ذات خميس من أيام الخريف وأنا خارج من حجرة الدرس وأهم بمغادرة المدرسة وكالعادة يستقبلني تلاميذ الفوج الموالي للسلام علي والتحية الطيبة ولعرض بعض الشكايات أو الأخبار من هنا وهناك....
قصتي تختلف عن كل القصص والروايات التي قراتها او سمعتها من قبل..أنا متأكد من ذلك..كما أني متأكد أنك ستعذرني حين تقرأها..ستتفهمني..وإن لم تجد فيها المتعة والفائدة..
لم يكن من السهل أن تقبل هذا الزواج المشؤوم وهي تعلم أن الخاطب منبوذ في الحي، كريه المنظر، صعب المعشر، عاطل عن الشغل، سكير خمير، لا يأمن جيرانه بوائره..
لم تكن المقاهي منتشرة في مدينة الزرقاء أيام الانتداب البريطاني كما هي في وقتنا الحاضر، وكان مقهى النصر أشهر المقاهي في المدينة، والذي لا يبعد كثيرًا عن محطة القطار.