مع استفراغ الجهد، والدعاء والصبر على أذى الجاهلين، يلزم الداعية أن يكون ذا نفس طويل، فلا ييأس أو يستعجل قطف الثمرة قبل ينعها. لسان حاله يقول مقتديا بسيد الدعاة: " أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا".
حال أمتنا كحال أهل الأرض كلهم يموج بالمنكرات والموبقات والفتن ما ظهر منها وما بطن، في الأمم السابقة استوجب هذا الوضع غضب المولى عز وجل، فأهلكهم بِذُنُوبِهِمْ وظلمهم وإسرافهم....