هل ورد مصطلح أهل الحل و العقد في القرآن الكريم أو السنة المطهرة؟
هل ورد مصطلح أهل الحل و العقد في القرآن الكريم أو السنة المطهرة؟/ فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي
هل ورد مصطلح أهل الحل و العقد في القرآن الكريم أو السنة المطهرة؟
فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي
الجواب:
لم يرد مصطلح أهل الحل و العقد في الكتاب و لا السنة، و إنما جاء عن الصحابة الكرام و من بعدهم و اشتهر كثيرا في أيام التابعين و أتباعهم،
لأن عصر النبي صلى الله عليه وسلم ليس في حل و لا عقد، لأنه صلى الله عليه وسلم ولاه الله سبحانه و تعالى أمر المسلمين، و جعله أولى بهم من أنفسهم، و لا يمكن أن ينزع أحد منه الثقة، و لا أن يخالفه [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ] [ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ]
و إنما احتيج إلى أهل الحل و العقد بعد وفاته صلى الله عليه وسلم حيث لم يوص بالخلافة لأحد، و لم يعين أحدا لهذا الأمر، فاحتاج المسلمون إلى أن يختاروا منهم أهل الحل و العقد ،
ففي البداية كانت لديهم وسائل واضحة لأن لديهم طائفة زكاها الله في كتابه و رضي عنها فلا تقع سيئاتهم إلا مغفورة، وهم أهل بدر و أهل بيعة الرضوان فقد رضي الله عنه أجمعين،
و بعد أن مات هؤلاء جميعا احتاج المسلمون إلى معايير يختارون بها أهل الحل و العقد.