دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| فن الإنشاد ( الجزء الرابع )
الأستاذ حسن العلام
دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| فن الإنشاد ( الجزء الرابع )
الأستاذ حسن العلام
دور الفنون في نصرة قضايا الأمة (الجزء الأول)
دور الفنون في نصرة قضايا الأمة||أهمية الفنون في حياة الإنسان (الجزء الثاني)
دور الفنون في نصرة قضايا الأمة|| فن الغناء || (الجزء الثالث)
تحت عنوان: الأناشيد الثورية..الذراع الفنية للمقاومة، كتبت الإعلامية اللبنانية فاطمة خشاب درويش في مجلة بقية الله اللبنانية:
( مع انطلاق المقاومة الإسلامية في الثمانينيات، بدأت الأناشيد الإسلامية تبصر النور، فكانت تعبيرا صادقا عن حالة إيمانية تومن برفع المظلومية والعدوان من قبل عدو لطالما التصق اسمه بالهمجية والإرهاب) وتضيف الإعلامية خشاب أن تلك الأناشيد الإسلامية (رافقت المجاهدين في تضحياتهم وقربت الصورة للجمهور من خلال تجسيد الملاحم البطولبة والوقائع المشرفة على الجبهات. ومع توسع حركة المقاومة، تطورت الأنشودة في الشكل والمضمون، وذلك في سعي لمواكبة الانتصارات المشرفة، فكانت التصدي الحقيقي للعمل الجهادي على طول السنوات الماضية ) .
وأجرت صحيفة الوفاق الإيرانية حوارا مطولا مع الفنان المنشد اللبناني علي العطار حول موضوع: النشيد، السلاح الثاني للمقاومة، نقتطف منه بعض الأجوبة:
( النشيد هو جزء من تاريخ المقاومة ورفيق هذه المقاومة منذ البدايات، وهو صورة مشرفة لمعاني المقاومة)
( أعطى النشيد نوعا من الروح العالية للناس و المقاومين )
( النشيد ألهب المشاعر وأعطى للناس والمقاومين مزيدا من القوة والثبات والعزيمة في مواجهة المحتلين )
( وكان النشيد رفيقا وداعما لهذه الانتصارات )
في سوريا تميز النشيد الحركي المقاوم عن غيره في البلدان الإسلامية الأخرى بدءا من رائد النشيد الحركي الفنان ابو مازن وانتهاء ببلبل الثورة السورية الفنان الشهيد الشاب عبد الصمد الساروت. وبين أبي مازن والساروت قافلة من المنشدين( أبو دجانة ،أبو الجود، الترمذي، أبو راتب، وغيرهم من رواد النشيد الحركي كثير) ساهموا بأناشيدهم الجهادية في إذكاء روح الثوار على التصدي لإستبداد عدو إن كان حاكما طاغيا ديكتاتوريا، أو رفع معنويات المقاومين في مواجهة عدو إن كان محتلا مستعمرا. وتميزت أناشيدهم بالحماسة وبكلماتها التي كانت تتشابك بين الفينة و الأخرى مع النظام البعثي الوراثي والاستبدادي.
وعن أهمية النشيد في نصرة قضايا الأمة وفي حوار نشر على موقع الجزيرة مع رائد النشيد الحركي، الفنان أبو مازن الذي انشد للوطن والأمة والشهيد، يشرح: ( لم تكن أناشيد أبو مازن تتحدث فقط عن مآسي المسلمين، فالإعتزاز بمجد المسلمين والتوقد لإعادة الأمة والنهوض بالأوطان هو ما حرص على إيقاده في نفوس أجيال الشباب ) ونظرا لتأثيرالكلام الذي كان ينشده أبو مازن في قلوب الشباب في بداية السبعينيات، وعندما بدأت أشرطته في الإنتشار، شعر النظام السوري آنذاك بيقظة وصحوة في صفوف جيل جديد، فبدأ بمطاردة الشباب المتدينين وأصبحت الإعتقالات تطال خصوصا الذين يشتغلون بالإنشاد، مما اضطر فناننا إلى الهجرة الى مصر حتى وافته المنية في مارس 2023
نبقى في سوريا و مع المنشد الفنان أبو راتب أحد أعلام النشيد الحركي والذي هاجر هو الآخر خاج وطنه سوريا فارا من نظام البعث .
يقول المنشد أبو راتب واحد من مؤسسي نشيد المقاومة ( النشيد الإسلامي والذي اشتهرت به هو الذي يحمل آمال و آلام الأمة ) ويوضح في قولة أخرى أن (الإنشاد رسالة لابد أن ترسل من خلالها رسائل ) .
حين اندفعت الثورة السورية في مارس 2012، ترك الشاب عبد الصمد الساروت ملاعب كرة القدم كحارس مرمى ليلتحق بالمظاهرات السلمية في شوارع مدينة حمص، ثم ما لبث أن أصبح بصوته القوي بلبل الثورة يقود المظاهرات صادحا بصوته بأناشيد تهتف للحرية والانعتاق من نظام البعث و قد اشتهر بنشيد “جنة جنة جنة،جنة ياوطنا” .ظل الساروت وفيا للثورة ضد نظام البعث الإستبدادي إلى أن استشهد في يونيو 2019.
فن المسرح
…..يتبع