منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حبه ربيع يزهر في كل حين

حبه ربيع يزهر في كل حين/ البتول بلمودن

0

حبه ربيع يزهر في كل حين

بقلم: البتول بلمودن

مولد أشرف الخلق صلوات ربي وسلامه عليه كان مشرق شمس الهدى والعدل التي أضاءت الدنيا قاطبة، فعم النور والخير من أكرمهم المولى سبحانه بأن يعيشوا زمن النبوة الزاهي، وكان مقدم الرحمة والهدى فرحة كبرى أنارت أرجاء الدنا. وكذلك في كل زمان وفي كل مكان ما كتب الحي القيوم لهذه الحياة أن تستمر، سيظل مولد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام موعد العالمين الأغر للفرح بنعمة الهداية، وتذكر فضل الرحمة المهداة، وتجديد الوصل به صلى الله عليه وسلم.

وإنه لسعيد بحق من أدرك شهر مولد سيد الخلق وجاءته الذكرى وقد ذاق قلبه محبة النبي المصطفى، فنال بها شرف الاتباع ودام على الصحبة والوفا. وإنه لأسعد وأكرم وأنور من تمت ولادته القلبية بميلاد القلب السليم، يسكنه في كل حال رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقرا حبه في الجنان أنى حل الجسم وارتحل، ومهما مرت الأيام وتغيرت الأحوال، وذلك مثل المحب للمحبوب بتفان وإخلاص، محتفل على الدوام بتعلق صادق واتباع ونصرة وذكر ووصال.

إن في تجدد الاحتفاء بنور الوجود كلما فاحت نسائم الربيع النبوي الزاهر، مناسبة لتجديد إيماننا بهذا الدين الذي حمله إلينا صلى الله عليه وسلم، وتحمل لأجل أن نشرف ونسعد بانتمائنا إليه أصنافا من المشاق وألوانا.

وإن المحبة الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لتستوجب برهان العمل بالقرآن الكريم والسنة المشرفة، وترجمة المحبة النبوية انقيادا تاما لشرع الله تعالى، ائتمارا بأوامره وانتهاء بنواهيه، كما يلخص هذا الاقتران شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، العروة الوثقى التي ينبثق عنها عملنا بأركان الإسلام وشعب الإيمان.

ولئن كان شهر الربيع النبوي قد انصرم من بين أيدينا، وفي النفس لوعة أن خانتنا العبارة وقصر بنا الفعل ولم يسعفنا الوقت، لنفصح عن حبنا الكبير المكنون، فإنه لا تزال في القلب أحاسيس وأشواق إلى الحبيب المجتبى تنتظر الإفراج عنها لتبلغ وتصيب، عسى ترتوي مشاعر الحب الساكنة في أعماقنا لتنبع برا وخيرا، فتنمو بدرة الإيمان في قلوبنا شجرة باسقة معطاء تزهر جميل الخلق في أدق حيثياتنا كما في أجل أمورنا.

ما الحب النبوي نزوة ولا مزاج ساعة ولا ادعاء ولا عاطفة مراهقة، وإنما هو تعلق سام يرسخ بالذكر و يزكو بصالح العمل بفضل الله الكريم المجيب: فحي إذن على البوح قولا وفعلا يا قلبي ويا لساني، وهلم أخي وأخيتي أحباب سيدنا النبي، نتوكل على الله ونخلص النية ونجدد العزم، نزين الحروف بذكر محمد الرسول، ونعلن للعالم حبنا الكبير لأشرف الخلق نرجو القبول…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.