منح الغرب والحكام العرب الكارهون لكل ما يَبُثُّ روحَ التحرر في الشعوب الوقت الكافي للاحتلال للقضاء على المقاومة. لكنه كلما ازداد الوقت الممنوح للاحتلال ازداد يأسه من تحقيق أية نتيجة.
في تلك اللحظة، ارتفع العلم الفلسطيني في يد شابٍ نحيل. اهتزّت الألوان الثلاثة في الهواء، فانحنى لها الفضاء كله. لكن يد السلطة امتدت فجأة، عنيفة، تحاول أن تنتزع القماش من قبضته
يتعرض العالم على مر العصور إلى أزمات وأحداث وقضايا، لتكون شاهدة على حقيقة لا يجب أن ننساها: أننا بشر، وأن ما يجمعنا من آلام وآمال، ومن معاناة وكرامة، يفوق ما يفرقنا من حدود جغرافية أو قوميات أو تدينات أو انتماءات سياسية...
جاء طوفان الأقصى كحدث خارجٍ عن كل التوقعات، فأربك كل المخططات، وحطم كبرياء الكيان، وأفقد قادَته التحكمَ في تصرفاتهم، فارتكبوا جرائم غير مسبوقة وضعت الغرب بين خيارين: إما التمسك بشعاراته الزائفة، وإما الدعم غير المشروط لإسرائيل.
في مراكش العتيقة، حيث الأزقة متشابكة كأنها شرايين قلب نابض بالذكريات، وُلد يوسف. سُمّي تيمنا بالنبي الكريم يوسف عليه السلام، رجاء أن يحمل من اسمه نصيبا من الطهر والجمال والثبات أمام الفتن.