منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

فن المسرح|| الفن … دور أم مهمة أم رسالة؟ (الجزء الرابع)

محمد الخطيب

0

الفن … دور أم مهمة أم رسالة؟ (الجزء الرابع)

فن المسرح

محمد الخطيب

 

  • الفن الإسلامي أم الفنون الإسلامية؟

السؤال يوحي بتناقض باد بين مصطلحي (الفن الإسلامي) و(الفنون الإسلامية)، وإشكال حول هوية جمالية واحدة، أم هناك نسيج مركب من التعبيرات الفنية تتغير وتتطور بتطور المنظور الفني للحضارة الإسلامية؟

أعتقد أنه ليس من الصواب تحديد مفهوم الفن الإسلامي بانه يحمل روحا توحيدية لا تعدو الزخرفة، والخط، والفن التجريدي، بل هو إبداع متنوع التجارب الفنية يتطور بدوام الحضارة الإسلامية، لذلك تبرز أهمية الحديث عن الفنون الإسلامية لأنها تتعدى الزمان والمكان عبر تجليات متعددة للروح التوحيدية مثل: المساجد بالمغرب وزخارف القصور بآسيا لا سيما الهند، والأمثلة، متعددة.

كخلاصة أولية، لا يمكننا قطعا إيجاد مصطلح انسب، ولكن هي فرصة تدبر وتفكر في كيفية تعايش المفهومان (الفن الإسلامي)و(الفنون الإسلامية) والبحث عن كيف يكمل أحدهما الآخر انطلاقا من فهمنا لفن نبت من حضارة اتحد فيها الدين بالثقافة والروح بالجمال. وصعوبة تعريف الفن الإسلامي لأنه ممتد على مدى 1400 سنة غطى خلالها مساحات كثيرة وشعوب مختلفة وبالتالي حضارات مختلفة بما لكلمة حضارة من حمولة.

  • بعض التعاريف التعاريف للفن الإسلامي

مصطلح الفن الإسلامي حديث النشأة، ظهر مع موجة الدراسات الاستشراقية، وأعتقد أنه ليس نابعا بالضرورة من نسيج الثقافة الإسلامية لأنه لا يعطي تعريفا دقيقا لهذا الفن، ولا يوجد إجماع على تعريف الفن الإسلامي بالتحديد، وإشكال تحديد التعريف أن هذا الفن ليس تعبير عن الدين فقط، بل يتعدى إلى التعبير عن رؤية إسلامية شاملة حضاريا وثقافي بشكل أوسع، علما بأن تأثير الدراسات الاستشراقية لم تحمل تعريفا دقيقا للفن الإسلامي، وهذا طبيعي فهي دراسات تبقى غربية برؤية خارجية، وبالتالي فهي لم تستطيع أن تعكس في تعاريفها روح الفن الإسلامي الأصيل.

وقد عرف (المختصون) في ميدان الثقافة والفنون مفهوم “الفن الإسلامي” هو نتاج فني منذ هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام 622 ميلادي، وحتى القرن التاسع عشر على امتداد رقعة امتداد الاسلام. وخصوصية الفن الإسلامي (حسب المختصون) أن مبادئه الفكرية غالبيتها مستمدة من العقيدة الإسلامية ومبادئ العبادة، والأحكام وتأثيرها على الفنان المسلم وإنتاجاته الفنية.

الفن الإسلامي فن شامل ويصعب حصره في تعريف واحد، فنقول مثلا:

  • فن الزخرفة
  • فن الخط
  • فن الفخار
  • فن العمارة
  • فن المنمنمات الإسلامية

إذا للفن الإسلامي فهم أعمق مما جاء به المستشرقون، ألا نقول ونقر بكامل العبودية بأن الله جميل يحب الجمال، فكذلك الفن الإسلامي فهو يعبر جماليا عن الكون والانسان والحياة، من خلال التصور الإسلامي لهذه المفاهيم كما عبر عنها السيد قطب رحمه الله، فالفن الإسلامي ليس بالضرورة أن يلبس لباس الدين ولكن يحمل في داخله شكلا أو مضمونا أو فعلا روحا إسلامية توازن بين بين الجمال والحق ويبرز القيم الروحية والأخلاقية التي تنقل قيم ومبادئ لب الحضارة الإسلامية.

الفن اليوناني ارتكز على خيال واسع لم يستطع أن ينعتق من جاذبية الأرض رغم أن الفكر اليوناني يحسب له ألف حساب، ولكن فنه الدرامي أسبغ على شخصياته الخارقة (الآلهة، أبناء الآلهة، البشر نصف إله…) أسبغ عليهم صفات لا تخلو من عيوب وأخطاء بشرية محضة، لأن المنطلق كان منطلقا وثنيا خرافيا، وكذلك القيم والأخلاق لم تخرج عن العادات الوثنية كتقديم القرابين، الاحتفالات الباذخة بطلها الإله باخوس، والحروب التي لم تكن تنتهي إلا بتدخل آلهة معينة والأمثلة كثيرة لأن الحضارة اليونانية تركت فعلا إرثا ثقافيا وفنيا لا يستهان به.

ومن جهة أخرى نجد أن الفن الإسلامي لم يتجه صوب تصوير الذات الإلهية لأنه ينبع من عقيدة التوحيد، فكان التركيز على الزخارف الهندسية المتكررة، والخط العربي يعبر من خلالها عن فكرة اللانهاية والجمال الإلهي وعظمة الخالق، وبالتالي فالفن الإسلامي ليس للمتعة فقط بل هو يذكر الانسان بإنسانيته وانه يحمل رسائل روحية وتربوية وأخلاقية مثل: العدل، والكرامة، والحرية، والشجاعة، والرحمة، والإيثار، والصبر و…، فيمكننا القول بأن الفن الإسلامي دشن من خلال قيمه وجماليته الراقية الحاملة للمفهوم الحقيقي للتسامح والتعايش، جسورا بين الشعوب.

يمكننا القول بأن الفن الإسلامي يعرف بالقيم الاسلامية جماليا سواء كان رمزيا أم تجريديا وهو فن ملتزم ورسالته تتجاوز الزمان والمكان.

كتب الدكتور إدريس مقبول مقالا بعنوان: (خصائص الفن الإسلامي عند الأستاذ عبد السلام ياسين) يعتبر من أهم المقالات التي أظهرت بشكل جلي البعد التربوي والروحي للفن في الفكر الإسلامي، من منظور الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، أقطف منه بعض ما ورد في المقال المذكور اعلاه:

من جملة ما اهتم به الأستاذ ياسين رحمه الله قضية الفن في علاقته بالدين والإنسان، فالفن الإسلامي تعبير عن الروح القرآنية، محفزا الإنسان لاقتحام درجات الإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان فالفن، ليس محض تبرج، وتجميل، وتنميق، بل هو سبب لإشراق الحقيقة الروحية التي تخاطب القلب والعقل وابرز المقال ثلاث ميزات جوهرية:

  • الرسالية: الفن يحمل مضمون تربوي وأخلاقي، يشارك في تشكيل الإنسان المؤمن.
  • التوحيد: الفن وسيلة للتعريف بوحدة الخالق، وأن لا معبود إلا هو سبحانه وتعالى.
  • الأخلاقية: الفن يتمسك بالمبادئ، ويحسن الأخلاق، أمام الانحراف والسطحية والركاكة.

وبالتالي فالأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله لا يقبل الاهتمام بالشكل على حسب المضمون، ويطرح السؤال الجوهري: “ماذا وراء الصورة من مشروع وفكرة؟”، أي أن الفن يجب أن يُجسد المعنى لا أن يُخفيه وأكد الأستاذ عبد السلام ياسين على تفكير جديد تدخل فيه الغاية وذلك بالعمل على البديل الذي يلائم مفهوم الفن الإسلامي، ويجب توخي الحذر لأن كلمة بديل قد تؤدي بنا إلى سوء فهم فيفوتنا بان البديل يكون صورة منقحة للمبدل منه، فنترك جميع الأمور التي تمس بالهدف وبالغاية القصوى، ونهتم بالصور، لهذا ليس علينا أن نأتـي ببديل يخدم المتعة الشيطانية، ولكن نأتي بشيء آخر له تدبير آخر وتفكير آخر وغاية أخرى، وبمعنى أوضح، ليس البديل من أجل البديل لتربية أخرى تصرف مما ينظرون إليه من متاع الحياة الدنيا إلى النظر إلى العقبى، إلى الآخرة.

ويتطرق الدكتور ادريس مقبول في مقاله إلى فلسفة الفن التي تأخذ بعدا نظريا للفن الإسلامي عند الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه، بحسبه أي الفن الإسلامي لقاء بين الرحمة (معاني الغيب والروح)، و(الحكمة، والعقل، والشريعة). والنتيجة إنتاج فن هدفه الأسمى للإنسانية هو معرفة الله والسعي إليه. ويشير المقال كذلك إلى نقد الأستاذ عبد السلام ياسين للإنتاج الفني السائل الذي يدعو إلى مشاهد الشذوذ والانحراف إلى فن إسلامي بديل يرجع لفن وظيفته التربوية والروحية

الأستاذ عبد السلام ياسين عندما تحدث عن الفن الإسلامي أو الجماليات الإسلامية يرى رحمه الله، أنه ينبغي أن تكون في سياقها التربوي التعبير الإنساني الأسمى عن الروح القرآني إسلاما وإيمانا وإحسانا[1]، وانسجاما مع مقالة الدكتور ادريس مقبول ادرج بعض ما بينه رحمه الله من خصائص الفن الإسلامي كالتالي:

  • الرسالية:

“مُبلّغون نحن وحاملو رسالة -أعني بِـ(نَـحْنُ) كل المتقين من الأمة الإسلامية لا فريقا من المسلمين وجماعة وتنظيما. ما يكون لوسائل الإعلام الإسلامية أن تكون مسجدا، لكنّ روح المسجد، وإيمان المصلين في المسجد، وشورى أهل المسجد، ينبغي أن تتقمص الفنون والمسرح وفُسحة اللهو التي يحبها عامة الناس، وتُنافسنا عنها برذيلاتها الهُوليودية شبكات الإباحية، لتنقل وسائل الإعلام الإسلامية رسالة الإسلام صافية تَرْفُل في حُلَلٍ من الجمالية الإسلامية وزينة الله التي أخرج لعباده. ولتنقل وسائل الإعلام الإسلامي الخبر الصادق المستقل، والتعليق السياسي النيِّرَ المتحزِّبَ لله ورسوله والمؤمنين، يكشف أكاذيب الإعلام المتحزب للشيطنة المستكبرة في الأرض، والشيطنة الإباحية في الأرض.”[2] وهي الترياق الذي نواجه به موجات الإباحية الفنية، “التهتك فضيلة إنسانية رفيعة، والمتعة زهرة العمر”[3]

  • “إن تحميل الأدب والشعر والفن رسالة الإسلام وعبء التربية يبدو تعسفا. يبدو تحميلا لأمانات ثقال كواهل من طبعها الرقة والرهافة والهشاشة. ولعل الله تعالى يقيض مجاهدين ومجاهدات في ميادين الكلمة والصورة واللون والتركيب والإخراج والتمثيل يلهمهم تحميل الأدب رسالة الإسلام والإيمان والإحسان، بجمالية تشف عن المقصود لا تحجبه، تنم بتلطف عما وراء الكلمة والصورة والصوت وما تحتهن، تجلو الحقيقة وتزفها للناس في حلل بهية”[4].
  • الفن جهاد بالكلمة وجهاد باللحن وجهاد باللون، وبالتالي جهاد وتربية: “مشاركة كلمة وفن وصنعة بلاغية متلطفة وقول بليغ قوي في مشروع تربية متكاملة تحقن منعة العافية في شرايين أجيال السلامة والإسلام. ما هي التربية؟ التربية الإيمانية الإحسانية صحبة تبلغ أساسا، قدوة تنفذ روحانيته بناء، ثم تطويع العقل والنفس على الاستقامة لله والتعلق القلبي العقلي الكلي برسول الله صلى الله عليه وسلم. وإلا فالكلمة كلام يتكلم، والأدب مؤدب هوائي كما تنفخ نفختك على جمر منطفئ”[5].
  • التوحيد: خاصية التوحيد تقضي أن تصبح (لا إله إلا الله) رمز الإبداع الفني كائنا ما كان … في انسجام وتناغم مع رؤية القرآن الذي رسم بكل روعة وسمو تقلب الإنسان وسعيه الحثيث للإفادة من التجارب والخبرات السابقة، “من أهم مشاكل بناء الأمة من جديد مشكلَ اقتباس العلوم الصناعية والفنون الاختراعية، ثم إدخالَها في الإسلام، وتسخيرَها لغايتنا وأهدافنا … لا نُنْتِجُ للاستهلاك الدوابيِّ بل للكفاية والكرامة الإنسانية، لا نصنَع أسلحة للتخريب والعدوان، بل لصد المخربين والمعتدين”[6].
  • الأخلاقية:

إن الفن الناشئ بالنسبة للأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله لا قدرة له –وهو في مهد طفولته وفاقة وسائله- أن يغزو السوق المارقة الماردة، إن لم يصمد هذا الفن وهذه السينما الإسلامية وهذا المسرح الإسلامي باقتحامه “إلى اللب، إلى الكلمة الصادقة، إلى النبأِ العظيم الذين هم فيه مختلفون، نبأ المعاد وخبر الآخرة بعد الموت. يصمد إلى اللب والمعنى ليخاطب الإنسان الشقي في فقره المادي المشغول بهم المعاش، وليخاطب الإنسان المتخم الشقي بتخمته في مجتمع الاستهلاك الذي يلهب جوعة الحيوان الإنساني إلى المزيد من وسائل الترف، ويعطش غرائزه بالإعلام الفاضح والإشهار الرازح إلى المزيد من المتعة والتهتك والدعارة. في عصرنا الموحش الكدر القاسي الكئيب يئن الإنسان من الحرمان، فمحروم في فقره وعريه وجهله وسفالة وضعه على رقعة الإستراتيجية الاقتصادية المعولمة، ومحروم بنهمته في تخمته يطلب المزيد، محروم يتردى بشهوته الحيوانية في السفالة الأخلاقية”[7]،

وبالتالي يعتبر الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله أن الرسالية والتوحيد والأخلاق يشكلون الأثافي التي يقوم عليها هذا الفن، وثلاثة غايات كبرى هي الأساس: البناء، وتطهير النفوس، والترويح المباح.

  • هدفية البناء: بناء الانسان “إن التعبئة الدائمة والتحكم في الوقت لازمان للْفرد الـمُنْجمع وللمجتمع اليقظ. بينما يُحدِث فقدان التحكم في الزمن شرخاً هائلاً في بنيان المجتمعات الحديثة”[8].
  • تطهير النفوس: كلمة تطهير عند اليونان أو التنقية تعني تحرير للمشاعر المكبوتة كالشفقة والخوف، الحب والكراهية، بواسطة مشهد درامي والهدف تحقيق حالة من التجديد والتطهير العاطفي، وبالتالي يحصل تحسن للحالة النفسية للفرد وتخفيف الضغط النفسي، والتخلص من المشاعر السلبية. وبالمقابل نجد مقتضى تطهير النفوس لدى الستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله الرقي بالنفس بالتربية من عالم الضرورة إلى عالم الحرية والكمال
  • الترويح المباح: ويمكن اختزال تعريفه في كل ما يجلب للمتفرج راحة نفسية وجسدية ما دام الشرع لا يرى فيه باسا

أما السيد قطب رحمه الله فيعتبر أن الفن والعقيدة يلتقيان في أعماق النفس كما يلتقيان في أعماق الوجود[9]، أما تطهير النفوس عند الأستاذ عبد السلام ياسين: “الغاية العُظمى الـمُثلى من فرض الفروض ومنع المحرمات هي تطهير الأمة لتكون في العالمين شاهدة بالحق، وأعلى من هذه الغاية وأبقى تطهير المؤمن والمؤمنة طهارة تصقل كيانه الروحي ليصلُح للسعادة الأبدية”[10] وهي كذلك وسيلة من وسائل التربية “تحمل معنى، تبلغ رسالة، لا أداة تسلية وبضاعة استهلاك، وسيلة تربية وكلمة هادفة تأخذ من العصر وسائله، وتروضها وتتزين بزينة الله، وتتلطف بأشكال المقبول شرعا من أدوات التعبير العصرية كما تلطف مبعوث أصحاب الكهف ليقضي حاجة أصحاب الكهف من سوق كانوا يخشون غائلة أهلها”[11].

أما هربرت ريد، فيعتبر الفن كأفضل طريقة للتعبير التي توصل إليها الجنس البشري، فهو يحاول في جميع نشاطاته الأساسية أن يحدثنا عن شيء ما، حول الكون، وحول الإنسان أو حول الفنان نفسه[12]“.

إذا، أمام المهتمين والممارسين للفنون عموما ولفن المسرح خصوصا عقبات تنتظر منهم أن يقتحموها بتعبئة الطاقات الفنية لتقف صفا متراصا خلف الكلمة القرآنية والبلاغ النبوي، مستعملة الجماليات الأدبية، والوسائل التقنية، وتكوين المشخص الحامل للمشروع الفني، وأن تكون الإنتاجات الفنية بعيدة عن مداعبة مشاعر المتلقي وسرقة ضحكة باهتة، بل تتسرب من الأحداث الدرامية جمالية المضمون القرآني النبوي: “إن كان من المعقول أن يتدرج الأدب الإسلامي والفن والمسرح والشعر في جهاد تميزه عن الأدب الكاسح المادي، فاكتماله يرجى يوم يعبئ الطاقات الأدبية بشجاعة وصدق ليقف صفا متراصا خلف الكلمة القرآنية والبلاغ النبوي. وليستعمل الجمالية الأدبية ليبلغ كلمة القرآن وحديث الوحي، لا يلوي على بنيات الطرائق الفنية فيتسرب منه المضمون القرآني النبوي. ولينفذ ويطرق ويسري بالنفوس والقلوب عبر حائط العار، حائط الحاجز النفسي الخانع الذي يقف أمامه الفارس الأديب مترددا هيابا وجلا أن يوصم أدبه بالغرابة والبدائية والكثافة والسخافة إن تحدث بلغة القرآن وبيان الوحي عن الموت وعن الآخرة وعن الجنة والنار. إن تحدث هجوما مباشرا خليا من رقة التشبيه، وعذوبة الاستعارة، وخفقة جناح الخيال، ورنة الموسيقى اللفظية، ولمسة العاطفة المرتجفة، ولسعة الشوق إلى المرأة المحبوبة، وتلهب الهجران.لا خير في أدب ينعت إسلاميا إن جرى في مضمار السباق مع الآداب الإنسانية، يلهب الأحاسيس بالتشبيهات البارعة والمبالغات الفنية، والزخارف اللفظية، والنصاعات البيانية، ثم لا تجد له مضمونا إلا خيالا دُغدِغ، وصورا حومت لحظة في المخيلة، ثم احترقت كما يحترق الفراش الهائم.”[13].

 يتبع

فن المسرح|| الفن … دور أم مهمة أم رسالة؟ (الجزء الأول)

فن المسرح|| الفن … دور أم مهمة أم رسالة؟ (الجزء الثاني) 

فن المسرح|| الفن … دور أم مهمة أم رسالة؟ (الجزء الثالث)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.