جهود علماء الغرب الإسلامي في شرح شفا القاضي عياض مخطوط «المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا» للإمام محمد بن علي بن أبي الشرف التلمساني أنموذجا (ت921)
ذة. عائشة أبو عطاء الله
جهود علماء الغرب الإسلامي في شرح شفا القاضي عياض
مخطوط «المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا»
للإمام محمد بن علي بن أبي الشرف التلمساني أنموذجا (ت921)
The efforts of Islamic Western Scholars in the 10th Century to Explain The Shefa by Al-Qadi Ayyad:
“Pure Exalted in Explaining the Much-needed Words
” Written by Imam Muhammad bin Ali bin Abi Al-Sharaf Al-Tilimsani as Case Study
ذة. عائشة أبو عطاء الله
طالبة الباحثة – جامعة ابن طفيل – القنيطرة – المغرب
ملخص:
يعد مخطوط «المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا» لمحمد بن علي بن أبي الشرف التلمساني (ت921ه) من أهم شروح كتاب الشفا للقاضي عياض في القرن العاشر، ناقش فيه مؤلفه مختلف القضايا اللغوية والفقهية والأصولية والعقدية وحتى الطبية منها ، كما جمع الشروح التي كانت قبله، كشرح الشفا للزموري والغنية لابن مخلوف وشرح الأنطاكي والحلبي، مما يدل على موسوعية كاتبه، ويتكون المخطوط من 255 لوحة، وقد نقل عنه من جاء بعده سواء من الذين شرحوا الشفا كالملا علي القاري في شرحه على الشفا والشهاب الخفاجي في نسيم الرياض أو من الذين ألفوا في المعاجم كالزبيدي في تاج العروس.
كلمات مفتاحية:
المنهل – الشفا – التلمساني – القرن العاشر – مخطوط.
Abstract:
The manuscript ‘Al-Manhal Al-Asfa in explaining the much-needed terms of Al-Shifa’ contains 255 slates is authored by Muhammad bin Ali bin Abi Al-Sharaf Al-Tilimsani (d. 921 AH) is considered one of the most important explanations of the book Al-Shifa by Al-Qadi Ayyad in the tenth century, in which its author discusses various linguistic, jurisprudential, doctrinal, and even medical issues. In addition, he collected the explanations that appeared before him such as Sharh Al-Shifa by Al-Zamuri and Al-Ghaniya by Ibn Makhlouf and Sharh Al-Antaki and Al-Halabi, which indicates encyclopedic of its writer. He was quoted by many others such as Al-Qari and Al-khafaji and those who wrote in dictionaries such as Al-Zubaidi in the crown of the bride.
Keywords:
Al-Manhal – Al-Shifa – Tilimsani – the tenth century – manuscript.
تمهيد:
إن الكتب المصنفة في السيرة النبوية تشمل تفاصيل حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال وتقريرات وشمائل خِلقية وخلقية، وكتاب الشفا من أجمع وأجلّ مصنَّف يبحث في شرف المصطفى – صلى الله عليه وسلم- وقدره العظيم، ومنصبه الجليل.
يقول ابن فرحون في ترجمته للقاضي عياض: «كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم أبدع فيه كل الإبداع وسلم له اكفاؤه كفايته فيه، ولم ينازعه أحد من الانفراد به ولا أنكروا مزية السبق إليه بل تشوفوا للوقوف عليه، وأنصفوا في الاستفادة منه، وحمله الناس عنه، وطارت نسخه شرقاً وغرباً».[1]
وقال عبد الحي الكتاني في «فهرس الفهارس»: ووجدت في طرة بخط قديم بهامش «النجم الثاقب فيما لأولياء الله من المفاخر والمناقب» لابن صعد التلمساني: «قال بعض الشيوخ: كانت الشمس تطلع على الناس من المشرق وتغرب في المغرب وجاءنا نحن أهل المشرق شمس أخرى من المغرب الأقصى وهي كتاب الشفا لعياض.»[2].
فهذه الشهادات وغيرها دليل واضح على عناية علماء الغرب الإسلامي بكتاب الشفا، دل على ذلك أيضا تعدد شروح المغاربة عليه، فتجاوزت العشرات. ومن بين الشروح التي وقفت عليها:
– «شرح الشفا» لأبي الحسن الحرّالي التجيبي الأندلسي المراكشي (ت637ه).
– «أغراض الشفا» لعلي بن عتيق الهاشمي الغرناطي (ت744ه).
– «لباب الشفا» لمحمد بن الحسن المالقي (ت771ه).
– «برح الخفا في شرح الشفا» لأبي عبد الله بن مرزوق التلمساني (ت781)، وهو الذي ينقل منه المؤلف.
– «شرح الشفا» لأبي عبد الله محمد ابن السكاك المكناسي (ت818).
وغيرها من الشروح الماتعة التي تظهر عناية علماء الغرب الإسلامي بهذا المؤَلف الجليل القدر.
وهذا البحث يكشف جانبا من جوانب الإبداع الفكري والإنتاج العلمي في هذه المرحلة التاريخية: القرن العاشر في المغرب، ليظهر مدى اهتمام المغاربة واحتفائهم بكتاب الشفا للقاضي عياض، وخصوصية شروحهم وأهم القضايا التي تعرضوا لها في شروحهم متمثلة في (المنهل الأصفى) لإمام العلامة محمد بن علي بن سليمان التلمساني.
فارتأيت أن أتناول في هذه الدراسة المقتضبة التعريف بالكتاب ومؤلفه من خلال المحاور الآتية:
المحور الأول: التعريف بمحمد بن علي بن أبي الشرف التلمساني.
المحور الثاني: التعريف بالكتاب.
المحور الثالث: منهج ابن أبي الشرف التلمساني في كتابه: «المنهل الأصفى».
المحور الأول: ترجمة محمد بن علي بن أبي الشرف التلمساني
- المطلب الأول: اسمه ونسبه وكنيته:
هو محمد بن علي أبي الشرف التلمساني[3]، الشريف، الحسني[4]، كنيته أبو عبد الله[5].
أما ولادته: فلم يذكر أحد من الذين وقفت عليهم ممن ترجموا له سنة ولادته.
- المطلب الثاني: شيوخه
استطاع ابن أبي الشرف التلمساني أن يغترف من معين علم كبار شيوخ عصره، بل وكان ملازما لهم، حتى استطاع أن ينال شرف التلمذة على أيديهم.
قال التنبكتي في كفاية المحتاج: «أخذ عن الإمام السنوسي والعلامة ابن غازي والدقون، وبمكة على المحب النويري»[6].
وقال مخلوف في شجرة النور الزكية: «أخذ عن ابن غازي والمواق والدقون»[7].
– محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي ثم الفاسي، قال عنه تلميذه محمد بن علي التلمساني: «شيخنا وبركة قطرنا وعالم عصرنا، الإمام المتفنن الذي لم يسمح الزمان عن الإتيان بمثله لكثرة علمه وتواضعه مع الفقراء والمساكين»، قرأ عليه مؤلفنا كتاب الشفا بمدينة فاس، قراءة لبعضه وإجازة لباقيه، سنة ثلاثة عشر وتسعمائة[8]، من تآليفه: شفاء الغليل في حل مقفل خليل، وتكميل التقييد وتحليل التعقيد على المدونة، والروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون، وحل مشكل كلام ابن عرفة وغيرها من التآليف، توفى إثر صلاة الظهر يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة تسع عشرة وتسعمائة [9].
– أحمد بن محمد بن يوسف الصنهاجي، شهر بالدّقُّون، الخطيب بجامع القرويين بفاس، أخذ عن الأستاذ الصغير قرأ عليه بالسبع وقارب الختم، فمات الشيخ، فكمّل على ابن غازي، وروى عن الإمام المواق فهرسته، وغيره. وكان أديبا، نحويا، فاضلا، وكان مقرئًا كثير المزح، قال عنه المؤلف في شرحه هذا: «الإمام الأستاذ الأديب العالم العلم»[10]، روى عنه أبو القاسم بن إبراهيم وغيره، توفي في شعبان عام إحدى وعشرين وتسعمائة.[11]
– محمد بن يوسف بن عمر شعيب السنوسي، كبير علماء تلمسان وزهادها في عصره، عالم في التفسير والحديث وعلم التوحيد. نشأ بتلمسان، أخذ عن الحسن أبركان ونصر الزواوي وغيرهما، أخباره كثيرة، ذكر بعضها تلميذه الملالي في كتابه «المواهب القدسية في المناقب السنوسية» توفي بتلمسان عن ثلاث وستين سنة. له «عقيدة أهل التوحيد» ويسمى العقيدة الصغرى. و«العقيدة الوسطى» و«شرح صغرى الصغرى» و«شرح صحيح البخاري» لم يكمله، و«شرح الأسماء الحسنى» في كراسين وغيرها، توفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأخيرة عام خمسة وتسعين وثمانمائة.[12]
– محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري، شُهِر بالمواق، أخذ عن جماعة من الشيوخ كأبي القاسم بن سراج والأستاذ المنتوري والشيخ محمد بن يوسف الصناع وغيرهم، وأخذ عنه جماعة كالشيخ أحمد الدقون وأبي الحسن الزقاق وأحمد بن داود وغيرهم، وله تآليف منها شرحاه على مختصر خليل الكبير، سماه التاج والاكليل والمختصر، توفي في شعبان سنة سبع وتسعين وثمانمائة.[13]
- المطلب الثالث: تلاميذه
لم أجد للمؤلف تلاميذ في الكتب التي استطعت الوقوف عليها والتي تَرجمت له.
المطلب الرابع: مكانته العلمية.
لم يكن لابن أبي الشرف الحسني التلمساني شهرة كبيرة، لكن من ترجم له ذكره بألقاب تدل على مكانته العلمية، وسعة اطلاعه.
قال مخلوف في شجرة النور الزكية: «الإمام المتفنن العلامة العمدة المحقق الفهامة»[14].
فتظهر مكانة المؤلف العلمية من خلال كتابه (المنهل الأصفى) حيث برع في استخلاص الفوائد في شتى الفنون، وناقش القضايا التي وقف عندها أكابر العلماء بالحجة الدامغة والمنطق السليم.
- المطلب الخامس: مؤلفاته
خَلَّف ابن أبي الشرف آثارا علمية منها:
– رسالة في المنطق، هي رسالة صغيرة لازالت مخطوطة في 7 ورقات.[15]
– رحلة إلى المشرق[16].
- المطلب السادس: وفاته
جل الذين ترجموا لابن أبي الشرف التلمساني لم يذكروا تاريخ وفاته، قال التنبكتي: «ولم أقف على وفاته»[17]. أو ذكروا حدودا تقريبية لحياته، قال التنبكتي في كفاية المحتاج: « وكان حيا في حدود العشرين وتسعمائة»[18]، وقال عبد الحي الكتاني: «كان حيا عام 902»[19].
لكن مخلوف حدد لنا تاريخ وفاته تحديدا دقيقا، قال في شجرة النور الزكية: « توفي سنة 921ه (1515م)»فتكون وفاته إذن سنة تسعمائة وواحد وعشرين هجرية.
المحور الثاني: التعريف بالكتاب
- المطلب الأول: تحقيق اسم الكتاب، وتوثيق نسبته إلى مؤلفه
لقد ثبتت نسبة الكتاب إلى مؤلفه محمد بن علي بن أبي الشرف التلمساني، وأن اسمه «المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا» وذلك لما يلي:
1- ذكر من ترجم لابن أبي الشرف التلمساني أن له شرحا على الشفا، ومن ذلك ما قال التنبكتي ونصه: «له تعليق على شفاء عياض في سفر سماه المنهل الأصفى في شرح ألفاظ الشفا لخصه من شرح العلامة الحافظ محمد بن الحسن أبركان، ومن شرح الزموري مع أشياء من كلام ابن مرزوق والشمني، كتب له على ظهره ابن غازي: طالعت بعض هذا المجموع فأعجبني، وذلك في عام ثمانية عشر»[20].
وما ذكره بدر الدين القرافي في توشيح الديباج ولفظه: «شرح الشفا للقاضي عياض وذكر فيه أنه أخذه عن شيخه المذكور، وعن شيخه أحمد الشهير بالدقون وذكر في ديباجة الشرح المذكور أنه اقتطفه من شرح العلامة محمد ابن الشيخ الصالح أبي الحسن بن مخلوف الزموري، وأضاف إلى ذلك من كلام الحافظ ابن الشيخ عرف بأبركان، قال: وربما أضفت إلى ذلك أشياء من كلام الشمني وابن مرزوق».[21]
وما ذكره أيضا مخلوف في شجرة النور الزكية قال: «شرح الشفا شرحا جيدا أسماه: المنهل الأصفى»[22]، وما ذكره أيضا عبد الحي الكتاني قال: «سماه: «المنهل الأصفا في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا» وهو موجود في المكتبة الكتانية في مجلدين، اشتمل على فوائد»[23].
وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون قال: «وشرحه: أبو عبد الله: محمد بن علي بن أبي الشريف الحسني، التلمساني؛ سماه: «المنهل الأصفى، في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا». في مجلدين وهو من: أجود شروحه، فرغ: يوم الإثنين، رابع عشر من صفر، سنة 917، سبع عشرة وتسعمائة»[24]. وذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي[25].
2 – وجود اسم المؤلف وتصريحه بتسمية الكتاب: «المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا» في جميع النسخ الخطية التي وقفت عليها عند تحقيق الجزء الثاني.
3 – تسمية المؤلف لكتابه قال: «وهذا أوان الشروع فيما قصدت، وعلى الله سبحانه وتعالى توكلت، وبه استعنت، وسميته: «بالمنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا»»[26].
- المطلب الثاني: أهمية الكتاب
يمكن إجمال قيمة هذا الكتاب العلمية فيما يلي:
أ – أنه شَرْح لكتاب الشفا للقاضي عياض الذي صار أصلا ومصدرا لمن جاء بعده ممن ألف في الشمائل النبوية.
ب- أنه جمع في هذا الشرح بين أربع شروح تعتبر من أنفس وأقدم الشروح لكتاب الشفا والتي لا يزال جلها مخطوطا إلى حد الآن، بل ومنها المفقود، قال ابن أبي الشرف التلمساني: «وبعد فلما من الله علي بقراءة كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» تأليف الامام العالم الحافظ المتبحر في فنون العلم عياض رحمه الله، ونفعنا وإياه بما علمنا استصعب علي فهمه وشرد عن إدراكي الركيك معظمه، نظرت ما أستعين به عليه وما يوصلني أو يقربني لديه، فلم أجد غير كتاب العالم الإمام الحافظ عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يحيى بن معاوية بن عبد الله الزموري غفر الله له ورحمه، فاقتطفت منه ما تمس الحاجة إليه، وتركت باقيه لطول عبارته ولتكريرها في كثير منه، وأضفت إلى ذلك كثيرا من كلام العالم الحافظ أبي عبد الله محمد بن الشيخ الشهير بالولاية والعلم والزهد أبي علي الحسن بن مخلوف الراشدي، المعروف بأبركان؛ إذ وضع عليه ثلاث شروحات: الكبير المسمى «بالغنية» في مجلدين، والذي يليه وهو المسمى «بالغنية الوسطى»، وإياه اعتمدت، وآخر أصغر منه جرما إلا أني لم أتمكن منه في الحال، وربما أضفت إلى كلامهما شيئا من كلام الشمني ومن كلام ابن مرزوق، تتميما لما شذ من كلامهما»[27].
ج- كثرة النقول عنه ممن جاء بعده، سواء من شارحي كتاب الشفا أو من غيرهم، فقد نقل عنه الملا علي القاري نقلا كثير حتى إن الناظر لشرحه يكاد يجزم أنه نسخة لشرح مؤلفنا مع تصويبات وتعقيبات، مرة بالتصريح بذكر ابن أبي الشرف التلمساني ومرة بالنقل عنه دون ذكر اسمه، وكان يذكره بلفظ « التلمساني»، ومن أمثلة ذلك:
– «وقال التلمساني: الشقاء العذاب وهو ممدود انتهى»[28].
– «(في خمسة فصول) بل في عشرة فصول على ما ذكره التلمساني»[29].
– «وذكر التلمساني أنه أبو علي واسمه الحسن بن عبد الله منسوب إلى بلدة سمرقند من أهل الظاهر»[30].
– «وأغرب التلمساني بقوله وهو العفو عما يشين ويعيب وتركه اختيارا»[31].
– «وقال التلمساني: كان مقعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عند العمود المخلق وكان لأصحابه مواضع فيه معروفة الأماكن»[32].
– «وذكر التلمساني أن النشرة هي علاج ورقية من مرض أو جنون»[33].
– «وقال التلمساني: وروي انخعاف بخاء معجمة أي ضعف واسترخاء»[34].
ونقل عنه الشهاب الخفاجي في «نسيم الرياض»، ومن أمثلة هذه النقول:
– «… فإن البطن إذا كان بارزا أو مضمرا لم يكن من الصفات الحسنة، وكذلك إذا برز أو تضامن وسواء الشيء قد يكون بمعنى وسطه، وليس بمراد كما قاله التلمساني»[35].
– «وقال التلمساني: الميم الثانية مثلثة ومعناه روح القدس»[36].
– «وقال التلمساني: هي المثفنة؛ من ثافنته: أعنته»[37].
ونقل الزبيدي عنه في «تاج العروس»، ومن أمثله هذه النقول:
– «وزاد ابن التلمساني أن الضم لغة تميم، والفتح لغة غيرهم.»[38].
– «وشنبوذ يصرف ولا يصرف، قاله ابن التلمساني.»[39].
– « ونقل قريبا منه ابن التلمساني في شرح الشفاء.»[40].
المحور الثالث: مصادر ومنهج المؤلف
- المطلب الأول: مصادر المؤلف في كتابه
قال المؤلف في مقدمة كتابه: «وبعد فلما من الله علي بقراءة كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» تأليف الإمام العالم، الحافظ، المتبحر في فنون العلم، عياض رحمه الله ونفعنا وإياه بما علمنا، استصعب علي فهمه، وشرد عن إدراكي الركيك معظمه، نظرت ما أستعين به عليه، وما يوصلني أو يقربني لديه، فلم أجد غير كتاب العالم الإمام الحافظ عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يحيى بن معاوية بن عبد الله الزموري، غفر الله له ورحمه، فاقتطفت منه ما تمس الحاجة إليه، وتركت باقيه لطول عبارته ولتكريرها في كثير منه، وأضفت إلى ذلك كثيرا من كلام العالم، الحافظ، أبي عبد الله محمد بن الشيخ الشهير بالولاية والعلم والزهد أبي علي الحسن بن مخلوف الراشدي، المعروف بأبركان؛ إذ وضع عليه ثلاث شروحات: الكبير المسمى بالغنية في مجلدين، والذي يليه وهو المسمى بالغنية الوسطى، وإياه اعتمدت، وآخر أصغر منه جرما إلا أني لم أتمكن منه في الحال، وربما أضفت إلى كلامهما شيئا من كلام الشمني، ومن كلام ابن مرزوق تتميما لما شذ من كلامهما»[41].
صرح المؤلف في مقدمة تأليفه أنه نقل من أربع مصادر وهي:
– إيضاح اللبس والخفاء عن ألفاظ الشفاء للإمام الحافظ عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يحيى بن معاوية بن عبد الله الزموري[42]، مخطوط، قال عبد الحي الكتاني: «وقفت عليه بالصويرة، وهو مجلد ضخم»[43].
– الغنية الكبير لابن مخلوف الراشدي والمسمى «غنية أهل الصفا في شرح الشفا»[44]، ولكنه لم يعتمده في شرحه، وهو في مجلدين، كما ذكر المؤلف، وكذا من ترجموا له[45]، وهو مخطوط في مكتبة الرق المنشور تحت رقم 219/ السيرة النبوية[46].
– الغنية الوسطى والصغرى لابن مخلوف الراشدي، المعروف بأبركان[47]، وقد أفاد بروكلمان أن منه قطعة في مكتبة الظاهرية، قال: «غريب الشفا لمحمد بن الحسن بن مخلوف، ومنه قطعة عن المذاهب في: دمشق الظاهرية 41/17»[48].
– «برح الخفا في شرح الشفا» لابن مرزوق[49]، وهو مخطوط في مكتبة الرق المنشور تحت رقم 219/ السيرة النبوية[50] ، ذكر ابن حجرأنه كان عنده وأطلع حفيده عليه عندما زاره في رحلته، وقال: «وقدم علينا حفيده محمد بن أحمد بن أبي عبد الله بن مرزوق القاهرة وحج بعد العشرين وكان قد وقع لي شرح الشفاء بخط جده فاتحفته به وسر به سرورا كثيرا»[51]، وذكر هذا الشرح أيضا لسان الدين ابن الخطيب وأنه استبحر فيه، وأكثر النقل وبذل الجهد[52]، إلا أنه لم يكمله حسب ما ذكره عبد الحي الكتاني في كتابه المدخل إلى كتاب الشفا[53]
– «مزيل الخفا عن ألفاظ الشفا» للشمني[54]، وهي حاشية على الشفا مطبوعة متداولة.
- المطلب الثاني: مصادر المؤلف في كتابه:
اختلفت مصادر ابن أبي الشرف التلمساني المعتمدة في شرحه إلى مصادر حديثية وفقهية وأصولية ولغوية، ولا يمكن حصر جميعها لعدم التصريح بعناوينها في الغالب.
1- المصادر الحديثية وعلومها وشروحها
– الموطأ للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي.
– مسند الإمام أحمد بن حنبل.
– الجامع الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
– صحيح مسلم لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري.
– جامع الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي.
– سنن أبي داود لسليمان بن أشعث السجستاني.
– سنن ابن ماجه لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني.
– سنن النسائي لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي.
– معرفة السنن والآثار لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي.
– السنن الكبرى لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي.
– حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني.
– إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض.
– المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ليحيى بن شرف النووي.
– فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني.
– تفسير غريب الموطأ لعبد الملك بن حبيب السلمي.
– جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير.
– نوادر الأصول في أحاديث الرسول للحكيم الترمذي.
– التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن.
– جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير.
– شرح السنة لمحيي السنة الحسين بن مسعود البغوي.
– معالم السنن لأبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي.
– إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لمحمد بن علي بن دقيق العيد.
– جزء ابن عرفة لأبي علي الحسن بن عرفة العبدي.
– التوضيح لشرح الجامع الصحيح لعمر بن علي بن أحمد الأنصاري، ابن الملقن.
– مصابيح السنة لمحيي السنة الحسين بن مسعود البغوي.
– معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) لتقي الدين بن الصلاح.
– المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي لمحمد بن إبراهيم بن جماعة.
2- المصادر اللغوية وشروحها
– القاموس المحيط لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادي مجد الدين.
– تهذيب اللغة لمحمد بن أحمد بن الأزهري الهروي.
– كتب أبي بكر الزبيدي: مختصر العين، الواضح، طبقات النحويين واللغويين، وفيات الاعيان، لحن العامة.
– الغريبين في القرآن والحديث لأبي عبيد الهروي.
– مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض.
– مطالع الأنوار على صحاح الآثار لأبي إسحاق ابن قرقول.
– حدائق الأزهار شرح مشارق الأنوار لوجيه الدين الصغاني مخطوط في في دار الكتب مصورا عن البلدية (1231/ ب) وفي جامعة الملك سعود(4408)، وله نسخ مخطوطة على شبكة الألوكة، وقد نوقش جزء منه في رسالة ماجستير، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية أصول الدين، السودان سنة 2010.
– المغرب في ترتيب المعرب لناصر الدين المطرزي.
– غريب القرآن لابن قتيبة الدينوري.
– الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري.
– كتاب الأفعال لمحمد بن عبد العزيزبن القوطية.
– النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
– غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري.
– شرح الفصيح لابن هشام اللخمي.
– مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب لابن هشام الأنصاري.
– غريب القرآن للسجستاني.
– جمهرة اللغة لمحمد بن الحسن ابن دريد.
– تثقيف اللسان وتلقيح الجنان لعمر بن خلف بن مكي.
– الكتاب لسيبويه.
– فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور الثعالبي.
– إصلاح المنطق لابن السكيت.
– درة الغواص في أوهام الخواص للحريري.
– التكملة والذيل على درة الغواص موهوب بن أحمد بن الحسن بن الخضر الجواليقي البغدادي.
3 – المصادر الأدبية:
– شرح مقامات الحريري للشريشي.
– آداب الكتاب لابن قتيبة.
– عيون الأخبار لابن قتيبة.
– الأدب المفرد لمحمد بن إسماعيل البخاري.
4 – المصادر التاريخية:
– المعارف لابن قتيبة.
– مروج الذهب ومعادن الجوهر للحسين بن علي المسعودي.
– تاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جعفر الطبري.
– شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لتقي الدين أبو الطيب محمد بن الشيخ العلامة شهاب الدين الحسني الفاسي.
– العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين لمحمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي.
– أخبار الزمان للحسين بن علي المسعودي.
– القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري.
– المحبّر لمحمد بن حبيب.
– عيون المعارف وفنون أخبار الخلائف المعروف بتاريخ القضاعي للقضاعي.
5- مصادر البلدان:
– معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري.
6 – مصادر السيرة النبوية:
– السيرة النبوية لعبد الملك بن هشام.
– الروض الأنف لعبد الرحمن بن عبد الله السهيلي.
– عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير لابن سيد الناس اليعمري.
– المقتفى في حل ألفاظ الشفا لبرهان الدين إبراهيم بن محمد الحلبي مخطوط يقع في مجلدين، توجد منه نسخة بالمكتبة الأحمدية بحلب برقم ( 182)، ونسخة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (4405) في 232 ورقة، وأيضا نسخة برقم ( 63) عن نسخة مكتبة الاسكوريال بأسبانيا.
– زبدة المقتفى في تحرير ألفاظ الشفا لشمس الدين محمد بن خليل القباقبي الأنطاكي الحنفي (ت 849هـ) ق: 275 س: 25 (90) مكتبة الأوقاف ببغداد،1065[55]، ومنه نسخة بمكتبة جامعة الملك سعود بالرياض تحت رقم: 219 ق.[56]
– الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا لمغلطاي.
– دلائل النبوة لأبي بكر البيهقي.
– السيرة النبوية للحافظ الدمياطي.
7 – مصادر التراجم والطبقات:
– تهذيب الأسماء واللغات للنووي.
– الرياض النضرة في مناقب العشرة لمحب الدين الطبري.
– ترتيب المدارك للقاضي عياض.
– الأنساب للسمعاني.
– معرفة الصحابة لابن منده.
– معرفة الصحابة لابي نعيم.
– الثقات لابن حبان.
– المجروحين لابن حبان.
– الجرح والتعديل لابي حاتم.
– طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي.
– الكامل في الضعفاء لابن عدي.
– ميزان الاعتدال للذهبي.
– مرآة الزمان في تواريخ الأعيان لشمس الدين أبو المظفر المعروف ب «سبط ابن الجوزي».
– الطبقات الكبرى لابن سعد.
– الاستيعاب لابن عبد البر.
– تجريد أسماء الصحابة للذهبي.
– المؤتلف والمختلف للدارقطني.
8- المصادر التفسيرية:
– تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة.
– الكشاف للزمخشري.
– معالم التنزيل للحسين بن مسعود البغوي.
– أحكام القرآن لابن العربي.
– المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية.
– تفسير ابن عرفة لمحمد بن محمد بن عرفة.
9- المصادر الفقهية:
– مناسك الحج لابن تيمية.
– روضة الطالبين وعمدة المفتين لمحيي الدين أبو زكريا النووي.
– أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن فرج القرطبي.
– أحكام أهل الذمة لابن قيم الجوزية.
– هداية السالك لابن جماعة.
– الاعلام بفوائد الأحكام لأبي عبد الله محمد بن علي بن حماد الصنهاجي.
10- المصادر الطبية:
– كتاب الصحة لجالينوس.
11- مصادر الرقائق:
– زهرة الرياض، ونزهة القلوب المراض في الموعظة، لسليمان بن داود الستيسيني.
– التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي.
– سراج المهتدين في آداب الصالحين لابن العربي.
– إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي.
– مشكاة الأنوار لأبي حامد الغزالي.
12- المصادر العقدية:
– اعتقادات فرق المسلمين والمشركين لفخر الدين الرازي.
– الرسالة القشيرية لعبد الكريم بن هوازن القشيري.
– قواعد التصوف لأحمد زروق.
– بيان تلبيس الجهمية لأبي العباس ابن تيمية.
– الغنية لطالبي الحق لعبد القادر الجيلاني.
تبين لي من خلال هذا التصنيف لهذه المصادر أن:
أ – هذه المصادر يمكن تصنيفها لنوعين:
– مصادر مشرقية: أي أن مصنفوها مشارقة: كالذهبي والدارقطني وغيرهم.
– مصادر مغربية: أي أن مصنفوها مغاربة: كابن عبد البر وابن عرفة وابن عطية.
ب – المؤلف استقى مادته العلمية من علوم مختلفة، فنجد الحديثية والفقهية واللغوية وغيرها، حتى إننا نجد المؤلف ينقل عن كتاب الطب لجالينوس نقلا بديعا، وهذا يدل على أهمية هذا المؤَلَّف مما جعل من جاء بعده ينقل منه.
- المطلب الثالث: بيان المنهج الذي سلكه المؤلف رحمه الله
تناول المؤلف رحمه الله في شرحه لكتاب الشفا بحل عباراته وتوضيح مقفله، من غير تطويل ممل ولا اختصار مخل.
فتميز شرحه هذا بمنهج قوي، أظهر لنا ثراء الشارح العلمي في جانب اللغة والتاريخ والأعلام، وسعة اطلاعه وتمكنه من اللغة، تجلى ذلك من خلال عرضه لأقوال وآراء اللغويين مشهورها وشاذها وصحيحها وسقيمها، ونقلها من مصادرها والترجيح بينها.
ومن خلال دراستي لهذا الجزء من كتاب «المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا»، تبين أن المؤلف – رحمه الله – اختار منهجا يلائم الغرض الذي من أجله ألف هذا الكتاب.
ويمكن إجمال منهج الشارح فيما يلي:
1 – درج المؤلف في شرحه على طريقة العلماء القدامى في شرح الكتب، وذلك بتقسيم كتاب الشفا إلى جمل أو كلمات مصدرا شرحها بقوله: قوله، ومن أمثلة ذلك:
– قوله: وأبُو مَعْن الرَّقَاشي[57].
– قوله هذا ممن قضى نحبه[58].
2 – وفي بعض الأحيان قد لا يصدر بقوله: قوله، وهذا قليل، ومن أمثلة ذلك:
– وضوءه بالفتح أي الماء الذي يفضل عن وضوئه[59].
– انتهرني أي زجرني يقال انتهره زجره[60].
أَبُو الفَضْلِ الجَوْهَرِي هو: عبد الله بن الحسن، كان من أهل مصر…
3 – يذكر الأقسام والأبواب والفصول دون تصديرها بكلمة: قوله، ومن أمثلة ذلك:
– الفصل الخامس من الباب الثالث من القسم الثاني[61].
– الباب الرابع من القسم الثاني[62].
فإذا كان هناك كلام دون عنوان القسم أو الفصل أو الباب يكتب القسم أو الفصل أو الباب ثم يقول: «قوله» ليتم بقية العنوان، ومن أمثلة ذلك:
– الفصل الثاني من الباب الرابع من القسم الثاني وهو قوله اعلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه فرض على الجملة[63].
4 – تتبع ابن أبي الشرف التلمساني الفوائد اللغوية والأدبية، فمن أغراض تأليف المنهل الأصفى كما بينها المؤلف في مطلع هذا الكتاب شرح مغلق الألفاظ والعبارات، فيبدأ أولا بتحريره ضبط الكلمة شكلا سواء كانت كلمة لغوية، أو علما من الأعلام، ثم يذكر الروايات الأخرى في ضبطها، ثم يرجح الصواب منها، وأحيانا يكتفي بضبط اللفظ أو العبارة دون ذكر الروايات الأخرى، ومن أمثلة ذلك:
– كما حُمِل بضم الحاء المهملة وكسر الميم المشددة[64].
– القِنْديل بالكسر والنون أصل أو زائد[65].
– وقد يضبط اللفظ ويذكر الروايات الأخرى دون ترجيح.
5 – اعتمد المصنف في بيان معاني الألفاظ على أئمة اللغة كالزجاج وسيبويه وابن الأنباري وابن الأعرابي وابن دريد والجوهري وأبو بكر الزبيدي، ومن أمثلة ذلك:
– ظِئْرَاهُ هو بالظاء المشالة المنقوطة وبكسر الظاء وبعدها ياء مهموزة، ولفظه مثنى والظئر المتخذ للولد، قال الزبيدي: اضطرأت لولدي ظئرا: اتخذتها وهي في وزن افتعلت، وظأرتْ فلانة اتخذت ولدا للرضاع، والظَّؤور: الناقة تظأر على غير ولدها أي تعطف والجمع ظُؤار، وأظأر وأصلها المرأة ولكنه لما كان يرجع إلى العطف والحنو قيل في الرجل ظئرا وأصل ما مصه الصبي من الرجال لأن اللبن له فقيل فيه ذلك، والأول أولى[66].
– دجلة بفتح الدال ويكسر نهر بالعراق ولا يدخلها الألف واللام سميت دجلة لأنها تغطي الأرض بها فيها، قال ابن دريد: كل شيء غططيته فقد دجلته قال: والدجال من هذا اشتقاقه لأنه يغطي الأرض بالجمع الكثير[67]
6 – جنح المؤلف رحمه الله إلى إعراب العبارة أو اللفظ ومحله في الجملة ولو لم يذكرها كاملة؛ لرفع اللبس وللزيادة في التوضيح والبيان ، ومن أمثلته:
– أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ إٍلَى آخِرِه أربع: مرفوع، خبر إنّ، والظهر: مرفوع أيضا على البدل، وما بعدها معطوف عليها، هذا مذهب الكوفيين، وأما على قول سيبويه فأربع: منصوب بإعمال ترك[68].
7 – ترجم المؤلف لكل الرواة والأعلام الذين ذكرهم القاضي عياض في متن (الشفا)، حيث كان يذكر اسم كل عَلَم ونسبه ونسبته، وحرص على ضبط الأسماء المشكلة والمشتبهة، ويبين أصل النسبة إذا كانت تميز ذلك العلَم، كالأزدي والهروي والكلبي والأسدي والسلمي، ثم يختم بسنة وفاته، ومن الأمثلة:
– حدثنا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائطَة في أصل المؤلف: عبيْدة، بالتصغير، ورائطة: فاعلة، والطاء مهملة، وبعد الألف همزة، وصوابه: عبيدة بالفتح، وبه ذكره الدارقطني قال: «عبيدة بن أبي رايطة، الكوفي، نزل البصرة، يروي عن عبد الملك بن عمير وعاصم بن أبي النجود، وأبي حميدة الظاعني»، قال الشيخ الحلبي: وضم العين فيه خطأ، والصواب: فتح العين، ولا أستحضر فيه خلافا[69].
كما أنه يورد أقوال النقاد في الأعلام كابن أبي حاتم والذهبي وغيرهم، إما بالتعديل أو التجريح، إذا ذكروا في سلسة إسناد، ولعله منهج ارتضاه المؤلف لبيان درجة الحديث بعد معرفة رجال سلسلة الإسناد.
8 – وأحيانا يضعف ويجرح دون الرجوع إلى أقوال النقاد في ذلك، مما يدل على سعة اطلاعه وباعه الطويل في نقد الحديث، ومن أمثلته:
– المُهَلَّبُ بْنُ قَبَالَة بفتح القاف والباء الموحدة الخفيفة، وباللام، وروي: هُلْبُ بن قنافة، بضم الهاء وسكون اللام وآخره موحدة كقُفل، وقُنَافَة بضم القاف وفتح النون مخففة وبالفاء، وكذلك ذكره أبو عُمر، وهو الصواب، ولعلهما قصتان لرجلين، وقال الطبري: « هو المهلب بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عوف هو الطائي، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقرع، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه فنبت شعره، فسمي المهلَّب»[70]
9 – نقد ودراسة الأحاديث النبوية: اهتم ابن أبي الشرف التلمساني بتوثيق الأحاديث وتخريجها، وأحيانا يُظهر ترجيحه في الحكم على الحديث على طريقة المحدثين، ومن أمثلته:
– عن زَيْدِ بْنِ الحُبَابِ بضم الحاء المهملة وبِبائين موحدين، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: هو وهم، قال بعضهم: هذا وهم لا غبار عليه، قال العزفي: والحديث محفوظ من رواية وفاء بن شُرَيح الحَضْرَمي عن رُويفِع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال غيره: كذا وقع عند المؤلف، وزَيدٌ دون طبقة التابعين، وقد أخرج النُّمَيرِي بمعناه وبلفظه عن رويفع بن ثابت الأنصاري، قال البخاري: «مات زيد ابن الحباب سنة ثلاث ومائتين»[71]، روى عن سفيان الثوري حديث: (إِنَّ لله مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأرْضِ)[72]، قال بعضهم: هو وهم، وهو حديث مُعْضَلٌ، وهو زيد بن الحباب عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن وفاء بن شريح الحضرمي عن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: إنما حذف منه المؤلف الإسناد لضعفه وفيه نظر، وقيل: لما علم أن زيد ليس في طبقة التابعين علم أن قائل: «سمعت» ليس هو، وفيه نظر، وقوله: «معضل» لا يصح؛ لأن المعضل هو المحذوف الإسناد، ولا يقال فيه: «سمعت»، و«سمعت» في المعضل كذب، وليس من المعضل في شيء، والصواب: أنه وَهْمٌ، ولو حذف «سمعت» لكان للتأويل وجه، وقد قال مالك رحمه الله: كل كلام فيه مقبول ومردود إلا كلام صاحب هذا القبر، يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث: «سياحين» رواه زيد بن الحباب عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود، هكذا رواه وكيع وعبد الرزاق ومعاذ بن معاذ وعبد الله بن المبارك والفضل بن دَكين وعبد العزيز بن أبي رُوَّاد وعبد الله بن موسى عن سفيان، ورواه الأعمش عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله، ورواه جرير عن حسين الخلقاني عن ابن السائب عن زاذان عن عبد الله، ورواه محمد بن الحسن، الأسدي، أبو جعفر التلّ عن سفيان هو الثوري عن ابن السائب عن زاذان عن علي، والصواب عن ابن مسعود.
– الشمني: وأجيب بأن المصنف عند كتابته أسقط ما عدا زيد بن الحباب؛ لأنه لا غرض له في ذكر الرواة، وبقي زيد بن الحباب أن النبي صلى الله عليه وسلم فتأمله، فقد أضرب عن قوله: «سمعت» وهو وجه الاعتراض[73].
10 – يبين ما أبهم من كتاب الشفا، سواء كان الإبهام في الألفاظ أو الأعلام، ومن أمثلته:
– نَافِعٌ هو ابن عمرو القرشي[74]
11 – عنايته بالأخبار التاريخية والسيرة النبوية، دل على ذلك تعدد المصادر التاريخية وكذا مصادر السيرة النبوية التي صرح بالنقل منها، ومن أمثلته ما أورده مطولا في تاريخ خلفاء بني أمية وكذا تاريخ خلفاء بني العباس .
اعتنى أيضا المؤلف بالكشف عما أبهم في أخبار السيرة.
12 – استدل بكلام أهل التصوف كالغزالي والقشيري وأبي الحسن الشاذلي وأحمد زروق، فينقل من أقولهم ويحيل على مؤلفاتهم، ومن أمثلته:
– فَاطِمَةُ اختلف في عائشة وخديجة أيهما أفضل، فقيل: خديجة، وقيل: عائشة، والأول المختار، وقيل: إن عائشة أفضل من فاطمة، والحق أن بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاومها شيء، فهي أفضل من أمها، ومن عائشة وسائر النساء، وقد قال الشيخ العالم المتصوف أبو العباس أحمد الزروقي[75]: «أحكام الصفات الربانية لا تتبدل، وآثارها لا تنقض، فمن ثَمّ قال الحاتمي[76] رحمه الله: يعتقد في أهل البيت أن الله تعالى تجاوز عن جميع سيئاتهم، لا بعمل عملوه، ولا بصالح قدموه، بل سابق عناية من الله لهم؛ إذ قال تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾[77] الآية، فعلق الحكم بالإرادة التي لا تتبدل أحكامها، فلا يحل لمسلم أن يتَنَقّص، ولا أن يشنأ عِرض مَن شهد الله تعالى بتطهيره وذهاب الرجس عنه.
والعقوق لا يخرج من النسبة، ما لم يذهب أصل النسبة، وهو الإيمان، وما تعين عليهم من الحقوق، فأيدينا فيهم نائبة عن الشريعة. وما نحن في ذلك إلا كالعبد يؤدب ابن سيده بإذنه، فيقوم بأمر السيد ولا يهمل فضل ولد، وقد قال تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾[78] قال ابن عباس: أي إلا أن تؤذوا قرابتي، وما نزل بنا من قِبَلهم من الظلم ننزله منزلة القضاء الذي لا سبب له، إذ قال عليه الصلاة والسلام: «فَاطِمَةُ بُضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبني مَا يُرِيبُهَا»[79]، وللجزء من الحرمة ما للكل، وقد قال تعالى:﴿وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغ أشدهما﴾[80]، فأثنى بصلاح الأب، فما ظنك بنبوّته.
إذا كان هذا في أولاد الصالحين، فما ظنك بأولاد الأولياء؟ وإذا كان هذا في أولاد الأولياء، فما ظنك بأولاد الأنبياء؟ وإذا كان هذا في أولاد الأنبياء فما يكون في أولاد المرسلين؟ بل قل، بماذا تعبر عن أولاد سيد المرسلين؟ فبان أن لهم من الفضل ما لا يقدِرُ قدره غير من خصصهم به، فافهم»[81].
خاتمة:
– يعتبر «المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا»من أهم ما ألف في شروح الشفا في القرن العاشر الهجري، وأنه تراث يحتاج إلى تحقيق ونشر.
– يبين لنا هذا الشرح نبوغ علماء الغرب الإسلامي في مؤلفاتهم.
– المنهل الأصفى شرح مستوعب لشروح الشفا السابقة.
– المنهل الأصفى أكثر شروح الشفا مادة وأوسعها مناقشة للقضايا اللغوية والتاريخية والفقهية.
– المنهل الأصفى بحاجة إلى فريق من الباحثين لإتمام تحقيقه في رسائل جامعية.
– ناقش ابن أبي الشرف التلمساني عددا من القضايا اللغوية التي تستحق الجمع والدراسة في أبحاث مستقلة.
المصادر والمراجع:
– ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، طبعة 1349ه.
– ابن الخطيب لسان الدين، الإحاطة في أخبار غرناطة، دار الكتب العلمية، طبعة 2003.
– ابن فرحون إبراهيم بن علي بن محمد، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، دار التراث للطبع والنشر، القاهرة.
– ابن القاضي أحمد بن محمد المكناسي، درة الحجال في أسماء الرّجال، دار التراث (القاهرة) – المكتبة العتيقة (تونس)، الطبعة: الأولى، 1391 هـ – 1971م.
– البخاري أبو عبد الله، التاريخ الكبير، تحقيق هاشم الندوي وآخرون، دائرة المعارف العثمانية.
– البخاري أبو عبد الله، في الجامع الصحيح، المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، طبعة 1311 ه.
– بروكلمان كارل، تاريخ الأدب العربي تاريخ الأدب العربي، دار المعارف، الطبعة الخامسة، 1977م.
– التنبكتي أحمد بابا، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، طبعة 1421ه / 2000م.
– التنبكتي أحمد بابا، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، دار الكتاب، ليبيا، الطبعة الثانية، 2000م.
– الحضيكي محمد بن أحمد، طبقات الحضيكي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2006 م.
– الحموي ياقوت، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، الطبعة الثانية، 1995م.
– الخفاجي شهاب الدين، نسيم الرياض، دار النوادر، دمشق، الطبعة الأولى، 2013م.
– خليفة حاجي، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، دار المثنى، العراق، طبعة 1941م.
– الذهبي شمس الدين، سير أعلام النبلاء مجموعة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، 1405 هـ / 1985 م.
– القرافي محمد بن يحيى، توشيح الديباج وحلية الابتهاج، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى، 2004 م.
– الكتاني عبد الحي، فهرس الفهارس، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الثانية، 1982م.
– الكتاني عبد الحي، المدخل إلى كتاب الشفا المدخل إلى كتاب الشفا، دار الحديث الكتانية، المغرب، الطبعة الأولى، 2015 م.
– الكتاني محمد بن جعفر، سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، دار الثقافة، المغرب، الطبعة الأولى، 2004 م.
– مخلوف محمد بن محمد، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة الأولى، 2003.
– النسائي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، السنن الكبرى، مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب، طبعة 1986م.
– الهروي الملا علي القاري، شرح الشفا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1421 ه.
المقالات:
– طاطمي طارق، «الشروح والمؤلفات على كتاب الشفا للقاضي عياض»، مجلة التراث، العدد الثاني: ربيع الأول 1433 ه – فبراير 2012م.
– الفاطمي طارق، «جهود العلماء في تصنيف السيرة النبوية في القرنين الثامن والتاسع»، مجلة الشفا، العدد الأول.
المواقع الإلكترونية:
– موقع الرق المنشور: تاريخ التصفح: (9/7/2021):
– https://app.alreq.com/ar/AuthoredBooks/AuthoredBook/ca8c6362-2811-40e6-8469-08d7856f1571
– https://app.alreq.com/ar/AuthoredBooks/AuthoredBook/318dbe15-5d44-44ef-aea3-08d78606bc8c
[1] – ابن فرحون إبراهيم بن علي بن محمد، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء، دار التراث للطبع والنشر، القاهرة، (2/49).
[2] – الكتاني عبد الحي، فهرس الفهارس، تحقيق إحسان عباس، الطبعة الثانية 1982م دار الغرب الإسلامي، المغرب، (2/800).
[3] – تِلِمْسَان: بكسرتين، وسكون الميم، وسين مهملة، بالمغرب / الجزائر حاليا. الحموي ياقوت معجم البلدان، الطبعة الثانية، 1995م، دار صادر، بيروت (2/44).
[4] – مصادر ترجمته: التنبكتي أحمد بابا، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، طبعة 1421ه/ 2000م، (2/225). التنبكتي أحمد بابا، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، دار الكتاب، ليبيا، الطبعة الثانية، 2000م، ص: 589. القرافي محمد بن يحيى، توشيح الديباج وحلية الابتهاج، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى، 2004 م، ص 199- 200. مخلوف محمد بن محمد، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة الأولى، 2003، (1/400). الكتاني عبد الحي، المدخل إلى كتاب الشفا، الطبعة الأولى، 2015، ص: 145.
[5] – شجرة النور الزكية، م س، (1/400).
[6] – كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، م س، (2/225).
[7] – مخلوف محمد بن محمد شجرة النور الزكية في طبقات المالكية دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة الأولى 2003م (1/400).
[8] – ينظر مخطوط: التلمساني، محمد بن علي بن أبي الشرف، المنهل الأصفى في شرح ما تمس الحاجة إليه من ألفاظ الشفا، ج1، اللوحة الأولى أ.
[9] – توشيح الديباج وحلية الابتهاج، م س، ص: 160- 162. نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 582. شجرة النور الزكية، م س، (1/399).
[10] – المنهل الأصفى، م س، ج1، اللوحة 1.
[11] – نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 136. ابن القاضي أحمد بن محمّد المكناسي، درة الحجال في أسماء الرّجال، دار التراث (القاهرة) – المكتبة العتيقة (تونس)، الطبعة الأولى، 1391 هـ – 1971م(1/92). الكتاني محمد بن جعفر، سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، دار الثقافة، المغرب، الطبعة الأولى، 2004م، (3/309).
[12] – نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 563-570
[13] – درة الحجال في أسماء الرّجال، م س، ص: 562. نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 561.
[14]– شجرة النور الزكية، م س، (1/400).
[15]– توجد نسخة منها في دار الكتب المصرية تحت رقم 45 مجاميع حليم.
[16]– ذكرت في فهرسة مكتبة جامع الزيتونة الأعظم (2/269).
[17]– نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 589
[18]– كفاية المحتاج، م س، (2/225).
[19]– المدخل إلى كتاب الشفا المدخل إلى كتاب الشفا، م س، ص: 145.
[20]– نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 589
[21] – توشيح الديباج وحلية الابتهاج، م س، ص 199- 200.
[22] – شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، م س، (1/400).
[23]– المدخل إلى كتاب الشفا، م س، ص: 145.
[24] – خليفة حاجي، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، دار المثنى، العراق، طبعة،1941م، (2/1054).
[25]– بروكلمان كارل تاريخ الأدب العربي تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، الطبعة الخامسة 1977 م، دار المعارف
(6/270).
[26] – المنهل الأصفى، م س، ج1، اللوحة 2.
[27] – المنهل الأصفى، م س، ج1، اللوحة الأولى.
[28]– الهروي الملا علي القاري، شرح الشفا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1421 ه ، (1/14).
[29] – م ن، (1/31)
[30] – م ن، (1/40)
[31] – م ن، (1/151)
[32] – م ن، (1/353)
[33] – م ن، (2/327)
[34] – م ن، (2/381)
[35] – الخفاجي شهاب الدين، نسيم الرياض، دار النوادر، دمشق، الطبعة الأولى 2013م (1/517).
[36] – م ن، (3/282)
[37] – م ن، (4/277)
[38] – الزبيدي مرتضى، تاج العروس، طبعة الكويت، الطبعة الثانية، مادة (موت).
[39] – م ن، مادة (شنبذ).
[40] – م ن، مادة (زبر).
[41] – المنهل الأصفى، م س، ج1، اللوحة الأولى.
[42]– عبد اللَّه بن أحمد بن سعيد بن يحيى بن معاوية بن عبد اللَّه الزموري، الشيخ الفقيه العالم المتفنن الحافظ المؤرخ الأديب العلامة ابن الفقيه أبي العباس، أخذ عن الإمام القوري وغيره، وكان ممن وصل إلى بلاد ولاتن المتصلة ببلاد السودان وأقرأ أهلها ولقي هناك فقهاءها فأثنى عليهم في العلم ثم رجع، وكان حيًا سنة ثمان وثمانين وثمانمائة. نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 234. الحضيكي محمد بن أحمد، طبقات الحضيكي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2006م، (2/413).
[43] – المدخل إلى كتاب الشفا، م س، ص: 145.
[44] ذكره: طاطمي طارق، «الشروح والمؤلفات على كتاب الشفا للقاضي عياض»، مجلة التراث، ع 2، ربيع الأول 1433 ه – فبراير 2012م، ص: 1.
[45] – ينظر: نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، ص: 543.
[46] – موقع الرق المنشور: تاريخ التصفح: (9/7/2021):
https://app.alreq.com/ar/AuthoredBooks/AuthoredBook/ca8c6362-2811-40e6-8469-08d7856f1571
[47] – محمد بن الحسن بن مخلوف، الفقيه المحدث الرحالة أبو عبد الله الراشدى. توفى سنة 868. درة الحجال في أسماء الرّجال، م س، (2/295).
[48]– بروكلمان كارل، تاريخ الأدب العربي تاريخ الأدب العربي، دار المعارف، الطبعة الخامسة، 1977 م، (6/271).
[49] – محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق العجيسي الفقيه المحدث الرحالة أبو عبد الله. أخذ عن ابن قنفد، وشرح العمدة، وكتاب الشفاء، ولقى بالمشرق أعلاما، توفى بالقاهرة ودفن بين ابن القاسم، وأشهب بالقرافة سنة 782 هجرية. درة الحجال في أسماء الرّجال، م س، (2/276).
[50] – موقع الرق المنشور: تاريخ التصفح: (9/7/2021):
https://app.alreq.com/ar/AuthoredBooks/AuthoredBook/318dbe15-5d44-44ef-aea3-08d78606bc8c
[51] – العسقلاني ابن حجر، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، طبعة 1349ه، (5/96)
[52] – ابن الخطيب لسان الدين، الإحاطة في أخبار غرناطة، دار الكتب العلمية، طبعة 2003، (3/95).
[53] – المدخل إلى كتاب الشفا، م س، ص: 143.
[54] – أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن على بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة: تقى الدين أبو العباس الشمنىّ القسنطينى الحنفى، ولد بالإسكندرية سنة 801، وقدم القاهرة مع والده، وكان من علماء المالكية، توفى، رحمه الله، قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشر ذي الحجة سنة 872ه.
[55] – طارق الفاطمي، جهود العلماء في تصنيف السيرة النبوية في القرنين الثامن والتاسع، مجلة الشفا، ع 1، ص: 39 ص: 39.
[56] – المدخل إلى كتاب الشفا المدخل إلى كتاب الشفا، م س، ص124.
[57] – المنهل الأصفى، م س، لوحة 193 أ (نسخة الزاوية العياشية).
[58] – م ن، لوحة 193 ب (نسخة الزاوية العياشية).
[59] – نفسه.
[60] – م ن، لوحة 195 ب (نسخة الزاوية العياشية).
[61] – نفسه.
[62] – م ن، لوحة 202 أ.
[63] – م ن، لوحة 202 أ.
[64] – المنهل الأصفى، م س، لوحة 204 ب.
[65] – م ن، لوحة 209 أ.
[66] – م ن، لوحة 181 أ (نسخة الزاوية العياشية)
[67] – م ن، لوحة 149 ب (نسخة الزاوية العياشية)
[68] – م ن، لوحة 219 أ.
[69] – المنهل الأصفى، م س، لوحة: 250 ب.
[70] – م ن، لوحة رقم: 161أ.
[71] – البخاري أبو عبد الله التاريخ الكبير، تحقيق هاشم الندوي وآخرون، دائرة المعارف العثمانية، (3/391)
[72] – أخرجه النسائي في السنن الكبرى، مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب، طبعة 1986م، كتاب السهو باب السلام على النبي صلى الله عليه وسلم قال: عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام»، (3/43).
[73] – المنهل الأصفى، م س، ج1، لوحة 206 أ.
[74] – نفسه.
[75] – أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى الشهاب البرنسي المغربي الفاسي المالكي ويعرف بزروق، توفي بتكرين من عمل طرابلس في صفر عام تسعة وتسعين وثمانمائة. الضوء اللامع(1/222). نيل الابتهاج بتطريز الديباج، م س، (1/132)
[76] – محيي الدين أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن أحمد الطائي، الحاتمي، المرسي، ابن عربي، نزيل دمشق، توفي في ربيع الآخر، سنة ثمان وثلاثين وست مائة. شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، مجموعة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، 1405 هـ / 1985م، (16/310).
[77] – سورة الأحزاب، الآية : 33.
[78] – سورة الشورى، الآية : 30.
[79] – النسائي السنن الكبرى، م س، كتاب المناقب، مناقب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها (ح 8312). البخاري في الجامع الصحيح، المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، طبعة 1311 ه، كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ح3714) بلفظ: «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني» كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (ح3714).
[80] – سورة الكهف، الآية: 82.
[81] – المنهل الأصفى، م س، ج1، لوحة 251.