منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

العلامة أحمد المحرزي أبو عبيدة المراكشي في ذمة الله تعالى

ذ. عثمان غفاري/العلامة أحمد المحرزي أبو عبيدة المراكشي في ذمة الله تعالى

0

العلامة أحمد المحرزي أبو عبيدة المراكشي في ذمة الله تعالى

انتقل إلى جوار ربه الشيخ الفقيه أحمد المحرزي أبو عبيدة الشهير في المشرق العربي والعالم الإسلامي بـ “المراكشي”.

ففي صبيحة يوم الأحد 6 محرم سنة 1443 هجرية، الموافق ل 15 غشت 2021 ميلادية، توفي الشيخ عن عمر ناهز70 عاما، بعد صراع مرير مع فيروس “كورونا” الذي كان يعالج منه بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.

والشيخ أحمد المحرزي الملقب بأبي عبيدة ابن حومة باب أيلان وبالضبط درب القاضي بالمدينة العتيقة لمراكش، كان يعد من علماء المغرب البارزين، وحفاظه الكبار الذين ذاع صيتهم غربا وشرقا، وهو من الرعيل الأول للدعوة إلى الله بمدينة مراكش، المعروف برسوخه العلمي وتنوعه المعرفي وبراعته في كثير من العلوم الشرعية وتواضعه الجم وكرمه وخفة روحه إذ لم تكن تفارقه الدعابة.

فكما كان قلبه معلقا بالمساجد والمجالس، كان كذلك معلقا بالكتب ومكتبته خير دليل، فلا يشبع من اقتنائها ولا ينكف عن جمعها مع الاطلاع الواسع والمدهش بمضامينها أو طبعاتها رحمه الله تعالى، فقد كان آية في الحفظ وموسوعة جامعة لشتات العلوم بشهادة محبيه وتلامذته، وكذلك مخالفيه الذين خالفوه في بعض الاختيارات لكن أقروا بأنه كان آية في الذكاء وسعة العلم ومدرسة في التواضع.

ورغم ميول الشيخ أبو عبيدة إلى العزلة وخمول الذكر وعدم حبه للأضواء، وبعده عن الشهرة، وهيبته من الإلقاء واللقاء، كما قال عن نفسه في بعض كلماته، إلا أن الله كتب له الحضور وذاع صيته، فيكفي أن تقول في مراكش (الفقيه) حتى يعرف السامع بأنك تقصد فوراً الشيخ المحرزي

رحم الله الفقيد والله نسأل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويرزق ذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.