مراكش… مدينة لا يدخلها المرء إلا ويشعر أن الزمن فيها لا يسير على هيئة ساعات ودقائق، بل يمشي على هيئة أرواح متراكمة، وأصوات عتيقة، وذكريات ما زالت عالقة بين الحجارة والأسوار والمآذن؛
تأتي أهمية إعادة النظر في معنى الوطنية، لا لنفيها أو إضعافها، بل لإعادتها إلى أصلها الصحيح الذي يجمع بين حب الأرض، وحمل الرسالة، والوفاء للقيم الإنسانية العادلة، حتى لا تتحول إلى مفهوم ضيق يُخاصم الفطرة، بل تبقى إطارا جامعا للبناء والإصلاح…
لم تكن واقعة باب دكالة حدثا عاديا جرى في فضاء عمومي وانتهى، بل كانت لحظة كاشفة أظهرت كيف يمكن لفعل محدود في حجمه أن يتحول إلى مدخل واسع لإعادة تشكيل النقاش وإعادة هندسته داخل المجتمع المغربي.