أتعبتَ نفسكَ أيّ عدلٍ تطلبُ ؟!
ولكلِّ طاغيةٍ بأرضكَ ملعبُ
ظمآنَ تقضي كُلَّ عمركَ والمدى
مما يفيضُ به سحابُكَ يَشربُ
من أنتَ ،حيَّرتَ المعاني كلّها
فاقرأ على أقلامِها ما تَكتُبُ
غضٌّ كما الريحان أنت ورغمَ ذا
تأبى الركوعَ وفوق ظهركَ كوكبُ
تنسابُ حولكَ إن مشيتَ جداولٌ
والأرضُ حيث يَحلُّ ظِلُّكَ تُعشِبُ
يا غارَنا ،يا خيطهُ المنسوجَ، يا
عُشَّ الحمامة أينَ بعدكَ نذهبُ
أتعبتَ أفذاذَ النُحاةِ فإنَّ من
ما يعجزُ الإدراكَ ما لا يُعربُ
جهلوكَ يا بنَ الغيمِ والغدُ قادمٌ
ونخيلُهُ الأعلى إليكَ سَيُنسبُ
تَعِبَت حناجِرُنا وصوتُكَ عابرٌ
لِحدودِنا يَهَبُ المَدى ما يُطربُ
والجيدُ يقطعُ للجناةِ خناجراً
ودماهُ فوقَ نصولِها تتعجبُ
قد تنضبُ الدمعاتُ في أجفاننا
ألماً عليكَ وحزنُنا لا ينضبُ
لا غيمَ فوقكَ تستظِلُّ بِظلِّهِ
وعلى كفوفكَ يستريحُ المُتعبُ
من أنت اتعبتَ القصيدةَ ، لم تزل
تعلو مراكبَ بَحرِها وتُجرِّبُ
فاصرخ ، فصوتكَ وحدهُ الشمسُ التي
إن أشرقت بقلوبِنا لا تَغربُ