درجَ على ألسنة كثير من الناس عبارة مفادها ولا أدري مصدر هذه العبارة، وأعتقد أنها ليست صحيحة أصلًا، فكم ظالم يدوم ظلمُه يقظة ونومًا، ويكفي أن نعلم أنَّ كثيرًا من الظالمين ينامون، ويبقى المظلومون يدعون عليهم
ليأتي العون الإلهي، والمواساةُ الربانيّة، ليجيء جبريل عليه السلام آخذاً إيّاهُ في رحلة الاسراء والمعراج، تسليةً لقلبه الحزين، فولّدت تلك الأحزان والآلام في جوفه نوراً أضاء به الدرب لأمته.
سنة الله تعالى في إهلاك الأمم سنة واضحة بينة في القرآن الكريم، رصدها في كثير من الآيات، وتتبعها صاحب المنار في تفسيره، من خلال الآيات التي عرض لتناولها، والحديث عنها، والسنة لا تكون سنة بمعناها القرآني إلا إذا كانت لها أسباب ومقدمات.
إن إعادة شريعة الإسلام إلى نقائها البِكر وبساطة أصولها هي واجبُ الوقت… فلا يمكننا العيش وَفق قواعد الإسلام إذا ظلَّت شريعتُه مستورةً وراء آكامِ التفريعات المُعقَّدة التي نمَت حولها على مدار القرون التي تفصلنا عن عصر النبي وصحابته.
فقد سألني أحد الإخوة الأئمة عن حجة المالكية في قولهم بوجوب ترتيب الفوائت من الصلوات مع الحاضرة إذا كانت أقل من خمس صلوات؛ لماذا خمس صلوات بالذات وليس ثلاثا أو ستا مثلا؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان ضاريان جائعان، باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها، يفترسان ويأكلان بأسرع فيها فسادا من حب المال والشرف في دين المرء المسلم."