لم يتحسن حال الحاج الوافي بعد زيارته الأولى للطبيب. فالأدوية التي واظب على أخذها لم تؤثر في مرضه فازداد قلقه واضطرابه. أصبح حائرا هل يأخذ موعدا جديدا أم ينتظر مرور الشهر الذي أوصى به الطبيب. شهر بدا من شدة الألم كأنه عام أو عامين.
أُبَكِّرُ، وفي البكور أسرار وبركات، أبتغي بتجارتي رزقا حلالا لي ولأمي وعيالي، أُمضي أغلب الوقت سائقا؛ ولطول المسافات التي كنت أقطعها، كنتُ شديد الحذر، دائمَ الحضور في قيادتي، ورغم ذلك فإني لم أسلم من ظُلم أصحاب البَزَّات والابتزازات.
لم أضبط منبه هاتفي على السابعة والربع ،بعد أن أعود من صلاة الصبح، كما كنت أفعل منذ سنوات خلت، لا شيء يدعوني لذلك ،فالعطلة الصيفية مفتوحة هذة المرة، والفرصة مواتية للانتقام من سنوات النظام العسكري، ورد الاعتبار للسرير والمخدة اللذين بلغ…
......جاهدت نفسها وتظاهرت برباطة الجأش، حتى ببدو الأمر للبنتين عاديا، وأن ما وقع مجرد وعكة لا تدعو إلى كثير من القلق والخوف. حملت هاتفها ويداها ترتعدان وهي تردد، الطبيب، الطبيب، الطبيب...،