منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

المولد النبوي بين مشروعية الفرح وضوابط الاتباع

المولد النبوي بين مشروعية الفرح وضوابط الاتباع/ ريان النجيب

0

المولد النبوي بين مشروعية الفرح وضوابط الاتباع
بقلم: ريان النجيب

مع إطلالة شهر ربيع الأول من كل عام، تتجدد في الساحة الإسلامية مسألة قديمة متجددة: هل الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال المشروعة التي يسوغ للمسلمين فعلها فرحا برسول الله ﷺ وشكرا لله تعالى على نعمة بعثته، أم أنه من المحدثات التي لا أصل لها في الشرع؟ ولعل من أهم ما ينبغي تقريره ابتداء أن هذه المسألة ليست من مسائل العقيدة التي يصح أن تكون معيارا للإيمان والفسوق، ولا من القطعيات التي انعقد عليها إجماع الأمة، وإنما هي من المسائل التي وقع فيها خلاف معتبر بين العلماء، وتداخل فيها النظر في مفهوم البدعة، وفي الفرق بين العبادات المقصودة لذاتها والعادات والوسائل، وفي مدى اعتبار المقاصد والمصالح الشرعية في الحكم على المحدثات.

ومن هنا، فإن البحث المنصف لا ينبغي أن ينطلق من سؤال: «هل ثبت عن النبي ﷺ ذلك أم لا؟» فحسب، وإنما من سؤال أوسع: هل اجتماع المسلمين في يوم يتذكرون فيه مولد رسول الله ﷺ، ويتلون القرآن، ويذكرون سيرته، ويصلون عليه، ويطعمون الطعام، ويحثون على اتباع سنته، يدخل في دائرة الأعمال المشروعة ذات الأصول العامة، أم أنه عبادة مخترعة لا يشهد لها أصل شرعي؟

وعند النظر في أقوال العلماء وأصول الفقه، يظهر أن القول بمشروعية هذا الاجتماع، إذا خلا من المحرمات والغلو، له مستند معتبر في التراث الفقهي، وإن لم يكن الاحتفال بهذه الصورة معروفا في القرون الثلاثة الأولى.

ومن الأخطاء المنهجية في هذه المسألة الخلط بين أمرين مختلفين: الاحتفال بالمولد بوصفه اجتماعا تتلى فيه آيات القرآن، وتُذكر فيه السيرة النبوية، ويُصلّى على النبي ﷺ، ويُطعم الطعام، ويُذكَّر الناس بأخلاقه وشمائله ودعوته، وبين ما قد يرافق بعض الاحتفالات من منكرات شرعية، أو غلو في النبي ﷺ، أو إسراف، أو اختلاط محرم، أو أقوال وأفعال لا يقرها الشرع. ولا يصح أن يكون وجود بعض الممارسات الخاطئة في بعض الموالد دليلا على تحريم أصل الاجتماع؛ كما لا يصح في المقابل أن تُتخذ مشروعية الاجتماع ذريعة لتبرير كل ما يقع فيه. وهذا التفريق مهم؛ لأن الحكم الشرعي ينبغي أن يتعلق بالفعل في ذاته، لا بكل صورة سيئة قد تلحق به، ولهذا كان جواب الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله واضحا في التفريق بين الأمرين، إذ قرر أن المنكر إنما يتعلق بالاحتفالات التي تخالطها مخالفات شرعية، أما استثمار المناسبة للتذكير بسيرة رسول الله ﷺ وشخصيته ورسالته فليس من البدعة المذمومة في شيء.
وهنا نصل إلى النقطة المركزية في الخلاف: هل كل ما لم يفعله النبي ﷺ يكون بدعة محرمة؟ فمن العلماء من ضيّق مفهوم البدعة، وجعلها في الاصطلاح الشرعي خاصة بما أُحدث في الدين وليس له أصل من أصوله، بينما وسّع آخرون مدلولها اللغوي والاصطلاحي، فجعلوا المحدثات على أقسام بحسب موافقتها لقواعد الشريعة، ومن أشهر من قرر هذا الاتجاه الإمام عز الدين بن عبد السلام، الذي قال إن البدعة هي «فعل ما لم يعهد في عصر رسول الله ﷺ»، ثم قسمها إلى: واجبة، ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة، وجعل معيار الحكم عليها عرضها على قواعد الشريعة: فما دخل في قواعد الوجوب كان واجبا، وما دخل في قواعد الندب كان مندوبا، وهكذا، وهذا التأصيل مهم في قضية المولد؛ لأن كون صورة الاحتفال لم تكن معروفة في عهد النبي ﷺ لا يكفي وحده للحكم عليها بالتحريم، ما دام مضمون الاجتماع مكوَّنا من أعمال مشروعة في أصلها.

ويؤيد هذا المعنى ما نُقل عن الإمام الشافعي رحمه الله من التفريق بين المحدثات المخالفة للكتاب والسنة والإجماع والآثار، وبين ما أُحدث من الخير ولم يخالف شيئا من ذلك؛ فالأول بدعة ضلالة، أما الثاني فليس مذموما.

ومن هنا يتضح أن الخلاف في المولد ليس خلافا بين فريق يقول: «نحن نتبع السنة»، وفريق يقول: «نحن لا نتبع السنة»، بل هو في جانب منه خلاف في توصيف الفعل المحدث، وفي طريقة تنزيل قواعد البدعة على اجتماع مخصوص يجمع أعمالا مشروعة متعددة.
ومن أقوى الأصول التي استند إليها القائلون بمشروعية المولد ما قرره الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله، فقد سُئل عن عمل المولد، فأجاب بأن أصل الاجتماع بهذه الصورة لم يُنقل عن السلف في القرون الثلاثة الأولى، لكنه قد يشتمل على المحاسن وضدها، فمن تحرى المحاسن واجتنب المنكرات كان ذلك من البدع الحسنة، ثم خرّج ذلك على أصل ثابت من السنة، وهو صيام النبي ﷺ يوم عاشوراء شكرا لله تعالى على نعمة نجاة موسى عليه السلام وقومه من فرعون. ومن هنا استنبط ابن حجر أن شكر الله تعالى على نعمة حصلت في يوم معين يمكن أن يتكرر في نظير ذلك اليوم، وأن الشكر لا ينحصر في صورة واحدة، بل يكون بالصلاة والصيام والصدقة والتلاوة وغيرها من وجوه القرب، ووجه الاستدلال هنا ليس أن النبي ﷺ أمر المسلمين بإقامة احتفال سنوي بمولده، فهذا لم يثبت، وإنما أن تجدد النعمة واستحضارها في زمن مخصوص، ثم شكر الله عليها بعبادات مشروعة، له أصل في السنة، وهذا فارق منهجي ينبغي المحافظة عليه، فالقائل بمشروعية المولد لا يقول بالضرورة: «ورد في السنة أن النبي ﷺ أمرنا بأن نقيم احتفالا سنويا في الثاني عشر من ربيع الأول»، وإنما يقول: إن الاجتماع لتجديد ذكر السيرة وشكر الله على نعمة الرسالة يمكن تخريجه على أصول شرعية عامة.
ومن الأحاديث التي استأنس بها العلماء حديث أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال:
«ذاك يوم وُلدت فيه، ويوم بُعثت أو أُنزِل عليَّ فيه» رواه مسلم.

والدلالة المهمة هنا أن النبي ﷺ استحضر يوم مولده، وربط صيامه به، ولم يكن ذلك لمجرد كونه يوما من أيام الأسبوع، بل لأنه يوم ولد فيه ويوم ابتدأت فيه بعثته، وقد استند الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله إلى هذا الحديث في رسالته «حسن المقصد في عمل المولد»، كما نقل عن ابن حجر تخريجه للمولد على أصل عاشوراء، ورأى أن اجتماع الناس على قراءة القرآن، ورواية أخبار مولده ﷺ، وإطعام الطعام، والمواعظ، والمدائح المنضبطة التي تحرك القلوب إلى الخير، كلها أعمال مشروعة في أصلها، وإظهار الفرح بمولده يدخل في باب القربات إذا خلا من المنكرات.
وهنا أيضا ينبغي الاحتراز من المبالغة في الاستدلال: الحديث يدل على مشروعية استحضار يوم المولد وشكر الله عليه بالعبادة، لكنه لا يثبت وحده صورة الاحتفال الجماعي المعروفة في العصور المتأخرة، وإنما تأتي مشروعية الصورة الجماعية من ضم هذا الأصل إلى أصول أخرى عامة، كتعليم السيرة، والذكر، والصدقة، وإطعام الطعام، والصلاة على النبي ﷺ.

وهنا تبرز واحدة من أقوى الحجج التي يوردها المانعون: «لو كان خيرا لسبقونا إليه»، فالصحابة رضي الله عنهم كانوا أشد الناس حبا للنبي ﷺ، ومع ذلك لم يُنقل عنهم أنهم أقاموا احتفالا سنويا بمولده. والجواب أن عدم فعل الصحابة للاحتفال بهذه الصورة لا يعني بالضرورة تحريم كل صورة يمكن أن يتخذها المسلمون لاستحضار سيرته ﷺ، فالصحابة كانوا يعيشون مع النبي ﷺ، ويسمعون حديثه، ويشهدون أفعاله، ويتعلمون سيرته مباشرة، أما المسلمون بعد اتساع البلاد الإسلامية وتعاقب القرون، فقد أصبحت الحاجة إلى وسائل تعليمية وتربوية مختلفة أشد ظهورا، وهذا هو المعنى الذي أكده الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله، إذ بيّن أن الصحابة لم يكونوا بحاجة إلى إقامة مثل هذه المناسبات لأن النبي ﷺ كان حاضرا بينهم، بينما يحتاج المسلمون بعد ذلك إلى تذكير الأجيال بشخصيته وسيرته ورسالته، وبذلك يصبح المولد، في صورته المنضبطة، وسيلة لتجديد الصلة بالسيرة، لا تشريعا لعبادة جديدة مستقلة.
وهذا التفريق بين «المقصد» و«الوسيلة» من المفاتيح المهمة في فهم المسألة، إذ أن الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله اتخذ موقفا واضحا من المسألة، فلم ينظر إلى المولد باعتباره طقسا دينيا مستقلا، بل باعتباره فرصة لتذكير الناس بالنبي ﷺ ورسالته، فهو يرى أن المشكلة ليست في تذكر مولد النبي ﷺ، وإنما في أن تتحول المناسبة إلى احتفال تملؤه المخالفات الشرعية، أما إذا استُغلت لتعليم السيرة، والتعريف بشخصية الرسول ﷺ، وربط الناس برسالته، فلا وجه لوصف ذلك بالضلالة لمجرد أن هذه الصورة الجماعية لم تكن موجودة في عهد السلف. وهذا البعد التربوي بالغ الأهمية؛ لأن السؤال الحقيقي ليس فقط: هل نجتمع؟ بل: ماذا نصنع عندما نجتمع، فإذا خرج الطفل من مجلس المولد وهو يعرف اسم النبي ﷺ وأخلاقه ورحمته، ويعرف كيف كان يعامل الفقير واليتيم والجار، ويزداد حبا له واقتداء به، فقد تحولت المناسبة إلى مدرسة في السيرة، أما إذا خرج الشاب منها وهو أكثر وعيا برسالة الإسلام، وأكثر حرصا على الصلاة والصدق والأمانة والرحمة، فقد تجاوز المولد حدود المناسبة إلى بناء الإنسان.

غير أن القول بمشروعية المولد لا ينبغي أن يقود إلى اختزال محبة النبي ﷺ في ليلة واحدة من السنة، فالمحبة النبوية الحقيقية أوسع من ذلك بكثير، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]، وهذا هو المعنى الذي اشتهر عن الحسن البصري رحمه الله في تفسير الآية، حين قال: «زعم قوم أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية»، وهنا يكون الإسقاط، فالمولد، إذا اختيرت مشروعيته، ينبغي أن يكون مدخلا إلى الاتباع، لا بديلا عنه، ولا قيمة لمجلس تكثر فيه المدائح ثم يضيع فيه فرض من فرائض الله، ولا معنى لرفع الصوت بالصلاة على النبي ﷺ إذا كان ذلك لا يترك في السلوك أثرا من رحمته وعدله وصدقه وأمانته، ولا يليق أن نحتفل بمولد النبي ﷺ ثم نهمل سنته في البيت والمدرسة والسوق والعلاقات والمعاملات.
إن أعظم احتفال برسول الله ﷺ هو أن تتحول محبته إلى خلق، وسيرته إلى منهج، وسنته إلى سلوك، ومن الأمانة العلمية ألا يُعرض القول بالجواز وكأنه القول الوحيد في التراث الإسلامي، فقد ذهب علماء آخرون إلى المنع، ومن أشهر من ناقش المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي رأى أن تخصيص المولد بالاجتماع لم يفعله النبي ﷺ ولا الصحابة ولا القرون المفضلة، وأن محبة النبي ﷺ تكون باتباعه لا بإحداث مناسبة دينية لم يشرعها، وهذا الاعتراض ينبغي أن يُفهم في سياقه الأصولي، لا أن يُختزل في وصف أصحابه بأنهم يبغضون النبي ﷺ أو يجفون في محبته؛ فذلك لا يصح علميا ولا أخلاقيا.

وفي المقابل، لا يصح أن يُتهم كل من قال بالجواز بأنه يبتدع في الدين بلا دليل، فقد نقل السيوطي عن ابن حجر القول بأن المولد قد يكون من البدع الحسنة إذا روعيت فيه المحاسن واجتُنبَت المنكرات، واستند ذلك إلى أصول شرعية معتبرة، ومن ثم فالموقف العلمي الرصين هو الاعتراف بأن الخلاف موجود، وأن لكل فريق أصولا استند إليها، وأن المسألة لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للتبديع والتفسيق وتفريق المسلمين، وإذا أخذ المسلم بقول من أجاز الاحتفال، فإن ذلك لا يعني أن كل ما يقع في الموالد يصبح مشروعا، بل ينبغي أن تضبط المناسبة بجملة من الضوابط:

أولها: أن تكون الغاية تذكير الناس بسيرة النبي ﷺ وتعليمهم سنته وشمائله وأخلاقه.

ثانيها: أن تشتمل المناسبة على أعمال مشروعة في أصلها، كالقرآن، والذكر، والصلاة على النبي ﷺ، والصدقة، وإطعام الطعام، والموعظة، ومدارسة السيرة.

ثالثها: اجتناب الغلو في مقام النبي ﷺ، فلا يُنسب إليه ما لا يليق بمقام النبوة، ولا يُصرف له شيء من خصائص العبادة التي لا تكون إلا لله.

رابعها: اجتناب كل محرم أو منكر، لأن الوسيلة لا تكتسب المشروعية من المقصد إذا كانت في ذاتها محرمة.

خامسها: ألا يُعتقد أن الاحتفال بالمولد فرض شرعي يأثم المسلم بتركه، أو أن له هيئة واحدة ملزمة لجميع المسلمين.

سادسها: ألا تتحول المناسبة إلى مجرد مظاهر احتفالية فارغة من المعنى التربوي؛ فالمقصود أن نخرج من ذكرى المولد إلى حياة محمدية، لا أن تنتهي علاقتنا بالسيرة بانتهاء المناسبة.

ومن المهم أيضا تصحيح بعض المعلومات الشائعة في الكتابات حول المولد.

فلا يصح الجزم بأن الملك المظفر صاحب إربل كان أول من عرف الاحتفال بالمولد مطلقا؛ لأن تاريخ الاحتفال بالمولد أكثر تعقيدا من ذلك، وقد عرفته بعض البيئات الإسلامية قبل الاحتفال الذي اشتهر في إربل، وإنما اشتهر الملك المظفر في المصادر التاريخية بإقامة احتفال كبير بالمولد في إربل، وقد تناول العلماء هذا الاحتفال بالنقل والوصف، كما أن تحديد يوم 12 ربيع الأول على أنه يوم مولد النبي ﷺ ليس محل اتفاق تاريخي؛ فالمتيقن من الحديث الصحيح أن مولده ﷺ كان يوم الاثنين، أما تعيين اليوم من الشهر فقد اختلف فيه أهل السير والتاريخ. وهذا التصحيح لا يضر أصل المسألة؛ لأن القول بمشروعية تذكر مولده ﷺ لا يتوقف على القطع بأن اليوم الثاني عشر هو يوم مولده.

خاتمة:

ليس المقصود من المولد أن نضيف إلى الدين عبادة لم يشرعها الله، ولا أن نجعل للمسلمين عيدا ثالثا غير العيدين المعروفين، ولا أن نغفل عن السنة باسم المحبة.
كما أن محبة النبي ﷺ ليست حكرا على من اختار الاحتفال، ولا يجوز أن يكون الخلاف في هذه المسألة سببا للطعن في نيات المسلمين، لكن يبقى

السؤال الأهم:

● ماذا فعلنا برسول ﷺ بعد أن انتهى المولد؟

فإن جعلتنا الذكرى أكثر صدقا، وأكثر رحمة، وأكثر أمانة، وأشد تمسكا بسنته، فقد أدت وظيفتها، وإن بقيت مجرد أناشيد ومظاهر وأضواء ثم عدنا بعدها إلى ما كنا عليه، فقد احتفلنا بالصورة وضيّعنا المعنى.

ولعل أجمل ما يقال في هذا المقام: إن المولد ليس يوما نحتفل فيه بالنبي ﷺ فحسب، وإنما فرصة لنجدد العهد بأن نعيش كما أراد لنا أن نعيش، ونحبه كما ينبغي أن يُحب، ونتبعه كما أمر الله تعالى أن يُتبع.

فالمحبة التي لا تقود إلى الاتباع ناقصة، والاتباع الذي يخلو من المحبة جاف، أما المحبة والاتباع حين يجتمعان، فهما جوهر الصلة برسول الله ﷺ.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، واجعلنا من أهل محبته واتباعه، واحشرنا تحت لوائه، واسقنا من حوضه، وأكرمنا بشفاعته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.