الفرق بين علم النحو وعلم أصوله
الدكتورة رشيدة مصلاحي
الفرق بين علم النحو وعلم أصوله
الدكتورة رشيدة مصلاحي
يمكنكم الاطلاع على الكتاب أو تحميله من الرابط التالي:
المبحث الأوّل: تعريف علم أصول النحو
السّؤال الذي يطرح نفسه في بداية هذا المبحث هو: ماذا يُرادُ بهذه الأصول التي جاءت متأخّرة عن النحو، باعتباره صناعة قائمة بذاتها؟ وما هو الفرق بين علم النحو وعلم أصوله؟ وما طبيعة الدّليل الذي يدرسه علم أصول النحو وقضاياه الكبرى التي يعالجها؟
فإذا كان النحو[1] علماً بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب؛ فإنّ أصول النحو يدرس الأدلّة التي بواسطتها نتوصّل إلى تقرير القواعد والأحكام. فالفرق بين علم النحو وعلم أصوله هو الفرق بين مادّة العلم ومنهجه وطريقته. لذلك كان الدّليل موضوع علم أصول النّحو. وهو ينسجم مع تعريف ابن الأنباري في موضوع هذا العلم حين حدّد الدّليل بقوله: «والدليل ما يرشد إلى المطلوب. وقيل معلوم يتوصّل بصحيح النظر فيه إلى علم ما لا يعلم في العادة اضطرارا»[2].
ويقول الفقيه الأُصُولي أبو الوَليد سليمَان بن خلف البَاجي: «الدّليل: ما صحَّ أن يرشد إلى المطلوب. وهو الدلالةُ والبُرهان، والحُجَّة والسلطان. ومن أصحابنا مَنْ قال إن الدليل إنما يستعمل فيمَا يُؤَدِّي إلى العلم، وأما ما يؤدِّي إلى غلبةِ الظّن، فإنما هي أمارة وهذا ليس بصحيح، لأن الأمارة قد تؤدي إلى العلم. وعرفه الجرجاني بقوله: «هو الذي يلزم من العلم به العلمُ بشيء آخر»[3].
فالدّليل إذن هو معلوم نتوصّل به إلى مجهول، أو هو مُعْطى معروف نصل به إلى حكمٍ غير معروف؛ كالوصول إلى معرفة ما لم يسمَّ فاعله انطلاقاً من المبني للمعلوم.
وننتهي ممّا سبق إلى أنّ علم أصول النحو ينحصر في دراسة الأدلّة؛ لكن ما طبيعة الدّليل الذي يدرسه علم أصول النحو؟ هل هو الدّليل الكلّي أم الجزئي؛ التفصيلي أم الإجمالي؟
هذا ما ألقى عليه جلال الدين السيوطي الأضواء، وهو يعرّف علم أصول النحو بكونه العلم الذي «يُبْحَثُ فيه عن أدلة النحو الإجمالية من حيث هي أدلته وكيفية الاستدلال بها وحال المستدلّ»[4].
ولعلّ هذا الحدّ أشمل ممّا أعطاه ابن الأنباري لأنّه يبيّن طبيعة الدَّليل باعتباره موضوع علم أصول النحو؛ إنّه الدَّليل الإجمالي لا التّفصيلي إذ الفرق بينهما كالفرق بين أصول النحو وعلم النحو.
ويمكن القول إنّ الأدلّة الإجمالية هي التي جعلت النحو علماً يسعى إلى الاطّراد، وذلك عن طريق تجريد القواعد وتعميمها، ووسيلة النحاة في ذلك القياس؛ فدراسة الأدلّة الإجمالية دراسة للخطوات المنهجية التي نصل بها إلى الأدلّة التفصيلية.
ويحدّد السيوطي جهة البحث بقوله: «من حيث هي أدلّته» وهي متمثّلة في الكلام العربي الفصيح الذي يخرج عن حدّ القلّة إلى حدّ الكثرة، وكذلك القرآن والحديث بشروط. أمّا كيفية الاستدلال[5] فتتعلّق بتعارض دليلين كتعارض السّماع والقياس مثلاً، وبم يُؤخذ عند هذا التعارض؟
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ لابن جني رأيا متميّزا في حلّ هذه المسألة يُستشف من قوله: «واعلم أن الشيء إذا اطّرد في الاستعمال وشذّ في القياس فلا بدّ من اُتّباع السّمْع الوارد فيه نفسه ولكنه لا يُتّخذ أصلا يقاس عليه. ألا ترى أنك إذا سمعت استحوذ استصوب أدَّيتهما بحالهما ولا تتجاوز ما ورد به السماع فيهما إلى غيرهما»[6].
أمّا حال المستدل[7] فالمقصود بها: الشّروط التي يجب توفّرها في العالِم الذي يقوم بهذه العمليات الاستدلالية. وبناء عليه يمكن القول: إنّ الأدلة الإجمالية هي: السماع والقياس والإجماع وغيرها.
ومن خلال المقارنة بين تعريفي السيوطي وابن الأنباري يمكن أن نُعرّف القضايا التي يعالجها علم أصول النّحو بكونها الأدلّة الإجمالية، وكلّها تتعلّق بالاستدلال الذي تمكَّن بواسطته النحاة من تجريد الأصول، وهو الموضوع الرئيسي الذي يهمّنا بقوّة، لأنّ ما خرج عن الأصل يتطلّب التّعليل، وعند وجود العلّة يمكن ردّ الفرع إلى الأصل. وقد تبيّن لنا في نهاية المطاف أنّ مصطلح «علم أصول النحو» يشمل ثلاثة مفاهيم أساسية: مصادر البحث، وطرق البحث، وشروط الباحث.
وهكذا، تمّ بناء علم أصول النحو بالاعتماد على الأدلّة، خصوصاً منها السماع والقياس. فكلّ استدلال ينطلق من السّماع فهو الأصل الأول، وعليه تجرى الملاحظة والاستقراء، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التجريد، وهي الانتقال من المحسوس إلى المعقول؛ سعيا وراء تعميم القاعدة على بقية المادّة اللغوية.
ويبقى الاستقراء كما تبنّاه النحاة العرب -ومن بينهم ابن جني- متمثّلا في تتبّع بعض الجزئيات لاستخلاص حكم كلّي منها، وتعميمه على الباقي؛ ثم بعد ذلك يأتي دور القياس في الحالات التي لا يُعرف فيها الحُكْم، وبذلك يُقاس ما لم يُقل على ما قيل أي الفرع على الأصل. وهكذا، يمكن أن نَخْلُص إلى أنّ المرحلة الأولى في المنهج مرحلة حسّية تتمثّلُ في السّماع، وبعد ذلك يأتي دور القياس، وهو عملية عقلية تمتاز بالعموم والتّجريد.
ونختم هذا المبحث برأي الأستاذ بودرع الذي يقول في تقديم كتابه الأساس المعرفي للغويات القديمة: «ولقد ظهر في تاريخ النحو العربي –منذ بداياته الأولى- أن الناظر في النص لم يكن ضربا من التجريد النظري الذي لا طائل تحته، ولكنه كان مؤسسا على جملة من النصوص والمعارف والأخبار والآثار (…) فكان هذا النص الناظر –وهو النحو- في أغلب جوانبه أنموذجا مصطنعا وتمثيلا مضروبا يسعى إلى الاقتراب من نظام اللسان ليمثله ويعكسه، يؤيد ذلك تعريفهم له أنه علم استخرجه النحويون من استقراء كلام العرب (…) والمطلوب عندهم هو معرفة غرض الواضع، ووضع أنموذج نظري يصفه ويمثل له. لقد كان علما مظهرا لنظام اللغة المضمر»[8].
فالأستاذ بودرع يرى أن النحو العربي في بداياته الأولى -كما تلقى سيبويه مواده الأولى عن شيوخه- كان وصفياً، قبل أن يتطوّر إلى وضع القواعد وإعمال النظر والإيغال في التعليل فيصبح معقولا من منقول مع ابن جني وأستاذه الفارسي؛ أو يصير قياساً متّبعاً أو منطقاً مسلوخاً من اللغة العربية مع من أتى بعدهما.
المبحث الثاني: الأسس والمبادئ التي قام عليها بناء علم أصول النحو
لقد تمّ بناء علم أصول النحو بالاعتماد على الأدلّة، خصوصاً منها السّماع والقياس. فكل استدلال ينطلق من السّماع فهو الأصل الأوّل، وعليه تجرى الملاحظة والاستقراء، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التّجريد، وهي الانتقال من المحسوس إلى المعقول؛ سعياً وراء تعميم القاعدة على بقية المادّة اللّغوية. فالأصول التي تمّ على أساسها بناء النظام النحوي هي السّماع والقياس والتّعليل.
فالسّماع هو الدّليل الإجمالي الأوّل الذي أجرى عليه اللّغويون العرب -ومنهم ابن جني- استقراءهم، واعتبروه من أهم الأدلّة على الإطلاق وإليه يُرجع في حالة تعارض دليلين. وقد تمّ تحديد مصادر السّماع في القرآن والحديث وكلام العرب.
والملاحظ أن مراتب هذه المصادر تتفاوت في قيمتها من حيث الاستشهاد. ثم إنّ التّصرّف اللّغوي عند العرب كان محدوداً بشروط تاريخية معيّنة هي التي أملت عليهم ما فعلوه.
وبما أنّ اللّغة تستعصي على الحصر، ولا يمكن أن تكون كلها نقلاً بحكم تجدّدها وتطوّرها، اُلْتجأ اللّغويون -ومن بينهم ابن جني- إلى ضرورة استعمال القياس الذي اعتبُر أداة منهجية لتجريد قواعد الكلام وأحكامه النحوية.
تجدر الإشارة إلى أنّ ابن جني يقدّر السّماع والقياس على حدّ سواء، إذ يجعلهما أصلين قويين؛ فهو يرى أنّ القياس لا يكون إلا على المطّرد الشّائع، وأساس الاطّراد عنده هو موافقة الشيء لنظائره الكثيرة في اللّغة وشيوع استعماله بين العرب.
ويبدو أنّ القياس عند ابن جني منهج متكامل له قوانينه الخاصّة به، وقد تبيّن أنّ ابن جني ذو ذوق متفرّد وصاحب منطق مقبول في اختياره للقياس الأفضل، وتمتاز طريقته في تتبّع القياس، وتوسيع البحث في المسألة الواحدة؛ بحيث لا يُصدر أحكامه إلّا بعد التحليل وبعد استنطاق آراء النحاة قبله.
وإذا تعارضت الآراء حول المسألة الواحدة؛ وكان لكلّ رأيٍ دليلُه برز شخص ابن جني -العالم المجتهد- ليرجّح الرّأي الذي بدا له أقوى دليلاً من غيره؛ مُعتمداً في ذلك على قوّة الرّواية وما سُمِع عن العرب، ومبيّناً العلاقة القائمة بين السّماع والقياس كأصلين متكاملين فيما بينهما؛ إلاّ أنّه في حالة تعارضهما يطرح القياس ويتمسّك بالسّماع، لأنّ الهدف من القياس –غالباً- هو تمكين غير الناطقين بالعربية من النطق بها.
أمّا مبدأ التّعليل فقد عُقِدت له في الخصائص أبوابٌ كانت أشبه بآراء ونظريات، وأُشبع مبحث العلَّة دراسة نظرية. ويعتبر الخليل بن أحمد من أوّل علماء العربية السبَّاقين إلى الإشارة إلى التّعليل، وهو أعرق الأصول وأقدم الطّرق المنهجية التي التجأ إليها النحاة الأوائل لتفسير أسباب الظّواهر اللّغوية، والبرهنة على ما يوجد بينها من علائق وتناسق.
كما يعتبر مبدأ العلّية محورًا مركزيًا في بناء النحو العربي ونظامه على الخصوص؛ لذلك كان النحوُ كلّه عوامل؛ فبالعلّة سعى النحاة إلى تفسير شامل للظّواهر اللّغوية، وبواسطتها تمكّنوا من جمع معطيات للمقارنة بينها، واستنباط حكم يعمّها أو قاعدة تجمع شتاتها، وبالعلّة أيضا تَسَنَّتْ ممارسة القياس باعتباره وسيلة للتّعميم.
ولم يكن النحاة العرب ليصلوا إلى تعميم الأصول التي جرّدوها إلّا بالاعتماد على العلّة النحوية؛ لأنّها رابطة بين الحسّي والعقلي؛ أو بعبارة أخرى: العلّة هي الصّفة التي تجعل حكم الأصل ينتقل إلى الفرع؛ أو تجعل بين المنقول وغير المنقول علاقة معيّنة.
وبذلك تمكَّن النحاة من إيجاد تفسير سببي شامل للحالات الفردية التي تنطوي على قوانين عامّة، وتنتظم فيها كل المتغيرات، وبهذا انتهوا إلى نظرية العامل لتفسير أواخر الكلمات في السياق؛ فما العامل إلا مظهر من مظاهر التّعليل.
ولقد بحث ابن جني في طبيعة علل العربية أعقلية هي أم نقلية، وصرّح بأنّ العرب قد راعوْا في إهمال ما أهمل ما أدركه النحويّون أنفسهم؛ ثمّ فرّق بين العلّة الموجبة التي عليها مَقادُ كلام العرب، وبين العلّة المجوّزة أو السّبب غير الموجب، وتكلّم عن تعارض العلل، واشترط تعدّي العلّة لكي تصح، وردّ على من اعتقد فساد علل النحويين، وبعد ذلك أكّد من جديد أنّ العرب أرادت من الأغراض والعلل ما نسبه إليها النحويون وحملوه عليها، وذلك أدلّ على حكمتها من أن تُنسب إلى التكلُّف. فـ»العرب قد عللوا لنطقهم، ومن حقّ النحاة أن يأخذوا عنهم ما عللوا به»[9].
وتجدر الإشارة إلى أنّ لابن جني تصوّرا خاصّا لمعظم الأصول النحوية؛ فهو يعتبر السّماع –مثلاً- آليةً منهجيةً تُوظّفُ لتوليد القواعد وإنتاج الأحكام والأوصاف في اللّغة إلى جانب القياس. وبذلك لم يعُد ممكناً اعتبار كلّ متكلّم لغوي مستمعاً لغوياً في نظره؛ خصوصاً حين اشترط توفّر بعض الخصوصيات في مواصفاته الضّرورية مثل: العلم والمعرفة المؤسّسين على الفصاحة وسلامة السّليقة.
ثمّ إنّ من يتأمّل رؤية ابن جني للأصول يدرك -تمام الإدراك- أنّها قد ارتبطت باستقراء المادّة اللّغوية، فهو لم يلتزم –في مسألة السّماع مثلا- بــ»المسموع» و»المنقول» فقط؛ بل تجاوز الأمر إلى ما وراء ذلك؛ إذ اعتبره أداةً نظرية وآلية منهجية تُوظّف لتوليد القواعد والأحكام والأوصاف إلى جانب القياس.
وهذا يدعو إلى القول بكثير من الثقة: إنّ علم أصول النحو في كتاب الخصائص قد بلغ ذروة نمائه وتطوّره بتكامل صورة البحث النحوي على يدي صاحبه، حتّى إنّ الأسس التي قام عليها نشاط من تلاه من اللّغويين والأصوليين من النحاة لم ينلها من التّعديل إلا النّزر القليل؛ فأغلب من تلا ابن جني طبّق الطرائق التي كانت أدواته في البحث، ولم يكن خلافاً في هذه الطرائق نفسها، وهذا يدلّ على أنّ ابن جني قد أوتي قدرة لغوية متميّزة وملكة نحوية منقطعة النّظير؛ حتّى أصبح تأثيره في لاحقيه، وأستاذيته لهم، وتعظيمهم لطريقته في التّنظير والتّفكير من الحديث المُعاد[10].
[1] – النّحو في اللّغة هو: القصد والطّريق (نحوت نحواً: قصدت قصداً-، وقد عرّفه ابن جني في باب (القول على النحو- بكونه: «انتحاء سَمْت كلام العرب في تصرّفه من إعراب وغيره».
ويتفرّع دور النّحو –حسب رأي ابن جني- إلى ثلاث وظائف رئيسية:
الأولى: إلحاق من ليس من أهل العربية بأهلها في الفصاحة.
الثانية: إمكان غير العربي من النطق بالعربية وإن لم يكن من أهلها.
الثالثة: ردّ من يشذّ عن العربية إليها.
وينحصر مجال اشتغال النحو في كونه يتولّى مستويين:
صرفي (المفردة-: ما يتّصل ببنية الكلمة وصيغها من تغيير.
تركيبي (الإعراب-: مبحث في العلاقات النّحوية بين المفردات والجمل والتراكيب. انظر الخصائص لأبي الفتح عثمان بن جني ، 1/34، بتصرّف.
وقد تمثّلت فائدة النحو -حسب رأي الزجاجي- في كونه الوسيلة التي بامتلاكها يصبح توضيح وتفسير أي معنى ملتبس ممكناً، سواء تعلّق الأمر بمعنى كلام العرب؛ أو بمعاني القرآن؛ أو الحديث؛ أو بمعاني الشعر العربي. انظر كتاب الإيضاح في علل النحو لأبي القاسم الزّجّاجي (ت338ه-، تحقيق: الدكتور مازن المبارك، دار النّفائس-بيروت، الطبعة السادسة: 1416ه/1969م، ص: 95.
ثمّ بعد ذلك أصبح «النحو علماً متخصّصاً في البحث «عن أحوال المركبات الموضوعة وضعاً نوعياً لنوع نوع من المعاني التركيبية النسبية من حيث دلالتها عليها.
وغرضه تحصيل ملكة يقتدر بها على إيراد تركيب وضع وضعاً نوعياً لما أراده المتكلم من المعنى وعلى فهم معنى أي مركب كان بحسب الوضع المذكور.
وغايته الاحتراز عن الخطأ في التراكيب العربية على المعاني الوضعية الأصلية.
ومباديه المقدمات الحاصلة من تتبع الألفاظ المركبة في موارد الاستعمالات.
وموضوعه المركبات والمفردات من حيث وقوعها في التراكيب والأدوات لكونها روابط التركيب. وإنما يبحث عنها في النحو على وجه المبدئية لأنها من مسائل اللغة الحقيقية». انظر كتاب (العُلُومُ عِندَ العَرب: تبويب وتعاريف ونصوص- للدكتور يوسف ق. خوري، منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت، الطبعة الأولى: 1403ه/1983م، ص: 150-151. (نقلا عن مفتاح السعادة ومصباح السيادة لطاشكبري زادة: 1/120. كشّاف اصطلاحات الفنون للتهانوي، ص: 17-18، كشف الظّنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة، عمود 1934-1935. مفتاح العلوم للسكاكي، ص: 41. مقدمة ابن خلدون: 1/1025-1028. معجم المصنّفين: 1/253-257..-.
[2] – ابن الأنباري: لمع الأدلة، مرجع سابق، ص: 81.
[3] – انظر التعريفات، مرجع سابق، ص: 55. وانظر كتاب «إِحْكَامُ الفُصُول في أَحْكَامِ الأُصُول» للإِمَام الفقِيهِ الأُصُولي أبي الوَليد سليمَان بن خلف البَاجي، مرجع سابق، الجزء الأول، ص: 45.
[4] – جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي: الاقتراح في علم أصول النحو، مرجع سابق، ص: 13.
[5] – يقول الفقِيهِ الأُصُولي أبي الوَليد سليمَان بن خلف البَاجي في فصل بعنوان: «في بيان الحدود التي يُحتاج إليها في معرفة الأصول»: «الاستدلالُ: هو التفكرُ في حال المنظور فيه طلباً للعلم بما هو نظر فيه، أو لغلبة الظن إن كان مما طريقُه غلبة الظن». انظر كتاب «إِحْكَامُ الفُصُول في أَحْكَامِ الأُصُول»، مرجع سابق، ص: 47.
[6] – الخصائص: 1/99.
[7] المستدلّ هو الذي يطلب الدّليل، كما أنّ المستفهم هو الذي يطلب الفهم. يقول الفقِيهِ الأُصُولي أبو الوَليد سليمَان بن خلف البَاجي في كتابه «إِحْكَامُ الفُصُول في أَحْكَامِ الأُصُول»، مرجع سابق، ص: 47: «والمستدل هو الطالب للدّليل، وقد يُسمى بذلك المحتجُّ بالدليل. والمُسْتَدَلُّ عليه: هو الحُكمُ، وقد يقع على السائل أيضاً. والمُسْتَدَلُّ له: هو الحكم».
[8] – عبد الرحمن بودرع: الأساس المعرفي للغويات العربية، بحث في بعض المقدمات الكلامية والأصولية للنحو العربي في اتجاه وضع أساس إبستمولوجي للغويات العربة، تطوان: 1999م، ص: 5.
[9] – محمد عيد: أصول النحو العربي في نظر النحاة ورأي ابن مضاء القرطبي وضوء علم اللغة الحديث، عالم الكتب- القاهرة، الطبعة الرابعة: 1979م، ص: 124- 125.
[10] – وهذا ما يؤكّده صاحب الإقتراح حين يقول: «واعلم أنّي قد استمددتُ هذا الكتاب كثيراً من كتاب «الخصائص» لابن جني فإنّه وضعهُ في هذا المعنى، وسمّاه أصول النحو (…- فلخّصتُ منه جميع ما يتعلّق بهذا المعنى..». انظر كتاب الاقتراح في علم أصول النحو لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، مرجع سابق، ص: 11.