منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أمانة التبليغ؛ الخطبة (16) ” رمضان مدرسة القرآن والنبوة: صيام يزكّي وقيامٌ يُحيي “

الدكتور أحمد الزقاقي

0
أمانة التبليغ
رمضان مدرسة القرآن والنبوة: صيام يزكّي وقيامٌ يُحيي

الدكتور أحمد الزقاقي

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،
أيها المؤمنون، أيتها المؤمنات
إن أركان بيت المسلم تقوم على خمسة أعمدة إذا انهارت انتقض البناء وانهدم:
العمود الأول: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والعمود الثاني إقامة الصلاة، والعمود الثالث إيتاء الزكاة، والعمود الرابع صيام رمضان، والعمود الخامس حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، وعلى هذه الأركان يقوم صرح الإسلام العظيم، وهي ركائز تبارك الجسم وتطهره، وتزكي الروح وتباركها، وتنمي المال وتثمره، والعمل بمقتضاها يتطلب إخلاص النية لله وحده، من غير سعي لشهرة أو سمعة أو جاه قال الله جل وعلا :” ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾، فبتوحيد الله تتحد الوجهة ولا يتشتت أمر المؤمن، ويحدد هدفه واعيا بأنه خلق للآخرة، وأن الله سبحانه جعل الدنيا قنطرة يمر عليها إليها، وجعلها دار امتحان واختبار هل سيصمد إلى الهدف الذي حدده أم تستهويه الدنيا بزخرفها وشهواتها ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا﴾، وبعد الإقرار لله بالوحدانية وكل صفات الكمال والجمال والجلال، يلزمه أن يخرج ذلك الإقرار من عالم الاعتقاد والضمير ليتجلى في أشرف عمل وهو الصلاة، معراجه الروحي اليومي إلى السماء والملإ الأعلى، عبادة تؤديها جوارحه فرضا مفروضا من الله هو أول ما يحاسب عليه يوم القيامة،
عباد الله، بعد أيام فقط، ستعلن حالة طوارئ في السماوات العلى -ولله المثل الأعلى- معلنة قدوم شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام والقرآن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه به قائلا:“قد جاءكم المطهر”، وأنزل فيه الباري جل وعلا كلاما يتلى إلى يوم القيامة، ﴿ ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات، فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون * شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون * وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون * أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون ﴾، وخصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمزيد شرح وبيان وفضل فقال:
– «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» .
– وقال أيضا «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر» .
– وقال أيضا: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
– وقال أيضا «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة».
– وقال أيضا «إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم، أغلق فلم يدخل منه أحد»
– وقال أيضا «من صام يومًا في سبيل الله، بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا»
– وقال أيضا «عمرة في رمضان تعدل حجة»
– وقال أيضا « قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله، يوم القيامة، من ريح المسك»
– وقال أيضا « رُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُب قائم ليس له من قيامه إلا السهر»
– وقال أيضا «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»
– وقال أيضا عليه الصلاة والسلام يخاطب من حضر عنده ومن غاب إلى قيام الساعة: «أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم»
والمستخلص من هذه الأحاديث ومن آيات الصيام :
– إن المقصد الأعظم من الصيام هو تحصيل تقوى الله، أي لزوم الجماعات والأفراد للطاعات واجتناب المعاصي والمنكرات، ومن أسرف في الذنوب والمعاصي وظلم العباد وأفسد في البلاد، ولم يتورع عن المال الحرام بأخذ الرشاوي والأُعطيات لم يفقه شيئا من مقاصد الصيام وحكمته وإن صلى وصام.
– إن الله سبحانه وتعالى جعل من خصائص التشريع التخفيف والتيسير على الناس، وهذا ما ينطبق أيضا على الصيام إذ أباح للمسافر والمريض الإفطار (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ).
– قطع الله سبحانه الطريق على أبالسة الغواية وشياطين الوسوسة وتزيين المعصية وانتهاك حرمات الله حتى لا يشغلوا المؤمنين والمؤمنات عن عبادة الصيام .
– جعل سبحانه الأوقات الفاضلة ومنها شهر رمضان مناسبة للاستكثار من الخيرات ومضاعفة الأجر والثواب وتثقيل الميزان بالحسنات، تعبئة مضاعفة تتيح الاتصال بالملإ الأعلى وتعين على مشاق الطريق.
– إن شهرا أمِن فيه المؤمن من مكر الشياطين، ووسوسة النفس ثم لا يراعي هذا المؤمن للشهر حرمته ويتكاسل عن القيام بالواجبات الشرعية لهو المغبون المحروم الذي حرم مغفرة الله ورحمته،
– إن الإتيان بالمنكرات والمنهيات من الأعمال التي تلحق الأذى والضرر بالنفس أو الناس تعود بالفساد على الصيام: فلا معنى لصيام من يسرق ويغش ويحتكر ويعتدي وينهب المال العام أو الخاص، ويعتدي على أعراض الناس بالتشهير والقذف ونشر الأكاذيب وترويج الأراجيف، لأنه خالف مقاصد الصيام وهي غرس التقوى في القلوب، ودفع الجوارح للنشاط في العبادة، وإخلاص النية لله سبحانه، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكنه من الكذب والباطل، واللغو والحلف”.
اللهم وفقنا لحسن الصيام، ولا تحرمنا فضله وبركته، والحمد لله رب العالمين
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ينبغي الحمد إلا له، والصلاة والسلام على خاتم النبوة والرسالة
عباد الله
لقد تضمنت آيات الصيام وأحاديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام معالم واضحة للتعامل مع شهر رمضان، وخطة للتطهير والتزكية، والتغيير والتنمية، والاجتهاد والمجاهدة، والجهاد والمواصلة، خطة برنامج عملها:
1. القرآن ثم القرآن ثم القرآن، قال عز وجل: ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ فتلاوته من أعظم الذكر، وتلاوته تورث الطمأنينة والفرح والسعادة وقوة الذاكرة وصدق الفراسة، وتبعد عن الخوف والقلق والحزن والاكتئاب، ويظهر نور القرآن على سلوك المؤمن والمؤمنة لاسيما في رمضان، فيزداد نورا على نور قال تعالى ﴿ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين﴾، ولا بأس أن تعدد فيه الختمات، وتنوع كذلك: ختمة لمجرد التلاوة، وختمة للتدبر، وختمة قراءة بتفسير من التفاسير التي تعين على فهم المراد من كلام الله، وكان هذا هو دأب الصالحين والصالحات، فقد كان قتادة يختم القرآن في سبع – أي كل سبع ليالي يقرأ القرآن مرة -، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاثٍ، فإذا جاء العشر الأواخر ختم كل ليلةٍ، وقال الربيع بن سليمان – تلميذ الشافعي رحمه الله -: كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة، -يعني في كل ليلة يختمه مرتين- وفي كل شهر ثلاثين – أي في غير رمضان – ختمة، وقد يقول قائل: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام، أجاب على هذا الإشكال ابن رجب الحنبلي فقال:” إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث؛ على المداومة على ذلك، -أن يعيش عمره كله يقرأ القرآن في أقل من ثلاث- فأما في الأوقات المفضلة؛ كشهر رمضان، خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة؛ كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن؛ اغتناما للزمان والمكان، وهذا قول -الإمام- أحمد وإسحاق وغيرهما من الأمة، وعليه يدل عمل غيرهم”.
2. التآلف والتعاون والتراحم والتضامن وقضاء حوائج الناس، قال عليه الصلاة والسلام: “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تُدخله على مسلم، أو تكشِف عنه كُربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرُد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهرًا، ومن كفَّ غضبَه ستر الله عورته، ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يُمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يُثبتها له، أثبت الله تعالى قدَّمه يوم تزِل الأقدام، وإن سوء الخلق ليُفسد العمل كما يفسد الخل العسل”، وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى شهر رمضان حين يلقاه جبريل بالوحى فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة”.
3. الإقبال على مجالس العلم في رمضان، وعلى منتديات التعليم والتعلم، ومن أعظم ما يجود به المؤمن والمؤمنة العلم، وقد ذكر ابن القيم بأن الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال.
إن الاستعداد، أيها المؤمنون، أيتها المؤمنات، لاستقبال الضيف الكريم وهدية رب العالمين ليدعونا جميعا إلى وضع برنامج عملي للاستفادة القصوى من شهر رمضان المبارك، يشتمل على عزمات منها:
أولا: عزمة على ختم قراءة القرآن الكريم عدة مرات تلاوة وتدبرا بُنيَّة التخلق والعلم والعمل (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
ثانيا: عزمة على قيام شهر رمضان كل ليلة، برنامج عام مع الناس في التراويح، وخاص في البيت عند سكون الليل لمناجاة رب العالمين، ثم في العشر الأواخر الحرص على إحياء الليل كله، قال صلى الله عليه وسلم:” أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”، وقال أيضا:” أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد في جوف الليل، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن”، وقال أيضا:” ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له”
ثالثا: عزمة على تعهد المعوزين والمحتاجين بالصدقة، وأفضلها ما كانت سرا، وهي تطهر المال وتباركه، وتبعد عن المؤمن آفتي الشح والبخل، وتشفي القلب المريض والجسم السقيم قال صلى الله عليه وسلم:” داووا مرضاكم بالصدقة”.
رابعا: عزمة على وضع برنامج شخصي خلال الشهر الفضيل لذكر الله، لتعويد اللسان على ذكر الله في كل وقت وحين، ولتستقر معاني الذكر في القلب فيتنور وتنشط الجوارح للعبادة من غير تكلف ولا مشقة بل بحب وشوق وذوق.
خامسا: عزمة على حفظ ما تيسر من الأدعية النبوية المأثورة التي يستعين بها المؤمن على ذكر الله وطلب فضله وإحسانه وقضاء حوائجه، مع قرن هذه العزمة مع عزمة أخرى وهي الدوام على الدعاء كل يوم وليلة لأهلنا في أرض الرباط الأرض المباركة ف.ل.س.ط.ين، ولأبطالها الأشاوس الم.ق.اوم.ين حجة الله على المتخاذلين والمنافقين والكافرين ،مع استشعار التقصير الكامل في نصرتهم ودعمهم واستغفار الله على ذلك.
سادسا: عزمة على توبة صادقة نصوح تجُبُّ ما قبلها ، ومنها العزمة على التخلص من خلق سيئ أو عادة سيئة.
وما يدعى إليه الأفراد تدعى إليه الجماعات أيضا ، فلا أنسب من هذا الشهر المبارك لإطلاق البرامج الإصلاحية لتخليق الحياة العامة، وتمتين علاقة الناس بدينهم، ومحاربة الآفات الاجتماعية التي تتسبب فيها الخمور والمخدرات والعنف والجهل والتضليل، والمأمول هو أن يجعل المؤمن من رمضان المبارك مناسبة لتصفير المشاكل مع الناس، وتحقيق السكينة والسلام الداخلي،ومناسبة ليتقي الحكام الله في شعوبهم، فهم مطوقون بمسؤولية سيحاسبون عنها يوم القيامة قال تعالى:(وقفوهم إنهم مسؤولون)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً، ثم يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة”.
أيها المؤمنون أيتها المؤمنات،
ختاما لا بد أن يعيد المؤمن والمؤمنة النظر في سلم الأولويات خلال رمضان: هل نريد العبادة، أم ننساق مع العادة: عادات الإسراف في الاستهلاك الاستعراضي، والتسوق المرضي، والإنفاق المفرط، بما لا يتناسب مع مقاصد الصيام ولا مع حِكمه، إننا بحاجة إلى ضبط البوصلة حتى لا تضيع الأعمار فيما لا ينفع.
اللهم بلّغنا رمضان بلاغَ قبول،لا بلاغَ عدٍّ وانقضا،.اللهم اجعل صيامَنا صيامَ الصادقين، وقيامَنا قيامَ الخاشعي،.اللهم زكِّ قلوبَنا، وأصلح بيوتنا ومجتمعنا،واجمع كلمتَنا على الحق،اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات،الأحياءِ منهم والأموات.
آمين، والحمد لله رب العالمين
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.