منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

منهج ابن جني في الاستدراك على سيبويه

الدكتورة رشيدة مصلاحي

0

منهج ابن جني في الاستدراك على سيبويه

 الدكتورة رشيدة مصلاحي

 

يمكنكم الاطلاع على الكتاب أو تحميله من الرابط التالي:

 “اجتهادات ابن جني في أصول النحو في الخصائص”

المبحث الأول: اعتذار ابن جني عن سيبويه في الإخلال ببعض موازين الأسماء

إنّ من يتأمّل منهج ابن جني في الاستدراك[1] على سيبويه يدرك أنّه يعتمد خطّة واضحة ويتّبع خطوات مضبوطة؛ فبعد أن أحصى الأمثلة التي أخلّ بذكرها سيبويه كما وردت عند العلماء؛ قام بحصرها في أكثر من ستين (60) مثال فائت للكتاب[2]، ثمّ شرع في الكشف عمّا يَدْحضُ عن سيبويه ظاهر معرّتها؛ وبعد ذلك  تولّى  الثّناء عليه والاعتذار عنه في الإخلال ببعض موازين الأسماء.

وإذا تأمّلنا ما ورد في (باب القول على فوائت الكتاب) تبيّن أنّ ابن جني يصنّف فوائت الكتاب إلى ثلاثة أضرب:

– ما ليس قائله فصيحاً عند سيبويه.

– ما لم يسمع إلّا في الشعر موضع الاضطرار.

– ومنها ماهو لازم لسيبويه.

والمُلاحظ أنّ ابن جني يعتبر هذه الفوائت المستدركة على الكتاب؛ دليلاً قاطعاً على مناقب سيبويه ومناراً ساطعاً على جميل محاسنه أن يُسْتَدرك عليه هذا القليل من بين هذه اللغة الفائضة السائرة المنتشرة؛ خصوصاً وأنّ ابن جني يعتبر أكثر هذه الفوائت ساقطة عن سيبويه[3] لذلك يقول: «وعلى الجملة فإن هذه الفوائت عند أكثر الناس إذا فُحِص عن حالها، وتؤمِّلت حقّ تأمّلها، فإنها –إلا ما لا بال به- ساقطة عن صاحب الكتاب (…) وعلى أنا قد قلنا في ذلك، ودللنا به على أنه من مناقب هذا الرجل ومحاسنه‏:‏ أن يستدرك عليه من هذه اللغة الفائضة السائرة المنتشرة ما هذا قدره، وهذه حال محصوله»[4]‏.

لقد بدأ ابن جني بذكر ما اعتبره ساقط عن كتاب سيبويه بتقديم صفتي تلقَّامة[5] وتلِعّابة[6]، وتجدر الإشارة إلى أنّ سيبويه «وإن لم يَذكر ذلك في الصفات فقد ذكر في المصادر تفعّلت تِفعّالاً؛ نحو تحملت تِحمَّالاً. ومثله تقرَّبت تِقرَّاباً‏.‏ ولو أردتَ الواحدة من هذا لوجب أن تكون تِحمَّالة‏.‏ فإذا ذكر تِفِعَّالاً فكأنه قد ذكره بالهاء‏.‏ وذلك لأن الهاء زائدة أبداً في تقدير الانفصال على غالب الأمر»‏[7].

حتّى إذا رجعنا إلى الكتاب وجدنا سيبويه يقول: «وأما الذين قالوا: تحمّلتُ تِحِمَّالاً فإنهم يقولون: قاتلْتُ قيتالًا، فيوفِّرون الحروف ويجيئُون به على مثال إِفعالٍ وعلى مثال قولهم كلمتُه كِلاَّماً. وقد قالوا: مارَيْتُهُ مِراءً، وقاتلتُه قتالًا. وجاء فِعالٌ على فاعلتُ كثيراً، كأنهم حذفوا الياء التي جاء بها أولائك في قِيتالٍ ونحوها. أما المفاعلة فهي التي تلزم ولا تنكسر كلزوم الاستفعال اسْتفعلْتُ»[8].

ويقول السيرافي في تفسير كلام سيبويه: «يريد أنهم يأتون بحروف فاعلَ موفرة، ويزيدون الألف قبل آخرها، ويكسرون أول المصدر، فإذا كسروه انقلبت الألف ياء لانكسار ما قبلها فيصير قيتالا. وقد يحذفون هذه الياء لكثرة هذا المصدر في كلامهم ويكتفون بالكسرة فيقولون: قتالا ومراء. واللازم عند سيبويه في مصدر فاعلت المفاعلة. وقد يدعون الفيعال والفعال في مصدره ولا يدعون مفاعلة. قالوا: جالسة مجالسة، وقاعدته مقاعدة»[9].

يقول ابن جني منتصراً لسيبويه ومؤيّداً لما ورد في كتابه: «وليس لقائل أن يدّعى أن تِلِقَّامة وتلعَّابة في الأصل المرّة الواحدة، ثم وصف بها على حدّ ما يقال في المصدر يوصف به، نحو قول الله سبحانه‏:‏ ‏»‏إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا‏»[10]‏. أي غائراً، ونحو قولها[11]‏:‏

*  فإنما هي إقبالٌ وإدبار  *

وما كان مثله؛ من قِبَل أن مَن وَصَف بالمصدر فقال‏:‏ هذا رجل زَوْر، وصَوم، ونحو ذلك، فإنما ساغ ذلك لأنه أراد المبالغة، وأن يجعله هو نفسه الحدث؛ لكثرة ذلك منه، والمرة الواحدة هي أقل القليل من ذلك الفعل؛ فلا يجوز أن يريد معنى غاية الكثرة، فيأتي لذلك بلفظ غاية القلَّة‏.‏ ولذلك لم يجيزوا‏:‏ زيد إقبالة وإدبارة، قياساً على زيد إقبال وإدبار‏.

فعلى هذا لا يجوز أن يكون قولهم‏:‏ تِلِقامة على حد قولك‏:‏ هذا رجل صوم. لكن الهاء فيه كالهاء في علامة ونسابة للمبالغة‏.‏ وإذا كان كذلك فإنه قد كاد يفارق مذهب الصفة؛ ألا ترى أن من شرط الصفة أن تطابق موصوفها في تذكيره، وتأنيثه، فوصف المذكر بالمؤنث، ووصف المؤنث بالمذكر ليس متمكناً في الوصف تمكن وصف المؤنث بالمؤنث، والمذكر بالمذكر‏.‏

فقولك إذاً‏:‏ هذا رجل عليم أمكن في الوصف من قولك‏:‏ هذا رجل عَلاَّمة؛ كما أن قولك‏:‏ مررت بامرأة كافرة أمكن في الوصف من قولك‏:‏ مررت بامرأة كفور‏.‏ وإذا كان كذلك جرى تِلِقامة من قولك مررت برجل تلقامة نحواً من مجرى مررت بنسوة أربع، في أن أربعاً ليس بوصف متمكن ولذلك صرفته، وإن كان صفة وصف على أفعل‏.‏ فكأن تلقامة بعد ذلك كله اسم لا صفة، وإذا كان اسما أو كالاسم سقط الاعتذار منه؛ لأن سيبويه قد ذكر في المصادر تفعّلت تِفِعالاً فإذا ذكره أغنى عن ذكره في الأبنية، ولم يجز لقائل أن يذكره مثالاً معتداً عليه‏.‏

كما أن ترعاية[12] في الصفات تسقط عنه[13] أيضاً من هذا الوجه؛ ألا تراه صفة مؤنَّثة جرت على موصوف مذكَّر، فأوحش ذلك منها في الوصف، وجرى لذلك مجرى‏:‏ مررت برجال أربعة، في أن أربعة ليس وصفاً محضاً، وإنما هو اسم عدد بمنزلة نسوة أربع؛ كما أن رَبْعة لما لم يخص المؤنث دون المذكر جرى لذلك مجرى الاسم، فلذلك قالوا في جمعه‏:‏ رَبعات، فحرّكوا كما يحرّكون الاسم نحو قَصَعات‏.‏ وإذا كان كذلك سقط عنه أيضاً أن لم يذكر تِفِعَّالا في الصفة‏.‏ وكذلك ما حكاه الأصمعيّ من قولهم؛ ناقة تِضِرَّاب؛ لأنها لمّا كانت صفة مذكرة جارية على مؤنث لم تستحكِم في الصفة»‏[14].

ومن خلال التفرّس في هذا المثال يتبيّن لنا أنّ لسيبويه وكتابه مكانة رفيعة وميزة خاصّة، واُهْتماماً كبيراً عند ابن جني[15]؛ لذلك فهو يبالغ في الإشادة به والثّناء عليه والدِّفاع  عنه؛ يقول ابن جني في باب القول على فوائت الكتاب: «وإن إنسانا[16] أحاط بقاصي هذه اللغات المنتشرة، وتحجر أذراءها[17] المترامية، على سعة البلاد وتعادي ألسنتها اللداد )…( حتى اغترف[18] جميع كلام الصرحاء والهجناء، والعبيد والإماء في أطرار الأرض[19] ذات الطول والعرض (…) فلم يخلل من جميع ذلك (…) إلا بأحرف تافهة المقدار، متهافتةٍ على البحث والاعتبار(…) لجدير أن يعلم بذلك توفيقه، وأن يُخلِّي له إلى غايته طريقه»[20].

المبحث الثاني: تفرّد ابن جني بمنهجه في الاستدراك على سيبويه

يتبيّن منهج ابن جني في الاستدراك[21] على سيبويه بكلّ وضوح؛ حين يتمّ تمييزه ومقارنته بمناهج أخرى اُلتزمها علماء درسوا الكتاب؛ فاستدركوا على صاحبه معترضين أو معقّبين، والمُلاحظ أنّ ابن جني لم يُفْرد كتاباً لما اعتبره فوائت الكتاب؛ كما أنّه لم يستعمل مصطلح الاستدراك مثل ما فعل الإمام النّحوي اللّغوي أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الإشبيلي الأندلسي(ت379ه)، والذي ألّف كتاباً في الأبنية والزيادات عنونه بـ»كتاب الاستدراك على سيبويه».

وهكذا يُعدّ ابن جني مِمّن احتفى بالكتاب حفاوة نادرة، وكان له في نفسه منزلة عظيمة ومرتبة عالية، وإذا تدبّرنا طريقته في الاستدراك على صاحبه ظهر لنا إصراره الصّارخ على الانتصار له والدّفاع عنه، وذلك بردّ وتفنيد كلّ ما اتُّخِذ عليه من استدراكات واعتراضات وتعقيبات حتّى إنّه أَدْرَج ما تعقّب به أبو العبَّاس محمد بن يزيد[22] كتاب سيبويه في المواضع التي سمَّاها مسائل الغلط في باب سقطات العلماء.

ويمكن القول إنّ ابن جني كان مثالاً رائعاً في الضبط والتحقيق ونموذجاً بارعاً في الدقّة والتوثيق، وهو وإن بالغ في الدّفاع عن سيبويه؛ فإنّه قد دافع كذلك عن أستاذه الخليل حين دفع عن كتابه «العين» ما لحقه من التخليط والخلل والفساد، وهذا ما صرّح به ابن جني حين قال في (باب في سقطات العلماء): «وأمّا كتاب العين ففيه من التخليط والخلل والفساد ما لا يجوز أن يُحمل على أصغر أتباع الخليل، فضلا (عن نفسه) ولا محالة أن (هذا تخليط لحِق) هذا من قِبل غيره رحمه الله. وإن كان للخليل فيه عمل فإنما هو أنه أومأ إلى عمل هذا الكتاب إيماء، ولم يله بنفسه، ولا قرَّره، ولا حرَّره. ويدلُّ على أنه قد كان نحا نحوه أني أجد فيه مَعَانيَ غامضة، ونَزَوات للفكر لطيفة، وصنعة في بعض الأحوال مستحكمة. وذاكرت به يوماً أبا عليٍّ –رحمه الله- فرأيته منكِراً له»[23].

يقول ابن جني في (باب في سقطات العلماء): «وأمّا ما تعقب به أبو العبَّاس محمد بن يزيد كتاب سيبويه في المواضع التي سمَّاها مسائل الغلط، فقلَّما يلزم صاحبَ الكتاب منه إلا الشيء النَّزْر. وهو أيضاً –مع قلَّته- من كلام غير أبي العباس. وحدّثنا أبو علي عن أبي بكر عن أبي العباس أنه قال: إن هذا كتاب كنا عملناه في أوان الشبيبة والحداثة، واعتذر أبو العباس منه»[24]. وقد كان أبو العبَّاس المبرّد «يعتذر من مسائل تتبع بها كلام سيبويه، ويقول هذا شيء كُنَّا رأيناه أيام الحداثة، فأما الآن فلا»[25].

وقد علّق محقّق المقتضب الأستاذ عبد الخالق عضيمة على هذا الكلام الأخير الذي أورده ابن جني في خصائصه قائلاً: «عُذْر أبي الفتح أنَّه لم ير الكتاب[26] فتحدث عنه بلسان غيره». ولم يكتف الأستاذ عضيمة بهذا الردّ؛ بل انبرى يناقش ابن جني في أمرين اثنين:

الأول: الزّعم بأَنَّ النقْد من غير كلام أبي العبّاس يُدْحضه النظر في هذه المسائل، فعدّتها كما قدّمنا 131 صرّح المبرّد بما أخذه من نقْد الأَخفش والجرميّ والمازنيّ وغيرهم في مواضع تقرب من الأربعين، والباقي هو نقْد لم يتّبع فيه غيره.

الثاني: القول بأَنَّ المبرّد رجع عن هذا النقد يردّه الاحتكام إلى المقتضب؛ فقد بقي المبرّد على رأيه في نقد سيبويه، وفي المقتضب في 34 مسألة من مسائل النقد، وبقي في الكامل على خمس مسائل أخرى.

أمّا المسائل التي يقال إِنَّه رجع عنها وقال في المقتضب بخلافها؛ فأشار إليها الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة في الصفحة الثامنة والتسعين (98) وهي ستّ مسائل، وأمّا المسائل التي بقي المبرّد فيها على رأيه في نقده لسيبويه وفي المقتضب فهي كثيرة (34) وقد ذكرها محقّق المقتضب في مواضعها من التعليق وساق كلام ابن ولَّاد في الانتصار معها.

ويمكن القول: لو اطّلع ابن جني على نقد المبرّد وعلى المقتضب، وعلم أنّ المبرّد لم يرجع عن نقده؛ لردّ عليه وانتصر لسيبويه وكتابه كما فعل ذلك ابن ولّاد في كتابه الانتصار[27]. فقد شهد الأستاذ عبد الخالق عضيمة أنّ ابن ولَّاد قد جعل «همّه وسدَمه أن يردّ نقْد المبرّد ويبطله إلَّا في مسألتين (…) وقد تبيّن لي أنَّ ابن ولَّاد لم يرجع إلى المقتضب حتّى يعرف المسائل التي رجع عنها المبرّد والمسائل الأخرى. وسأبين كل هذا في التعليق»[28].

لقد أثبت الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة «أنَّ النحويّين الذين جاءُوا من بعد سيبويه قد ترسّموا خطى كتابه، واهتدَوْا بهديه. لهذا عني في تعليقاته ببيان صلة (المقتضب) بكتاب سيبويه، وهذه الصلة لم تكن موضوعاً إنشائيًّا بالنسبة له استوحى فيه الخيال إِنَّما بيانها والإفصاح عنها لا يكون بغير سَوْق نصوص سيبويه في كلِّ مسأَلة عرض لها المبرّد، وبهذا يتبيّن لنا مدى اعتماد المبرّد على سيبويه، ومدى استقلاله»[29].

المبحث الثالث: منهج الزبيدي في الاستدراك على سيبويه

تجدر الإشارة إلى أنّ كتاب سيبويه قد لقي منذ ظهوره حظّاً سعيداً لدى العلماء، وقد أدّى إلينا التاريخ منذ القرن الثالث الهجري إلى القرن التّاسع أسماء طائفة من كبار العلماء قاموا على خدمة هذا الكتاب، وقد كان من بين هؤلاء العلماء من استدرك عليه، وهناك من اعترض على بعض ما جاء فيه، وهناك من قام بردّ ما اتُّخِذ عليه من اعتراضات.

والإمام الزبيدي واحد من هؤلاء العلماء؛ كان هدفه من مطالعة كتاب سيبويه[30] استخراج أبنية الاسماء والأفعال التي هي زمام الكلام، واختصارها منه ليقرّب حفظها لمن آثر أن يقف على معرفة البناء العربيّ من الدخيل إمّا مصنوع غولط به أو أعجميّ أُقحم فيه[31]. وإذا «كان جِلَّةُ المشايخ من أهل النحو فيما رُوِينا عنهم يزعمون أن ما ألّفه سيبويه منها يستوفي جميع أبنية الكلام ما خلا ثلاثة أبنية شذّت عن جميعه»[32]؛ فإنّ الإمام الزبيدي بعد استقصاء البحث عن ذلك وإنعام النظر فيه؛ ألفى نحو الثمانين بناءً لم يذكرها سيبويه في أبنيته ولا دلّ عليها أحد من النّحويين من بعده.

فرأى أن يُفْرِد في الأبنية كتاباً لخّص ذكرها فيه وبدأ بما يجب أن يكون صدراً لها ومدخلاً إليها مما يشاكلها وينتظم بها بل هو أصل لها وهي فرع منه مبنيّة عليه؛ أمّا المنهج الذي اعتمده الإمام الزبيدي في الاستدراك على سيبويه في مجال الأبنية؛ فقد بسط خطواته في كتابه كالآتي:

– اُبتدأ بذكر أقلّ أصول الأسماء والحروف، وأكثر أصولها غير مزيدة وأقصى ما تنتهي إليه بالزيادة.

– ذكر حروف الزيادة والبدل؛ ثمّ عقّب من بعدُ بأَبنية الأسماء والأفعال على حسب ما ذكرها سيبويه بناءً بناءً.

– عدّ ما أورد منها في كلّ باب؛ حتّى تأتي إحاطةُ العدد على جميع أبنية الأسماء والأفعال.

– ذكر بإثر كلّ باب منها ما أغفله سيبويه من أصول الأبنية فيه، وما حَظَرَ عليه من أمثلة النّعوت أو الأسماء.

– دلّ في خلال ذلك على ما اختلف فيه قوله وما نقض به أصله.

– ثمّ شرح بعد كلّ باب منه ما وقع فيه من غريب الأبنية شرحاً مختَصَراً كافياً.

وإن كان أهل اللغة قد تَحَامَوْا شرح أبنية سيبويه، وتفادَوْا من تفسير غريبها وشهدوا لسيبويه بالتقدّم في علم اللغة بما أثبته في كتابه منها؛ حين أيقنوا أنّه لم يُعْنَ بنقلها إلا بعد إحاطته بعلمها وتفسير مشكل غريبها، وقد أرجأ الإمام الزبيدي منها شرح حروف يسيرة لم ينته إليه علمُها فأتى بها في أواخر الأبواب، ولم ييأس بعدُ من إدراكها عند استقصاء البحث عنها..

ولكتاب الاستدراك على أبنية سيبويه[33] لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي صلة خاصّة بكتاب «النُّكَت في تفسير كتاب سيبويه» لصاحبه الأعلم الشنتمري يقول محقّقه رشيد بالحبيب: «سار الأعلم مع شرح السيرافي خطوة خطوة ينتقي منه نكته، ويرفض إسهاباته (…) حتى إذا وصلنا إلى باب الأبنية، ترك الأعلم السيرافي، وانتقل إلى كتاب وثيق الصلة بمحتوى هذا الباب، وهو «الاستدراك» للزبيدي. وقد كنت أشرت في مصادر ثقافة الأعلم إلى أنه درس هذا الكتاب ودرّسه: وخبر محتواه وأدرك قيمته في مجال الأبنية»[34].

فالزبيدي يبدأ كتابه بإيراد أبنية الكتاب، ويستدرك ما فات سيبويه؛ ثمّ يشرح غريب الباب. وحين نعود إلى كتاب النُّكَت نجد أنّ الأعلم –في هذا الباب- يذكر أبنية الكتاب ويشرح غريبها، ويذكر بعد ذلك ما استدرك على سيبويه. ويذكر الأبنية بنفس ترتيب الزبيدي وبنفس شرحه اللغوي ويذكر ما استدركه الزبيدي بالحرف وبنفس الشرح اللغوي أيضا، ويكفي القول: إنّ باب الأبنية في النُّكت يقابله «الاستدراك» للزبيدي، باستثناء بعض الفروق الضئيلة[35].

يقول رشيد بالحبيب محقّق «النُّكَت»: «وجدت الأعلم في شرحه هذا كثير الاستدراك على سيبويه، وبخاصة في باب الأبنية، فقد ذكر ما يزيد عن مائة بناء مما فات سيبويه، فهو يذكر أبنية الكتاب أولا حتى إذا أنهاها قال «ومما جاء في الباب لم يذكره سيبويه». «ومما جاء به غير سيبويه (…) كما ركز الأعلم على إيراد النقط الخلافية التي كانت بين المبرد وسيبويه، فقد ذكر المبرد في أكثر من مائة وأربعين (140) موضعا في «النكت» وأورد الأعلم نقد المبرد في موضعه من الشرح ورد عليه بآراء العلماء تارة وبالحجة والدليل ثانية، معتمدا في ذلك على أساليب التعليل والقياس والسماع»[36].

ويمكن القول –في نهاية المطاف- إنّ اسم الكتاب قد ظلّ خاصّاً بمؤلَّف سيبويه؛ دلالةً على روعة تأليفه وحسن إحكامه، ونرى كثيراً من النحاة وغيرهم يُنوّهون به تنويهاً عظيماً، من ذلك قول أبي عثمان المازني تلميذ الأخفش (ت248ه): «من أراد أن يعمل كتاباً كبيراً في النحو بعد كتاب سيبويه فَلْيَسْتَح»[37]، وقال أبو الطيب اللغوي (ت351ه) عن سيبويه وكتابه: «وهو أعلم الناس بالنحو بعد الخليل، وألّف كتابَه في النحو الذي سمّاه الناسُ قرآن النحو»[38].

يقول أبو جعفر أحمد بن محمد: «لم يزل أهل العربيّة يفضِّلون كتابَ أبي بشر عمرو بن عثمان بن قَنبر؛ المعروف بسيبويه، حتّى لقد قال محمد بن يزيد: «لم يُعْمَلْ كتابٌ في علمٍ من العلوم مثلُ كتاب سيبويه، وذلك أن الكتب المصنَّفة في العلوم مُضْطرَّة إلى غيرها، وكتابُ سيبويه لا يحتاج من فهمه إلى غيره»[39]. ثم إنّ النّحو لم يكن قبل سيبويه علماً قائم الذات له أبوابه وفصوله وقواعده العامّة، وإنّما كان مسائل متفرّقة ممتزجة بغيرها من مسائل اللغة والأدب التي وظفت لتفسير القرآن وفهم أشعار العرب.

ويقول صاعد بن أحمد الأندلسي: «لا أعرف كتاباً ألف في علم من العلوم قديمها وحديثها، اشتمل على جميع ذلك العلم وأحاط بأجزاء ذلك الفن غير ثلاثة كتب، أحدها المجسطي لبطليموس في علم هيئة الأفلاك، والثاني كتاب أرسططاليس في علم المنطق، والثالث كتاب سيبويه البصري النحوي، فإن كل واحد من هذه لم يشذ عنه من أصول فنه شيء إلا ما لا خطر له»[40].

ويمكن القول بصفة عامّة إنّ سيبويه استطاع أن يجعل من النحو العربي علماً مبتكراً له قواعده وقوانينه المعتبرة، وتبقى «الكثرة من المصطلحات النحوية والصرفية التي لا تزال شائعة على كل لسان في عصرنا كان لكتاب سيبويه الفضل الأول في إشاعتها وإذاعتها طوال العصور، وكأنه لم يترك للنحاة من بعده إلا ما لا خطر له، كما قال صاعد آنفاً، كأن يميزوا بعض المصطلحات أو يضيفوا مصطلحات جديدة لغرض الدقة في التوضيح»[41].

قال أبو إسحاق: «إذا تأملت الأمثلة من كتاب سيبويه تبيّنت أنه أعلم الناس باللغة»[42]. و»قال أبو جعفر: وحدثني علي بن سليمان قال حدثني محمد بن يزيد أن المفتشين من أهل العربية ومن له المعرفة باللغة، تتبعوا على سيبويه الأمثلة فلم يجدوه ترك من كلام العرب إلا ثلاثة أمثلة: منها الهندلع، وهي بقلة. والدرداقس، وهو عظمٌ في القفا. وشمنصير، وهو إسم أرض»[43].


[1] – «درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وقد أدركه (…- وتَدَاركَ القومُ: تلاحقوا أي لَحِق آخرهم أولَهم (…- واسْتَدْرَك الشيءَ بالشيءِ: حاول إدراكه به، واستعمل هذا الأخفش في أجزاء العروض فقال: لأنه لم ينقص من الجزء شيء فيستدركه». انظر لسان العرب: 10/419-421.

ويقول علي بن محمد بن علي الحسيني الجرجاني الحنفي (ت816ه- في كتابه التعريفات: «الاستدراك في اللغة: طلب تدارك السامع، وفي الاصطلاح: رفع توهم تولد من كلام سابق، والفرق بين الاستدراك والإضراب: أن الاستدراك هو رفع توهم يتولد من الكلام المقدم، رفعاً شبيهاً بالاستثناء، نحو جاءني زيد، لكن عمرو؛ لدفع وهم المخاطب أن عمراً جاء كزيد؛ بناء على ملابسة بينهما وملائمة..». انظر التعريفات، ص: 39.

ويقول محقّق كتاب التعريفات: «الاستدراك لغة: استفعال من: درك، والدرك الدرك: اللحاق والبلوغ، يقال: أدرك الشيء: إذا بلغ وقته وانتهى، وعشت حتى أدركت زمانه. وللاستدراك في اللغة استعمالان: الأول: أن يستدرك الشيء بالشيء، إذا حاول اللحاق به، يقال استدرك النجاة بالفرار. والثاني: في مثل قولهم: استدرك الرأي والأمر: إذا تلافى ما فرط فيه من الخطأ أو النقص.

وللاستدراك في الاصطلاح معنيان: الأول –وهو للأصوليين والنحويين- رفع ما يتوهم ثبوته من كلام سابق، أو إثبات ما يتوهم نفيه، وزاد بعضهم: باستعمال أداة الاستدراك، وهي «لكن»، أو ما يقوم مقامها من أدوات الاستثناء. الثاني: وهو ما يرد في كلام الفقهاء كثيراً، وهو: اصطلاح ما حصل في القول، أو العمل، من خلل أو قصور، أو فوات، ومنه عندهم: استدراك نقص الصلاة بسجود السهو، واستدراك الصلاة إذا بطلب بإعادتها، واستدراك الصلاة المنسية بقضائها، والاستدراك بإبطال خطأ القول وإثبات صوابه. ويخص الاستدراك الذي بمعنى فعل الشيء المتروك بعد محله بعنوان «التدارك» سواء ترك سهواً، أو ترك عمداً. كقول الرملي: إذا سلم الإمام من صلاة الجنازة، تدارك المسبوق باقي التكبيرات بأذكارها. الموسوعة الفقهية (3/269-270-، والكليات (115-». انظر التعريفات، هامش ص:39.

[2] – «وهي‏:‏ تِلِقّامة وتِلِعَّابة، فِرْناس، فُرانِس، تَنُوفَى، تَرْجُمان، شحم أُمْهُج، مُهْوَأنّ، عُياهِم، تُرامِز وتُماضر، يَنابعات، دِحِنْدِح، عِفِرِّين، تِرْعاية، الصِّنَّبِر، زَيْتُون، مَيْسُون، كُذُبْذُب (وكُذُّبْذُب-، هَزَنْبَزان، عَفَزَّران، هَدَيْكُر، هُنْدَلِع، دُرْدَاقِس، خُزْرانق، شَمَنْصِير، مُؤقٍ، مَأقٍ، جَبَرُوَّة، مَسْكِين، مَنديل، حَوْريِت، تَرْقُؤَة، خَلْبُوت، حَيُّوت، سَمَرْطُول، قَرَعْبَلانة، عُقْرُبَّان، مَأْلُك، إِصِرِّي، إِزِلْزِل، إصْبُع، خِرْفُع، زِئْبُر، ضِئْبُل، خُرُنْباش، زَرْنُوق، صَعْفُوق، كُنادِر، الماطِرون، خَزْعال، قَسْطال، وَيْلِمَّة، فِرْنَوْس، سُرَاوِع، ضَهْيَد، عَتْيَد، الحُبْلِيل، الأُرْبُعاوَى، مُقْبئنّ، (يَرْنَأ، تَعَفْرَت-‏».‏ انظر الخصائص: 3/187.

[3] – و»اعلم أن الأمثلة المأخوذة على صاحبه سنذكرها، ونقول فيها ما يَدْحضُ عنه ظاهر معرّتها لو صحّت عليه‏. ولو لم تكن فيها حيلة تدرأ شناعة إخلاله بها عنه، لكانت معلاة له لا مزراة عليه، وشاهدة بفضله ونقص المتتبع له بها لا نقصِه، إن كان أوردها مريداً بها حطَّ رتبته، والغضّ من فضيلته‏». ويبرز ابن جني السبب قائلاً: «وذلك لكلفة هذا الأمر، وبعد أطرافه، وإيعار أكنافه أن يحاط بها، أو يشتمل تحجّر عليها»‏. الخصائص: 3/185.

[4] – الخصائص: 3/188-189.

[5] – تلقامة: يقال رجل تلقامة أي عظيم اللقم في الأكل.

[6] – تلعابة: كثير اللعب.

[7] – الخصائص: 3/187-188.

[8] – الكتاب: 4/80-81.

[9] – هامش الكتاب: 4/80.

[10] – [الملك/30].

[11] – انظر الخصائص: 2/203.

[12] – يقال رجل ترعاية إذا كان يجيد رعية الإبل. وفي تائه الضم أيضا. انظر الكتاب: 2/243 طبعة بولاق. 4/78-80 نسخة عبد السلام هارون.

[13] – أي تم ذكرها في الكتاب وبذلك تسقط عن سيبويه.

[14] – الخصائص: 3/189-190.

[15] – باعتباره يمثّل مرحلة النّضج والتّصنيف في النّحو واللّغة.

[16] – يعني سيبويه.

[17] – أذرائها: أطرافها.

[18] – اغترف: استوعب.

[19] – أطرار الأرض: نواحيها.

[20] – الخصائص: 3/186.

[21] – ويقول محقّق كتاب التعريفات: «الاستدراك لغة: استفعال من: درك، والدرك الدرك: اللحاق والبلوغ، يقال: أدرك الشيء: إذا بلغ وقته وانتهى، وعشت حتى أدركت زمانه. وللاستدراك في اللغة استعمالان: الأول: أن يستدرك الشيء بالشيء، إذا حاول اللحاق به، يقال استدرك النجاة بالفرار. والثاني: في مثل قولهم: استدرك الرأي والأمر: إذا تلافى ما فرط فيه من الخطأ أو النقص.

وللاستدراك في الاصطلاح معنيان: الأول –وهو للأصوليين والنحويين- رفع ما يتوهم ثبوته من كلام سابق، أو إثبات ما يتوهم نفيه، وزاد بعضهم: باستعمال أداة الاستدراك، وهي «لكن»، أو ما يقوم مقامها من أدوات الاستثناء. الثاني: وهو ما يرد في كلام الفقهاء كثيراً، وهو: اصطلاح ما حصل في القول، أو العمل، من خلل أو قصور، أو فوات، ومنه عندهم: استدراك نقص الصلاة بسجود السهو، واستدراك الصلاة إذا بطلب بإعادتها، واستدراك الصلاة المنسية بقضائها، والاستدراك بإبطال خطأ القول وإثبات صوابه. ويخص الاستدراك الذي بمعنى فعل الشيء المتروك بعد محله بعنوان «التدارك» سواء ترك سهواً، أو ترك عمداً. كقول الرملي: إذا سلم الإمام من صلاة الجنازة، تدارك المسبوق باقي التكبيرات بأذكارها. الموسوعة الفقهية (3/269-270-، والكليات (115-». انظر التعريفات، هامش ص:39.

[22] – قال السيرافي: «انتهى علْم النحو بعد طبقة الجرميّ والمازنيّ إلى أبي العبّاس محمّد بن يزيد الأزديّ». وقال عنه ابن جِنِّي: «يُعَدّ جَبلا في العِلْم، وإليه أفضت مقالاتُ أصحابنا، وهو الذي نقلها وقرّرها، وأجرى الفروع والعلَل والمقاييس عليها». سر الصناعة: 1/130. انظر المقتضب: 1/43.

[23] – الخصائص: 2/484. تحقيق الهنداوي.

[24] – الخصائص: 2/484. تحقيق الهنداوي.

[25] – الخصائص: 1/228. تحقيق الهنداوي.

[26] – أي كتاب «مسائل الغلط» للمبرد.

[27] – الانتصار لابن ولاد: «ألَّفه أحمد بن ولَّاد صاحب (المقصور والممدود- والمتوفّى سنة 332 بدأه بقوله: «قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن ولَّاد النحويّ: هذا كتاب نذكر فيه المسائل التي زعم أبو العبّاس محمّد بن يزيد أن سيبويه غلِط فيها، ونُبيّنها، ونردّ الشَّبَه التي لحقت فيها ولعلَّ من يقرأُ كتابنا هذا يُنكر ردّنا على أبي العبّاس وليس ردّنا عليه بأَشنع من ردّه على سيبويه فإنَّه ردّ عليه برأي نفسه ورأْي مَنْ دون سيبويه ومع ردّنا عليه فنحن معترفون بالانتفاع به لأنَّه نبَّه على وجوه السؤال، ومواضع الشكوك إلَّا أنَّه إذا تبيّن الحقّ كان أولى بنا وأعود بالنفع علينا وبالله التوفيق». انظر المقتضب: 1/102.

[28] – انظر المقتضب: 1/102.

[29] – انظر المقتضب: 1/126.

[30] – يقول الإمام الزبيدي في كتاب الاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية والزيادات على ما أورده فيه مهذّبا ص: 1 خطبة الكتاب: «أما بعد فإني رأيتُ علماء النحو في زماننا هذا وما قاربه قد أكثروا التأليف فيه وأطالوا القول على معانيه فأملّوا الناظرين وأتعبوا الطالبين بتكرار معانٍ قد بُيّنت وركوب أساليب قد نُهجت فلم يُخِلَّ أكثرُهم بغير إعادة ما تُقُدّم إليه والتكثير فيما سُبق إلى القول عليه وقد كان ينبغي لمن همّ بذلك منهم أن يتصفَّح كتاب عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه فينظر إلى مبادئ كتابه وعنوانات أبوابه ويرى لطائف معانيه ودقائق حجاجه إلى الإيجاز في قوله والإيعاب لمراده فيزجُرُه ذلك إن كان ذا حجًى عن تكلُّف ما لا حاجة إليه وصنعه الاعتناءَ بما لا معوَّل عليه».

[31] – «وقد كنت أيّام مطالعتي هذا الكتاب كَلِفًا بما تضمّنه من أبنية الاسماء والافعال التي هي زمام الكلام والسُّور المضروب دونه والحدّ المنتهى إليه فاستخرجتها يومئذ مختَصَرةً منه لنقرب حفظها لمن آثر أن يقف على معرفة البناء العربيّ من الدخيل إما مصنوع غولط به أو أعجميّ أُقحم فيه وكان جِلَّةُ المشائخ من أهل النحو فيما رُوِينا عنهم يزعمون أن ما ألّفه سيبويه منها يستوفي جميع أبنية الكلام ما خلا ثلاثة أبنية شذّت عن جميعه».

[32] – وقال أبو إسحاق: «إذا تأملت الأمثلة من كتاب سيبويه تبينت أنه أعلم الناس باللغة». وقال أبو جعفر: «وحدثني علي بن سليمان قال حدثني محمد بن يزيد أن المفتشين من أهل العربية ومن له المعرفة باللغة، تتبعوا على سيبويه الأمثلة فلم يجدوه ترك من كلام العرب إلا ثلاثة أمثلة: منها الهندلع، وهي بقلة. والدرداقس، وهو عظمٌ في القفا. وشمنصير، وهو إسم أرض». قال ياقوت: «شمنصير: اسم جبل في بلاد هذيل». ثم قال: «هو أحد فوائت كتاب سيبويه». وقال الأزهري: «يقال شمصرت عليه، إذا ضيقت عليه». انظر الكتاب: 1/7.

[33] – كتاب الاستدراك على أبنية سيبويه لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي المتوفى سنة 379ه، طبع الكتاب بعناية جويدي بروما سنة 1890. وقام بإعداد دراسة حوله ألبير مطلق: الحركة اللغوية في الأندلس 135.

[34] – انظر النكت: 1/122.

[35] – انظر النكت: 1/122.

[36] – النكت: 1/89-91.

[37] – السفر الأول من شرح كتاب سيبويه للفقيه الإمام النحوي أبي الفضل قاسم بن علي بن محمد الصّفَّار البطليوسي: 1/8.

[38] – انظر كتاب شرح كتاب سيبويه للصّفَّار البطليوسي: 1/8.

[39] – الكتاب: 1/5.

[40] – المدارس النحوية، مرجع سابق، ص: 60.

[41] – المدارس النحوية، ص: 61.

[42] – الكتاب: 1/7.

[43] – قال ياقوت: اسم جبل في بلاد هذيل. ثم قال هو أحد فوائت كتاب سيبويه. وقال الأزهري: يقال شمصرت عليه، إذا ضيقت عليه. انظر الكتاب: 1/7.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.