إنه من شدة الغفلة ورقاعة العقل وسوء النظر والتدبير أن تتهم من يعينك في زمن الحاجة بالتقصير، وكان الأحرى بك أن تذكره بخيرٍ، وأن تشيد به في كل محفل حتى لو كان عطاؤه يطعم بضع مئات من ملايين
كتب لي مُستصرِخاً: يا مَن كنتَ صديقي زَعْماً! ماذا تفعل أيها البائس اللئيم هناك، ألا ترى أنّ هذا الجوع يتلف أبداننا، ويكسر ظهورنا، ويفكك كل وظيفة فينا!
فلا عجب إذا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلن خطابا مدويا في القوم، مبينا الغاية العظمى من بعثته:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (2) .وكأن رسالة الإسلام كلها مبنية على ركائز الأخلاق ومحصورة فيها، فلا قيمة لأي تدين من دون أخلاق؛
جاء ذكر مصرف في سبيل الله ضمن مصارف الزكاة الثمانية في الرتبة السابعة؛ ولعل من الأهمية الالتفات إلى هذا الترتيب، لما قد يترتب عليه من تشويش الذهن بشأن قيمة هذا المصرف.....