منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

محالات الحالمين بالدمقراطية (في تَعرِيَة سِحرِ “ٱلدِّمُقراطيّة)

سعد أفوغال

0

محالات الحالمين بالدمقراطية

(في تَعرِيَة سِحرِ “ٱلدِّمُقراطيّة)

بقلم: سعد أفوغال

باحث في قضايا الفكر الإسلامي

لا رَيْبَ في أنَّ “ٱلدِّمُقراطيّةَ”، بما هي إحالةٌ على “ٱلحريّة” و”ٱلمُساواة” و”ٱلعدل”، تَبقى “مِثالًا” يَصعُبُ على أحدٍ أنْ يُجاهِرَ برفضه، لأنَّ “ٱلمُجاهَرةَ” بذلكـ تُكلِّفُ صاحبَها أنْ يُوصَمَ بأشدِّ ٱلنُّعوت وَبالًا: “عدوّ ٱلحريّة”، أو “عُنصريّ ٱلنَّزعة”، أو “مُجرِمٌ” في حقّ “ٱلعدل”. لكنَّ من يَتأمَّل هذا “ٱلمِثال”، فيَسبُر أغوارَه بعيدًا عن بَهرَجِ ٱلخطابات ٱلمُبتهِجة، يَجدُه أشبهَ ما يكون بـ”صُوَرٍ عقليّة نموذجيّة” لا تُدرَك في ٱلعالَم ٱلمحسوس على كمالها، بل تَبقى في حاجةٍ دائمةٍ إلى ٱلنُّزول من عليائها نحو واقع ٱلحياة ٱلِاجتماعيّة القائمة، بالضرورة، على “ٱلتّفاوُت” و”ٱلتّناقُض” و”ٱلتّنازُع[1]“.

وقد سبقت “كاثرين كوليو-تيلين” (Catherine Colliot-Thélène)[2] إلى تفكيكـ ٱلعُروة التي شُدَّت، في القرن ٱلتّاسع عشر، بين “ٱلدِّمُقراطيّة” و”سيادة ٱلشَّعب”، فأبانت أنَّ “ٱلشَّعبَ” – بما هو كُتلةٌ مُوحَّدةٌ ذاتُ إرادةٍ مُنسجِمةٍ  لم يَكُنْ قطُّ حقيقةً قائمةً في ذاتها، وإنّما كان “تصوُّرًا” أدّى وظيفةً بارعةً في إخفاء “ٱلبِنية غير ٱلمُتماثلة” للسُّلطة تحت غِطاء “ٱلإرادة ٱلعامّة”. فما تَنطوي عليه “ٱلدِّمُقراطيّة” الفعليّة، عندها، ليس “حُكمَ ٱلشَّعب لنفسه”، وإنّما نِضالُ “ٱلفرد ٱلحُقوقيّ” ٱلمُستمرّ من أجل حقوقِه ومُساواتِه وحُريّته، بمَعزلٍ عن كل ٱنتسابٍ جماعيٍّ يُفرَض عليه فَرْضًا[3]. وهذا التّفكيكُ، على دِقّته النّظريّة، يُنبِئُ بنتيجةٍ خطيرةٍ: أنَّ “حُكمَ ٱلشّعب”  الذي يُرفَع كشعار  لم يَكُنْ إلا أُفُقًا يُستدعَى لتَشريع سُلطةٍ قائمةٍ فعلًا في أيدي غيره.

وإذا نَزَلنا، من ثَمّ، إلى واقع “ٱلمُمارَسة” وجدنا “ٱلحريّةَ” المُعلَنةَ دُستورًا تَصيرُ تَحكُّمًا خفيًّا، و”ٱلمُساواةَ” المنشودةَ حقوقًا تقومُ ترسيخًا وتعميقًا لِلَانِهائيّةٍ من أنواع ٱلتّفاوُت، و”ٱلعدلَ” المرفوعَ شعارًا يَنقلِبُ جحيمًا من ٱلمَظالِم يَعيشُه “ٱلعامّةُ” خاضِعين لِنُخبةٍ شِبه مُغلَقة تَملِكُ وسائلَ ٱلوصول إلى “ٱلسُّلطة” واستدامتِها، حتّى تَغدُو “ٱلدِّمُقراطيّةُ”، من جرّاء ذلكـ، “دَوامًا للحُكم من دون ٱلشَّعب” لا حُكمًا للشَّعب بالشَّعب. وما يُفصِّلُ هذا ٱنكشافُ حقيقةِ “ٱلأغلبيّة” نفسِها: فـ”حُكمُ ٱلشَّعب” لا يَتِمُّ إلا بشكلٍ غير مُباشر يَجعلُ “ٱلدِّمُقراطيّةَ” تَتجسَّدُ عِينًا “حُكمًا للأغلبيّة”، أيْ بحثًا مُستمرًّا عن تمثيلِ “ٱلغالِبيّة” العدديّة. لكنَّ تفعيلَ هذا ٱلبحث بآليّات “ٱلِانتخاب/ٱلتّمثيل” يَنطوي، في ٱلعمق، على ٱستبعادِ ٱلأكثريّةِ لِتَمكينِ “ٱلأقليّة” وَفْق قانونٍ ٱجتماعيٍّ لِلِانتقاء وٱلتّمييز يُعيد إنتاجَ نمطِ “ٱلغَلَبة/ٱلسيطرة” مُلَقَّبًا بـ”ٱلأغلبيّة”، بحيث تُعبِّرُ “ٱلأغلبيّةُ” عن مَآلِ ٱلتّفاعُل وٱلتّنازُع بين فِئات “ٱلغالِبين” وفِئات “ٱلمَغلُوبين”، لا عن حِيادٍ عدديٍّ صافٍ.

ومن هذا ٱلمَنفَذِ بالذّات نَفَذ “بيير بورديو” (Pierre Bourdieu)[4] إلى تفنيدِ وَهم “ٱلرأي ٱلعامّ” الذي يُقدَّمُ، عبر ٱستطلاعاتِ ٱلرأي، كما لو كان تعبيرًا حياديًّا عن “وَحدةِ ٱلشَّعب”. فبَيَّنَ أنَّ ما يُعرَضُ في الصّحافة نِسبًا مِئويّةً ليس سِوى “مُصنَّعٍ” وظيفتُه ٱلخفيّة إخفاءُ تفاوُتٍ سابقٍ في القدرة على تكوينِ رأيٍ أصلًا، لأنَّ “ٱلآراءَ” لا تَتساوَى قوّةً فِعليّةً وإنْ تَساوَت عَدًّا، فإذا “ٱلأغلبيّةُ” في حقيقتها ليست إلا قِناعًا لِتَراتُبٍ ٱجتماعيٍّ سابقٍ على لحظة ٱلسّؤال نفسِها، وإذا “ٱلشّعبُ” حين يُنفَجَرُ ٱتِّحادُه لا يَظهرُ إلا “مجموعاتٍ صُغرى” تَبحثُ، تَنازُعًا وتَمايُزًا، عن “أغلبيّةٍ” تُشرِّعُ غَلَبَتَها.[5]

ولا يَقِفُ ٱلأمرُ عند هذا ٱلحدّ، بل يَمتَدّ إلى بِنيَةِ ٱلتّنظيمات نفسِها التي يُفتَرَضُ أنّها أداةُ ٱلتّعبير عن إرادة “ٱلجماهير”، فقد كَشَفَ “روبرت ميخلز” [6](Robert Michels) ، في كتابه المرجعيّ “سُوسِيولُوجيا ٱلحِزب في ٱلدِّيمُقراطيّة ٱلحديثة”[7]، أنَّ ٱلقادةَ – وإنْ أعلَنُوا، في بِداياتهم، ثَورِيَّتَهم وعملَهم باسم ٱلجماهير فإنهم يَستقلُّون عنها، مع مُرور ٱلزّمن، ويَصيرون أشدّ مُحافَظةً، إِذْ يَسعَى ٱلقائدُ عادةً إلى توسيع سُلطته أو ٱلحِفاظ عليها بأيّ ثمَنٍ مُتخلِّيًا شَيئًا فشَيئًا عن مبادئه الأُولى، وهو ما يُسمِّيه “ٱنزياحَ ٱلأهداف” الذي يَنقلِبُ به “ٱلتّنظيمُ” من كونه وسيلةً لتحقيق أهدافٍ ٱجتماعيّةٍ إلى غايةٍ في ذاته. وهذا “ٱلقانونُ ٱلحديديُّ” مآلُه أنَّ كل تنظيمٍ جماهيريٍّ ولو ٱدَّعى “ٱلدِّمُقراطيّةَ” ٱلدّاخليّة  يَنتهي، حتمًا، إلى حُكمِ قِلّةٍ مُحترِفةٍ تَحتكِرُ أدواتِ ٱلتّنظيم وٱلمَعرفة وٱلِاتّصال، فتَستمرّ ٱلشِّعاراتُ “ٱلشَّعبيّةُ” شَكلًا بينما يَنتقِلُ جوهرُ ٱلقرار إلى دائرةٍ ضيّقةٍ.

وإذا ٱستقلَّت ٱلنُّخبُ، على هذا ٱلنّحو، عن ٱلجماهير، فإنَّ ٱستمرارَ شَرعيّتها يَقتضي خِطابًا يُعيدُ إنتاجَ وَهم “ٱلإرادة ٱلعامّة ٱلموحَّدة”، وهو ما سمّاه “جاكـ رانسيير” [8](Jacques Rancière) “منطقَ ٱلإجماع”، حين رأى أنَّ هَيمنةَ هذا ٱلمنطق – الذي يُصوَّرُ غايةً دِمُقراطيّةً نَبيلةً قائمةً على تَجاوُز ٱلخِلاف تُواكِبُها، في ٱلحقيقة، صُعودُ أشكالٍ جديدةٍ من “ٱلكراهيّة” و”ٱلعُنف”، لأنَّ “ٱلإجماعَ” لا يُنتَجُ توافُقًا حُرًّا، وإنّما يُنتَجُ إسكاتًا لكل صوتٍ يَخرُجُ عن حُدودِه المرسومةِ من ٱلأعلى، ومن هُنا ٱنتقادُه لِما سَمّاه “ٱلعُنصريّةَ ٱلقادِمةَ من ٱلأعلى” التي تُروِّجُها بعضُ ٱلنُّخب باسم “ٱلدِّفاع عن ٱلإجماع” و”ٱلدِّمُقراطيّة” ذاتِها، فتُحوِّلُ ٱلخِلافَ ٱلسياسيَّ ٱلمشروعَ الذي هو، عند رانسيير، جَوهرُ ٱلفِعل ٱلدِّمُقراطيّ  إلى تَهديدٍ يَجِبُ ٱستئصالُه باسم “وَحدةٍ” مُزعُومةٍ.[9]

وتَبلُغُ هذه ٱلأطروحاتُ ذُروتَها ٱلتّركيبيّة عند “كولِن كراوتش” [10](Colin Crouch) في مفهومِه العمدة “ما بعدَ ٱلدِّمُقراطيّة”، الذي يَرَى أنَّ ٱلدِّمُقراطيّاتِ ٱلحديثةَ ما تَزالُ تَحتفِظُ بِكُلِّ مُؤسَّساتِها الشكليّةِ: “ٱلِانتخابات ٱلدَّوريّة”، و”ٱلبَرلَمانات”، و”ٱلأحزاب ٱلسياسيّة”، و”حُريّة ٱلتّعبير”، لكنَّ ٱلسُّلطةَ ٱلفعليّةَ ٱنتقَلَت، بصورةٍ مُتزايِدةٍ، إلى أيدي ٱلشَّركاتِ ٱلكُبرى وجماعاتِ ٱلضّغط وٱلنُّخَبِ ٱلمالِيّة، فتَبقى ٱلِانتخاباتُ قائمةً شَكلًا وتَتراجَعُ، باستمرارٍ، قُدرةُ ٱلمُواطنِ على ٱلتّأثير ٱلفعليِّ في ٱلقرارات ٱلمَصيريّة. فـ”ٱلدِّمُقراطيّةُ”، عنده، لا تَختفِي فجأةً ولا تَنقلِبُ ٱستبدادًا سافِرًا، وإنّما تَتحوَّلُ ببُطءٍ إلى طَقسٍ فارِغٍ يُمارَسُ ٱحتفاليًّا بينما تُتَّخَذُ ٱلقراراتُ ٱلجَوهريّةُ في غُرَفٍ مُغلَقةٍ بَعيدًا عن كل مُشاركةٍ شَعبيّةٍ فِعليّةٍ.[11]

ويَتَّضِحُ، من هذا كُلِّه، أنَّ “ٱلبحثَ عن ٱلأغلبيّة” لا يَبقَى مُجرَّدَ نابِضٍ أساسيٍّ في “ٱلدِّينامِيّة ٱلدِّمُقراطيّة”، بل يَصيرُ – في ٱلوقت نفسِه – ثُغرةً كُبرَى في “ٱلتّداوُل ٱلدِّمُقراطيّ” نفسِه، لأنَّ “ٱلبحثَ عن ٱلأغلبيّة” ليس بحثًا عن “ٱلمصلحة ٱلعامّة” مُعرِضًا عن كل ٱلأغراض، وإنّما هو بحثٌ مُغرِضٌ يَتحرّكُـ – بفعل ٱلضّرورة ٱلِاجتماعيّة – نحوَ تَغليبِ مصالحِ فئةٍ ما بتَوظيف “ٱلمشروعيّة” و”ٱلشَّرعيّة” كِلتيهما. وما يُشكِّلُ خُطورةَ هذا كُلِّه هو أنَّ ٱلإيمانَ بـ”مِثال ٱلدِّمُقراطيّة” لا يُجنِّبُنا مُواجَهةَ إكراهات “ٱلدَّمَقْرطة” كما تَتعيَّنُ واقعيًّا في تَنازُعِ “ٱلغالِبين” و”ٱلمَغلُوبين”، وفي ٱنزياح ٱلقادةِ عن مبادئهم، وفي إسكاتِ “ٱلإجماع” لكل خِلافٍ، وفي ٱنتقالِ ٱلسُّلطة ٱلفعليّة إلى ما وراءَ ٱلطُّقوس ٱلشَّكليّة. فليس “ٱلعيبُ”، إذًا، عارِضًا يُصلَحُ بِتَعميق ٱلشَّفافيّة أو تَحسينِ ٱلمُساءَلة، وإنّما هو – على ٱلأرجحِ – نَتيجةٌ بِنيويّةٌ كامنةٌ في صَميم “ٱلمَشروع ٱلدِّمُقراطيّ” نفسِه، تَجعلُ كلَّ حديثٍ عن “إصلاح ٱلدِّمُقراطيّة” مَحكُومًا سَلَفًا بإعادةِ إنتاجِ ٱلمُفارَقةِ ذاتِها التي مِنها ٱنطلَق.


[1] يراجع: الإسلام يسائل الحداثة، عبد الجليل الگور، عالم الكتب الحديث، إربد-الأردن، ط1، 2013م، ص228.

[2]  فيلسوفة فرنسية متخصصة في الفلسفة السياسية والعلوم الاجتماعية، اشتهرت بدراساتها حول فكر عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر، كما تناولت في أبحاثها قضايا الديمقراطية، والحقوق الذاتية، والدولة، والسيادة، والرأسمالية، وعلاقة الفلسفة بعلم الاجتماع. شغلت منصب أستاذة بجامعة رين الأولى، وأدارت مركز مارك بلوخ للأبحاث في برلين بين عامي 1999 و2004، وتُعد من أبرز الباحثين المعاصرين في الفكر السياسي والاجتماعي.

[3] Catherine Colliot-Théléne, la démocratie sans <<Demos>>, éd. Puf, coll, <<Partiques Théoriques>>, Paris, 2011.

[4] عالم اجتماع وفيلسوف فرنسي، يُعد من أبرز مفكري العلوم الاجتماعية في القرن العشرين. اشتهر بتطوير مفاهيم الحقل والرأسمال (الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والرمزي) والهابيتوس )السمت)، وأسهم في تحليل علاقات السلطة وإعادة إنتاج التفاوت الاجتماعي من خلال التعليم والثقافة. شغل منصب أستاذ في الكوليج دو فرانس، وتُعد أعماله مرجعًا أساسيًا في علم الاجتماع والفلسفة الاجتماعية والدراسات الثقافية.

[5] Pierre Bourdieu, <<l’opinion publique n’existe pas>>, in Questions de sociologie, éd. De Minuit, 1984, p. 222-235.

[6] عالم اجتماع وسياسي ألماني-إيطالي، يُعد من أبرز منظري علم الاجتماع السياسي. اشتهر بصياغة “القانون الحديدي للأوليغارشية”، الذي يرى أن جميع التنظيمات، مهما كانت ديمقراطية في نشأتها، تميل مع مرور الوقت إلى تركيز السلطة في أيدي نخبة صغيرة. تأثر بأفكار ماكس فيبر وفيلفريدو باريتو، وترك إسهامات بارزة في دراسة الأحزاب السياسية، والنخب، والديمقراطية، والتنظيمات الاجتماعية، ويُعد كتابه «الأحزاب السياسية» (1911) من أهم المراجع الكلاسيكية في علم الاجتماع السياسي.

[7] في مقابل العنوان بالألمانية:

– Zur Soziologie des Parteiwesens in der modernen Demokratie. Untersuchungen über die oligarchischen Tendenzen des Gruppenlebens (1911)

[8] فيلسوف فرنسي معاصر، يُعد من أبرز منظري الفلسفة السياسية والجمالية. انشغل في أعماله بقضايا الديمقراطية، والمساواة، والتحرر، ونقد الهيمنة، واشتهر بإعادة تعريف السياسة بوصفها فعلًا يقوم على تأكيد المساواة بين الأفراد وإعادة توزيع الحيز العام. تتناول مؤلفاته العلاقة بين السلطة والمعرفة، والتربية، والفن، والسياسة، ومن أبرز أعماله: «الكراهية للديمقراطية» (La Haine de la démocratie).

[9] Rancière, Jacques. La Haine de la démocratie. Paris: La Fabrique Éditions, 2005.

[10] عالم اجتماع وعالم سياسة بريطاني، يُعد من أبرز المنظرين المعاصرين في علم الاجتماع السياسي. اشتهر بتطوير مفهوم «ما بعد الديمقراطية» (Post-democracy)، الذي يرى أن المؤسسات الديمقراطية تستمر شكليًا، بينما تنتقل السلطة الفعلية تدريجيًا إلى النخب الاقتصادية والسياسية وجماعات المصالح. شغل منصب أستاذ بجامعة وارويك، وهو أستاذ فخري فيها وعضو علمي خارجي في معهد ماكس بلانك لدراسة المجتمعات في كولونيا، وقد أسهمت أعماله في تحليل العلاقة بين الديمقراطية والرأسمالية والنيوليبرالية.

[11] Crouch, Colin. Post-Democracy. Cambridge: Polity Press, 2004.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.