كان المفروض على علمائنا أن يفطنوا إلى أن "تخلف أمتنا" راجع يقينا إلى سوء فهم القرآن أو سوء تطبيقه وعدم القدرة على إسقاطه على أرض الواقع ليكون أداة تحقيق الهدف وإثبات الذات
الرجل الذي اختاره الله لتنطق الحقيقة بلسانه وتهتف الحكمة ببيانه دائما يكون مزودا بعقل يختلف عن عقول الناس، وقلب لا يشبه قلوبهم، وتكون روحه صافية ونفسه زاكية، ويكون بجملته عنصرا مختلفا ونادرا ومؤثرا !!
علوم الدين التي لا تخرج عن إطار العلاقة بين الإنسان وربه كالصلاة والصيام والحج وسائر العبادات والمناسك لا تخلع على متخصص نعت "الإمامة والسلطنة" في العلم، ولو حاز فيها ما حازه الشافعي وأحمد، وما برع فيه أبو حنيفة ومالك !!
لما خالطت البشر، وتمحلت العلل في سلوك دروب معنتة لكي أسبر غور نفوسهم، وأخبر مكنون ضمائرهم، عرفت أن بينهم من التفاوت والتباعد مثل ما بين أجرام السماء في تنائيها، وبينهم من التخالف والتفارق مثل ما بين الملائكة المقربين والشياطين الممقوتين !!…
انتهى رمضان، وانسربت ساعاته المباركة كما انسربت أحقاب متطاولة وزوت خلف سدفة الزمن المديد ولن تعود إلى يوم القيامة !!
مروقه واختفاؤه خلف ستار الزمن السرمدي مروع ومهيب !!
هلَّ علينا هلال بهجة وهناء، وإن تجرد من وشيه وحليه ..
وغمرنا…