هذه القضية لها ارتباط وثيق بالقضية السالفة. فإذا تأكد أن السنة النبوية وحي إلهي، لزم من ذلك أن تكون مصدرا تشريعيا يجب على كل مسلم العمل بمقتضاها والاحتكام إليها والاحتجاج بها. وهذا ما دأب عليه المسلمون منذ القديم إلا قليلا من أتباع الفرق…
إذا كان رمضان قد ذهب بذكرياته، فها هو شوال أيضا قد أتى بذكرياته؛ والذكريات أمر يلازم الإنسان، يتذكرها حينما تدور دورتها في التاريخ، والذكريات تنفع من يخشى ويتدبر، وتفيد من يتقي ويعتبر
أما من خلال السنة النبوية، فقد كان الهدف واضحا في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم والمتمثل في دعوتهم إلى الإسلام وإقامة الحجة عليهم ، وهذا أسمى الأهداف وأجلها، حيت أنه دعوة رسل الله جميعا.
خلدت لنا بدر الكبرى مواقف جديرة بالتأمل وخليقة بالنظر والاعتبار تجسدت فيها معاني الإباء وعزة الإسلام، خلد أصحابها أرقى أنواع الفداء والتضحية في سبيل الإيمان الخالص.
الانتصار للسنة النبوية في هذا العصر الذي تخلفت فيه الأمة الإسلامية عن القيام بواجبها لتحقيق الشهود الحضاري، يتأكد بالدعوة إلى إحيائها والتمسك بها وتعليمها ونشرها، لما لها من تأثير على توجيه الحياة نحو الكمال البشري، ودور في تصحيح المسار…