منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأسرة في معادلة الحكم والمجتمع عبر التاريخ

الشيخ بن سالم باهشام

0

الأسرة في معادلة الحكم والمجتمع عبر التاريخ

بن سالم باهشام
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

مقدمة

إن الأسرة مرتبطة ومتأثرة بنظام الحكم السائد في البلد، لهذا لا يتصور السعي إلى إصلاح الأسرة، أو المحافظة على صلاحها، دون السعي إلى إصلاح نظام الحكم، ولقد كانت الأسرة عبر التاريخ، رقمًا مهماً في معادلة الحكم والمجتمع، فأنظمة الحكم العادلة والقائمة على احترام القيم الأسرية والنظام الاجتماعي، أدت إلى تماسك الأسرة واستمرارها بقوة، بينما أنظمة الحكم الجبرية أو القمعية، أو التي اختل فيها التوازن الاجتماعي بسبب الحروب، أو التغيرات الاقتصادية، أثرت سلبًا على هياكل الأسرة وعلى دورها الاجتماعي والنفسي.

وأهم ما يميز الأسرة المسلمة في التاريخ، هو أن الإسلام جاء ليصحح الكثير من قيم النظام الاجتماعي، ويرسخ قواعد العدل، وحفظ الحقوق داخل الأسرة، مما جعل الأسرة المسلمة خلال فترات الحكم الإسلامي، قوية ومتماسكة، مقارنة بفترات أخرى[1].

أولا: آثار الحكم على الأسرة عبر التاريخ إيجابا وسلبا:

أ – آثار الحكم الإيجابية على الأسرة:

ساعد استقرار الحكم السياسي والاجتماعي في حفظ استمرارية الأسرة وقيمها، خصوصاً في الأنظمة التي تحترم الروابط الأسرية، وتدين بها، كما هو الحال مع بعض الأنظمة الإسلامية التي أثرت إيجاباً على تماسك الأسرة عبر تشريع قوانين تحمي الأسرة وتدعم دورها في المجتمع.

ب – الآثار السلبية للحكم على الأسرة:

– في بعض الأنظمة الاستبدادية، أو غير العادلة، أدى الحكم الظالم أو القمعي إلى تدمير الأسرة أو تفكيكها، من خلال قمع الحريات، وزيادة التوترات الاجتماعية، وانتشار الفقر والاضطهاد، وهذا ما حدث في كثير من البلدان التي شهدت اضطرابات وحروب أهلية، مما أثر سلباً على تكوين الأسرة واستقرارها[2].

كما أدت التغيرات التي صاحبت الثورة الصناعية والسياسات الاقتصادية، إلى تغييرات كبيرة في الدور التقليدي للأسرة، خاصة مع خروج المرأة للعمل، مما سبب بعض الانفصالات في الأدوار والوظائف التقليدية داخل الأسرة، وتأثرت هيكلة الأسرة ومكانة أفرادها.[3]

وبعض القوانين أو السياسات الدينية المتطرفة في بعض الفترات، أدت إلى تقييد دور المرأة، فانعزلت عن الحياة العامة، مما أدى إلى تدهور دورها الاجتماعي والنفسي، وأسهم في صراعات أسرية وأزمات اجتماعية.

ج – أمثلة تاريخية للحكم الاستبدادي وأثره على بنية الأسرة

الأمثلة كثيرة ومتنوعة، ويمكن تلخيص أبرزها كما يلي:

– في النظام السياسي الاستبدادي، كما مثّلته بعض الدول ذات الحكم العاض، أي الوراثي، والسيطرة الفردية المطلقة، تبرز آثار سلبية على بنية الأسرة، نتيجة توسع الاستبداد، من المجال السياسي إلى المجال الاجتماعي، وينتج عن ذلك اضطهاد المرأة على مستوى الأسرة، عبر تقييد حقوقها وتقليل دورها، وزيادة ضغوط الزوج عليها، ما يعزز انتقال تسلط الدولة إلى تسلط داخل الأسرة ذاتها. وهذا يؤدي بدوره إلى تفكيك العلاقات الأسرية، وزيادة النزاعات، بالإضافة إلى إفقار الأسرة اجتماعياً ونفسياً، حيث تصبح الأسرة ميدانًا للصراع بين القيم التقليدية وخضوع أفرادها للسلطة الجبرية.[4]

وتتجلى مشاكل الاستبداد في أنظمة متنوعة حديثة، حيث يؤدي استغلال السلطة لفرض السيطرة على حياة الأفراد، إلى تصاعد العنف الأسري، وضعف مكانة المرأة، مع ازدياد  المسؤوليات عليها، دون تمكين أو دعم كاف، مما يزيد من هشاشة الأسرة وتقسيم وظائفها داخل المجتمع.

ويسهم الاستبداد السياسي في تفكيك الأسرة من خلال تزايد الضغوط على الرجل، وتحميل المرأة أعباء كبيرة، مع ظهور أنماط استبدادية داخل الأسرة نفسها، حيث تعكس الأسرة نمط السلطة الجبرية العليا، فينتقل قهر الدولة إلى علاقات زوجية مشوهة، وضغوط نفسية على أفراد الأسرة، مما يزيد من النزاعات الأسرية واضطراب الاستقرار الداخلي.[5]

وفي عهد الدولة الأموية، التي أسسها معاوية بن أبي سفيان، وهي بداية فترة الملك العاض، تم تحجيم دور المشاركة الشعبية والعدالة، واحتكر الحكم لفئة قليلة مستبدة، مما أثر على استقرار الأسرة بشكل غير مباشر، بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة، كما أدى إلى انتشار الظلم الاجتماعي، والاضطرابات التي أثرت على الحياة الأسرية[6].

وفي ثورات التحرر والحركات الحديثة، حيث تتأثر الأسرة بموجات الاستبداد السياسي والاقتصادي، يظهر تأثير سلبي على دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية، إذ تفقد الأسرة دورها كبيت أولي للتربية والرعاية، بسبب الصراعات الداخلية والضغوط الاقتصادية، فضلاً عن توتر العلاقات الزوجية داخل الأسرة النموذجية في ظل سياسات قمعية  تسيء لتماسك الأسرة[7].

وخلال العصور الحديثة، حيث يظهر الاستبداد السياسي في بعض الأنظمة العربية وغيرها، تسبب في ضعف دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية بسبب تدخل الدولة بالوظائف التقليدية للأسرة، وتهميش دور المرأة، وارتفاع نسب العنف الأسري، واضطراب العلاقات الزوجية، مما يعطي صورة دقيقة لتأثير الاستبداد على الأسرة[8].

من هنا يتبين لنا أن الاستبداد السياسي تاريخياً، يضعف بنية الأسرة عبر تأثيره على علاقات السلطة داخل الأسرة، وزيادة الضغوط على المرأة والأطفال، وإيجاد بيئة مشحونة بالتوترات الاجتماعية والنفسية، تتعارض مع استقرار الأسرة وتماسكها[9].

وبشكل عام، يظهر أن الاستبداد السياسي عبر التاريخ؛ لا يقتصر أثره على مجال الحكم فقط، بل يمتد ليطال البنية الأسرية، حيث ينتج تفككًا في العلاقات الداخلية، مما يؤدي إلى تهميش المرأة، وزيادة النزاعات والمشكلات الاجتماعية والنفسية التي تضر الأسرة ومستقبلها[10].

ثانيا: الأسرة بين الجاهلية والإسلام

تمثل الأسرة بين الجاهلية والإسلام تحولا جذريًا في القيم والأدوار والحقوق التي تخص الأسرة، وفيما يلي تفصيل يوضح الفرق بين منظومة الأسرة في عهد الجاهلية، وما جاء به الإسلام:

أ – الأسرة في الجاهلية

 – كانت الأسرة في الجاهلية، تمتاز بأنها وحدة اجتماعية قبلية، تقوم على أساس القبلية والنسب، حيث كانت القبيلة هي الوحدة السياسية والاجتماعية الكبرى، والأسرة جزء منها تتشكل من بيوت تتجمع في مواسم الرعي وغيرها[11].

وكانت المرأة في الأسرة الجاهلية، تعاني مظاهر الظلم والقهر، فكانت تعتبر ملكًا للرجل بلا حقوق، ولا ترث ولا تصون كرامتها، بالإضافة إلى انتشار عادة وأد البنات التي تعكس مدى الاحتقار للأنثى، بالمقابل؛ كان للرجال الحكم المطلق في الزواج والطلاق والوراثة[12].

وكان الزواج يتنوع في الجاهلية بين زواج المهر، والزواج المؤقت، وزواج المتعة، ولم يكن الزواج قائمًا على مودة واستقرار، بل سيطرت عليه العادات القبلية، والتصرفات التعسفية، وكان الطلاق شائعًا ويمارس بلا مسؤولية.[13]

وفي ظل هذه الأوضاع، عانت تعاني الأسرة في الجاهلية مشاكل مثل النزاعات القبلية، وعدم حماية الأفراد، وغياب العدالة الأسرية، إضافة إلى أن العلاقة بين الزوجين كانت تفتقر إلى الرحمة، والحقوق الزوجية غير مضمونة، بل كانت خاضعة لتقاليد قاسية[14].

ب – الأسرة في الإسلام:

جاء الإسلام ليؤسس نظامًا أسرّيًّا متماسكًا يقوم على الرحمة والمودة والعدالة، حيث شرع الزواج باعتباره شراكة دائمة بين الزوجين، مبنية على المحبة والاحترام، مع حق كل طرف في الحقوق والواجبات، ورفع من مكانة المرأة وإنسانيتها[15].

وقد حفظ الإسلام حقوق المرأة في الأسرة بالزواج الشرعي، والمهر، وحق النفقة، وحق الحضانة، والحق في الإرث، وحرم العادات الجاهلية الظالمة، مثل العنف، ووأد البنات، والظلم الأسري، وأكد الإسلام على بناء أسرة متينة، كما في قوله تعالى من سورة الروم: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)[16]، وهذا يؤكد على أسس السكن والراحة النفسية في الأسرة، كما شجع النبي ﷺ على الرحمة المتبادلة، والتعامل بالحسنى داخل العائلة، ونظم الإسلام العلاقات الزوجية والأسرية بقوانين واضحة، توفر التكافل الاجتماعي، كما اهتم بتربية الأبناء، وصيانة النسب، وحث على التعاون الأسري، وتماسك الأسرة، كمكون مهم لبناء المجتمع[17].

وهكذا انتقل المجتمع من الأسرة القائمة على العرف والتقاليد القبلية في الجاهلية، والتي كانت تعاني الظلم والقهر، إلى الأسرة في الإسلام التي تقوم على مبادئ الرحمة، والعدل، والحقوق المتوازنة بين أفرادها، مع الحفاظ على كرامة الإنسان خاصة المرأة والطفل. هذا التحول أعطى الأسرة الإسلامية قوة اجتماعية وسياسية وأخلاقية كانت أساس بناء المجتمع النبوي والراشدي[18].

ثالثا: الأسرة في عهد النبوة والخلافة الراشدة والملك العاض والملك الجبري

تمثل الأسرة في أربعة عصور مختلفة: عهد النبوة، والخلافة الراشدة، والملك العاض، والملك الجبري، نموذجًا متغيرًا يعكس التطورات السياسية والاجتماعية والدينية في كل فترة، ويمكن تلخيص وضع الأسرة وفقًا لكل عصر على النحو التالي:

أ – الأسرة في عهد النبوة

كانت الأسرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نواة المجتمع، وأساس تماسكه، حيث اهتم الإسلام بتنظيم العلاقة الزوجية على أسس دينية وأخلاقية، تهدف إلى المودة والرحمة والاستقرار، مع توفير الدعم النفسي والمعنوي للأفراد[19].

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يعامل أسرته بالرفق والمودة، كما حرص على تعليم وتربية أبنائه وأفراد أسرته، وكان يرعى خصوصية الأسرة وحقوق الزوجة، مع التأكيد على الشورى والرضا المتبادل في العلاقات الزوجية، بخلاف ما كان عليه العرف الجاهلي السابق.

وعلاوة على ذلك، جاء الإسلام بنظام متكامل للأسرة، يشمل حقوق الأبناء والتربية السليمة، كما شدد على أهمية القيم الأسرية، مثل العدل والرحمة والتعاون من أجل بناء مجتمع قوي ومستقر.

ب – الأسرة في عهد الخلافة الراشدة

حافظت الخلافة الراشدة على مبادئ الأسرة التي أسسها الإسلام، مع توفير الحماية القانونية والاجتماعية للأسرة وأفرادها، وضمان الحقوق للزوج والزوجة والأبناء في إطار الشريعة الإسلامية، ورعت الدولة الشورى والإشراك المجتمعي في مسائل الأسرة، مع إقرار حقوق المرأة في النفقة والحماية من الظلم والاعتداء، وتحفيز الأسرة على أداء دورها الاجتماعي والتربوي، ودعم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تماسك الأسرة عبر سن قوانين واضحة للزواج والطلاق والمواريث، وحماية الفئات الضعيفة مثل الأيتام والأرامل، بما يضمن استقرار المجتمع وتنمية الفرد والأسرة.

1 – الأدلة الشرعية على حقوق المرأة في الخلافة الراشدة

تتبلور الأدلة الشرعية على حقوق المرأة في عهد الخلافة الراشدة في عدة محاور من القرآن الكريم، والحديث النبوي، والسيرة النبوية، وكذلك تطبيقات الخلافة الراشدة السياسية والاجتماعية التي حفظت كرامة المرأة وحقوقها، ومن أبرز هذه الأدلة:

*حفظ كرامة المرأة وحقوقها

روى البخاري ومسلم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: ( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)[20]، وهو دليل على مسؤولية الحاكم عن رعاية وحفظ حقوق جميع رعيته، بما في ذلك النساء[21].

– أمر النبي ﷺ بالمعاملة الحسنة للنساء: روى البخاري ومسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – : (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ فَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ مِنَ الضِّلَعِ أَعْلاَهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ)[22]، مما يعكس مبدأ احترام المرأة وحقها في العيش الكريم.

– الإسلام يمنع أي شكل من أشكال العنف ضد المرأة، كما روى أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن سعد، وابن قانع، وابن حبان، والطبراني، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد . والضياء، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ.)[23].

– خلال عهد الخلافة الراشدة اتخذت الدولة أنظمة ومنظومات تهدف إلى حماية المرأة اجتماعياً وتعليمياً وقضائياً، كمنع الخلوة غير المباحة والتبرج، ومنع الزواج القسري وجرائم الشرف.

*المشاركة السياسية والاجتماعية

– شاركت النساء في العمل السياسي، وأكد التاريخ الإسلامي أن الصحابيات كن يصححن الخلافة ويحاسبنها، كما قامت خولة بنت ثعلبة بنصح الخليفة عمر بن الخطاب، وهذا يبين دور المرأة في المحاسبة السياسية.

– وبايعت النساء للنبي ﷺ في بيعة العقبة الثانية، وهي بيعة سياسية، تشير إلى اعتراف الإسلام بحقوق النساء السياسية وأدوارهن في المجتمع.

– كما شاركت النساء في الدعوة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعملن في مجال الدعوة، وتحملن الأذى في سبيل نشر الإسلام.

*الأدوار التعليمية والعلمية

– كان للنساء دور كبير في نشر العلم والتفقه في الدين، حيث كان لهن إجازات علمية، وشارك بعضهن في التعليم والوعظ في المساجد، مثل عمرة بنت عبد الرحمن، وأسماء بنت يزيد، والخطيبة بنت فهر وغيرها.

– ولم يكن العلم الكوني محصورًا على الرجال، فقد برزت النساء في مجالات الطب والفلك والعلوم الإنسانية، بل تولى بعضهن رئاسة مراكز تعليمية وطبية بارزة في المجتمع الإسلامي.

*الحقوق الزوجية والعدلية

– خلال عهد الخلافة الراشدة، كان للزوجة حقوق مضمونة شرعًا كالنفقة، والطلاق بالمعروف، والحماية من العنف الأسري، حيث عاقبت المحاكم الأزواج الذين يخالفون ذلك، وأجبرت البعض على قبول شروط تمنع العنف.

– وأكدت الخلافة الراشدة، أن الحياة الزوجية، تقوم على المودة والرحمة، والقوامة كانت في صورة رعاية لا استبداد، مع الحفاظ على كرامة المرأة وحقوقها.

تلك الإجراءات والممارسات في عهد الخلافة الراشدة، تشكل أدلة شرعية تاريخية واضحة على تمكين المرأة، والحفاظ على حقوقها، وهو ما يعكس تطبيق الإسلام في مسألة حقوق المرأة من منظور شامل ومتوازن، بين الحماية والمشاركة الاجتماعية والسياسية.

ج – الأسرة في عهد الملك العاض

– شهدت الأسرة في عهد الملك العاض تراجعًا في مكانتها وأدوارها، حيث بدأ الانحراف عن نموذج الأسرة الإسلامية المتوازن، نحو أنظمة الحكم السلطوية التي قللت من دور الأسرة في تكوين الفرد والمجتمع، وأصبح الحكم أكثر تعسفاً، وأقل مراعاة للحقوق الأسرية، مما أدى إلى تصدعات وتحديات تواجهها الأسرة في ظل القمع السياسي والاجتماعي.

د – الأسرة في عهد الملك الجبري

– في هذا العهد، اتسع نطاق القمع والهيمنة، مما أثر سلبًا على الأسرة مع تراجع دورها الاجتماعي والأسري، وزيادة القيود على حرية أفرادها، وخاصة النساء، وتقلص الاهتمام بتربية الأجيال وصحة المناخ الأسري، وازدادت مظاهر الانحطاط والتفكك الأسري بفعل السياسات الديكتاتورية التي استبدت بقيم الأسرة، مع انتشار الفقر والجهل الذي أثر في دور الأسرة ووظيفتها.

2 – تأثير الاستبداد العثماني على دور المرأة والأسرة

الاستبداد العثماني كان له أثر كبير على دور المرأة والأسرة في المجتمع، ويمكن تلخيص تأثيراته كما يلي:

– القيود على الحريات والتصرفات:

فرض الاستبداد العثماني قيودًا صارمة على الحريات الشخصية والاجتماعية للنساء، مما حد من مشاركتهن في الحياة العامة، وقلل من نشاطاتهن خارج نطاق الأسرة، حيث فرضت أنظمة السلطان قيودًا على تحركات النساء وتعبيراتهم الاجتماعية والثقافية[24].

– تقويض المبادئ الأخلاقية والاجتماعية:

الاستبداد العثماني أسهم في تصدع القيم المجتمعية، إذ شجع على ضعف الأخلاق، وانتشار الرذائل، كما فرض أنماط تعليم وسيطرة تربوية توظف لتثبيت حكم السلطان، مما أثر على التربية الأسرية، وجعل الأسرة عرضة للانهيار من الداخل.[25]

– تهميش دور المرأة:

بالرغم من بعض الحالات القيادية والنسائية المؤثرة في البلاط العثماني، إلا أن عامة النساء عانين تهميش دورهن في المجتمع والأسرة، وتقلصت حقوقهن الاجتماعية والقانونية، مما ضيّق أدوارهن العائلية والاجتماعية، وفرض عليهن أعباء كبيرة دون توفير دعم أو حماية.

– الانعكاسات على الأسرة:

أدى الاستبداد إلى توتر العلاقات داخل الأسرة، حيث انعكس الضغط السياسي والاجتماعي على البيئة الأسرية، وزاد من صراعات السلطة داخل الأسرة، وضغط على المرأة خاصة؛ نتيجة التوازنات القسرية داخل الأسرة، كما أثرت سياسات الاستبداد على ديمومة واستقرار الأسرة[26].

– استغلال التعليم والتربية:

سيطر الاستبداد على التعليم، وجعله أداة لإدامة الحكم بدلًا من تنوير الناس، مما أثار

 نوعًا من التربية المستبدة التي أثرت على القيم الأسرية، وساهمت في إيجاد جيل يخضع للسلطة دون وعي أو نقد[27].

3 – تغيير قوانين الأسرة في العهد العثماني وتأثيرها العملي.

تغيرت قوانين الأسرة في العهد العثماني بتطورات مهمة كان لها تأثير عملي واضح على حياة الأسر والمسائل الاجتماعية المرتبطة بها، ويُذكر منها:

– تعدد المذاهب الفقهية:

لم يقتصر قانون الأسرة في العهد العثماني على المذهب الحنفي فقط، بل دمج أحكاماً من المذاهب الأربعة، مما أعطى مرونة نسبية في تطبيق الأحكام، مثل السماح للمرأة بوضع شروط في عقد الزواج، وتمكينها من طلب الطلاق في حالات معينة، وأعطى بعض الحريات؛ مثل السماح للزوجة بالتزوج بعد فقدان الزوج بفترة زمنية أقل مما كان متبعًا في المذاهب التقليدية الأخرى[28].

– التفريق القضائي:

تم إقرار التفريق القضائي الإجباري بين الزوجين، وتمكين المرأة من طلب الطلاق للتخلص من الزوج السوء، مما كان له أثر مهم في تحسين أوضاع النساء داخل الأسرة، ومكّنها من بعض الحقوق القانونية التي لم تكن متاحة لها سابقًا.[29]

– تعديل سن الزواج وحقوق المرأة:

في بعض المناطق التابعة للدولة العثمانية، وفي عهود لاحقة، جرى رفع سن الزواج، ومنع تعدد الزوجات في حالات معينة، وأعطيت المرأة حقوقاً أكبر في طلبات الحضانة، مع التشديد على أن تكون أوضاع الزواج متسقة مع العدالة[30].

– التغييرات في التنظيم القانوني لإدارة الأسرة:

شهدت فترة العثمانيين تطويرات إدارية وقانونية ساهمت في تنظيم قضايا الأسرة، مثل مسائل النفقة، والحضانة، والطلاق، مما ساعد في تحسين الإدارة القضائية لهذه القضايا مقارنة بالفترات السابقة[31].

– تأثير عملي:

ادت هذه القوانين إلى إحداث تغييرات اجتماعية مهمة، حيث اكتسبت المرأة بعض الحقوق القانونية التي حسنت من وضعها داخل الأسرة، وقلل من حالات الظلم في الطلاق والزوجية، كما عززت بعض القوانين فكرة العدل والمساواة بين أطراف

 الأسرة، وإن كانت لا تزال غير متكاملة في بعض المجالات[32].

بهذه التغييرات لقوانين الأسرة في العهد العثماني، كانت مزيجاً بين الحفاظ على المبادئ الشرعية الإسلامية، وإدخال مرونة وتأثيرات قانونية إدارية جديدة، مما ساهم في إعطاء دور أكبر للمرأة داخل الأسرة، مع تحسين الإدارة القضائية للأسرة، وتأثير إيجابي عملي على بعض الحقوق الأسرية.

4 – الأسرة في الدول العربية والنداءات التحررية الهدامة

أ – الأسرة في الدول العربية

الأسرة في الدول العربية هي الوحدة الأساسية للمجتمع، وتمثل الركيزة الأولى التي تبنى عليها تربية الأفراد، ونقل القيم والعادات والثقافة. وتقوم الأسرة بدور محوري في استقرار المجتمع وتنميته من خلال:

– تنشئة الأجيال الجديدة، وتبني شخصياتهم الاجتماعية والنفسية.

– نقل القيم الأخلاقية والثقافية التي تشكل الهوية الوطنية والاجتماعية.

– توفير بيئة آمنة ومستقرة للفرد، تساهم في بناء شخصيات متوازنة وقادرة على المشاركة المجتمعية[33].

أما “النداءات التحررية الهدامة” فهي عادةً ما تشير إلى دعوات أو حملات تهدف إلى تقويض الأسرة، أو تفكيك بنيتها عبر تشويش القيم التقليدية والمحافظة، بما يؤدي إلى ضعف الروابط الأسرية، وانعكاسات سلبية على المجتمع بأسره.

في المجال العربي، تُعتبر الأسرة حجر الأساس استقراراً وقوة، لذلك تُعتبر محاولة تفتيتها أو تشكيك قيمها تهديداً لتناغم المجتمع واستقراره[34].

والإسلام يضع أسساً واضحة للحياة الأسرية، من توزيع الحقوق والواجبات بين الزوجين والأبناء، والتأكيد على التربية السليمة، والتعاون والتكافل. هذه المبادئ تعزز من تماسك الأسرة وحمايتها من محاولات التفكيك التي قد تأتي عبر بعض التيارات أو الدعوات التي تُصنف بأنها “هدامة”، لأنها تستهدف نفي الدور الأساسي للأسرة في بناء المجتمع، والمحافظة على الهوية[35].

والأسرة في الدول العربية، هي أساس تربية الأجيال، وصون الهوية الاجتماعية والثقافية، ودعوات التحررية الهدامة التي تستهدف تشويه هذا الدور، تشكل خطراً على المجتمع واستقراره عبر تفكيك هذه الوحدة الأساسية[36].

ب – النداءات التحررية الهدامة

أثرت النداءات التحررية الهدامة بشكل ملحوظ على بُنى الأسرة العربية عبر عدة مسارات وأبعاد منها: الاجتماعية، والثقافية، والنفسية:

– أدت موجات هذه النداءات، التي غالبًا ما ترتبط بالحداثة والتغيرات الفكرية، إلى تغييرات في شبكة العلاقات داخل الأسرة، مثل تغير هياكل السلطة بين أعضائها، وآليات اتخاذ القرار. وزاد هذا من التوترات الأسرية، وأثر على كيان الأسرة واستقرارها، خاصة في ظل الحروب والصراعات التي مرت بها بعض الدول العربية، والتي زادت من هشاشة الأسرة[37].

– النداءات التحررية التي جاءت أحيانًا كجزء من غزو فكري أوروبي، تعمد إلى تفكيك الأسرة المسلمة، كركيزة أساسية للمجتمع، مستهدفة الثقافة والقيم التي تحكمها. هذا الغزو العقائدي، استعمل أدوات عدة لتشويه دور الأسرة وإضعافها عبر تحفيز النزاعات الداخلية بين أفرادها، وتقويض النظام القيمي الذي يحميها.[38]

– وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، والأفكار الحرارية التي تنتشر عبرها، أثرت سلباً على التواصل بين أفراد الأسرة، مما أدى إلى عزلة اجتماعية داخل الأسرة نفسها، وضعف الروابط، وهي عوامل تزيد من احتمالات تفكك الأسرة وارتفاع نسب الطلاق في المجتمعات العربية[39].

– بسبب هذه العوامل، شهدت الأسرة العربية اضطرابات نفسية واجتماعية تؤثر على جميع أفرادها، مما يجعل الأسرة أكثر عرضة للانكسار وفقدان دورها كقوة حافظة للهوية والتقاليد الاجتماعية.

5 – تأثير سياسات الملك الجبري على أدوار النساء داخل الأسرة

أثرت سياسات الملك الجبري على أدوار النساء داخل الأسرة بعدة طرق اجتماعية وثقافية، من بينها:

– تقييد دور المرأة، وتحديد وظيفتها الأساس داخل الأسرة فقط، بالرعاية المنزلية، وتربية الأطفال، مع تقليل فرص مشاركتها في المجتمع والخدمات العامة، وهذا يؤدي إلى عزلة اجتماعية، وضغط نفسي متزايد عليها.

– ظهور نمط استبدادي داخل الأسرة، حيث يزداد ضغط الرجل على زوجته، وعلاقته بها، بتأثره بالسياسات الجبرية خارج الأسرة، مما يضعف قدرة المرأة على ممارسة حقها في اتخاذ القرارات الأسرية بحرية، ويقلل من مكانتها الاجتماعية[40].

– تحجيم دور المرأة في المجال العام والسياسي والاجتماعي، حيث تخضع قوانين الأسرة والسياسات الاجتماعية للسيطرة السياسية التي تميل إلى المحافظة والتقليل من حقوق المرأة، رغم وجود بعض المكتسبات القانونية الحديثة التي تكون تحت إشراف السلطة الدينية التي يدعمها النظام الجبري.[41]

– في بعض الحالات، أدت هذه السياسات إلى تحميل المرأة مسؤوليات كبيرة في تربية الأسرة وشؤون البيت، رغم عدم توفير الدعم الاجتماعي المناسب، مما يثقل عليها ويزيد من العبء النفسي والاجتماعي، وقلل من فرص تمكينها في المجالات الأخرى[42].

– كما تؤدي بعض سياسات الملك الجبري إلى زيادة نسب العنف الأسري، حيث تتفاقم أزمات السلطة داخل الأسرة بين الزوجين، مما يؤثر سلباً على النساء، ويضعف استقرار الأسرة بأكملها[43].

من هنا يتبين أن سياسات الملك الجبري، تعزز من تهميش النساء في الأسرة، وتحدد أدوارهن بشكل ضيق ومقيد، وتؤثر على مكانتهن الاجتماعية والنفسية ضمن الأسرة والمجتمع، مما ينتج توترات وصراعات تؤثر على استقرار الأسرة ووظائفها الحيوية.

 الخاتمة

على مر التاريخ، كان للحكم السائد في الدول والأمم، أثر كبير على الأسرة، سواء إيجابياً أو سلبياً، ويختلف ذلك بحسب نوع النظام السياسي والاجتماعي والديني السائد، والظروف التاريخية المحيطة.

وعمل الاستبداد العثماني الذي جاء بعد الملك العاض، على تقييد دور المرأة داخل الأسرة وفي المجتمع، وفرض قيودًا على الحريات والتربية، مما تسبب في ضعف بنية الأسرة وصراعات داخلية، ونشوء مجتمع يعاني عدم توازن اجتماعي وأخلاقي نتيجة السيطرة الاستبدادية على مختلف جوانب الحياة[44].

وبعده أثرت النداءات التحررية، خاصة تلك المرافقة للحداثة والنزعات الفكرية الغربية، على بُنى الأسرة العربية، عبر زعزعة الأدوار داخل الأسرة، وتكوين النزاعات، وإضعاف الروابط الاجتماعية والنفسية، مما أدى إلى زيادة التوترات الداخلية، وانهيار الاستقرار الأسري والاجتماعي.

فكانت الأسرة في عهد النبوة والخلافة الراشدة، حجر الأساس للمجتمع الإسلامي، ومصدر قوة استقراره، متكاملة في حقوقها وواجباتها، ومؤمنة بدورها التربوي والاجتماعي. أما في عهد الملك العاض والملك الجبري، فقد واجهت الأسرة تحديات حادة نتيجة الانحرافات السياسية والأيديولوجية، مما أدى إلى تراجع دورها في بناء الإنسان والمجتمع. هذه الخلاصة مبنية على دراسات حديثة، ومصادر تاريخية وفقهية، منها السيرة النبوية، والمقاصد الشرعية، والتنظيم السياسي والاجتماعي في العصور الإسلامية المختلفة[45].

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون إلى يوم الدين، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


[1]  – قضية الأسرة في فكر الإمام رحمه الله https://aljamaa.net/posts/%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

[2] – المكائد الدولية ضد الأسرة المسلمة – موقع تيار الإصلاح https://noslih.com/article/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A9

[3]  – إطلالة على الأسرة عبر التاريخ ( مرجع سابق)

[4]  – بين الاستبداد السياسي والاستبداد الأسري: كيف يؤثر أحدهما … https://bnfsj.net/post/900/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1

[5]  – بين الاستبداد السياسي والاستبداد الأسري: كيف يؤثر أحدهما …( مرجع سابق)

[6]  – رؤى في قضايا الاستبداد والحرية – موقع سماحة الشيخ فوزي السيف https://www.al-saif.net/index.php?act=books&action=view&id=22

[7]  – الأسرة والتغيير السياسي.. رؤية إسلامية https://www.iumsonline.org/ar/ContentDetails.aspx?ID=5032

[8]  – دعوة الحق – أزمة الأسرة المسلمة المعاصرة. https://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/8455

[9]  – الأسرة والتغيير السياسي.. رؤية إسلامية https://www.iumsonline.org/ar/ContentDetails.aspx?ID=5032

[10]  – رؤى في قضايا الاستبداد والحرية – موقع سماحة الشيخ فوزي السيف https://www.al-saif.net/index.php?act=books&action=view&id=22

[11]  – النظام الاجتماعي في العصر الجاهلي https://www.muhammadencyclopedia.com/article/al-nizam-al-ijtimaai-fi-al-asr-al-jahili

[12]  – مكانة الأسرة قبل الإسلام https://ae.linkedin.com/pulse/%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-sa-eed-mas-uud-adedayo-adedokun

[13]  – الزواج عند العرب في الجاهلية https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC_%D8%B9%D9%86%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9

[14]  – الأسرة في الجاهلية والإسلام https://www.alukah.net/spotlight/0/4458/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/

[15]  – مقصد الأسرة في القرآن: من الإنسان إلى العمران https://al-furqan.com/ar/%D9%85%D9%82%D8%B5%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84/

[16]  – (الروم: 21)

[17]  – المنهاج النبوي في العلاقة الأسرية https://islamanar.com/family-the-curriculum/

[18]  – مقاصد الأسرة في السنة النبوية https://www.islamweb.net/ar/article/232309/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B5%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9

[19]  – المصدر السابق.

[20]  – أخرجه : البخاري 7/41 ( 5200 ) ، ومسلم 6/7 ( 1829 ) ( 20 ) .

[21]  – مقاصد الأسرة في السنة النبوية (مرجع سابق)

[22]  – أخرجه البخارى (3/1212 ، رقم 3153) ، ومسلم (2/1091 ، رقم 1468)

[23]  – أخرجه أبو داود (2/245، رقم 2146)، والنسائي في الكبرى (5/371، رقم 9167)، وابن ماجه (1/638، رقم 1985)، وابن سعد (8/205) ، وابن قانع (1/24) ، وابن حبان (9/499 ، رقم 4189)، والطبراني (1/270، رقم 784)، والحاكم (2/205 ، رقم 2765) وقال: صحيح الإسناد. والحميدي (2/386، رقم 876)، والشافعي(1/261)، والدارمي (2/198، رقم 2219) ، والبيهقي (7/304، رقم 14552) .

[24]  –  طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد في مرآة التراث والذات والآخر https://www.anfasse.org/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB/27–%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D9%88%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9/4816-kawakibi-khouildi

[25]  – المصدر السابق

[26]  – قضية المرأة ونفسية الاستبداد – سعد الدين العثماني https://elotmanisaad.com/ar/Publication/22-qdyt-almrat-wnfsyt-alastbdad

[27]  – طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد في مرآة التراث والذات والآخر (مرجع سابق)

[28]  – قانون الأحوال الشخصية بين قدري باشا وأتاتورك https://cswdsy.org/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%A7-%D9%88%D8%A3/

[29]  – قانون الأحوال الشخصية بين قدري باشا وأتاتورك (مرجع سابق)

[30]  –  المصدر السابق

[31]  – التطور التاريخي لقانون الأحوال الشخصية في الأردن https://www.alraicenter.com/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A-%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86

[32]  – التطـور التاريخـي لمدونـة الأســرة المغـربيـة https://ae.linkedin.com/pulse/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%80%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%80%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%80%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%80%D9%80%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%80%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%80%D8%A9-rachid-zizaoui

[33]  – ما هو دور الأسرة في بناء المجتمع؟ https://blog.ajsrp.com/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D8%9F/

[34]  – الأسرة ودروها في إغناء لغة أبنائها https://arabic.jo/res/seasons/30/30-9.doc

[35]  – دعوة الحق – دور الأسرة في المجتمع https://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/2063

[36]  –  دور الأسرة في تنمية المجتمع: أهميته وطرق تعزيزه – جمعية أمان https://g-amanstore.sa/blog/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/a-1049056257

[37]  – نفسية للصراعات و الحروب على مختلف أفراد الأسرة العربية وعلى … https://asjp.cerist.dz/en/article/52424

[38]  – من أساليب تدمير الأسرة المسلمة https://www.islamweb.net/ar/article/118712/%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A8-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A9

[39]  – كيف تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على استقرار الأسرة … https://www.skynewsarabia.com/technology/1606540-%D8%AA%D9%88%D9%94%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%D8%9F

[40] – بين الاستبداد السياسي والاستبداد الأسري: كيف يؤثر أحدهما … https://bnfsj.net/post/900/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1

[41]  – إعادة ترتيب العلاقة بين الدولة والنسوية بالمغرب https://mipa.institute/?p=8596&lang=ar

[42]  – المسؤوليات الأسرية في الرؤية الإسلامية ومدونة الأسرة المغربية – 0 https://aboulyossr.com/storage/90/01HMNY0Z0GVDH1W6NKT8B6JX5K.pdf

[43]  – العنف الزوجي وتأثيره على السياسات الاجتماعية – An-Najah Repository https://repository.najah.edu/bitstreams/7f0fb4ce-3f96-4d2c-99e4-2d15d54457e1/download

[44]  – الدور السياسى للمرأة فى العصر العثمانى https://mkaq.journals.ekb.eg/article_310793.html

[45]  – في نهاية الحكم الجبري وإطلالات العهد الراشد: المرأة أين هي؟ https://hizb-uttahrir.info/ar/index.php/alraiah-newspaper/35512.html?tmpl=component&print=1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.