وحتى لا يكون الاحتفال بهذه الذكريات العظيمة مجرد كلام لا بد من الوقوف عند أركان الاحتفال المثمر البناء وهي ثلاثة: التذكر بالقلب والجنان، والذكر بالصوت واللسان، والاقتداء بالجوارح والأركان؛
عباد الله، كلما أطل على الأمة الإسلامية شهر ربيع الأول، والذي هو ربيع النور، إلا واستحضر العالم الإسلامي؛ بل العالم كله ولادة خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا يتساءل الكثير من الناس، من هو أول من احتفل بالمولد النبوي الشريف؟
فإن الدّارس للسيرة النبوية العطرة يجد نفسه أمام الوقائع التي سجلها التاريخ والذي كان في حقيقة الأمر غريبا في رصد الكثير من تفاصيل حياة الرسول ﷺ قبل بعثته...
إن رحمة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- تكشف أمامنا المثل الأعلى في جميع أحوال الحياة؛ في السلم والحرب، في الحياة الزوجية، مع الأهل والأصحاب، في الإدارة والرئاسة والحكم والسياسة.
"لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكا لا يُظلم عنده أحد" بهذه الكلمات أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه الكرام بالهجرة من مكة المكرمة إلى أرض الحبشة موطن العدل والسلام في ذلك الوقت....