منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

في التدرج في الدعوة والإتقان (8) الأربعون حديثا الدعوية

في التدرج في الدعوة والإتقان (8) الأربعون حديثا الدعوية/ يعقوب زروق

0

في التدرج في الدعوة والإتقان (8) الأربعون حديثا الدعوية

بقلم: الأستاذ يعقوب زروق

 

في الحث على الدعوة وبيان فضلها (1) الأربعون حديثا الدعوية 

في التعاون على الدعوة(2) الأربعون حديثا الدعوية 

في خدمة أهل الدعوة والصبر على الأذى(3) الأربعون حديثا الدعوية

في دعوة الأقارب والأطفال والنساء (4) الأربعون حديثا الدعوية

في دعوة المستضعفين وسادة القوم والناس في كل مكان (5) الأربعون حديثا الدعوية 

الدعاء في الدعوة (6) الأربعون حديثا الدعوية

في التيسير على الناس (7) الأربعون حديثا الدعوية

الحديث السادس والعشرون:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رضى الله عنهما – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: « إِنَّكَ سَتَأْتِى قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ».[1]

“وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا” (106) [الإسراء: 106]

قال ابن كثير: ” نَزَلَ مُفرقًا مُنَجَّمًا عَلَى الْوَقَائِعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. قَالَهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ” [2]

 التدرج سنة كونية، قبل أن يكون سنة نبوية. وهو في الدعوة آكد. وقد تدرج صلى الله عليه وسلم في دعوته من سرية إلى جهرية. ومن أمر بالعقيدة إلى فرض التكاليف والتشريعات. ومن السكوت على المحظورات إلى النهي عنها بالتدرج.

الحديث السابع والعشرون:

عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ “[3].

 الإحسان فرض كتبه الله على كل شيء. والله يحب المحسنين.“إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ” [النحل: 128]

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ : ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ” إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ “.[4]

ومن الإحسان ضبط ما يقدم الداعية من نصوص. سيما والأمر يتعلق بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا مجال للارتجال في هذا الباب.    


الهوامش:

[1]  – صحيح البخاري – الزكاة – الحديث: 1521

[2]  – تفسير القرآن العظيم –  أبو الفداء  إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضو بن درع    (774 هـ (ج: 5 . ص: 127

[3]  – سنن أبي داود – كِتَابٌ : الْعِلْمُ  – الحديث: 3660

[4]  – صحيح مسلم – كتاب الصيدوالذبائح وما يؤكل من الحيوان – الحديث: 1955

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.