منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الشاعر اليمني الدكتور عبد الله علي مذكور أبو إسماعيل على مأدبة حوار الأستاذ محمد فاضيلي

الأستاذ محمد فاضيلي

0

الشاعر اليمني الدكتور عبد الله علي مذكور أبو إسماعيل على مأدبة حوار الأستاذ محمد فاضيلي

الأستاذ محمد فاضيلي

الجزء الأول:

صنعاء يا رمز الأصالة غردي….وترنمي فالحب فيك لسرمدي
ودعي هنا لحن المحبة يمتطي….كل القلوب وإن أبت فتوحدي
فبوحدة الشعب التي يرقى بها….نحو المعالي قد يفوق ويرتدي
ثوب الحضارة معلنا أن الهدى…. نور وروحي فيك ليس بمعقد

يتشرف موقع منار الإسلام باستضافة الشاعر اليمني الكبير الدكتور عبد الله عبد الله مذكور على مأدبة أدبية للحوار معه حول تجربته الشعرية الفذة ورأيه في قضايا متنوعة متعلقة بالأدب والأدباء…

وهو شاعر وأديب وكاتب وباحث وناقد ومصمم ومفكر كوني وإنساني، أمين عام ديوان النقد الأدبي ونائب رئيس مجلس الإدارة بالمجلس الأعلى لأكاديمية إمبراطورية الإنسان الكونية الكبرى وسفير السلام الدولي والعالمي والنوايا الحسنة، ومعد ومقدم برنامج سباق الشعراء المبدعين…

قم صافح الصبح وانشر في السما عبقا….وأفرد جناحيك حتى تبلغ الأفقا
وانقش أمانيك فوق الغيم إن لها….ربا سيفتح بابا للذي طرقا

1) الدكتور عبد الله مذكور، أهلا وسهلا بكم ضيفا عزيزا على موقع منار الإسلام..في البداية كيف تقدمون نفسكم للقراء الكرام وما اهم المحطات في حياتكم الشخصية؟

أهلا و سهلا بكم، حياكم الله، نشكركم أولا على هذه الاستضافة التي جعلتني أشعر
فيها معكم بالسعادة سائلا المولى عزوجل أن يلهمني الصواب في الرد على أسئلتكم واستفساراتكم في هذا الحوار الرائع و الجميل، وأن يوفقنا جميعا لكل خير يحبه و يرضاه.

أما عن أهم المحطات التي تسألون عنها في هذه الفقرة فهي محطات بسيطة وليست معقدة أو شائكة، و يتمثل اهمها فيما يلي:

1- الإسم: عبدالله عبدالله علي مذكور، يمني، متزوج، وأب لخمسة أولاد.

2- النشأة: من مواليد 1963م وفي بلدي اليمن، نشات و تربيت بين أسرة متدينة و محافظة تعلمت منها الكثير وعلى يد والدي الفاضل رحمه الله تعالى وجزاه عني خير الجزاء هو ووالدتي التي منحتني من الحب والعطف والحنان ما لم يمنحني إياه أحد من المخلوقين في هذه الحياة، فقد أولياني كل الرعاية و الإهتمام ولن أستطيع أن أوفيهما حقهما مهما فعلت لأن حق الوالدين على الأبناء كبير، ولن يستطيع أحد الإيفاء به مهما فعل وفعل إلا بتوفيق وقبول من الله سبحانه وتعالى.

2) أكيد ان لكم قدم راسخة في صرح الشعر الأرحب..فكيف دخلتم الباب..وكيف استقريتم..وهل طاب لكم المقام فيه؟

إن الدخول إلى الشعر ثم الوصول فيه إلى درجة علية من الإبداع ليس بالامر السهل كما قد يتصور البعض، إذ لابد من قراءة دواوين و قصائد الشعراء المجيدين و معرفة الأصول والقواعد المتعلقة به ثم المحاولات وتطويرها وبشكل إيجابي ومستمر وهذا هو الباب الذي دخلت منه والطريق الذي سلكته منذ دراستي الجامعية بحكم تخصصي في مجال اللغة العربية، والأصل في الشعر أنه موهبة وقبل أي شيء آخر وهواية يمارسها الشاعر حتى يتقنها و لو إلى حد ما، و من دب على الدرب وصل.

3) هلا حدثتمونا عن تجربتكم الشعرية..خصائصها ومميزاتها..وما الإضافة النوعية التي اغنيتم بها الفضاء الشعري المعاصر، وهل تصنفون نفسكم ضمن مدرسة ادبية خاصة؟

تجربتي الشعرية هي كتجربة أي شاعر باعتباره إنسانا، و الناس شركاء في كثير من الأمور الحياتية و بينهم خصائص وقواسم مشتركة وإن اختلفوا في بعض الأساليب أو الجزئيات أو المدارس الأدبية التي ينتمي إليها كل منهم، و لذلك تجدني اكتب الشعر لكل القراء و بكل الألوان و في مختلف الاتجاهات دون ان ألزم نفسي بالتقوقع في مدرسة معينة، ولو تتبعت قصائدي لوجدت معظمها ينتمي إلى المدرسة الكلاسيكية ( الشعر الموزون المقفى ) من حيث الشكل وإلى المدرسة الحديثة من حيث المضمون، و هذا يعني أنني منفتح على كل المدارس الأدبية و مع كل القراء و أنني أكتب معظم القصائد بالشكل القديم و لكن بلغة العصر وبما يحاكي الواقع و يعالج القضايا التي نعيشها اليوم، وهذا هو ما يمكن أن نطلق عليه ب ( الجمع بين الأصالة و التجديد )

4) ما هو الشعر في نظركم..وما الشروط التي ينبغي توفرها في من يخوض بحر الشعر الطامي..وهل كل من نظم القريض شاعر؟

الشعر هو شعور وإحساس ينبض به القلب و يختلج به الفؤاد و يعتمل به و فيه و من أجله العقل، و بما يفجر ذلك كله ينابيع وأنهارا صافية عذبة المذاق نتيجة لمرور الشاعر بتجربة وجدانية إنسانية جميلة أو مريرة وفي اي ظرف من الظروف التي يمر بها فيعبر عنها وبأسلوب فني بلاغي بديع راق وحضاري رائع جميل ومؤثر للغاية، وهو ما نسميه بالشعر المعروف لدى الجميع، ولكن ليس هناك شروط محددة يجب أن تتوفر في الشاعر أو أن تكون ملزمة لكل الشعراء في كل المجتمعات أو في كل اللغات وإنما الموهبة والقدرة اللغوية وغزارة الفكر وعمق الثقافة وسعة الإطلاع وبعد النظر والشجاعة وقوة العزم والإرادة ومعرفة قواعد الشعر و أصوله وقوانينه وعمق الشعور والإحساس بما يمر به من تجارب حياتية قد تعتبر من أهم العوامل التي تساعد الشاعر على الإنتاج الشعري و الأدبي البديع، وعليه فلا يعد كل من نظم القريض شاعرا من الشعراء حتى تتوفر لديه تلك الشروط أو تلك العوامل كلها أو بعضها.

5) ما رأيكم في رسالية الشعر..وكيف نجعل من رسالتنا الشعرية الحديثة سفينة للتغيير النفسي والاجتماعي وخدمة الإنسان، ووسيلة للإصلاح ومحاربة التفاهة والفساد ومشتلا لغرس القيم الإنسانية النبيلة؟

رسالة الشعر رسالة عظيمة ومن أكثر الرسالات تأثيرا بعد القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف، كيف لا والعلماء بل وعامة الناس يستشهدون بالشعر وفي اهم وأخطر المواقف الحياتية وكثيرا ما نقرأ عن شعراء فجروا ثورات غيرت مجرى التاريخ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل الشعر يؤدي رسالته ودوره اليوم كما ينبغي نحو التغيير الإيجابي البنائي والتنموي والحضاري في المجتمعات ؟ أم أنه مازال يقبع متأرجحا بين الأصالة و التجديد؟
و للإجابة على هذا السؤال لا بد من النظر أولا في الواقع العربي المعاش إذ مازال الشعر والشعراء غالبا مقيدين بقيود الأنظمة الحاكمة في الوطن العربي الكبير إذ لا دعم و لا تشجيع ولا تحفيز إلا لمن يسخر قلمه وشعره لمدح وخدمة تلك الأنظمة وتلميع حكامها لتبييض وجوههم حتى وإن كانوا فاسدين، وما عدا ذلك فالملصقات المشؤومة جاهزة لإلصاقها بجبينه حتى يركع لذلك النظام حتى وإن كان ظالما كما ذكرنا، و هذه من أعظم الإشكاليات التي يواجهها الشعر العربي اليوم.
و لكن هذا لا يعني أن الأبواب قد أوصدت و أن الطرق قد سدت أمام الشعر والشعراء وإنما يعني أن توجيه الشعر نحو تقديم النصيحة للحاكم وإصلاح الشعوب من خلال غرس و إحياء المبادئ والقيم الإنسانية النبيلة و الخيرة والإيجابية والبناءة
هو ما يمكن أن يعول عليه مستقبلا في تربية وتنشئة الأجيال عليها و بما يمكن تلك الشعوب والمجتمعات من النهوض بمستواها الحضاري وفي مختلف المجالات، و هذا يتطلب من الشعراء التنسيق وتوحيد الجهود من خلال توحيد النقابات و المنظمات و الاتحادات الأدبية الرسمية القطرية والعربية والإقليمية وعلى مستوى الوطن العربي الكبير.

6) لمن يكتب الشاعر الدكتور عبد الله عبد الله مدكور..ومتى يجد نفسه في حاجة للكتابة والنظم؟

أكتب لنفسي لكي اقرا واتعلم اولا ثم لكل القراء و في مختلف المدارس و المجالات والاتجاهات الأدبية وغيرها لأنني وكما ذكرت سابقا لا أحب التقوقع في مدرسة معينة، كون ذلك التقوقع في رأيي يقلل من تجربة الشاعر و يحد من قدرته على التفاعل مع الآخرين و يقيد حريته وانطلاقته في مسيرته الشعرية و الأدبية أيا كان شكلها أو نوعها.

يتبع…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.