التعليقات الغَرَّاء على الحديث المسلسل بيوم عاشوراء
د. محمد عارف فاروق الأركاني
التعليقات الغَرَّاء على الحديث المسلسل بيوم عاشوراء
بقلم: د. محمد عارف فاروق الأركاني
تعليقات على الحديث المسلسل بيوم عاشوراء
التعليق الأول: تعريف بالحديث المسلسل
قال الإمام النووي (ت ٦٧٦ھ): ” المسلسل هو ما تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة للرواة تارة و للرواية تارة ” (1).
فالتسلسل في الحديث عبارة عن تكرار صفة أو حالة في الإسناد، كأن يقول كل راو: و هو أول حديث سمعته منه، فيكون الحديث مسلسلًا بالأوّليّة، أو يقول: قرأ علينا، كما في المسلسل بقراءة سورة الصف، أو يقول حدثني به يوم عاشوراء أو سمعته يوم عاشوراء كما في المسلسل بيوم عاشوراء.
و التسلسل من لطائف الإسناد. قال أبو عمرو ابن الصلاح (ت ٦٤٣ھ): ” و من فضيلة التسلسل اشتماله على مزيد الضبط من الرواة ” (2).
و قد صُنّفت في الأحاديث المسلسلة كتب عديدة، منها المسلسلات المختصرة للحافظ شمس الدين العلائي (ت ٧٦١ھ)، و الجواهر المكلَّلة في الأحاديث المسلسلة لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢ھ)، و جياد المسلسلات للإمام السيوطي (ت ٩١١ھ)، وعيون الموارد السَّلسَلة من عيون الأسانيد المسلسلة لمحمد بن الطَّيِّب الفاسي (1170هـ) (3)، و سدّ الأَرَب من علوم الإسناد والأدب لمحمد الأمير الكبير (1232هـ)، و رفع الأستار المسدلة في الأحاديث المسلسلة لمحمد بن خليل القاوُقْجي (1305هـ)(4)، و المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة للشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري (١٣٦٤ھ).
و لا يشترط وجود التسلسل في الإسناد من أوله إلى منتهاه ليسمى الحديث مسلسلًا، بل قد ينقطع في أوله أو وَسَطه أو آخره، و لكن يقال في هذه الحالة إن هذا مسلسل إلى فلان، كما في الحديث المسلسل بالأوّليّة، و هو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ فقد انتهى التسلسل فيه إلى سفيان بن عيينة.
الحديث المسلسل بصيام يوم عاشوراء حديث صحيح معروف، وقد ورد بأكثر من إسناد، لكنه باعتبار الإسناد الذي في هذا السياق يتميز بأنه مسلسل بيوم عاشوراء بمعنى أن معظم رجال إسناده اتفقوا على روايته وتلقيه في يوم عاشوراء، فهو مسلسل بالزمان. والحرص على رواية هذا المسلسل وتلقيه وتداوله في يوم عاشوراء حفاظ على تسلسله وتميزه بهذه اللطيفه وإن كانت روايته كأي حديث سائغة ومباركة في جميع الأيام.
وياله من شرف لمسلم أن يكون متصل السند برسول الله صلى الله عليه وسلم ولو بحديث واحد.
ولايبعد من واسع رحمة الله تعالى و عظيم إحسانه إن اعتنينا بهذا الحديث الشريف عملًا ونشرًا أن يجعله سببًا لمغفرتنا ونجاتنا من النار.
التعليق الثاني: تحرير إسناد الحديث المسلسل بيوم عاشوراء
قال الفقير إلى الله العزيز الحميد الغني محمد عارف بن فاروق أحمد بن عبد القادر الأركاني غفر الله له و لوالديه و لمشايخه: إن الحديث المسلسل بيوم عاشوراء أرويه عن [١] شيخي الشيخ الدكتور المقرئ أيمن رشدي سويد حفظه الله تعالى، حدّثني به و أجازني في يوم عاشوراء سنة ألف و أربع مئة و سبع و عشرين من الهجرة في مدينة جدّة في المملكة العربية السعودية، و قال: حدثني به كلّ من [٢] الشيخ المقرئ عبد العزيز عُيونِ السُّودِ الحِمْصي (5) و الشيخ محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني المكي (6) في يوم عاشوراء، عن[٣] الشيخ عمر حمدان المَحرِسي المكي(7) في يوم عاشوراء، قال: حدثني به[٤] السيد محمد علي بن ظاهر الوَتَري المدني(8) في يوم عاشوراء، قال: أخبرني[٥] الشيخ أحمدُ مِنّةُ الله الأزهري(9) في يوم عاشوراء سنة ١٢٨٨ھ، قال: أخبرني[٦] محمد الأمير الكبير(10) في يوم عاشوراء.
(ح) و قال الشيخ عمر حمدان المَحرِسي أيضًا: سمعته من السيد علي بن محمد الببلاوي(11) في يوم عاشوراء، عن الشيخ حسن العِدوي الحَمزاوي(12) سماعًا عليه في يوم عاشوراء، عن الشيخ مصطفى البُولاقي(13) و محمد الأمير الصغير(14) سماعًا عليهما في يوم عاشوراء، قال كل منهما: أخبرني محمد الأمير الكبير في يوم عاشوراء.
(ح) و قال أيضًا كل من الشيخ عبد العزيز عُيونِ السُّود الحِمصي و الشيخ محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني المكي: و أخبرنا به الشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري(15) في يوم عاشوراء، قال: أخبرنا السيد محمد أمين رضوان المدني(16) في يوم عاشوراء، قال: أخبرني الشيخ حسن العِدوي الحَمزاوي في يوم عاشوراء، قال: اخبرني محمد الأمير الصغير في يوم عاشوراء، قال: أخبرني أبي محمد الأمير الكبير في يوم عاشوراء.
(ح) و قال الشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري أيضًا: و حدثني أبو الخير أحمد بن عثمان المكي(17) في يوم عاشوراء سنة ١٣١١ھ بلَكْنَوْ، قال: حدثني السيد محمد علي بن ظاهر الوَتَري المدني في يوم عاشوراء، قال: أخبرني أحمد مِنّةُ الله الأزهري في يوم عاشوراء، قال: أخبرني الشيخ محمد الأمير الكبير في يوم عاشوراء، قال: أخبرني[٧] الشِّهاب أحمد الجوهري الكبير(18) في يوم عاشوراء، قال: أخبرني[٨]الشيخ عبد الله بن سالم البصري(19) في يوم عاشوراء، قال: أخبرني [٩] الشمس محمد بن علاء الدين البابِلي(20) في يوم عاشوراء، قال: أخبرنا[١٠] سالم بن محمد السَّنهوري(21) في يوم عاشوراء، قال: سمعت[١١] النجم محمد بن أحمد الغَيطي(22) في يوم عاشوراء، يروي عن[١٢] أمين الدين أبي الجُود محمد بن أحمد بن عيسى بن النجّار إمام جامع الغَمري(23) في يوم عاشوراء، قال: أخبرنا[١٣] الفخر محمد بن محمد السّيوطي(24) بقراءة الحافظ عثمان الدِّيَمي(25) في يوم عاشوراء، قال: أخبرنا [١٤]
أبو الفرج ابن الشَّيخة (26)في يوم عاشوراء، قال: أخبرنا [١٥]أبو الحسن علي بن إسماعيل بن قُرَيشٍ (27) في يوم عاشوراء، قال: أخبرنا [١٦]الحافظ زكيّ الدين عبد العظيم المُنذِري (28)في يوم عاشوراء،
قال: أخبرنا[١٧] أبو حفص عمر بن طَبَرْ زَدْ(29)، قال: أخبرنا[١٨] أبوبكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري (30)، قال: أخبرنا[١٩] أبو محمد الحسن بن علي الجوهري(31)، قال: أخبرنا [٢٠]أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كَيسانَ (32)، قال: أخبرنا[٢١] أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي (33)، قال: حدثنا[٢٢] أبو الربيع (34)، قال: حدثنا [٢٣]حمّاد بن زيد(35)، عن[٢٤] غَيلانَ بن جرير(36)، عن [٢٥]عبد الله بن مَعبَدٍ الزِّمّاني (37)،عن[٢٦] أبي قتادةَ (38)رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” صِيامُ يومِ عاشوراءَ أَحتسِبُ على الله أن يُكفِّرَ السَّنةَ التي قبلَه “.
رواه مسلم و اللفظ له و أبو داود و الترمذي و ابن ماجه و غيرهم، و هو حديث صحيح(39).
هذا المسلسل رواه محمد الأمير الصغير أيضًا، عن والده محمد الأمير الكبير، عن علي بن العربي السّقّاط (40)، عن أحمد بن العربي بن الحاجّ(41) و عمر بن عبد السلام لُوكَس(42)، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن الفاسي(43) صاحب (المِنَح البادية في الأسانيد العالية)، عن عبدالسلام اللَّقَاني(44)، عن والده إبراهيم اللَّقَاني (45)، كلهم بالتسلسل المذكور بيوم عاشوراء، عن النجم محمد بن أحمد الغَيطي، بالسند المذكور(46)
قال الشيخ محمد عبد الحي الكَتّاني المغربي (١٣٨٢ھ): ” و في هذا السياق نظر؛ فإن أحمد بن العربي بن الحاج من أشياخ صاحب( المِنَح البادية) لا من تلاميذه، و صاحب المِنَح لم يأخذ عن اللَّقَاني المذكور لا مشافهة و لا مكاتبة و لم يذكره في مِنَحه من مشايخه، نعم ذكره من أشياخ عمه و أبيه. و رسالة عاشوراء هذه مستعملة بمصر، كتب عليها جماعة من علماء الأزهر كالشيخ حسن العدوي و تلميذه النور علي البابْلاوي و لم ينبّها معًا على أغلاطها الإسنادية التي ذكرنا ” (47).
و ذكر أن أحمد بن العربي بن الحاج مات قديمًا و لم يدركه علي بن العربي السّقَّاط.
و ذكر أن صوابه: علي بن العربي السّقّاط، عن عمر بن عبد السلام لُو كَس و محمد بن عبد السلام البَنَاني(48)، كلاهما عن أحمد بن العربي بن الحاجّ، عن عبد السلام اللَّقَاني(49).
و الإسناد الأول سالم من الإشكال. و الله تعالى أعلم.
ملحوظة:
وُضِع بين المعقوفتين [ ] الرقم التسلسلي لرجال الإسناد.
وُضِع حرف الحاء في أثناء الإسناد المذكور رمزًا للانتقال من طريق إلى آخر اتّباعًا لطريقة المحدثين كما هي
مستعملة في كتب الحديث، و هي كثيرة في صحيح مسلم و سنن أبي داود و قليلة في صحيح البخاري، و هي توضع في أثناء الإسناد للتحول و الانتقال من طريق إلى آخر، و فائدتها الاختصار.
قال الإمام النووي: ” و إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد (ح)، و هي حاء مهملة مفردة. و المختار أنها مأخوذة من التحول لتحوله من إسناد إلى إسناد، و أنه يقول القارئ إذا انتهى إليها (ح)، و يستمر في قراءة ما بعدها” (50).
التعليق الثالث: تخريج الحديث و الحكم عليه.
هذا الحديث مخرّج في عديد من كتب الحديث، ومن ذلك ما يلي:
هو جزء من حديث أخرجه مسلم مطوّلًا، قال:
” حدّثَنا يحيى بنُ يحيى التّميميُّ وقُتَيبةُ بْنُ سَعيدٍ جميعًا، عن حمّادٍ، قال يحيى: أخبرنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عن غَيْلانَ، عن عبد الله بن مَعبَدٍ الزِّمّانىِّ، عن أبي قَتَادَةَ: رَجُلٌ أَتَى النّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: كيف تَصُومُ ؟ فغضِب رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا رأَى عُمَرُ رضي الله عنه غَضَبَهُ قال:
رضِينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّد نبيًّا، نَعُوذُ بالله من غَضَبِ الله وغَضَبِ رسولِه،
فجعل عمرُ رضى الله عنه يردّد هذا الكلامَ حتّى سَكَنَ غَضَبُه، فقال عمر: يا رسولَ الله ! كيف بِمَنْ يصومُ الدّهْرَ كُلَّهُ ؟ قال: لا صَامَ وَ لا أَفْطَرَ أَوْ قال: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ، قَالَ: كيف مَنْ يصومُ يومينِ و يُفْطِرُ يومًا ؟ قَالَ: وَ يُطِيقُ ذلك أَحَدٌ ؟ قال: كيف مَنْ يصوم يومًا و يُفْطِرُ يومًا ؟ قال ذاك صومُ داوُدَ عليه السّلام، قال: كيف مَنْ يصوم يومًا و يُفْطِرُ يومينِ ؟ قال: وَدِدتُ أَنّى طُوِّقْتُ ذلك، ثمّ قال رسولُ الله صلّى الله عليه و سلّم: ثَلَاثٌ مِنْ كلِّ شهرٍ و رمَضانُ إلى رمَضانَ فَهَذَا صِيامُ الدّهرِ كلِّه، صِيامُ يومِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ على الله أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الّتي قبلَه و السَّنةَ التي بعده، و صِيامُ يومِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ على الله أَن يُكَفِّرَ السَّنةَ الّتي قبلَه “.
و في صحيح مسلم رواية أخرى نحو هذا في إسناده تصريح بسماع غَيلانَ من عبد الله بن مَعبد الزِّمّانيّ، قال: ” حدّثنا محمد بن المُثَنَّى و محمد بن بشّار و اللفظ لابن المثنَّى، قالا حدّثنا محمد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، عن غَيلانَ بنِ جرير سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ مَعبدٍ الزِّمّانيّ، عن أبي قتادة الأنصاريِّ رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم سُئل عن صومه… “.
و فيه: ” قال: و سُئل عن صوم يوم عرفة، فقال: يكفّر السنة الماضية و الباقية، قال: و سُئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: يكفّر السنة الماضية ” (51).
قال الحافظ عبد العظيم المنذري (٦٥٦ھ) تعليقًا على حديث كون صيام يوم عاشوراء كفّارة للسنة التي قبله: ” هذا حديث صحيح انفرد به مسلم بن الحجاج، فرواه في صحيحه مطوّلًا، عن أبي زكريّا يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن النَّيسابوري التميمي… و أبي رجاءٍ قتيبةَ بنِ سعيد… ” (52).
يعني بذلك تفرد مسلم عن البخاري بإخراجه، و إلّا فقد أخرجه غير مسلم أيضًا كما سيأتي، و ذلك لأن مدار هذا الحديث على عبد الله بن مَعبدٍ الزِّمّاني، و هو ليس من رجال البخاري، و إنما هو من رجال مسلم و غيرِه
و في رواية مسلم لم يرد لفظ ( إنّي) قبل لفظ ( أحتسب)، و ورد عند غيره.
قال الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المذكور في إسناد الحديث المسلسل بعاشوراء: ” قرّر لنا شيخنا( يعني الشيخ مصطفى البُولاقي المصري ١٢٦٣ھ): أن الذي في نُسَخ مسلم حذف ( إنّي) ” (53).
و أخرجه أبو داود بنحوه مطوّلًا، قال: حدثنا سليمان بن حرب و مسدَّد، قالا: حدثنا حمّاد بن زيد، عن غَيْلانَ بنِ جرير، عن عبد الله بن مَعبدٍ الزِّمّانيّ، عن أبي قتادة، أنّ رجلًا أتى النبيَّ صلّى الله عليه و سلّم، فقال: يا رسولَ الله ! كيف تصوم ؟…”. و اللفظ في آخره: ” و صيامُ عرفةَ إنّي أحتسب على الله أن يكفّر السّنة التي قبله و السّنة التي بعده، و صومُ يومِ عاشوراءَ إنّي أحتسب على الله أن يكفّر السّنة التي قبله(54)
قال الألباني: صحيح (55).
و اخرجه الترمذي مختصرًا، قال: حدّثنا قتيبةُ و أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبّيُّ، قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن غَيلانَ بنِ جرير، عن عبد الله بن مَعبَدٍ، عن أبي قتادةَ، أنّ النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم قال: ” صيام يوم عاشوراءَ إنّي أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله “.
ثم قال الترمذي: ” لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال: صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة إلّا في حديث أبي قتادة… “(56).
قال الألباني: صحيح(57).
“و هذا من المصنّف ليس طعنًا في رواية أبي قتادة رضي الله عنه؛ فهو صحيح، كما أخرجه مسلم في صحيحه، و إنما هو بيان لتفرّده… ” (58).
و أخرجه ابن ماجه بمثل لفظ الترمذي(59).
قال الألباني: صحيح (60).
و أخرجه أبوداود الطَّيَالِسِيّ ( ٢٠٤ھ) مرةً باختصار، قال: حدثنا هشام، عن قتادةَ، عن غَيلانَ، عن عبد الله بن مَعبد الزِّمّانيّ، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم في صوم عاشوراء: ” إنّي لأحتسب (61) على الله عزّ و جلّ أن يكفّر السّنة ” (62)، و قال في صوم يوم عرفة: ” إنّي لأحتسب على الله أن يكفّر السّنة التي قبله و السّنة التي بعده ” (63).
و أخرجه مرّةً مطوَّلًا نحو حديث مسلم، و اللفظ في آخره: “… قال: يا رسول الله ! فما تقول في صوم يوم عاشوراء ؟ قال: إنّي لأحتسب على الله أن يكفّر السّنة (64)، قال: يا رسول الله ! فما تقول في صوم يوم عرفة ؟ قال: إنّي لأحتسب على الله عزّ و جلّ أن يكفّر السنة التي قبلها و السّنة التي بعدها ” (65).
في هذه الرواية ( قبلها) و (بعدها) هكذا بتأنيث الضمير.
و أخرجه عبد الرزاق الصنعاني ( ٢١١ھ) قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، عن عبد الله بن مَعبد، عن أبي قتادة، قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن صيام عاشوراء، فقال: ” كفارة السنة ” (66).
و أخرجه الإمام أحمد (٢٤١ھ) بطُرُق، قال: حدثنا هُشيم بن بَشير، أخبرنا منصور ‘ يعني ابن زاذانَ -، عن قتادة، عن عبد الله بن معبد الزِّماني، عن ابي قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سُئل عن صوم يوم عرفة، فقال: ” كفّارة سنتين “، و سُئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: ” كفّارة سنة” (67).
و أخرجه مطوّلًا بنحو حديث مسلم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبد الزِّمّاني، عن أبي قتادة – قال شعبة: قلت لغيلان: الأنصاري؟ فقال برأسه، أي: نعم – أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن صومه، فغضب، فقال عمر: رضِيتُ – أو قال: رضِينا – بالله ربًّا و بالإسلام دينًا و بمحمد نبيًّا… و اللفظ في آخره: قال: صومُ يوم عرفة ؟ قال: ” يكفّر السنة الماضية و الباقية “، قال: صومُ يوم عاشوراء؟ قال: ” يكفّر السنة الماضية ” (68).
فيه تصريح بأن المَعنِيّ بأبي قتادة هنا هو الأنصاري رضي الله عنه كما مضى في رواية صحيح مسلم؛ فليس المَعنِيُّ هنا أبا قتادة العَدوي البصري التابعي.
و في طريق آخر قال: حدثنا عفّان، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبد الزِّمّاني، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: قال له رجل: أرأيتَ صيام عرفة؟ قال: ” أحتسب عند الله أن يكفّر السنة الماضية و الباقية “، قال: يا رسول الله ! أرأيتَ صوم عاشوراء ؟ قال: ” أحتسب عند الله أن يكفّر السنة ” (69).
و فيه: ( عند الله) بدل ( على الله).
و الحِسبة: مصدر احتسابك الأجر على الله، تقول: فعلته حِسبةً، و احتسب فيه احتسابًا. و الاحتساب: طلب الأجر. و احتسب بكذا أجرًا عند الله: اعتدّه ينوي به وجهَ الله (70).
و في طريق آخر مطوّل قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبد، عن أبي قتادة: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن صوم يوم عرفة، فقال: ” أحتسب على الله كفّارة سنتين ماضيةٍ و مستقبَلةٍ”… و اللفظ في آخره: قال: و سُئل عن صوم يوم عاشوراء، قال: ” أحتسب على الله كفّارة سنة “(71).
و أخرجه ابن خزيمة( ٣1١ھ) مختصرًا، قال: حدّثنا أحمد بن عَبدةَ، أخبرنا حماد بن زيد، حدثنا غيلان – و هو ابن جرير -، حدثنا عبد الله بن مَعبد – هو الزِّمّانيّ -، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم: صيام يوم عاشوراء إني لأحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله، و صيام يوم عرفة فإنّي لأحتسب على الله أن يكفّر السّنة التي قبله و التي بعده ” (72).
في هذا الإسناد لفظ (حدّثنا) بين غيلان بن جرير و عبد الله بن معبد الزِّمّاني يدفع ما قد يكون من شبهة الانقطاع في لفظ(عن) في روايات أخرى، كما سبق أيضًا من إسناد صحيح مسلم.
و أخرجه الطحاوي( ٣٢١ھ) قال: حدثنا أبو بكر، قال: ثنا رَوْح، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت غيلان بن جرير يحدّث عن عبد الله بن مَعبد، عن أبي قتادة، قلتُ: الأنصاري ؟ قال: الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال في صوم يوم عاشوراء: ” إني أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله ” (73).
و أخرجه ابن حِبّان (٣٥٤ھ)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنّى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حمّاد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبَد، عن أبي قتادة، عن النبي صلّى الله عليه و سلّم قال: ” صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السّنة التي قبله و السنة التي بعده، و صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ” (74).
و أخرجه البيهقي (٤٥٨ھ) في السنن الكبرى مطوّلًا بنحو حديث مسلم فقال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورَك، أنبأنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن زيد و هشام (75) و مهدي، قال حماد و مهدي: عن غيلان بن جرير، و قال هشام: عن قتادة عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزِّمّاني، عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن أعرابيًّا سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن صومه؛ فغضب حتى عُرِف ذلك في وجهه؛ فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: رضينا بالله ربًّا و بالإسلام دينًا و بك نبيًّا…
و في آخره: قال: يا رسول الله ! فما تقول في صوم يوم عاشوراء ؟ قال: ” إني لأحتسب على الله عز و جل أن يكفّر السَّنَة “.، قال: يا رسول الله ! فما تقول في صوم يوم عرفة ؟ قال: ” إني لأحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبلها و السنة التي بعدها “.
ثم قال البيهقي:” رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى و غيره، عن حماد بن زيد، و من وجه آخر عن مهدي بن ميمون ” (76).
و أخرجه البيهقي أيضًا في شعب الإيمان مختصرًا بمثل لفظ الترمذي من طريق يوسف بن يعقوب القاضي الذي في إسناد الحديث المسلسل بعاشوراء، فقال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن المقرئ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا أبو الربيع، نا حمّاد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبد الزِّمّانيّ، عن أبي قتادة، أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال: ” صيام يوم عاشوراء إنّي أحتسب على الله أن يكفّر السّنة التي قبله “
ثمّ قال البيهقي: ” أخرجه مسلم من حديث حماد بن زيد ” (77).
و أخرجه البَغَوي(٥١٦ھ) مرّةً مطّولًا نحو حديث مسلم قال: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد الـمَلِيحِي، أنا أبو منصور السَّمعاني، نا أبو جعفرٍ الرَّيَّانيّ، نا حُمَيد بن زَنْجَوَيه، نا النَّضْر بن شُمَيل، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، قال سمعت عبد الله بن مَعبد الزِّمّاني، عن أبي قتادة، قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: كيف تصوم ؟ فغضِب، فقال عمر بن الخطّاب: رضِينا بالله ربَّا و بالإسلام دينًا و بمحمد نبيًّا… و في آخره: و سُئِل عن صوم يوم عرفة، قال: “يكفّر السنة الماضية و الباقية “، و سُئِل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: ” يكفّر السنة الماضية “.
ثم قال البَغَوي: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن المثنّى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة (78)
و أخرجه مرّةً مختصرًا، قال: ” أخبرنا أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى، نا قتيبة و أحمد بن عبدة الضّبّي، قالا: نا حمّاد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبَدٍ الزِّمّاني، عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ” صيام يوم عرفة إنّي أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي بعده و السنة التي قبله “، و قال: ” صيام يوم عاشوراء إنّي أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله “، قيل: يا رسول الله ! كيف بمن صام الدهر ؟ قال: ” لا صام و لا أفطر، أو لم يصم و لم يفطر “.
ثم قال البَغَوي: ” هذا حديث صحيح أخرجه مسلم، عن قتيبة، عن حمّاد بن زيد ” (79).
كل هؤلاء و غيرهم أخرجوا هذا الحديث من طريق غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبد الزِّمّانيّ، عن أبي قتادة رضي الله عنه، و هو حديث صحيح.
و للحديث شواهد أيضًا.
منها ما أخرجه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ” كان يومُ عاشوراءَ تصومه قُريشٌ في الجاهلية، و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصومه في الجاهلية؛ فلمّا قدم المدينةَ صامَهُ و أمر بصيامه؛ فلمّا فُرض رمضانُ تَرك يومَ عاشوراءَ، فمن شاء صامه و من شاء تركه “.
و أخرجا من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: ” ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه و سلم يَتَحَرَّى صيامَ يومٍ فضّلهُ على غيره إلّا هذا اليومَ يومَ عاشوراءَ، و هذا الشهرَ يعني شهرَ رمَضانَ ” (80).
(يَتَحَرَّى) أي يقصد، أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه و الرغبة فيه (81).
التعليق الرابع: حال التسلسل في هذا المسلسل.
قال الشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري (١٣٦٤ھ): ” هكذا رواه أبو الخير بالتسلسل إلى أبي محمد يوسف، و رواه السيد أمين بالتسلسل المذكور إلى أبي الفرج ابن الشيخة و لم يذكره في ما فوقه، و كذلك هو في إجازته من السيد علي بن الظاهر، و هو المذكور في مسلسلات ابن الطيب و حصر الشارد” (82).
و الصحيح أن التسلسل في هذا المسلسل ينتهي إلى الحافظ عبد العظيم المنذري (٦٥٦ھ)، و منقطع من أبي حفص عمر بن طَبَرْزَدْ إلى منتهى السند؛ فقد أملاه الإمام عبد العظيم المنذري في يوم عاشوراء باسم ( مجلس في صوم عاشوراء)، ثم تسلسل التحديث به بين أهل العلم في يوم عاشوراء، و وَهِم من سلسله إلى أبي محمد يوسف القاضي أو إلى النبي صلى الله عليه و سلم.
و في ما يلي نصّ مجلس إملاء الحافظ المنذري، رواية الشيخ نور الدين علي بن إسماعيل بن إبرهيم المخزومي(٧٣٢ھ) عنه، قال:
” أخبرنا المُمْلِي الحافظ العلامة زكيّ الدين عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري قراءةً عليه و نحن نسمع في العاشر من المحرم سنة ست و خمسين و ست مئة يوم عاشوراء، قال: أنا الشيخان الإمامان أبو حفص عمرُ بنُ محمدِ بنِ مُعَمَّرِ بنِ طبرزدَ البغدادي بقراءتي عليه بدِمَشق و الشيخ أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أبي القاسم البغدادي في كتابه إليّ من بغداد و اللفظ له، قالا: أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قراءةً عليه و نحن نسمع، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قراءةً عليه و أنا أسمع، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كَيسان قراءةً عليه فأقرّ به، أنا يوسف يعني ابن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا حمّاد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعبَدٍ الزِّمّاني، عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: صيام يوم عاشوراء إنّي أحتسب على الله عزّ و جلّ أن يكفّر السّنة التي قبله ” (83).
فلا يصح رفع التسلسل إلى ما فوق الحافظ المنذري. و الله تعالى أعلم.
ملحوظة:
في الإسناد المذكور رمز ( أنا) يُقرأ ( أخبرنا) و رمز ( ثنا) يُقرأ( حدثنا)، و ينبغي أن يُتلفظ قبلهما بلفظ (قال).
قال الإمام النووي (٦٧٦ھ): ” جرت العادة بالاقتصار على الرمز في (حدثنا) و (أخبرنا) و استمر الاصطلاح عليه من قديم الأعصار إلى زماننا و اشتهر ذلك بحيث لايخفى، فيكتبون من حدثنا ( ثنا) و هي الثاء و النون و الألف و ربما حذفوا الثاء، و يكتبون من أخبرنا ( أنا) “.
و قال أيضًا: ” جرت عادة أهل الحديث بحذف (قال) و نحوه في ما بين رجال الإسناد في الخط، و ينبغي للقارئ أن يلفظ بها ” (84).
التعليق الخامس: إيضاح ألفاظ الحديث
( صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله) يعني أرجو و أؤمّل من الله عز و جل أن يمحو و يغفر بصيام يوم عاشوراء ذنوب السنة الماضية.
( عاشوراء) بالمدّ على المشهور، و حُكي فيه القصر. قال الطِّيبي ( ٧٤٣ھ): و هو اليوم العاشر من المحرّم (85).
وعلى المد لفظ الحديث.
قال القرطبي (٦٧١ھ): عاشوراء معدول عن عاشرة للمبالغة و التعظيم، و هو في الأصل صفة لليلة العاشرة؛ لأنه مأخوذ من العَشر الذي هو اسم العقد، و اليوم مضاف إليها، فإذا قيل: يوم عاشوراء فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة، إلا أنهم لما عَدَلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية، فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة؛ فصار هذا اللفظ عَلَمًا على اليوم العاشر (86).
سبق عند تخريج الحديث أنه لم يرد لفظ( إنّي ) قبل لفظ ( أحتسب) في روية مسلم و ورد عند غيره.
( أحتسب على الله) أي أرجو منه. قال الطّيبي: كان الأصل أن يقال: أرجو من الله أن يكفّر، فوضع موضعه ( أحتسب) و عدّاه ب( على) الذي للوجوب على سبيل الوعد مبالغةً لحصول الثواب (87).
أي أرجو من الله رجاء مؤكَّدًا، و حاش لله أن يجب عليه شيء.
تُلحظ زيادة لفظ ( عزّ و جلّ) عقب لفظ الجلالة ( الله) في رواية مسند الطيالسي و السنن الكبرى للبيهقي كما سبق في التخريج، و لعلها مقحمة و ليست جزءًا من الحديث؛ فإني لم أجدها في كتب الحديث الأخرى المذكورة في التخريج، و تُلحظ هذه الزيادة أيضًا في بعض كتب المسلسلات الحديثية.
قال الشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري (١٣٦٤ھ): “…، وإنما الأدب كتابة الثناء على الله تعالى عند ذكر اسمه، نحو عزّ و جلّ و تبارك و تعالى و جلّ و علا، سواء كان ثابتًا في أصل سماعه أو لا، و يتلفّظ به القارئ لأنه ثناء يُثنيه لا كلام يرويه… و من العلماء من يرى التقييد في ذلك بالرواية، فيكتفي بذكره لفظًا من غير أن يكتبه في الأصل إلّا عند ثبوته روايةً ” (88).
( أن يكفّر) أي يستر و يمحو (89). والضمير فيه يرجع إلى صيام يوم عاشوراء، ويتضح ذلك من حديث مسلم الذي سبق عند تخريج الحديث و فيه: ” و سُئل عن صوم يوم عرفة، فقال: يكفّر السنة الماضية و الباقية، قال: و سُئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: يكفّر السنة الماضية “. و فيه إسناد الفعل إلى سببه تنويهًا بشأنه، والله الذي يكفّر الذنوب حقيقةً.
( أن يكفّر) أي عن صائم يوم عاشوراء.
(السنة التي قبله) أي ذنوبَ السنة التي قبله، أي ذنوبَه التي كانت في السنة التي كانت قبل هذا الصيام. ففيه إيجاز بالحذف.
قال إمام الحرمين (٤٧٨ھ): المكفَّر الصغائر… و قال القاضي عياض ( ٥٤٤ھ): و هو مذهب أهل السنة و الجماعة، و أما الكبائر فلا يكفّرها إلا التوبة أو رحمة الله (90).
قال النووي (٦٧٦ھ): المراد بالذنوب التي تُكفَّر هي الصغائر و إن لم تكن صغائر يرجى التخفيف من الكبائر فإن لم تكن رُفعت درجات (91).
التعليق السادس: صوم اليوم التاسع و الحادي عشر.
إلى جانب الحديث الشريف المذكور توضع في الاعتبار الأحاديث الشريفة التي تفيد استحباب صوم اليوم التاسع(التّاسوعاء) واليوم الحادي عشر من شهر محرم. منها ما أخرجه الإمام مسلم، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ عليٍّ الحُلوانيُّ، حدثنا ابنُ أبي مريمَ، حدثنا يحيى بن أيّوبَ، حدثني إسماعيل بن أُمَيّةَ أنه سمع أباغطفانَ بنَ طَريفٍ المُرِّيَّ يقول: سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقول: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يارسول الله ! إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صُمنا اليومَ التاسعَ “. قال فلم يأت العام المقبل حتى تُوُفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وأبو كُرَيبٍ قالا: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عُمير، لَعَلَّهُ قال: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم: ” لئن بَقِيتُ إلى قابلٍ لأصومنّ التاسع “… (92).
وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا أَوْ بعده يومًا ” (93). و في رواية أخري بلفظ: (صوموا قبله يومًا وَ بعده يومًا) بالواو بدلًا من ” أَوْ ” (94)
التعليق السابع: التفاتة إلى صيام يوم عرفة
تقدم في التعليق الثالث عند بداية تخريج الحديث حديثُ صحيح مسلم عن عبد الله بن مَعبد الزِّمّانيّ عن أبي قتادة الأنصاري الذي جاء فيه أن صيام عاشوراء كفارة سنة، و هو الجزء المتعلق به التسلسل، و قد جاء قبله في سياق الحديث نفسه أن صيام يوم عرفة كفارة سنتين.
وقد أخرج الإمام البخاري حديث أمّ الفضل بنت الحارث رضي الله عنها: ” شَكَّ الناسُ يومَ عَرَفةَ في صوم النبي صلى الله عليه و سلم، فبعثتُ إلى النبي صلى الله عليه و سلم بشَرابٍ فشَرِبَهُ “.
كما أخرج حديث أمّ المؤمنين ميمونة رضي الله عنها في المعنى نفسه (95).
قال بدر الدين العيني (٨٥٥ھ) عند شرح حديث أم الفضل: ” فيه أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يصم يوم عرفة. فإن قلتَ: في صحيح مسلم أن صومه يكفّر سنتين، قلتُ: هذا في غير الحجيج، أما في الحجيج فينبغي لهم أن لا يصوموا لئلا يضعفوا عن الدعاء و أعمال الحج اقتداءً بالشارع… ” (96).
و أخرج الإمام مسلم أيضًا حديثَي أمّ الفضل و ميمونة.
قال الإمام النووي( ٦٧٦ھ)عند شرح حديث أمّ الفضل: ” مذهبُ الشافعي و مالك و أبي حنيفة و جمهور العلماء استحباب فطر يوم عرفة بعرفة للحاج… و احتج الجمهور بفطر النبي صلى الله عليه و سلم فيه، و لأنه أرفق بالحاج في آداب الوقوف و مهمات المناسك. و احتج الآخرون بالأحاديث المطلقة أن صوم عرفة كفارة سنتين. و حمله الجمهور على من ليس هناك ” (97).
أكتفي بهذه الإشارة السريعة إلى صيام يوم عرفة وليس هذا مقام الخوض في بسطه.
إلى هنا ينتهي ما تيسر جمعه من التعليقات على الحديث المسلسل بيوم عاشوراء؛ فما كان فيها من صواب فمن الله عزوجل , وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان , وأستغفرالله سبحانه وتعالى منه.
قال جامعها الراجي عفوَ ربه وغفرانَه محمد عارفُ بنُ فاروق أحمدَ بنِ عبدِ القادر الأركانيُّ:
كان الفراغ من جمعها و تحريرها في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ذي الحجة سنة ألف و أربع مئة و سبع و أربعين من الهجرة، في محافظة المَندَق – مَنطِقة الباحة – المملكة العربية السعودية.
و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يوفقني ومن قرأ هذه العجالة لما يحب و يرضى، و أن يغفر لنا أجمعين برحمته و هو أرحم الراحمين.
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحابته أجمعين، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
فِهرِس المراجع
1 – إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان، محمد ياسين الفاداني المكي، دار البصائر، ١٤٠٥ھ
2 – إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، ابن زيدان السجلماسي، تحقيق الدكتور علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ط١، ١٤٢٩ھ-٢٠٠٨م
3 – إتحاف الطالب الأحوذي شرح جامع الإمام الترمذي، محمد بن علي بن آدم الإثيوبي، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، ط١، ١٤٣٧ھ.
4 – إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر و الرابع، عبد السلام عبد القادر بن سودة، تحقيق محمد محبّي، دار الغرب الإسلامي، ط١، ١٤١٧ھ- ١٩٩٧م
5 – الإحسان في تقريب صحيح ابن حٍبّان، علاء الدين الفاسي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، ط١، ١٤١٢ھ-١٩٩١م
6- الأعلام للزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط١٥، ٢٠٠٢م
7 – إنباء الغُمْر بأنباء العُمْر، ابن حجر العسقلاني، تحقيق الدكتور حسن حبشي، الجمهورية العربية المتحدة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة، ١٣٨٩ھ- ١٩٦٩م
8 – البداية و النهاية، الحافظ ابن كثير، تحقيق حسن إسماعيل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، ط٢، ١٤٣١ھ-٢٠١٠م
9 – تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
10 – تثقيف اللسان و تلقيح الجنان، الإمام عمر بن خلف الصِّقلي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط١، ١٤١٠ھ-١٩٩٠م.
11 – تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، محمد بن عبد الرحمن المباركفوري، تصحيح عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر.
12 – التحفة المدنية في المسلسلات الوَتَرية، محمد علي بن ظاهر الوَتَري، ( مخطوطة)، مكتبة الحرم المكي، الرقم العام ٤٢٧١
13- تحفة المريد ببعض ما لي من المسلسلات و الأسانيد، الشيخ أحمد جابر جبران، دار المنهاج،جدّة، ط١، ١٤٣٤ھ
14 – تدريب الراوي في شرح تقريب النوواي، الإمام السيوطي، تحقيق نظر الفاريابي، مكتبة الكوثر، ط3 1417ه.
15 – تذكرة الحفاظ، الحافظ الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
16 – تراجم أعيان القرن الثالث عشر و أوائل الرابع عشر، أحمد تيمور باشا، الآفاق العربية، القاهرة، ط١، ١٤٢١ھ، ٢٠٠١م
17 – تراجم علماء طرابلس و أدبائها، عبد الله بن حبيب نوفل، مطبعة الحضارة، طرابلس، ١٩٢٩م
18 – تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة و السماع، محمد ياسين الفاداني
19 – تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني، بيت الأفكار الدولية.
20 – التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير، الإمام النووي.
21 – تهذيب الكمال في أسماء الرجال، الحافظ أبو الحجاج المِزّي، تحقيق الدكتور بشّار عوّاد، مؤسسة الرسالة.
22 – جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر و الخامس عشر الهجريين، أسامة الأزهري، مكتبة الإسكندرية، ١٤٤٠ھ-٢٠١٩م
23 – حصر الشارد من أسانيد محمد عابد، الشيخ محمد عابد السندي الأيوبي، تحقيق خليل بن عثمان الجيور السّبيعي، مكتبة الرشد، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط١، ١٤٢٤ھ
24 – الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، ابن حجر العسقلاني، دار الجيل، بيروت، ١٤١٤ھ-١٩٩٣م
25 – ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن و المسانيد، تقي الدين الفاسي، تحقيق محمد صالح المراد، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ط١، ١٤١٨ھ-١٩٩٧م
26 – الذيل على الروضتين، أبو شامة المَقدِسي، تصحيح محمد زاهد الكوثري، دار الجيل بيروت، لبنان، ط٢، ١٩٧٤م
27 – ذيل لُبّ اللُّباب في تحرير الأنساب، شهاب الدين العجمي، تحقيق الدكتور شادي، مركز النعمان للبحوث و الدراسات الإسلامية، صنعاء، اليمن، ١٤٣٢ھ-٢٠١١م
28 – رسالة عاشوراء، محمد مرتضى الزبيدي، ضمن مجموع عاشوراء، اعتنى به محمد حسن الحسني، المكتبة الوطنية الماليزية، ط١، ١٤٤٢ھ-٢٠٢١م
29 – الرسالة المستطرفة لبيان السنة المشرفة، محمد بن جعفر الكَتّاني، دار البشائر الإسلامية، بَيروت، لبنان، ط٥، ١٤١٤ھ- ١٩٩٣م
30 – رفع الأستار المسدلة في الأحاديث المسلسلة، الشيخ محمد بن خليل القاوُقجي (مخطوط)مكتبة الحرم المكي.
31 – سَدّ الأَرَب من علوم الإسناد و الأدب، محمد الأمير الكبير المصري، مطبعة حجازي، ط٢
32 – سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر، محمد بن خليل المرادي، دار البشائر الإسلامية و دار ابن حزم، بيروت، لبنان، ط٣.
33 – السلوك لمعرفة دول الملوك، أحمد بن علي المقريزي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط١، ١٤١٨ھ-١٩٩٧م
34 – سنن ابن ماجه، تحقيق عصام موسى، دار الصديق، الجُبَيل، المملكة السعودية العربية، ط١، ١٤٢١ھ-٢٠١٠م
35 – سنن أبي داود، تحقيق أبي تراب عادل و أبي عمرو عماد، دار التأصيل، القاهرة، ط١، ١٤٣٦ھ- ٢٠١٥م
36 – سنن الترمذي، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي و أولاده بمصر، ط١، ١٣٥٦ھ- ١٩٣٧م
37 – السنن الكبرى، الإمام البيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط2، 1424ه – 2003م
38 – سير أعلام النبلاء، الحافظ الذهبي، تحقيق شعيب الأرنؤوط و حسين الأسد، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان ط١١، ١٤١٧ھ-١٩٩٦م
39 – شجرة النور الزكية، محمد مخلوف، المكتبة السلفية، القاهرة، ١٣٤٩ھ
40 – شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ابن العماد الحنبلي، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط و آخر، دار ابن كثير، دمشق- بيروت، ط١، ١٤١٣ھ١٩٩٢م
41 – شرح السنة، حسين بن مسعود البَغَوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط و محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٣ھ-١٩٨٣م
42 – شرح معاني الآثار، الإمام الطحاوي، تحقيق محمد زَهري النجار ومحمد سيد جاد الحق، عالم الكتب ط1، 1414ه – 1994م
43 – شعب الإيمان، الإمام البيهقي، تحقيق أبي هاجر محمد السعيد، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط١، ١٤٢١ھ-٢٠٠٠م
44 – صحيح البخاري بشرح فتح الباري، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
45 – صحيح ابن خزيمة، تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، ١٤٠٠ھ-١٩٨٠م
46 – صحيح سنن الترمذي، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، ط١، ١٤٢٠ھ-٢٠٠٠م
47 – صحيح مسلم بشرح النووي، المكتبة المصرية.
48 – صفوة من انتشر من أخبار صلحاء القرن الحادي عشر، محمد بن الحاج محمد الإفراني، مركز التراث الثقافي المغربي، الدار البيضاء، المغرب، ط١، ١٤٢٥ھ٢٠٠٤م
49 – العِبَر في خبر من غبر، الحافظ الذهبي، تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجّد، الكويت.
50 – العجالة في الأحاديث المسلسلة، محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني المكي، دار البصائر، دمشق، سوريا
51 – عمدة القاري شرح صحيح البخاري، بدر الدين العيني، دار الفكر.
52 – عون المعبود شرح سنن أبي داود، العظيم آبادي، خرّج أحاديثه و اعتنى به يوسف الحاج أحمد، دار الفيحاء، دمشق، ط٢، ١٤٣٤ھ-٢٠١٣م
53 – عيون الموارد السَّلسَلة من عيون الأسانيد المسلسلة، محمد بن الطيّب ( مخطوطة)، المكتبة الأزهرية، رقم ٢٨٣
54 – فهرس الفهارس و الأثبات و معجم المعاجم و المشيخات و المسلسلات، عبد الحي الكَتّاني، اعتناء الدكتور إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط٢، ١٤٠٢ھ-١٩٨٢م
55 – الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة، نجم الدين الغزي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط١، ١٤١٨ھ-١٩٩٧م
56 – لُبّ الأخبار المأثورة في ما يتعلق بعاشوراء، أحمد بن محمد الغُماري، ضمن مجموع عاشوراء، اعتنى به محمد حسن الحسني، المكتبة الوطنية الماليزية، ط١، ١٤٤٢ھ- ٢٠٢١م
57 – لطائف المعارف في ما لمواسم العام من الوظائف، الحافظ ابن رجب، تحقيق ياسين محمد السّواس، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، ط5، 1420ه – 1999م
58 – مجلس في فضل صوم يوم عاشوراء، الحافظ عبد العظيم المنذري، اعتنى به ماجد محمد إقبال، جدّة، المملكة العربية السعودية، ١٤٤٦ھ-٢٠٢٤م
59 – مجلس في فضل صوم يوم عاشوراء، الحافظ عبد العظيم المنذري، ضمن مجموع عاشوراء، اعتنى به محمد حسن الحسني، المكتبة الوطنية الماليزية، ط١، ١٤٤٢ھ-٢٠٢١م
60 – مجموع عاشوراء، اعتنى به محمد حسن الحسني، المكتبة الوطنية الماليزية ط١، ١٤٤٢ھ-٢٠٢١م
61 – محدث الحرمين عمر بن حمدان بن عمر المَحرِسي، الدكتور رضا بن محمد، مكة المكرمة، ط١، ١٤٢٥ھ
62 – مسلسل عاشوراء، محمد بن محمد الصغير، ضمن مجموع عاشوراء، اعتنى به حسن الحسني، المكتبة الوطنية الماليزية،ط١، ١٤٤٢ھ-٢٠٢١م
63 – مسند الإمام أحمد، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف للطباعة والنشر بمصر، 1367ه – 1948م
64 – مسند الإمام أحمد، تحقيق شعيب الأرنؤوط و عدل مرشد، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، 1421ه – 2001م
65 – مسند البزّار (البحر الزخّار)، الإمام البزّار، تحقيق عادل بن سعد، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط1، 1424ه – 2003م
66 – مسند الطيالسي، ابو داود الطيالسي، تحقيق الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث و الدراسات العربية و الإسلامية بدار هجر.
67 – المصنَّف، الإمام عبد الرزاق، تحقيق مركز البحوث وتقنية المعلومات، دار التأصيل، القاهرة، مصر، ط1، 1436 ه – 2015م
68 – معجم الشيوخ، تاج الدين السبكي، تحقيق الدكتور بشّار عوّاد و آخرَين، دار الغرب، بيروت، لبنان، ط١، ٢٠٠٤م
69 – مقدمة ابن الصلاح.
70 – المناهل السَّلسَلة في الأحاديث المسلسلة، محمد عبد الباقي الأنصاري، مكتبة القدسي، ١٣٥٧ھ.
71 – المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النووي، بدر الدين ابن جماعة، دار الفكر، بيروت.
72 – المنهل الصافي و المستوفي بعد الوافي، ابن تغري بردي، تحقيق الدكتور محمد أمين، مركز تحقيق التراث، القاهرة، ١٩٩٣ھ
73 – ميزان الاعتدال في نقد الرجال، الحافظ الذهبي، تحقيق الشيخين علي محمد و عادل أحمد، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط١، ١٤١٦ھ-١٩٩٥م.
74 – نثر الجواهر و الدرر في علماء القرن الرابع عشر، الدكتور يوسف المرعشلي، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط١، ١٤٢٧ھ-٢٠٠٦م
75 – النجوم الزاهرة، ابن تغري بردي، دار الكتب المصرية، القاهرة، ١٣٤٨ھ-١٩٢٩م
76 – نزهة الخواطر و بهجة المسامع و النواظر، الشيخ عبد الحي الحسني اللَّكنَوي، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، ط١، ١٤٢٠ھ-١٩٩٩م
77 – النفحات النبوية في الفضائل العاشورية، الشيخ حسن العدوي الحمزاوي، مطبعة بُولاق، القاهرة، ١٢٧٢ھ
78 – وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان، ابن خَلِّكان، تحقيق الدكتور حسن عباس، دار صادر، بيروت، لبنان.
79 – اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة، محمد البشير ظافر الأزهري، مطبعة الملاجئ العباسية، ١٣٢٤ھ
(1) التقريب و التيسير لمعرفة سنن البشير النذير للإمام النووي، النوع الثالث و الثلاثون، و أصله في مقدمة ابن الصلاح، النوع الثالث و الثلاثين. و انظر: المنهل الروي في مختصر علوم الحديث لبدر الدين ابن جماعة، ص٥٧.
(2) مقدمة ابن الصلاح، النوع الثالث و الثلاثون، و انظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للإمام السيوطي، النوع الثالث و الثلاثين، المسلسل.
(3) هو أبو عبد الله محمد بن الطيب بن محمد الفاسي المغربي الشهير بابن الطيب، نزيل المدينة المنورة، توفي عام ١١٧٠ھ. له ترجمة في: سلك الدرر ٤/ ٩١-٩٤، الأعلام للزركلي ٦/ ١٧٧
(4) هو أبو المحاسن محمد بن خليل بن إبراهيم الطرابلسي الشهير بالقاوُقْجي، توفي في مكة المكرمة عام ١٣٠٥ھ. و القاوُقْجي نسبة إلى قاوُوق، و هو لقب لأحد أجداده، لُقّب به لأنه صنع قاوُوقًا و أهداه إلى السلطان مصطفى خان العثماني. و القاوُوق في التركية تاج كان الملوك يلبسونه،
و ( جي): للنسبة. من مؤلفاته: رفع الأستار المسدلة في الأحاديث المسلسلة. له ترجمة في: تراجم علماء طرابلس ص ٥٨، الأعلام للزركلي ٦/ ١١٨
(5) هو عبد العزيز بن محمد علي بن عبد الغني عيون السود، شيخ القراء في حمص – سوريا، توفي عام ١٣٩٩ھ. له ترجمة في: تاريخ علماء دمشق ٢/ ٩٤٢، تشنيف الأسماع ص٣١٠، نثر الجواهر و الدرر ١/ ٧٤٨-٧٥٠
(6) هو محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني الإندونيسي أصلًا المكي ولادةً و نشأةً و وفاةً، كان مدرّسًا في المسجد الحرام في مكة المكرمة، توفي عام ١٤١٠ھ.
له ترجمة في: معجم معاجم المشيخات ٣/ ١٨-٦٨، نثر الجواهر ٢/ ٢١٤٧-٢١٥٠
(7) هو عمر بن حمدان بن عمر بن حمدان المَحرِسي، ولد في بلدة المَحرِس – بفتح الميم و سكون الحاء المهملة و كسرالراء و آخره سين مهملة – في تونس، كان مدرّسًا في المسجد الحرام في مكة المكرمة، توفي في المدينة المنورة عام ١٣٦٨ھ.
انظر: محدث الحرمين عمر بن حمدان بن عمر المحرسي للدكتور رضا بن محمد. مكة المكرمة، ط١، ١٤٢٥ھ، نثر الجواهر و الدرر ١/ ٩٣١-٩٣٣
(8) هو محمد علي بن ظاهر الوَتَري الحسني المدني، ولد في المدينة المنورة، و توفي فيها عام ١٣٢٢ھ. له ترجمة في: فهرس الفهارس ١/ ١٠٦-١١٠، الأعلام للزركلي ٦/ ٣٠١، نثر الجواهر و الدرر ٢/ ١٣٧٢-١٣٧٤
اسمه مركب، قال عن نفسه: ” أما بعد، فيقول فقير ربه و أسير ذنبه العبد الحقير ذو العجز و التقصير محمد علي بن المرحوم السيد ظاهر الوتري المدني خادم العلم و الحديث بالمسجد النبوي…”. التحفة المدنية في المسلسلات الوترية ق١
(9) الشيخ أحمد المعروف بمِنّة الله، هو أحمد بن أحمد الشَّبَاسيّ المالكي الأزهري، توفي عام١٢٩٢ھ. و شَبَاس كسَحَاب قرية بمصر، و مِنّة الله لقب له وليس اسمًا لوالده. انظر: الأعلام للزركلي ١/ ٩٤، نثر الجواهر و الدرر ١/ ٣٤٥
(10) محمد الأمير الكبير، من فقهاء المالكية بمصر، تعلم بالأزهر، توفي بالقاهرة عام ١٢٣٢ھ.
انظر: شجرة النور الزكية ص٢٦٢-٢٦٣، ترجمة ١٤٤٦، الأعلام للزركلي ص٦١٦٤
(11) هو السيد علي بن محمد بن أحمد الببلاوي، ولد في قرية ببلاو في مصر و إليها نسبته. و كُتِب بالألف بعد الباء الأولى ( البابلاوي) في فهرس الفهارس ٢/ ٥٩٧، ٦٠٢، ٦٦٣، ١٠٠٦ في جميع المواضع التي ورد فيه، و لي مشيخة الأزهر، توفي عام ١٣٢٣ھ. له ترجمة في: تراجم أعيان القرن الثالث عشر و أوائل الرابع عشر ص ٨١-٨٥، الأعلام للزركلي ٥/ ١٨
(12) حسن العدوي الحمزاوي، أحد علماء المالكية بالجامع الأزهر، توفي عام ١٣٠٣ھ. العدوي نسبة إلى العدوة بكسر العين المهملة، قرية بمصر. و الحمزاوي بفتح الحاء نسبة لاسم حمزة أحد أجداده. له ترجمة في: الأعلام للزركلي ٢/ ١٩٩، نثر الجواهر و الدرر١/ ٣٤٥، جمهرة أعلام الأزهر.
(13) مصطفى بن رمضان البُولاقي المصري، توفي في حَيّ بُولاق بالقاهرة في مصر عام ١٢٦٣ھ.
له ترجمة في: الخطط التوفيقية ٩/ ٣٣، الأعلام للزركلي ٧/ ٢٣٣
(14) محمد بن محمد الأمير الصغير، فقيه مصري من المالكية، أخذ عن أبيه الأمير المنعوت بالكبير، توفي بعد ١٢٥٣ھ. انظر: شجرة النور الزكية ص٣٦٤، الأعلام للزركلي ص٦١٦٤
(15) هو محمد عبد الباقي الأنصاري اللَّكْنَوي الهندي ثم المدني. و محمد عبد الباقي اسم مُركّب. انظر: المناهل السلسلة ص٢.
وُلد بمدينة لَكنَو في الهند، وكان مدرّسًا بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، توفي فيها عام ١٣٦٤ھ. له ترجمة في: نزهة الخواطر ص١٢٦٠، ترجمة ٢٠٢، نثر الجواهر و الدرر ٢/ ١٢٨٨-١٢٨٩
(16) هو محمد أمين بن أحمد رضوان المدني الحسيني، توفي عام ١٣٢٩ھ. له ترجمة في: فهرس الفهارس ١/١٣٢، معجم المؤلفين ٩/ ٦٩، نثر الجواهر و الدرر ٢/ ١٠٦٢
(17) أبو الخير أحمد بن عثمان بن علي المكي، هندي الأصل، مولده و وفاته بمكة المكرمة، توفي نحو عام ١٣٣٥ھ. و قيل: توفي في بومباي، الهند عام ١٣٢٨ھ. له ترجمة في: فهرس الفهارس ٢/ ٩٨، الأعلام للزركلي ١/١٦٨
(18) هو شهاب الدين أحمد بن حسن القاهري الأزهري المعروف بالجوهري الكبير، توفي عام ١١٨٢ھ. له ترجمة في: فهرس الفهارس ١/ ٢٢١، الأعلام للزركلي ١/ ١١٢
(19) عبد الله بن سالم البصري أصلًا المكي مولدًا و وفاةً، توفي عام ١١٣٤ھ. له ترجمة في: فهرس الفهارس ١/ ١٣٦، الأعلام للزركلي ٤/ ٨٨
(20) شمس الدين محمد بن علاء الدين البابِلي الأزهري من أهل مصر، توفي عام ١٠٧٩ھ. البابِلي: نسبة إلى بابِل بكسر الباء الموحّدة الثانبة قرية بمصر من أعمال المنوفية. قال محمد عبد الحي الكَتّاني (١٣٨٢ھ): ” هو بكسر الباء الموحدة كما نحفظه و سمعنا النطق به من الشيوخ، و ضبطه شيخنا الشهاب أحمد الحضراوي المكي في ثَبَته بضم الباء الموحدة الثانية، قال: (نسبة إلى بابُل بالضم من أعمال أفريقية)، وهو غريب “. فهرس الفهارس ١ / ٢١٠. و له ترجمة في: خلاصة الأثر ٤/ ٣٩-٤٢، الأعلام للزركلي ٦/ ٢٧٠
(21) سالم بن محمد السَّنْهُوري المصري. و سَنْهُور بفتح أوله و سكون ثانيه و آخره راء، بُلَيدة قرب الإسكندرية بمصر، توفي عام ١٠١٥ھ. له ترجمة في: خلاصة الأثر ٢/ ٢٠٤، الأعلام للزركلي ٣/ ٧٢
(22) هو نجم الدين محمد بن أحمد الغيطي، نسبة إلى غيط العدة أو أبي الغيط في مصر، توفي عام ٩٨١ھ. و قيل غير ذلك. له ترجمة في: الرسالة المستطرفة ١٤٩، فهرس الفهارس ٢/ ٨٨٨، الأعلام للزركلي ٦/ ٦
(23) أمين الدين أبوالجُود محمد بن أحمد بن عيسى بن النجّار إمام جامع الغَمري. قال في ترجمته شمس الدين السخاوي ( ٩٠٢ھ): ” محمد بن أحمد بن عيسى بن أحمد بن موسى الأمين البدراني الأصل الدمياطي القاهري الشافعي إمام جامع الغَمري بها و خطيبه و يُعرف بابن النجّار حرفةِ أبيه… ” ۔ الضوء اللامع ٧/ ٣٥
و قال نجم الدين الغَزّي ( ١٠٦١ھ):
” محمد بن النجار الدمياطي: محمد بن أحمد بن عيسى… شيخ وقته أمين الدين أبو الجُود ابن النجّار الدمياطي الشافعي خطيب جامع الغَمري بمصر…”. الكواكب السائرة ١/ ٣٢
و قال ابن العماد الحنبلي( ١٠٨٩ھ): ” أمين الدين أبو الجُود محمد بن أحمد بن عيسى بن النجّار الشافعي الدمياطي ثم المصري… “. شذرات الذهب ١٠/ ٢٣٠
فأبو الجُود كنية لأمين الدين و ليس والدًا له، و ليس بصواب ما ورد في أغلب كتب المسلسلات الحديثية (أمين الدين محمد بن أبي الجود) بجعل أبي الجُود والدًا لأمين الدين، كما نبّه عليه الشيخ محمد ياسين الفاداني ( ١٤١٠ھ) في هامشه على ( سَدّ الأَرَب من علوم الإسناد و الأَدَب ) (١)( ١ ) ص ١٩٨- ١٩٩ لمحمد الأمير الكبير (١٢٣٢ھ) تحت عبارة: ” أمين الدين محمد بن أبي الجُود بن النجّار إمام جامع الغَمري ” ؛ حيث قال: ” هكذا في جميع النسخ بجعل أبي الجود أبًا لأمين الدين محمد، و هو وَهْم، و صوابه أن أبا الجود كنيته “. ثم نقل كلام ابن العماد المتقدم.
و وقع خلاف في تاريخ وفاته، فرجّح نجم الدين الغَزّي أنها كانت في ٩٢٨ھ، قال ابن العماد إنها كانت في ٩٣٩ھ. انظر: الكواكب السائرة ١/ ٣٥، شذرات الذهب ١٠/ ٢٣١ والله تعالى أعلم
(24) فخر الدين محمد بن محمد السيوطي… عرض على جماعة، و أُحضِرَ على الزّين ابن الشَّيخة و غيره، توفي عام ٨٧٠ھ. و هو غير جلال الدين السيوطي المتوفى عام ٩١١ھ. انظر: الضوء اللامع، النفحات النبوية ص٢١
(25) ( بقراءة الحافظ عثمان الدِّيَميّ) يعني أن ابن النجار لم يسمع الحديث من لفظ السيوطي و إنما أخذه عنه بقراءة أحد التلامذة و هو الحافظ عثمان الديمي و ابن النجار يسمع، و كما كان الديمي تلميذًا لهذا كان تلميذًا للجلال السيوطي. النفحات النبوية ص٢١
الحافظ عثمان بن محمد بن عثمان الدِّيَمي الأزهري المصري. الدِّيَمي: بمهملة مكسورة ثم تحتانية مفتوحة بعدها ميم ثم ياء، نسبة إلى دِيَمَة قرية من قرى مصر، توفي عام ٩٠٨ھ. له ترجمة في: الضوء اللامع ٥/ ١٤٠، الكواكب السائرة ١/ ٢٦٠، ترجمة ٥٢٤، ذيل لُبّ اللُّباب في تحرير الأنساب ص ١٣٣
(26) (أبو الفَرَج ابن الشَّيْخَة) عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك أبو الفرج المعروف بابن الشيخة، توفي ٧٩٩ھ. (١)
(١) لفظ (ابن الشَّيْخَة) هكذا وجدته في أغلب ما اطلعت عليه من كتب المسلسلات الحديثية، نحو: عيون الموارد السلسلة لابن الطيب (١١٧٠ھ) ق٢٠ب، و رسالة الحديث المسلسل بيوم عاشوراء لمحمد بن محمد الأمير الصغير ( بعد١٢٥٣ھ) ص١٢٠، و حصر الشارد لمحمد عابد (١٢٥٧ھ) ص ٥٨٨، و رفع الأستار المسدلة للقاوُقجي ( ١٣٠٥ھ) ص ١١١، و التحفة المدنيةفي المسلسلات الوترية لمحمد علي بن ظاهر الوتري ( ١٣٢٢ھ) ق ١٨، و المناهل السَّلسَلة لمحمد عبد الباقي ( ١٣٦٤ھ) ص ٩ و غيرها.
و صرح الشيخ حسن العدوي الحمزاوي( ١٣٠٣ھ)المذكور في هذا الإسناد بهذا الضبط في كتابه ( النفحات النبوية في الفضائل العاشورية)، و هو شرح على رسالة شيخه محمد بن محمد الأمير الصغير (بعد ١٢٥٣ھ) في الحديث المسلسل بعاشوراء المتقدم ذكرها فقال: ” ( ابن الشيخة) بالشين المعجمة المفتوحة و مثناة تحتية و خاء معجمة “. النفحات النبوية في الفضائل العاشورية ص ٢١
و وقع بدلا منه في ( إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد عمر حمدان ١٣٦٨ھ) ص ١٨١ للشيخ محمد ياسين الفاداني ( ١٤١٠ھ) بلفظ ( ابن الشِّحنة) أي بالشين المعجمة المكسورة و الحاء المهملة الساكنة
و النون المفتوحة. قال الشيخ محمد ياسين الفاداني في هامشه على هذا الكتاب: ” هكذا في جميع النسخ [ أي نسخ هذا الكتاب] بلفظ ( أبي الفَرَج ابن الشِّحنة)، و كذا في شِيَم البارق من دِيَم المَهَارِق لشيخ مشايخنا الشيخ فالح الظاهري، و هو خطأ، و لعله قد سقط من الأصل سطر، و الأصل هكذا: عن أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغَزِّي عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجّار الشهير بابن الشِّحنة…”. سَدّ الأَرَب من علوم الإسناد و الأَدَب ص ١٩٩ هامش (٢).
ما زعمه الشيخ محمد ياسين الفاداني من أن أبا الفرج شخص و ابن الشِّحنة شخص آخر لم يقل به أحد و ليس بصواب بل المَعنِيّ باللفظين شخص واحد.
و ورد في أغلب كتب التراجم (أبو الفرج المعروف بابن الشيخة)، جاء في ترجمته في ذيل التقييد: ” عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك بن حماد بن تركي الغَزِّي الشيخ الزاهد زين الدين أبو الفرج المعروف بابن الشيخة المصري الحُسيني لإقامته بالحُسينية ظاهر القاهرة. سمع على عليِّ بن إسماعيل بن قريش المخزومي… و مات في تاسع عشري ربيع الأول سنة تسع و تسعين و سبع مئة بمنزله بالحُسينية ظاهر القاهرة… و أجاز له الحجّار “. ذيل التقييد ٢ / ٤٧٧ – ٤٨٠ ترجمة ١١٨٨ باختصار.
و هكذا ورد في السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي ( ٨٤٥ھ) ٥/ ٤٠٣ – ٤٠٤، و النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ( ٨٧٤ھ )١٢/ ١٥٧،، و المنهل الصافي له ٧/ ١٦١- ١٦٢ ترجمة ١٣٧٣
و ورد في متن الدرر الكامنة٢/ ٣٢٤-٣٢٥ ترجمة ٢٢٨٣ و إنباء الغُمر ١/ ٥٣٥: (ابن الشِّحنة) بدل ( ابن الشَّيخة)، و لكن ذكر محقق كل منهما في الهامش نسختين أخريين ب(ابن الشَّيخة)، و في الأعلام للزركلي ٣/ ٢٩٥ ورد ( ابن الشِّحنة) و عزا في الهامش إلى الدرر الكامنة و شذرات الذهب. و لكن قد أشرتُ إلى اختلاف نسخ الدرر الكامنة، و بمراجعة شذرات الذهب٨/ ٦١١-٦١٢ وجدت ترجمته على نحو ما سبقت من ذيل التقييد و لكن من غير ذكر تلك الكنية أصلًا لا ابن الشيخة و لا ابن الشحنة.
و أرى أن الصحيح هو ( ابن الشَّيخة) و أن (ابن الشِّحنة) في بعض نسخ كتب التراجم و المسلسلات خطأ من الناسخ.
و مما يدل عليه أن من شيوخه الذين في كتب التراجم المذكورة ( علي بن إسماعيل بن قريش) و هو شيخه في إسناد هذا الحديث و ليس أبا العباس أحمد بن أبي طالب الحجار الدمشقي المعروف بابن الشحنة(٧٣٠ھ) و له ترجمة في البداية و النهاية لابن كثير ١٦/ ٢٣٢، و الدرر الكامنة١/ ١٤٢-١٤٣ ترجمة ٤٠٣ و إن كان الحجار أجازه في غير هذا الحديث.
و للإمام عبد العظيم المنذري (٦٥٦ھ) جزء من إملائه باسم ( مجلس في صوم عاشوراء)، منه نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم ( ١٨)، جاء في ورقة عنوانها:
” مجلس في صوم عاشوراء.
إملاء الحافظ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري.
رواية الشيخ نور الدين علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي عنه.
رواية شيخنا زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغَزِّي عنه.
سماعًا منه لكاتب هذه الأحرف أبي الخير محمد بن حمّاد بن عبد الرحيم المارديني الحنفي “.
فيه رواية الشيخ زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك عن الشيخ نور الدين علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش، من غير أن يتوسط بينهما الشيخ أبو العباس أحمد بن ابي طالب الحجّار المعروف بابن الشِّحنة.
و للشيخ محمد مرتضى الزبيدي (١٢٠٥ھ) إسناد لحديث عاشوراء يمر على الحافظ ابن حجر العسقلاني جاء فيه: “…أخبرنا الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغَزِّي، أخبرنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن قريش المخزومي، أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري… “. انظر: رسالة عاشوراء للشيخ محمد مرتضى الزبيدي (١٢٠٥ھ) ص١٠٢- ١٠٣
و ليس فيه أحمد بن أبي طالب الحجار المعروف بابن الشحنة.
(27) هوأبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي المصري، توفي في مصر عام ٧٣٢ھ. له ترجمة في معجم الشيوخ للسبكي ١/ ٢٧٢، ترجمة ٨٤، الدرر الكامنة ٣/ ٢٣-٢٤، ترجمة ٤٩، شذرات الذهب ٨/ ١٧٩
(28) هوالحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري صاحب كتاب الترغيب و الترهيب الشامي أصلًا المصري مولدًا و وفاةً، توفي عام ٦٥٦ھ. له ترجمة في: وفيات الأعيان ٨/ ٢٢٢، تذكرة الحفاظ ٤/ ٢٢٠
(29) هو أبو حفص عمر بن محمد بن مُعَمَّر البغدادي المعروف بابن طَبَرْزَدْ، توفي عام ٦٠٧ھ.
له ترجمة في: الذيل على الروضتين ص ٧٠-٧١، سير أعلام النبلاء ٢١/ ٥٠٧ -٥١٢، ترجمة ٢٦٦، العبر ٥/ ٢٤، النجوم الزاهرة ٦/ ٢٠١، شذرات الذهب ٧/ ٤٩
و طَبَرْزَدْ: على وزن سَفَرْجَل معرّب من الفارسية، و يتكوّن من جزأين، أحدهما (تَبَرْ) بالتاء و الباء المفتوحتين و الراء المهملة الساكنة بمعنى الفأس، و الآخر (زَدْ) بالدال المهملة الساكنة بمعنى الضرب، و معناه المركّب: المضروب بالفأس. أُطلق على نوع من السُّكَّر، و هو السُّكَّر الصُّلب أو القَنْد، سُمّي بذلك لأن قساوته تتطلّب كسره بالفأس. و آخره ذال معجمة على ما ورد في الصحاح و لسان العرب و القاموس المحيط ( طَبَرْزَذْ). قال أبو حاتم: ” و الصواب ( طبرزذ) بالذال المعجمة “. تثقيف اللسان ص ١٩٤. و قال شمس الدين الذهبي: ” و الطبرزذ بذال معجمة هو السُّكًَر “. سير أعلام النبلاء ٢١/ ٥٠٨
و يأتي ايضًا ( طبرزد) بالدال المهملة، و بهذا ورد في كلّ ما اطّلعت عليه من كتب المسلسلات الحديثية تقريبًا.
(30) أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري البصري البغدادي، توفي ٥٣٥ھ. له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٣-٢٨، ترجمة ١٢، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٦٧، شذرات الذهب ٦/ ١٧٧- ١٨١
(31) أبو محمد الحسن بن علي الجوهري الشيرازي ثم البغدادي، توفي عام ٤٥٤ھ. له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ١٨/ ٦٨-٧١، ترجمة ٣٠، شذرات الذهب ٥/ ٢٢٨
(32) أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان الحربي، توفي عام ٣٥٨ھ. له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٢٩- ٣٣٠، ترجمة ٢٣٨
و هو غير أبي الحسن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي المتوفى عام ٢٩٩ھ.
(33) أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل القاضي البصري الأصل البغدادي، توفي عام ٢٩٧ھ. و له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ١٤/ ٨٥-٨٧، ترجمة ٤٥، شذرات الذهب ٣/ ٤١٤
(34) أبو الربيع سليمان بن داود العَتَكي البصري، توفي عام ٢٣٤ھ. و العَتَكي بفتح العين و التاء نسبة إلى (عَتَك) بطن من الأزْد. له ترجمة في: تاريخ بغداد ٩/ ٤٠-٤١، ترجمة ٤٦٢٥، الأعلام للزركلي ٢/ ١٢٥
(35) حمّاد بن زيد بن درهم الأَزْدي البصري، توفي ١٧٩ھ. له ترجمة في: تذكرة الحفاظ ١/ -٢٢٨-٢٢٩، سير أعلام النبلاء ٧/ ٤٥٦-٤٦٦، ترجمة ١٦٩
(36) غيلان بن جرير الأَزْدي البصري، تابعي، توفي عام ١٢٩ھ. له ترجمة في: سير أعلام النبلاء٥/ ٢٣٩، ترجمة ١٠٠، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٧٩
(37) عبد الله بن مَعبَدٍ الزِّمّانيّ البصري الأنصاري، تابعي ثقة جليل من جِلّة التابعين، روى عن عبدالله بن عتبة بن مسعود وأبي هريرة وأبي قتادة الأنصاري، روى عنه ثابت البُناني وقتادة وغيلان بن جرير وآخرون، روى له الجماعة سوى البخاري، توفي قبل المئة. و الزِّمّاني: نسبة إلى زِمّان بزاي مكسورة و ميم مشددة وألف ونون، من قبائل العرب من الأَزْد. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٤٩، تهذيب الكمال ١٦/ ١٦٨، ترجمة ٣٥٨٥، ميزان الإعتدال 4 / 203، ترجمة 6423، سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٠٦- ٢٠٧، ترجمة ٨٤، تقريب التهذيب ص٣٤٣، ترجمة ٣٦٣٣
(38) أبو قتادة الحارث بن رِبعيّ الأنصاري رضي الله عنه، صحابي جليل، توفي بالمدينة المنورة عام ٥٤ھ. له ترجمة في: الاستيعاب، أسد الغابة، الإصابة.
(39) من مراجع إسناد هذا الحديث إضافة إلى كتب الحديث الآتية في تخريجه: مجموع عاشوراء ص ٣٨، مجلس في فضل صوم يوم عاشوراء ص ٨-٩، عيون الموارد السَّلسَلة ق ٢٥، سَدّ الأَرَب من علوم الإسناد و الأدب ص ١٩٨-٢٠١، حصر الشارد ص ٥٨٨- ٥٨٩، التحفة المدنية ق ١٨، إتحاف الإخوان ص ١٨٠- ١٨١، العجالة ص ٣٢-٣٣، تحفة المريد ص ٢٤٢-٢٤٣
(40) أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن العربي الفاسي المصري الشهير بالسّقّاط،أخذ عن جماعة، منهم محمد بن عبد السلام البَنَانيّ و عمر بن عبد السلام التَّطواني، توفي عام ١١٨٣ھ. له ترجمة في: سلك الدرر ٣/ ٢٢٩، فهرس الفهارس ٢/ ١٠٠٦- ١٠٠٨، ترجمة ٥٧٣، الأعلام للزركلي ٥/ ١٦، إتحاف المطالع ص٣٠
(41) أبو العباس أحمد بن العربي المعروف بابن الحاجّ الفاسي، استجاز لمّا حجّ من عبد السلام اللَّقَاني. و أخذ عنه علي بن العربي السّقّاط و أجازه، توفي عام ١١٠٩ھ. له ترجمة في: شجرة النور الزكية ص ٣٢٧-٣٢٨، ترجمة ١٢٨١، فهرس الفهارس ١/ ١١٧- ١١٨، ترجمة ٨
(42) عمر بن عبد السلام لُوكَسْ التَّطواني الأندلسي، توفي في حدود عام ١١٥٦ھ. و لُو كَسْ بضم اللام و فتح الكاف و سكون العين المهملة، و هو اسم قبيلة. و يقال أيضًا: لُو قَشْ بالقاف و الشين المعجمة. انظر: إتحاف أعلام الناس ٥/ ٥٦٧-٥٧٣، ترجمة ٥٢٣، النفحات النبوية ص ١٩، فهرس الفهارس ٢/ ١٠٠٧، الشبكة العنكبوتية.
(43) محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي المغربي، من مؤلفاته: المِنَح البادية في الأسانيد العالية، توفي عام ١١٣٤ھ. له ترجمة في: صفوة من انتشر ص ٢٥٨، فهرس الفهارس ٢/ ٥٩٥، الأعلام للزركلي ٦/ ١٩٦
(44) عبد السلام بن إبراهيم اللَّقَاني المصري، توفي عام ١٠٧٨ھ. له ترجمة في: خلاصة الأثر ٢/ ٤١٦-٤١٧، اليواقيت الثمينة ص ٢٠١-٢٠٢، الأعلام للزركلي ٣/ ٣٥٥
(45) إبراهيم بن إبراهيم بن حَسَن اللَّقَاني المصري، توفي عام ١٠٤١ھ. قال المحبّي: ” و اللَّقَاني: بفتح اللام ثم قاف و ألف و نون، نسبة إلى لَقَانَة قرية من قرى مصر “. خلاصة الأثر ١ / ٩ أي قاف مخفّفة. و هي في محافظة البُحَيرة. و له ترجمة في: فهرس الفهارس ١/ ١٣٠-١٣١، الأعلام للزركلي ١/ ٢٨
(46) انظر: مسلسل عاشوراء للأمير الصغير ق ٢، النفحات النبوية في الفضائل العاشورية ص ١٨-٢٢، رفع الأستار المسدلة ق ١١١-١١٢، المناهل السَّلسَلة ص٩-١٠، لُبّ الأخبار المأثورة في ما يتعلق بعاشوراء ص١٤٠
(47) فِهرِس الفَهارس ٢ / ٦٦٣، و انظر نفسه ٢/ ١٠٠٦، ١٠٠٧، ١٠٠٨ ترجمة: ٥٧٣ – السّقًاط.
(48) محمد بن عبد السلام البَنَاني الفاسي، نسبة إلى عائلة البَنَاني، أخذ عن أبي العبّاس أحمد بن العربي بن الحاجّ الفاسي و غيره، و أخذ عنه أبو الحسن علي بن العربي السّقّاط و غيره، توفي عام ١١٦٣ھ. له ترجمة في: شجرة النور الزكية ١/ ٥٠٧-٥٠٨، ترجمة ١٤٢٠، فهرس الفهارس ١/ ٢٢٤ -٢٢٧، ترجمة ٧٨، الأعلام للزركلي ٦/ ٢٠٥-٢٠٦، ٢٢٦
(49) انظر: نفسه ١/ ١١٧-١١٨ ترجمة: ٨ – أحمد بن العربي بن الحاج، ١ / ٢٢٦، ٢ / ٥٩٩، ٦٠٠، ٦٠١
(50) شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٣٨
(51) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصيام، استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر و يوم عرفة و عاشوراء ٨/ ٤٩-٥١، حديث ١١٦٢، ١١٦٣.
(52) مجموع عاشوراء ص ٣٨، مجلس في فضل صوم يوم عاشوراء ص ٨-٩ باختصار.
(53) النفحات النبوية ص ٢١
(54) سنن أبي داود، كتاب الصيام، باب صوم الدهر ٤/ ٣١٩- ٣٢٠ حديث ٥/ ٢٤١٣.
(55) صحيح سنن أبي داود ٢/ ٧٤-٧٥، حديث ٢٤٢٥
(56) سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في الحثّ على صوم يوم عاشوراء، حديث ٧٥٢
(57) صحيح سنن الترمذي ص ٣٩٧، حديث ٧٥٢
(58) إتحاف الطالب الأحوذي ١١/ ٢٥٥
(59) انظر: سنن ابن ماجه، أبواب ما جاء في الصيام، باب صيام يوم عاشوراء ص ٢٩٧، حديث ١٧٣٨
(60) صحيح سنن ابن ماجه ص ٨٣، حديث ١٤٢٤- ١٧٦٥
(61) ( لأحتسب) هكذا باللام، كما ورد في بعض روايات هذا الحديث.
(62) يعني الماضية، كما سبق من صحيح مسلم.
(63) مسند أبي داود الطيالسي، أحاديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه و سلم ١/ ٥١٥ حديث ٦٣٥ و في هامشه: حديث صحيح
(64) يعني الماضية، كما سبق من صحيح مسلم.
(65) مسند أبي داود الطيالسي، أحاديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه و سلم ١/ ٥١٦- ٥١٧، حديث ٦٣٦
و في هامشه: حديث صحيح.
(66) مصنَّف عبد الرزاق، كتاب الصيام، باب صيام يوم عاشوراء ٤/ ١٠١، حديث ٧٩٧٢
(67) مسند أحمد ٣٧/ ١٩٥، حديث ٢٢٥١٧ قال محقّقه شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن معبد الزمّاني، فمن رجال مسلم.
(68) مسند أحمد ٣٧/ ٢٤٤، حديث ٢٢٥٣٧ قال محققه شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم…
(69) مسند أحمد ٣٧/ ٣٠٧، حديث ٢٢٦٢١ قال محققه شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(70) لسان العرب، القاموس المحيط ( حسب).
(71) مسند أحمد ٣٧/ ٣٢٥، حديث ٢٢٦٥٠ قال محققه شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(72) صحيح ابن خزيمة، كتاب الصيام، جِمَاع أبواب صوم التطوع، باب ذكر تكفير الذنوب بصيام عاشوراء ٣/ ٢٨٨، حديث ٢٠٨٧
(73) شرح معاني الآثار، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء ٣/ ٧٧، حديث ٣٢٩٥
(74) الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبّان، كتاب الصوم، باب صوم التطوع ٨/ ٣٩٥، حديث ٣٦٣٢ قال محققه شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(75) هو هشام بن عبد الله الدَّستُوَائيّ
(76) السنن الكبرى، كتاب الصيام، باب فضل يوم عاشوراء ٤/ ٤٧٣-٤٧٤، حديث ٨٣٩٩
(77) شعب الإيمان للبيهقي، باب في الصيام، تخصيص يوم عرفة بالذكر ٣/ ٣٥٦- ٣٥٧، حديث ٣٧٦١
(78) شرح السنة، كتاب الصيام، باب صوم يوم عرفة ٦/ ٣٤٢-٣٤٣، حديث ١٧٨٩
(79) شرح السنة للبَغَوي، كتاب الصيام، باب صوم يوم عرفة ٦/ ٣٤٤، حديث ١٧٩٠
(80) صحيح البخاري بشرح فتح الباري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء 4 / 244 – 245، حديث 2002، 2006، صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصيام، صوم يوم عاشوراء 8 / 4 – 5، 10 – 11. واللفظ في كِلا الحديثين للبخاري.
(81) فتح الباري ٤/ ٢٤٩
(82) المناهل السلسلة ص ١٠، و انظر: عيون الموارد السلسلة ق٢٥، حصر الشارد ٥٨٨، التحفة المدنية ق ١٨، مطمح الوجدان ص ١٨١ حصر الشارد من أسانيد محمد عابد لمحمد عابد بن أحمد بن علي السندي الأنصاري المدني المتوفى في المدينة المنورة عام ١٢٥٧ھ۔. له ترجمة في: فهرس الفهارس ١/ ٢٦٢- ٢٧١، ترجمة ١٢٢، الأعلام للزركلي ٦/ ١٧٩-١٨٠
(83) مجموع عاشوراء ص ٢٩-٣٢، ٣٧- ٣٨، مجلس في فضل صوم يوم عاشوراءص ٨-٩، و انظر: رسالة عاشوراء لمحمد مرتضى الزَّبِيدي ص ١٠٢-١٠٣
(84) شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٣٦، ٣٨
(85) تحفة الأحوذي ٣/ ٣٧٧، و انظر: لسان العرب (عشر).
(86) فتح الباري ٤/ ٢٤٥ باب صيام يوم عاشوراء.
(87) تحفة الأحوذي ٣/ ٤٥٣
(88) المناهل السلسلة ص ٦ باختصار.
(89) انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٨٩
(90) تحفة الأحوذي ٣/ ٣٧٧
(91) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٣ /١١٣، ١٣٣، ٨/ ٥١.
(92) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصيام، صوم يوم عاشوراء ٨/ ١٢-١٣، حديث 1134، ١١٣٥
(93) مسند الإمام أحمد، وحسّن إسناده الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند 4/21، حديث 2154.
(94) انظر: مسند البزار 11/399، حديث 5238، السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصيام، باب صوم يوم التاسع 4/475 – 476، حديث 8406، لطائف المعارف ص 108
(95) صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب الحج، باب صوم يوم عرفة ٣/ ٥١٠، حديث ١٦٥٨، كتاب الصوم، باب صوم يوم عرفة 4 / 236 -237، حديث 1988، 1989
(96) عمدة القاري ٩/ ٣٠٠
(97) صحيح مسلم بشرح النووي- كتاب الصيام – استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة ٨/ ٢-٤ باختصار.