 54.
[7] إبراهيم بن موسى الشاطبي، الموافقات، تحقيق أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، ط1، 1417هـ/1997م، ج5، ص177-178.