خيانة (قصة قصيرة)
بقلم: محمد فاضيلي
تسير على الطريق بخطة متثاقلة..تجتر مرارة الندم والأسى بعدما ضيعت كل شيء..
كانت أميرة في بيت زوجها..تملك كل شيء وتحضى بكل شيء.. حازت الدنيا بحذافيرها، فانحازت لها الدنيا وجادت عليها بالعطاء..شبابا فاتنا وجمالا فائقا وزوجا محبا كريما..
في العمل كانت تتبادل وصديقتها كل شيء، وتحكيان كل الأسرار..
نمت الصداقة بينهما بأسرع وقت، واينعت وأزهرت وفاحت بظلالها على الأسرتين، فتبادلا الزيارات والخرجات والسهرات وكأنما ولدوا من رحم واحد..
أحست بانجذاب مفاجئ لم تدر كيف تكبح جماحه..وتحول الانجذاب إلى رغبة واشتهاء وأرق..
كانت تستغل فرص اللقاء لرمي الشباك والتفنن في الإغراء، لكنها قوبلت بعدم الاهتمام أوالاكثرات.. فازدادت الرغبة واشتعلت نيرانها واوشكت أن تحرق كل شيء..
اضطر الزوج للسفر، فادعت المرض ومكثت في البيت، ثم ارسلت إلى زوج صديقتها تطلب منه أخذها إلى الطبيب..
وعند الدخول رآها في أجمل زينة وأكمل وجه..
استعملت كل حيل الإغراء، لكنها قوبلت بالصد، فالتجأت للتهديد، لكن الصديق بقي مصرا على الرفض، وحين بالغت في التهديد لطمها على الخد وغادر البيت..
اسرعت إلى الشرطة وسجلت محضرا بالضرب والجرح ومحاولة اغتصاب، كانت نتيجته سجنا لأشهر وانتهاء صداقة حميمة دامت سنينا..
فوجئت يوما بمكالمة هاتفية محببة إلى القلب واعتذار ورغبة في القرب..فاستجابت على الفور..ليعلم الزوج الحقيقة..ويعتذر من صديق الإخلاص والوفاء..ويرمي الخائنة خلف الجدران..