العادات الاجتماعية بالمغرب الأقصى من خلال النوازل الفقهية في العصور الوسطى”نموذج الأسرة”
الدكتور عبد اللطيف بن رحو
العادات الاجتماعية بالمغرب الأقصى
من خلال النوازل الفقهية في العصور الوسطى
“نموذج الأسرة”
الدكتور عبد اللطيف بن رحو
جامعة محمد الأول
وجدة
ملخص البحث
إن الشريعة الإسلامية دعت إلى تأسيس مجتمع تقتضي طبيعته ورسالته إلى البشرية أن يكون مجتمعا نموذجيا وقويا ومنسجما وفاعلا. وإذا كانت المناسبة شرطا، وكانت إطارا يمنح الموضوع أهمية خاصة وقيمة مضافة، فإن الموضوع الذي أتناوله يكتسب تلك الأهمية والجدوى من كونه يأتي في سياق البحث عن العادات والقيم الموروثة عبر التاريخ المغربي انطلاقا من النوازل الفقهية، والتي تتضمن التاريخ الاجتماعي الذي ساد خلال القرون الوسطى وصار موروثا حضاريا تناقل عبر الأجيال.
فمن خلال هذا البحث المتواضع سأقف على مجموعة من النماذج التي تخص الأسرة المغربية في قضايا الزواج باعتباره النموذج الأول والمدخل الأساس لتكوين الأسرة، والوقوف على أهم العادات والتقاليد التي سادت خلال الحقب التاريخية للمملكة المغربية الشريفة انطلاقا من النوازل الفقهية التي تعتبر وعاءا للكثير من الظواهر الاجتماعية.
الكلمات المفتاحية:
النوازل الفقهية -العادات -الأسر -التاريخ الاجتماعي.
مقدمة
الحمد لله رب العالمين تعاظم ملكوته فاقتدر وتعالى جبروته فقهر وأعز من شاء ونصر ورفع أقواما وخفض أقواما فسبحانه الذي لا يرى بالبصر ويستدل عليه بالآيات والعبر وخلق كل شيء بقدر. والصلاة والسلام الأتمان الأنوران المشرقان المضيئان على ولد عدنان سيدنا محمد ﷺ وعلى صحابته أجمعين ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين.
وبعد…
فإن النوازل تقدم لنا صورة واضحة عن المجتمع المسلم في حقبة تاريخية معينة، وتقدم لنا كيف استطاع الفقه في تلك المرحلة الزمنية أن يواكب نوازل المجتمع وتطوراته. ثم إن لكتب النوازل فائدة عظيمة من الناحية التشريعية، لأنه يمكن اعتبارها منجما ثريا تمكن الباحث في الدراسات الشرعية والتاريخية أن يعتمد عليها كمصدر أساسي لصياغة قضايا وقواعد الإفتاء، لأنها تذكر كيفية مراعاة المآل والمقاصد في هذه الفتاوى.
فالنوازل الفقهية في المادة التاريخية لم تقصد تسجيل الحوادث والوقائع التاريخية، لكنها مع ذلك لا تخلو من فائدة عظيمة ومهمة بالنسبة للباحث في المجال التاريخي، فهي تحفل بالإشارات التاريخية مما تحيل عليه من النظم الاجتماعية والاقتصادية في حقبة زمنية معينة، والذي يسمح ويعين على تتبع الكثير من الظواهر الاجتماعية التي تغض الطرف عنها الحوالات التاريخية، لذلك نجد عدداً من المهتمين بالمجال التاريخي يقولون بأن أي عمل تاريخي يتجاهل النوازل يعتبر عملا ناقصا، لذلك صار من الضرورة إعادة كتابة تاريخ الأمة انطلاقاً من كتب النوازل. لأن كل ما يسجل في كتب النوازل لم يصدر من سلطة رسمية وبالتالي فهي لم تتلون بأي لون إيديولوجي أو سياسي، فيكون المفتي أمام مساحة واسعة وكبيرة من الحرية يستطيع فيها المفتي أن يجيب. ثم بعد ذلك سجلت هذه الفتاوى واحتفظ بها في كتب النوازل.
ومن الفائدة التاريخية أيضا لكتب النوازل أنها تعطينا إفادات مهمة جداً خاصة ما يتعلق بالتاريخ الاجتماعي، لأن النوازل في هذا المقام تعتبر مصدراً ثريا لهذا الأمر، لأن بها تنصيصا على مجموعة من العادات المتعلقة بالأفراد وطبيعة عيشهم في المجتمع والتي يمكن اعتبارها نمطا لا يزال مستمرا إلى يومنا هذا.
- أسباب اختيار الموضوع
إن من أسباب اختياري لهذا الموضوع، أنني لم أطلع على بحث يتحدث عن العادات الاجتماعية بالمغرب الأقصى في العصور الوسطى انطلاقا من النوازل الفقهية، والتي تمكن من بيان أهم العادات الاجتماعية التي كانت سائدة في العصور الوسطى، والتي لا يزال صداها مستمر إلى يومنا هذا باعتبارها عادات موروثة.
محاولة إظهار أن المغرب الأقصى كان له نمط متميز بخصوص تلك العادات والتقاليد التي عرف بها في العصر الوسيط.
بيان ما تشتمل عليه النوازل من إفادات مهمة خصوصا ما يتعلق بالتاريخ الاجتماعي.
- أهمية الموضوع
إن دراستي لموضوع العادات الاجتماعية من خلال النوازل الفقهية، سيأتي بمفاهيم ونظم جديدة وبكل ما يتعلق بالجانب التاريخي، وتتبع الكثير من الظواهر التي ربما كانت غائبة عنا، مما سيمكننا من معرفة العديد من الأحداث التاريخية والاجتماعية والاقتصادية.
والاهتمام بموضوع العادات من خلال النوازل يعد من القضايا الملحة التي تحتاج إلى بحث معمق ودراسة مستوفية، ودقة متناهية، وآليات ومفاتيح خاصة، لأجل إخراج تلك العادات وتصنيفها في دوائر معرفية.
- منهجية البحث
حاولت في هذا البحث أن اعتمد المنهج الاستقرائي والوصفي لرصد الأحداث والوقائع التي كانت سائدة في العصر الوسيط، وذلك من خلال تتبعها في كتب النوازل الفقهية. بغرض الكشف عن الحقائق ورصد التقاليد المتبعة في تلك الحقب التاريخية. وعرض العادات والتقاليد كما جاءت في كتب النوازل الفقهية، دون خلفية التعصب والتحيز أو تأييد فكرة مسبقة.
- خطة البحث
استنادا إلى ما تم جمعه من مادة تاريخية منتقاة من مختلف النوازل الفقهية والمصادر التاريخية، وبعد الاطلاع عليها
وتحليلها، تم تقسيم الدراسة إلى مقدمة ومبحثين، أما المبحث الأول فجاء بعنوان مفهوم العادة وقسمته إلى مطلبين: الأول مفهوم العادة لغة، والثاني العادة اصطلاحا.
أما المبحث الثاني فجاء بعنوان عادات بناء الأسرة (الخطبة والزواج)، وقسمته إلى مطلبين، الأول بعنوان عادات الخطبة ما يتعلق بها. أما الثاني فجاء بعنوان عادات الزواج، وقسمته إلى أربعة فروع، وأما الفرع الأول فقد عنونته بعادات القران وتقديم الصداق، وأما الفرع الثاني فخصصته لعادات جهاز العروس أو شوارها، بينما تناولت في الفرع الثالث مراسيم الوليمة، وختمت المطلب بفرع رابع أفردته للحديث عن يوم العرس أو ليلة الزفاف.
وختمت البحث بخاتمة ضمنتها أهم النتائج المتوصل إليها.
المبحث الأول: مفهوم العادة
المطلب الأول: العادة في اللغة
العادة مشتقة من العود، أي التكرار والديدن، والذي يكون مستمراً ونفعله ثانيا، نقول أعاده إلى مكانه بمعنى رجعه، ونقول أعاد الكلام كرره.[1]
المطلب الثاني: العادة في الاصطلاح
عرفت العادة في الاصطلاح بتعاريف عدة، نذكر منها:
العادة عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة.[2]
قال الإمام القرطبي: “”العادة كلُّ خصلة حسنة ترتضيها العقول، وتطمئن إليها النفوس.””[3]
وقال ابن أمير الحاج: “”العادة الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية.””[4]
يتبن من التعاريف أن باب العادة واسع يشمل كل متكرر من الأقوال والأفعال، سواء كان صادرا عن الفرد أم الجماعة، وسواء كان مصدره أمرا طبيعيا، أم مصدره العقل وتلقي الطباع له بالقبول وهو العرف المقدم.[5]
المبحث الثاني: عادات بناء الأسرة (الخطبة والزواج)
المطلب الأول: عادات الخطبة
اعتبر الإسلام الزواج النواة الأولى للأسرة والتي منها يتكون المجتمع. وقد تعددت العادات في المجتمع المغربي في العصر الوسيط، وكان للزواج مجموعة من الشروط يجب توفرها في الزوج أو الزوجة، وعادات وأعراف، لا بد من إقامتها ومنها مثلا، شروط اختيار الزوجة، فبعض الرجال لا يقترن بأي امرأة، فكانوا يبحثون عن جمال المرأة ويجعلونه شرطاً أساسياً، وشرط آخر يتعلق بالفتاة المغربية وهو حريتها في اختيار من يتقدم لخطبتها وإذا وافقت الفتاة يتم الاتفاق على ما يتعلق بأمور الزواج من العقد والهدية وغير ذلك.
ويتضح من النوازل الفقهية الكثير من الحقائق والإشارات المتعلقة بالخطبة والزواج والحياة الأسرية في المغرب الأقصى.[6]
ومن بين الأمور التي وردها عن الونشريسي (914ه) في المعيار شهادة العرف، لأن عادة الناس عند الخطبة التواعد على الإيجاب والانعقاد بتوقيت زمان يحضره الشهود وينبرم فيه الأمر.[7]
وقد تضمنت كتب النوازل معلومات عن بعض العادات المغربية المتعلقة بالزواج، ومنها: أن أسرة الزوج ترسل من قبل الخاطب المقبل على الزواج لخطبة المرأة التي اختارها، والاتفاق على الصداق والمؤخر والهدايا.[8]
وتشير النوازل إلى هذه العادة المعتادة في المغرب الأقصى، فقد نقل عن الونشريسي أن الخاطب يرسل إلى بيت المخطوبة، والدته وخاله وعمه.[9]
تعتبر هذه العادة تمهيدا لاتفاق مبدئي بين أهل العروسين. ويسترسل الحديث عن الكثير من الأمور المتعلقة بالزوج ونسبه وعمله إلى غير ذلك من الأمور المتعارف عليها. وإذا رضي ولي العروس يستكمل الحديث عن الصداق ومؤخره والهدايا وترتيبات الاحتفال بالعروسين.
ومن الطرر أن الخطبة تستحب يوم الجمعة بعد العصر، وذلك لقربه من الليل وسكون الناس فيه، ويكره على صدر النهار لما فيه من التفرق والانتشار.[10]
ومن عادة أهل المغرب الأقصى في فترة الخطوبة، أن يهدي الخطيب خطيبته مجموعة من الهدايا، كالخفين والجوربين ونحوهما.[11]
وذكرت النوازل بعض ما كان يدفع للخطيبة من الزي والجهاز الصغير مثل الوقاية والحناء وما أشبه ذلك، وضرب من الطعام والفواكه واللحم والحلي والثياب، والذهب والفضة والزبرجد.[12]
هذه الأعراف والعادات كانت جارية في المجتمع المغربي، في فترة الخطوبة وكان الخاطب يهادي خطيبته أو عروسه في الأعياد والمناسبات هدية لا تعدو حناء وصابون وفاكهة.[13]
وجاء في نوازل الشيخ عيسى العلمي وصف في عوائد أهل المغرب وذلك أن يوجه الرجل أو المرأة من يخطب له امرأة لنفسه أو لولده، والمرأة أو وليها خاطبا، رجلا أو امرأة، فيجاب بالقبول، ويتواعدون للعقد الشرعي في ليلة البناء، ثم يبعث للمرأة أو لوليها حناء وحوائج تتزين بها وهدايا في المواسم، ويُوَلْوِلُ النساء عند الخطبة ويسمع الجيران، فلان تزوج فلانة ويشتهر ذلك عندهم.[14]
والنوازل تحدثت بدقة متناهية عن الهدايا التي كانت تقدم من الخطيب لخطيبته، وأنها كانت عادة متوارثة ومتعارف عليها بين أوساط المجتمع المغربي في العصر الوسيط، وربما ماتزال متوارثة إلى يومنا هذا، وهي الحناء والصابون والفاكهة في الحاجوز والأعياد ورمضان.[15]
ويذكر ابن سحنون الهدايا التي كانت تهدى للمخطوبة من ذهب وفضة والزبرجد. وتدفع إليها في رمضان والعيدين
وغير ذلك من المواسم المعظمة عند الناس.[16]
والهدايا اعتبرها القاضي عياض مكارمة قد جرى الناس عليها وألزموها أنفسهم. ومن أثبت أنه عرف أولى والعرف كالشرط يقضى به.[17]
وهناك من كان يشهد على خطبته العدول، إذا آنس القبول من الولي والخطيبة.[18]
وكانت العادة بعد الاتفاق المبدئي، أن تقرأ الفاتحة في أحد المساجد بعد صلاة العصر من يوم الجمعة الذي هو يوم عطلة رسمي، حيث يتم الاتفاق على قيمة المهر ووضع عقد بذلك يحضره شهود من العائلتين ومن المقربين لهما. وبعد ذلك تبدأ عملية تبادل الهدايا بين العائلتين وخاصة من طرف العريس لعروسته في كل مناسبة من المناسبات وخاصة منها الدينية، وبعد الاتفاق على موعد الزفاف يبدأ المتهيئ لهذه الحفلة.[19]
المطلب الثاني: عادات الزواج
الفرع الأول: عادات القران وتقديم الصداق
بعد انتهاء فترة الخطوبة يتم عقد القران في أحد الجوامع أو المساجد على يد القاضي أو صاحب الأنكحة. وبعد عقد القران تبدأ أسرة العروس في إعداد الجهاز.[20]
وذكر القاضي عياض أن من عادة دفع الصداق للزوجة أن يكون عند عقد القران، وأن يدفع الزوج الصداق نقدا قبل الدخول.[21]
وكتب ضمن كتب النوازل الكثير من المعلومات عن بعض العادات المغربية المتعلقة بالزواج والصداق، وذلك أن يطلب ولي الزوجة من الزوج أن يُكتب ويسمى مقدار الصداق في عقد النكاح، تباهيا وتفاخرا يبن الناس. وهذا الأمر كان من عادة أهل الحضر. أما أنكحة أهل البادية لا تسمى فيها صدقاتهم ولا يشهدون عليها وقت العقد لكن عند البناء، لكن العادة أن الصداق عندهم معروف مقدر لا يزاد لجمال ونحوه، ولا ينقص لقبح ونحوه.[22]
كما كانت العادة في أجرة كاتب الصداق أنها تعطى من الزوج وكذلك ما يعطيه لكاسية الحلي إذا زينتها له، وأما الهدوة وضرب الطبل أو ما يترتب على ذلك، فلا يجب إلا بشرط.[23]
ومن عادات الصداق في المجتمع المغربي في العصر الوسيط، أن يقدم الزوج لزوجته الصداق نقدا وكان عبارة عن خلخال فضة قيمتها عشرة دنانير من الذهب، وأقراض ذهب من دينارين وعقد جوهر قيمته ستة دنانير من الذهب، أما الثياب أو الكسوة فمنها ثوب من الكتان وآخر من حرير، وملحفة قطن وفراش من قطيفة إضافة إلى هدية الطعام، وقد تطلب الزوجة من زوجها أن يشتري لها ثوبا يقيها البرد من ملحفة قطن، أو شاية ملف، أو غير ذلك مما هو عرف بين أمثالها.[24]
ويذكر الحسن الوزان جملة من التفاصيل عن عادات المغاربة في تقديم الصداق، والتي يزيد فيه الزوج لزوجته أمورا أخرى صارت من العرف والعادة عند أهل المغرب الأقصى، وإن كانت تختلف حسب مقدور كل زوج، فعادة متوسطي الحال ثلاثين مثقالا نقدا وجارية سوداء قيمتها خمسة عشر مثقالا، وقطعة قماش من نسيج الحرير والكتان ذات ألوان مختلفة ومتقاطعة، ومناديل صغيرة من حرير يغطى بها الرأس. وتقتضي العادة بأن يقدم الزوج أحذية مطرزا بطريقة جميلة جدا، وزوجين من القباقب المطرزة كذلك بصنع عجيب، وعددا من حلي الفضة، وأشياء أخرى كالأمشاط والعطور والمراوح الأنيقة.[25]
وكان من عادة الآباء أن يعدوا للبنات في صغرهن من الهبات والعطايا ما يكون بجهازهن، وتكون عبارة عن هبة برسم الجهاز. وتتمثل مثلا هذه الهبة بقطيع من الغنم وغير ذلك من الهبات.[26]
وكان الأب أو الولي يهدي لابنته بعض الثياب مكرمة منه، إذ لا يلزمه صرف شيء غير النقود التي يدفعها للزوج، إلا أنه يستحي ألا يضيف شيئا إلى هذا المبلغ. فيصرف مبلغا من مائتين إلى ثلاثمائة مثقال لتجهيز الزوجة بما يلزم من ملابس وأثاث البيت، ولكن لا يعطي عقار ولا كروم ولا أرض مزروعة، وتقتضي العادة أن تقدم هدية مركبة من ثلاثة أثواب من جوخ رقيق وثلاثة أخرى من حرير أو “تفتة” وعدد من القمصان وأغطية الفراش والمخدات إلى غير ذلك.[27]
ولم تكن هذه الهبات والعطايا عامة، بل خاصة يقوم بها من استطاع إليها سبيلا من ذوي المال والجاه.
الفرع الثاني: جهاز العروس أو شوارها
ساد لدى أعراف الأسر المغربية في العصر الوسيط، أن تجهز الزوجة ويحضر شوارها بقيمة مهرها. وهناك من الأسر الميسورة من كانت تزيد من قيمة صداق الزوجة ليكون شوارها أو جهازها مضاعفا، وربما هذا الأمر كان يدخل في باب التباهي والمفاخرة، وإن كان هذا الشوار يختلف من منطقة لأخرى.
يقول الدكتور كمال أبو مصطفى: “وبعد عقد القران تبدأ أسرة العروس في إعداد الجهاز وجرى العرف في المغرب الإسلامي أن يخرج والد الزوجة ضمن الجهاز بعض الثياب الثمينة باسم الزوج، ثم يستردها بعد الزفاف على أساس أنها كانت عارية، وأنها وضعت مع الجهاز بهدف التزيين والتباهي والافتخار لا على سبيل العطية، ومن ناحية أخرى عرف أهل المغرب نظام ضمان جهاز العروس، حيث كان والد العروس يشترط أحيانا على الزوج أن يضمن جهاز العروس قبل الدخول بها.”[28]
ونستدل على كل ذلك بما أورده الونشريسي حيث يقول:” العادة الجارية في بعض المواطن المغربية أن الأب إذا جهز ابنته بحلي أو غيره، إنما هو على معنى العارية والتجمل بيد الابنة وإن طالت السنون، وأنه مهما أراد استرجاع شيء منه استرجعه.”[29]
لكن شوار العروس يختلف باختلاف العادات الاجتماعية، فالعادات المتبعة في فاس مثلا كان الجهاز يعادل قيمة المهر. وكان كل أب أو ولي يحرص أن يخرج ابنته في أبهى حلة يوم عرسها إلى زوجها.
الفرع الثالث: مراسيم الوليمة
تلتحق الزوجة بدار زوجها بعد إقامة الوليمة [30]، وتعتبر في المغرب الأقصى عرفا، والعرف كالشرط.
وقد جاء في الحديث الصحيح عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: “أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ جاء إلى رَسولِ الله ﷺ وبه أثَرُ صُفرةٍ، فسأله رَسولُ الله ﷺ، فأخبَرَه أنَّه تزوَّجَ امرأةً مِن الأنصار، قال: كم سُقتَ إليها؟ قال: زِنةَ نواةٍ مِن ذهَبٍ. قال رَسولُ الله ﷺ: أولِمْ[31] ولو بشاةٍ” [32]
والوليمة كانت تقام في بيت العريس والعروسة، فمن عادة المغاربة أن يقوم الزوج بإرسال هدية جزور أو لحم إلى بيت العروس، لكي يعدو طعاما يأكل منه من دعي للوليمة، والتي كانت تقام ليلة الزفاف.
وجرت عادة المغاربة في العصر الوسيط وربما امتد الأمر إلى أيامنا، أن يرسل الزوج بما يسمى عندنا “الدفوع” أو هي العرس، يقدم فيه الزوج كبشا أو ثورا، وأكثر، ليذبح فيطعم منها أهل العروس.[33]
وكانت الوليمة تختلف اختلافا متباينا في المجتمع المغربي بين مختلف طبقات المجتمع، فكانت تحضر حسب المستوى المادي لكلا العروسين. وكانت تقام جريا على العادة والعرف في المغرب الأقصى، وتعتبر بمثابة إعلان رسمي على التحاق الزوجة بدار زوجها والعيش معه تحت سقف واحد. والوليمة أمر بها الإسلام، كما جاء في الحديث النبوي الشريف السابق الذكر، الذي أمر فيه النبي ﷺ عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه أن يولم ولو بشاة.
يتضح من نوازل الونشريسي (ت914ه) العديد من الحقائق والإشارات المتعلقة بالوليمة.
وجاء في النوازل الصغرى للمهدي الوزاني أن الوليمة مستحبة لأن الاستحباب فيها حكم أصلي، والوجوب عارض للعادة العامة المنزلة منزلة الشرط الموجب ما ليس واجبا في الأصل.[34]
وقد جرت عادة المغاربة في المغرب الأقصى أن تقام الوليمة قبل البناء بيوم. وجاءت بعض الفتاوى تجيز ذلك، أي أن الوليمة جائزة سواء قبل البناء أم بعده لأنها إشهار على الزواج.
وذكر المهدي الوزاني في نوازله فتوى عن الامام الشاطبي يجيز فيها الوليمة قبل البناء أو بعده.[35]
ومن بين فتاوى الإمام البرزلي أن الوليمة عند العامة والخاصة، وهي على مذهب مالك رحمه الله، وهي العرس نفسه.[36]
ومن المتعارف عليه أن يقوم الزوج بإرسال الشاة أو الثور إلى بيت العروس، لكي يعدوا طعام الوليمة ليلة الزفاف، وفي بعض الأحيان كان الزوج يرسل إلى عروسه قبيل الزفاف ثورين أو كبش وثور، وهذه كانت عادة أهل المغرب الأقصى.[37]
وتتضح هذه العادة في نوازل الونشريسي حينما سئل عن ذبح الكبش وترك الثور، وهذه دلالة على أن الزوج يوم الزفاف كان يقدم لزوجته في حفل الوليمة كبشا وثورا.
يقول الونشريسي في النازلة: “إن الثور المذكور من جملة الصداق وإن لم تجر العادة بتسمية هذا النوع صداقا، ولا يكتب مع جملة ما يكتب في رسم الصداق، وكذلك كل ما شرط الولي على الناكح أو جرت به العادة الهدية.[38]
ويتبن من نصي الونشريسي أن الزوج كان يقدم في وليمة الزواج ثورا وكبشا حسب ما جرت به عادة الناس في المغرب الأقصى وكل حسب قدرته واستطاعته المادية.
واعتبرت الكثير من النوازل أن إجابة الدعوة مرغب فيه ومندوب إليه، لأجل ما حض الشرع عليه والمبالغة في إشهار النكاح.[39]
وكانت الوليمة تقام خارج البيت في مكان يسمى العرصات التي كانت مهيأة حتى للطقس البارد.
ولا ريب أن المغاربة حافظوا على نسق العادات بكل تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة والذي لا يزال مداه مستمرا على يومنا هذا. فما تزال العروس تهيئ قبل يوم الزفاف يوما يخصص للحناء (حنة)، ويسبق حفل الزفاف بيوم أو يومين أو ربما ثلاثة أيام، تضع فيه زينة بالحناء يحضره الأقارب وصديقات العروس لأخذ نصيبهم من الحناء.
وقد يكون هذا اليوم هو يوم الوليمة بالنسبة لمدعوي العروس فيجمع بين الوليمة والحناء في يوم واحد.
وأما العريس فكان يخصص يوما لذبح الذبائح، واليوم الموالي خاص لاستدعاء المدعوين. وكانت من عادة النساء المدعوات أن يرغبن إلى أزواجهن في شراء كسوة خاصة لهذه الوليمة، وإذا لم تكن لديهن حلي يستعرنها من بعض صديقاتهن.[40]
وكان يستخدم الطهيان لطهي الطعام وتهيئ الحلوى، وكان الطباخ لا يـأخذ شيئا من الطعام إلا إذا اشترط ذلك على أصحاب العرس، أو أعطوه على سبيل الهدية.[41]
وكان صاحب العرس يقدمون للضيوف وجبات في اليوم، فبعد وجبة الفطور التي تكون في الغالب مكونة من الشاي وزيت الزيتون والزبدة والبيض، وفي الغداء الوجبة الرئيسية، وتكون مكونة من الدجاج البلدي بالإضافة إلى الشاي، أما الوجبة الأخيرة وهي وجبة الوليمة التي تكون في العشاء وذلك في اليوم الأخير الذي يختم بحفل ليلي.
الفرع الرابع: يوم العرس أو ليلة الزفاف
وهو يوم الاحتفال بالعروس والعريس، وكذلك اليوم التي تغادر فيه العروس بيت أبيها إلى بيت زوجها.
ويتبين من النوازل الفقهية أن حفل ومراسيم العرس في العصر الوسيط كان ينقسم إلى حفلين أحدهما يتم نهارا للرجال، والآخر ليلا للنساء، وفي كل منهما كانوا يستقدمون المغنيات وضاربات الدفوف والراقصات.[42]
جاء عند الونشريسي أن الأعراس كان يحدث فيه الاختلاط وهو ما كرهه الشرع، وكان من عادة المغاربة في العرس ضرب الدف وما يشبه مما يشهر به النكاح.[43]
فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: “أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال.”[44]
وكان العروس تتجهز لليلة زفافها في المغرب الأقصى خلال العصر الوسيط -شأن غيرها في البلدان الإسلامية الأخرى- كانت تحرص على تجميل وتزيين نفسها ليلة الزفاف، وكانت الماشطة وكاسية الحلي تتولى مهمة تجميلها نظير أجر معين، ومن وسائل تجميل العروس دهان جسدها ووجهها ببعض الطيوب والاصباغ التي تظهر جمالها.[45]
ويتبين الأمر من النوازل الفقهية أن العروس كانت تتزين بالكحل، وتوشي المرأة يدها بالحناء، وتعطر جسدها وذلك من التماس الحسن لزوجها.[46]
وفي الليل تبدأ مراسيم الزفاف التي كانت تقام في العرصات، ويفضل الفصل الجميل الطقس، وتحضر المدعوات، وتبدأ الاحتفالات التي تستمر عادة أسبوعا، والتي تجري في بيت كل من العروسين وكانت خاتمة المطاف الليلة التي
تحمل فيها العروس من بيتها إلى منزل الزوجية.[47]
وكانت العروس تجلس فوق كرسي، إن وجد أو على طاولة، أو فوق الوسادة، أو تكتفي بالجلوس فوق الأرض في فناء المنزل أو العرصة وهي محاطة بالنساء. وتشرع الماشطة (النَّكَافَة) بوضع الحناء للعروس وللعازبات.[48]
وتلبس العروس لباسا خاصا لا يلبسه سوى من يحتفي بتلك الليلة متزينة بالحناء والاصباغ والحلي، وتبين النوازل أنها كانت عادة المغاربة بأن تتزين العروس وتكتسي لباسا خاصا يميزها.[49]
وفي هذا المقام يشير ابن الخطيب في كتابه الإحاطة حينما عرف بابن قزمان الزهري الذي وصف لنا مظاهر العرس والبهجة، وما تتخذه العروس والنسوة المدعوة للاحتفال فيقول ابن قزمان: “”وكانت عادة النساء في الأعراس والأفراح تزيين العيون بالتكحيل، والشعور بالترجيل، وكُزر السواك على مواضع التقبيل، وطوقت الأعناق بالعقود، وضربت الفِكر في صفحات الخدود، ومد بالغالية على مواضع السجود، وأقبلت صنعاء بأوشيتها، وعنت بأرديتها، ودخلت العروس في حليتها، ورقمت الكفوف بالحناء، وأثني على الحسن وهو الأحق بالثناء، وطلقت التوبة ثلاثا بعد البناء، وغص الدراع بالسوار، وتختم في اليمين واليسار، وأمسكت الثياب بأيدي الأبكار، ومشت الإماء أمام الأحرار، وتقدمت الدّيات بالأطفال الصغار، وامتلأت الدنيا سروراً، وانقلب الكل إلى أهله مسروراً.[50]
والهيئة الاجتماعية الحاصلة في مجرى العادات التي شاعت في المغرب الأقصى أن تركب العروس العمارية[51] ويطاف بها بين المدعوين احتفاء بالعروس.[52]
وفي هذه الليلة توقد الشموع والثريات والقناديل ويستدعى المغنون وأهل الطرب للغناء، وضاربات الدفوف، وأهل المزامير الذين يكثر عليهم الطلب في هذه المناسبة، إلى جانب الراقصات اللائي يرقصن حاسرات الرأس كاشفات عن شعورهن، والحواة الذين يقومون بألعابهم إدخالا للسرور على المدعوين وتسمع الطبول والزغاريد، ويكثر الهرج والصخب في ليلة العرس بسبب السكارى الذين يقدمون على بيت الوليمة.[53]
وجرت العادة والعرف عند أهل المغرب الأقصى، أن يقدم من نالته دعوة الحضور هدية يعبر فيها عن مدى فرحه بالعروس أو العريس، كل حسب قدرته المادية، فقد جاء في ترجمة أبي الفضل النحوي أنه أهدى ابنة عمه يوم زفافها سلكا من ذهب اشتراه من سوق الصيارفة، وحمله إليها على عادة الناس في اتحاف العروس.[54]
وقد أورد الونشريسي كلاما عن هدايا الناس في الأعراس، فكانوا يَتَهَادَوْنَ بالدنانير والدراهم بالمثل، وبعض الأطعمة كالقمح والشعير والزيت واللحم والفواكه والسكر. وهذا على وجه الاستحسان والعادة أن الناس لا يقصدون منه هذا الثواب وإنما للبركة أو لغرض آخر.[55]
وبعد انتهاء مراسيم ليلة الزفاف تتجه العروس إلى بيت زوجها، فقد كانت توضع في محفة مثمنة الشكل مصنوعة من الخشب مسدلة عليها الستائر الجميلة المصنوعة من الحرير والديباج، وتحملها الحاشية على الأكتاف. وتكون العروس في أبهى حللها وأجمل تزين لها، فإذا بلغت باب الغرفة استقبلها زوجها، وعندئذ يدخل الزوجان الغرفة الخاصة بهما.[56]
وهناك من الأزواج من يذهب هو بنفسه ليأخذ زوجته إلى منزله في موكب من أصدقاء الزوج وأصدقاء والدها، ثم ينتظر أهل العروس حتى يطمئنوا عليها، أي أن تكون العروس بكراً.[57]
وفي هذا يقول الحسن الوزان: “”وعندما يذهب الزوج ليأخذ زوجته إلى منزله، يدخلها أولا في صندوق من خشب مثمَّن الأضلاع ومغطى بثياب جميلة من الحرير والديباج، ويحمل الحمالون هذا الصندوق على رؤوسهم. ويتكون الموكب من أصدقاء أبوي الزوجة والزوج، مع المزامير والأبواق والطبول وحملة المشاعل العديدة، يتقدم الموكب
أصدقاء العروس حاملين مشاعلهم ويتبع الزوجة أصدقاء والدها.””[58]
وقد جرت العادة أن يمر الموكب بالسوق الكبير قرب الجامع وعندما يصلون يودع الزوج والد زوجته وأهلها، ويدخل تواً إلى بيته لينتظر زوجته في غرفته. ويرافق العروس أبوها وأخوها وخالها إلى باب تلك الغرفة، ويسلمونها جميعاً إلى أم الزوج، وما إن تدخل الزوجة إلى الغرفة حتى يضع الزوج قدمه على قدمها، ثم يخلو بها في الغرفة.[59]
وتشير بعض المصادر التاريخية أيضاً إلى هذه العادة وهي حمل العروس في سراج، يقول أبو بكر بن علي الصنهاجي: “”وكانت العروس تُزَف لبعلها وهي راكبة على سرج واللهو والمنكر أمامها.””[60] [61]
وكان العرف الذي ساد وربما ما يزال مستمرا إلى يومنا -وهو من أقبح العادات-أن بعض النسوة ينتظرن عند غرفة الزوجين فض البكرة.
وقد يتحدث الحسن الوزان عن هذه العادة التي ليست لها أصل في الشريعة الإسلامية يقول: “”بينما تقف امرأة بباب الغرفة حتى تفتض العروس ويسلم لها الزوج ثوبا ملطخاً بالدم، فتذهب المرأة، والثوب في يدها، إلى المدعوين تعلن لهم بأعلى صوتها أن العروس كانت بكراً.””[62]
وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من النوازل تضمنت جوانب من العادات ومنها مثلا أن بعض العائلات كانوا يشترطون على الزوج أن لا يتزوج على زوجته. وهذا الاشتراط كان يقع قبل خروج العروس من بيت أبيها.
وهذا ما جاء عند الونشريسي أنه من طاع لزوجته أن لا يتزوج عليها زوجة سواها ولا يتسرى ولا يتخذ أُمَّ ولد بغير إذنها ورضاها، فإن فعل فالداخلة عليها بنكاح طالق بنفس عليها طلقة واحدة.[63]
خاتمة
من أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث ما يلي:
-شهد المغرب الأقصى عبر عصوره التاريخية مجموعة من العادات والتقاليد التي تخص الجانب الاجتماعي.
-ساعدت كتب النوازل الفقهية على تتبع الكثير من الظواهر الاجتماعية التي لم تسجل ضمن طيات الكتب التاريخية.
– الفتاوى المسجلة في كتب النوازل ساعدت إلى حد كبير من معرفة الكثير من أحداث التاريخ الاجتماعي وبشكل دقيق.
-النوازل الفقهية استطاعت أن تصنف لنا العديد من العادات المتعلقة بالأسرة المغربية في كل حقبة تاريخية معينة مع التركيز الشديد على الطباع التي اعتادت عليها الأسر المغربية وسارت موروثا تاريخيا ما يزال حاضرا إلى يومنا هذا.
-يمكن اعتبار النوازل الفقهية مرجعا تاريخيا مهما مثلها مثل الحوالات الحبسية لأنها تحتوي على الكثير من النظم والأحداث التاريخية المهمة والدقيقة.
المصادر والمراجع
[أ]
1- الإحاطة في أخبار غرناطة للسان الدين ابن الخطيب تحقيق الدكتور يوسف علي طويل دار الكتب العلمية بيروت الطبعة:1 سنة:2003.
2- أخبار المهدي بن تومرت وبداية دولة الموحدين لأبي بكر بن علي الصنهاجي المعروف بالبيدق، دار المنصور للطباعة والوراقة الرباط (بدون رقم طبعة) سنة:1971.
3-الأشباه والنظائر على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، ابن نجيم، تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب العلمية بيروت، سنة:1999.
[ت]
4-التشوف إلى رجال التصوف وأخبار أبي العباس السبتي لابن الزيات، تحقيق أحمد التوفيق منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط مطبعة النجاح الدار البيضاء الطبعة:2 سنة:1997.
5-التراث الشعبي وأهميته التاريخية من خلال نماذج من الأمثال والعادات والطقوس والمرددات الشعبية للحسين ريوش دار الأكاديميون للنشر والتوزيع الأردن.
6-تيسير التحرير شرح كتاب التحرير، أمير بادشاه محمد أمين بن محمود البخاري المعروف بأمير بادشاه، دار باز مكة المكرمة.
[ج]
7-الجامع لأحكام القرآن، لأبي بكر القرطبي، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة بيروت، ط:1، سنة:2006.
8-جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي من خلال نوازل وفتاوى المعيار المعرب للونشريسي لكمال السيد أو مصطفى مركز الإسكندرية للكتاب (بدون رقم طبعة) سنة:1996.
[ح]
9-الحالة الاجتماعية بفاس في القرن الثاني عشر الهجري من خلال الحوالة الإسماعيلية لعبد الحق ابن المجذوب الحسني منشورات وزرارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب دار أبي رقراق للطباعة والنشر الرباط (بدون رقم طبعة) سنة:2006.
[س]
10-سنن ابن ماجة تحقيق فؤاد عبد الباقي مطبعة دار إحياء الكتب العربية (بدون رقم طبعة ولا تاريخ).
[ص]
11-صحيح البخاري دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع دمشق الطبعة:1 سنة:2002.
[ع]
12-العرف والعادة في رأي الفقهاء، لأحمد فهمي أبو سنه، مطبعة الأزهر القاهرة، سنة: 1947.
[ف]
13-فتاوى البرزلي جامع مسائل الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام للبرزلي تحقيق الدكتور محمد الحبيب الهيلة دار الغرب الإسلامي بيروت الطبعة:1 سنة:2002.
14-فتاوى ابن سحنون لابن سحنون المالكي تحقيق مصطفى محمود الأزهري دار ابن عفان للنشر والتوزيع مصر ودار ابن القيم الرياض ط:1 سنة:2011.
15-فاس في عصر بني مرين لروجيه لوتورنو ترجمة الدكتور نقولا زياد مؤسسة فرنكلين للطباعة والنشر بيروت -نيويورك سنة:1967.
[ق]
16-القاموس المحيط للفيروز أبادي راجعه واعتنى به أنس محمد الشامي وزكريا جابر أحمد دار الحديث للطبع والنشر والتوزيع القاهرة سنة:2008.
[ك]
17-كتاب الأجوبة لمحمد ابن سحنون دار ابن حزم بيروت الطبعة:1 سنة:2011
18-كتاب النوازل للشيخ عيسى بن علي الحسن العلمي تحقيق المجلس العلمي بفاس طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب (بدون رقم طبعة) سنة:1983.
[م]
19-مدينة فاس في عصر المرابطين والموحدين لعلي محمد عبد اللطيف الجندي إشراف الدكتور محمد عبد الوهاب فضل رسالة دكتوراه من جامعة الأزهر كلية اللغة العربية قسم التاريخ والحضارة القاهرة سنة:2004.
20-مذاهب الحكام في نوازل الأحكام للقاضي عياض تحقيق الدكتور محمد بن شريفة دار الغرب الإسلامي بيروت الطبعة:1 سنة:1990.
21-المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب لأبي العباس الونشريسي إشراف الدكتور محمد حجي نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية ودار الغرب الإسلامي بيروت ط:1 سنة:1981.
22-المغرب والأندلس في عصر المرابطين لإبراهيم القادري بوتشيش دار طليعة للطباعة والنشر بيروت الطبعة:1 سنة:1993.
[ن]
23-النوازل الجامعة أو نوازل الجامع للونشريسي تحقيق شريف المرسي دار الآفاق للنشر والطباعة القاهرة الطبعة:1 سنة:2011.
24-النوازل الصغرى المسماة المنح السامية في النوازل الفقهية للمهدي الوزاني تقديم الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب سنة:1992.
[و]
25-وصف إفريقيا للحسن الوزان ترجمة عن الفرنسية محمد حجي ومحمد الأخضر دار الغرب الإسلامي بيروت ط:2 سنة:1983
[1] [مادة عود] القاموس المحيط، مجد الدين الفيروزبادي، تحقيق أنس محمد الشامي وزكريا جابر أحمد، دار الحديث للطباعة والنشر القاهرة، سنة:2008، ص:1158.
[2] الأشباه والنظائر على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، ابن نجيم، تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب العلمية بيروت، سنة:1999، ص:79.
[3] الجامع لأحكام القرآن، لأبي بكر القرطبي، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة بيروت، ط:1، سنة:2006، ج/9، ص:421.
[4] تيسير التحرير شرح كتاب التحرير، أمير بادشاه محمد أمين بن محمود البخاري المعروف بأمير بادشاه، دار باز مكة المكرمة، ج/1، ص:317.
[5] العرف والعادة في رأي الفقهاء، لأحمد فهمي أبو سنه، مطبعة الأزهر القاهرة، سنة: 1947، ص:10.
[6] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي من خلال نوازل وفتاوى المعيار المعرب للونشريسي لكمال السيد أو مصطفى مركز الإسكندرية للكتاب (بدون رقم طبعة) سنة:1996 ص:11.
[7] المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب لأبي العباس الونشريسي إشراف الدكتور محمد حجي نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية ودار الغرب الإسلامي بيروت ط:1 سنة:1981 ج/3 ص:121.
[8] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي ص:12.
[9] المعيار المعرب ج/3 ص:247.
[10] فتاوى البرزلي جامع مسائل الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام للبرزلي تحقيق الدكتور محمد الحبيب الهيلة دار الغرب الإسلامي بيروت الطبعة:1 سنة:2002 ج/2 ص:182.
[11] المعيار المعرب ج/3 ص:406
[12] فتاوى ابن سحنون لابن سحنون المالكي تحقيق مصطفى محمود الأزهري دار ابن عفان للنشر والتوزيع مصر ودار ابن القيم الرياض ط:1 سنة:2011 ص:109-110.
[13] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي ص:13
[14] كتاب النوازل للشيخ عيسى بن علي الحسن العلمي تحقيق المجلس العلمي بفاس طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب (بدون رقم طبعة) سنة:1983 ج/1 ص:50.
[15] المصدر نفسه ج/1 ص:42-53. -أنظر أيضا: كتاب الأجوبة لمحمد ابن سحنون دار ابن حزم بيروت الطبعة:1 سنة:2011 ص:134.
[16] كتاب الأجوبة لمحمد بن سحنون دار ابن حزم بيروت طبعة سنة:2011 ص:134.
[17] مذاهب الحكام في نوازل الأحكام للقاضي عياض تحقيق الدكتور محمد بن شريفة دار الغرب الإسلامي بيروت الطبعة:1 سنة:1990 ص277.
[18] كتاب النوازل ج/1 ص:31.
[19] الحالة الاجتماعية بفاس في القرن الثاني عشر الهجري من خلال الحوالة الإسماعيلية لعبد الحق ابن المجذوب الحسني منشورات وزرارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب دار أبي رقراق للطباعة والنشر الرباط (بدون رقم طبعة) سنة:2006 ج/2 ص:115.
[20] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي ص:13-14.
[21] مذاهب الحكام في نوازل الأحكام ص:277.
[22] المعيار المعرب ج/3 ص:248-299-305.
[23] فتاوى البرزلي جامع مسائل الأحكام ص:180.
[24] المعيار المعرب ج/3 ص:100.
[25] وصف إفريقيا للحسن الوزان ترجمة عن الفرنسية محمد حجي ومحمد الأخضر دار الغرب الإسلامي بيروت ط:2 سنة:1983 ج/1 ص:254.
[26] المعيار المعرب ج/3 ص:246.
[27] وصف إفريقيا للحسن ج/1 ص:254.
[28] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي ص:14.
[29] المعيار المعرب ج/3 ص:36.
[30] الوليمة [مادة ولم] وهي طعام العرس، أو كل طعام صنع لدعوة وغيرها.
-القاموس المحيط للفيروز أبادي [مادة ولم] ص:1780.
[31] والوليمة هي العرس لا الإملاك
– نوازل البرزلي ج/2 ص:179.
[32] رواه لإمام البخاري في صحيحه كتاب النكاح باب الوليمة ولو بشاة رقم الحديث:5167 دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع دمشق الطبعة:1 سنة:2002 ص:1317..
[33] المعيار المعرب ج/3 ص:46.
[34] النوازل الصغرى المسماة المنح السامية في النوازل الفقهية للمهدي الوزاني تقديم الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب سنة:1992 ج/2 ص:248.
[35] النوازل الصغرى المسماة المنح السامية في النوازل الفقهية ج/2 ص:249.
[36] فتاوى البرزلي جامع مسائل الأحكام ص:179.
[37] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي ص:15.
[38] المعيار المعرب ج/3 ص:46.
[39] النوازل الجامعة أو نوازل الجامع للونشريسي تحقيق شريف المرسي دار الآفاق للنشر والطباعة القاهرة الطبعة:1 سنة:2011 ص:213.
[40] المغرب والأندلس في عصر المرابطين لإبراهيم القادري بوتشيش دار طليعة للطباعة والنشر بيروت الطبعة:1 سنة:1993 ص:30.
[41] المرجع نفسه ص:31.
[42] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي ص:16.
[43] المعيار المعرب ج/3 ص:251. -أنظر أيضا: كتاب النوازل للشيخ عيسى بن علي الحسن العلمي ص:158.
[44] رواه الإمام ابن ماجة في سننه كتاب النكاح باب إعلان النكاح رقم الحديث:1895 تحقيق فؤاد عبد الباقي مطبعة دار إحياء الكتب العربية (بدون رقم طبعة ولا تاريخ) ج/1 ص:611.
[45] جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي ص:16.
[46] المعيار المعرب ج/11 ص:147.
[47] فاس في عصر بني مرين لروجيه لوتورنو ترجمة الدكتور نقولا زياد مؤسسة فرنكلين للطباعة والنشر بيروت -نيويورك سنة:1967 ص:101-102.
[48] التراث الشعبي وأهميته التاريخية من خلال نماذج من الأمثال والعادات والطقوس والمرددات الشعبية للحسين ريوش دار الأكاديميون للنشر والتوزيع الأردن ص:145-146.
[49] المعيار المعرب ج/3 ص:129-130.
[50] الإحاطة في أخبار غرناطة للسان الدين ابن الخطيب تحقيق الدكتور يوسف علي طويل دار الكتب العلمية بيروت الطبعة:1 سنة:2003 ج/2 ص:353-354.
[51] العمارية تشبه الهودج تحمل فيها العروس يوم حفل الزفاف ويطاف بها بين المدعوين وهذه العادة ما تزال مستمرة ليومنا هذا.
[52] النوازل الصغرى ج/2 ص:250.
[53] المغرب والأندلس في عصر المرابطين ص:29-30.
[54] التشوف إلى رجال التصوف وأخبار أبي العباس السبتي لابن الزيات، تحقيق أحمد التوفيق منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط مطبعة النجاح الدار البيضاء الطبعة:2 سنة:1997 الصفحة:100.
[55] المعيار المعرب ج/9 ص:181-182.
[56] فاس في عصر بني مرين ص:102.
[57] مدينة فاس في عصر المرابطين والموحدين لعلي محمد عبد اللطيف الجندي إشراف الدكتور محمد عبد الوهاب فضل رسالة دكتوراه من جامعة الأزهر كلية اللغة العربية قسم التاريخ والحضارة القاهرة سنة:2004 ص:241.
[58] وصف إفريقيا ج/1 ص:255.
[59] المصدر نفسه ج/1 ص:255-256.
[60] أخبار المهدي بن تومرت وبداية دولة الموحدين لأبي بكر بن علي الصنهاجي المعروف بالبيدق، دار المنصور للطباعة والوراقة الرباط (بدون رقم طبعة) سنة:1971م ص:20.
[61] يقصد ضرب الدفوف واللهو والغناء والرقص.
[62] وصف إفريقيا ج/1 ص:256.
[63] المعيار المعرب ج/3 ص:17.