كلمة المشرف العام: المولد النبوي وتجديد معاني الإنسانية
المولد النبوي وتجديد معاني الإنسانية/ الدكتور محماد رفيع
كلمة المشرف العام: المولد النبوي وتجديد معاني الإنسانية
الدكتور محماد رفيع
لما ولد الهدى صلى الله عليه وسلم ولدت معه معاني الإنسانية الراقية التي ضاعت في دروب تاريخ البشرية، فكانت ولادته حدثا كونيا استثنائيا استنارت به الدنيا بعد طول ظلام، فكان ذلك مقدمة لبعثته صلى الله عليه وسلم التي أخرجت الناس من ظلمات الأوهام وسيئ الأفعال إلى نور الهدى الذي أعاد للإنسان معناه ولبه، وذكره بوظيفة استخلافه في الأرض عدلا وإحسانا، فاستعاد الإنسان وعيه، وأدرك مطلوبه، وأبصر عدوه، بفضل هذا النبي الكريم الرؤوف الرحيم بالإنسان، فقامت في الزمان والمكان الممتدين الحضارة بمعناها الإنساني الشامل أوعبت الإنسان من حيث هو إنسان، وأشركته في خدمة الإنسانية وتلبية حاجياتها الحقيقية.
فكيف لا تكون ذكرى ولادة نبي الرحمة والإنسانية صلى الله عليه وسلم محطة عملية لتجديد في الإنسان معاني التعلق القلبي العاطفي أولا بهذا الرسول الكريم على ربه صلى الله عليه وسلم، وتجديد معاني التأسي الكامل بنبي القدوة عليه السلام عبودية ودعوة وجهادا، وتجديد معاني الرحمة بالإنسانية المعذبة في هذا الزمان، والعمل على إشاعة معاني السلم في العالم، ودفع كل معاني الظلم والعنف والكراهية، إنها في الجملة معاني ما بعث الله به صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم، المنة العظمى، والنعمة الكبرى على الإنسانية كلها، فاللهم صل وسلم أفضل صلواتك وأرقى سلامك على هذا النبي المنة الخاتم.