بشاعة الظلم ومرارة حصاده على الظالمين
الأستاذ بن سالم باهشام
خطيب الجمعة بمسجد أم الربيع بخنيفرة سابقا
عباد الله، روى مسلم في صحيحه، باب تحريم الظلم، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ جندب بن جُنادة – رضي الله عنه – عَنْ اَلنَّبِيِّ – صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ أنَّهُ قَالَ: ( يَا عِبَادي، إنِّي حَرَّمْتُ الظُلْمَ عَلَى نَفْسي وَجَعَلْتُهُ بيْنَكم مُحَرَّماً فَلا تَظَالَمُوا… يَا عِبَادي، إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغوا ضُرِّي فَتَضُرُّوني، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفعِي فَتَنْفَعُوني . يَا عِبَادي، لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذلِكَ في مُلكي شيئاً. يَا عِبَادي، لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذلِكَ من مُلكي شيئاً…)،[أخرجه مسلم (4/1994، رقم 2577)]، وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: (لَيْسَ لأهل الشام حديث أشرف من هَذَا الحديث)، [انظر تعليق المصنف في كتابه”الأذكار” (1127)].
عباد الله، ما أعظم هذا الحديث، لأنه من العظيم جل جلاله! فهو حديث قدسي، ولعظم ما فيه، يظهر من خلال حالة رواته، فهذا سعيد بن المسيب يقول: (كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه)[النهاية 1/239]، فما أرحمك يا رب، أنت الغني والخلق كلهم: ملائكتهم وإنسهم وجنهم وحيوانهم ونباتهم وجمادهم مفتقرين إليك، لا تُسأل عما تفعل، والمكلفون من الإنس والجن يُسألون، لا تضرك معصيتهم، ولا تنفعك طاعتهم، إذا شئت أبدلتهم بمن هم خير منهم، علما وعملا وتقوى، مصداقا لقولك جل شأنك في سورة فاطر: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ*إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) [فاطر: 15، 16]، فرغم قدرة الله المطلقة، لم يُجز لنفسه سبحانه وتعالى الظلم، بل حرمه على نفسه قبل أن يحرمه علينا، فهو سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة، لا في الدنيا ولا في الآخرة، ومن أسمائه الحسنى: العدل جل جلاله، بل إن نظام السماوات والأرض ما قام إلا على العدل، وإذا غاب العدل من مكان، عمه الفساد والهلاك والدمار بسبب الظلم.
عباد الله، إن الظلم هو الجَور ومجاوزة الحد، ووضع الشيء في غير موضعه الشرعي، وهذا مستحيل في حق الله سبحانه وتعالى، لهذا فكل ما نراه في الكون من خلق الله، ففيه حكمة ربانية، وليست تجاوزا للحد من قبل الحق عز وجل، فإذا رأينا مثلا شخصا مشلول الأطراف، أو أعمى…فليس ذاك ظلم من الله لهما، وإذا أصاب الله عز وجل قوما بنكبات، فليس ظلما من الله تعالى، وإذا أفقر بعض الناس وأغنى البعض، فليس ظلما من الله عز وجل… إذ (كيف يجاوز سبحانه وتعالى حدا وليس فوقه من يطيعه، أو يرسم له عملا إن تجاوزه ظلم، وكيف يتصرف في غير ملك، والعالم كله ملكه وسلطانه) [النووي، في مختار الإمام مسلم 2/ 441]، قال تعالى في سوره فصلت: ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت: 46].
فيا عباد الله، اعلموا أن عاقبة الظلم سيئة، وهو منبع الرذائل، ومصدر الشرور، وحد الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو انحراف عن العدالة، ومتى فشا الظلم وشاع في أمة أهلكها، وإذا حل الظلم في قرية أو مدينة، أو دولة دمرها، والظلم والفساد قرينان، بهما تخرب الدنيا وتزول الأمصار، وتقل البركات، ويحل الفشل والخسران محلها، وهو ظلمات تزل الأقدام في غياهبه، وتضل به الأفهام، ويظهر الفساد، وينتشر بسببه الفزع في الناس.
فيا عبد الله، ويا أمة الله، كيف تدرك شناعة الظلم؟ إنني مهما حاولت أن أبين لك ـشناعة الظلم وفظاعته على الكون كله، لا تدرك حقيقة ذلك إلا إذا مورس عليك، وذقت مرارته، ولا أظنك إلا قد ذقت ألوانا من الظلم، في هذا البلد الذي تعيش فيه، بل الظلم الممارس عليك من جهتين:
الجهة الأولى: إما بسبب حقك المهضوم، أو الاعتداء عليك واتهامك زورا وأنت بريء منهما معا.
الجهة الثانية: عدم الاكتفاء بما مورس عليك، بل تزييف الحقائق في حقك، وما كل هذا إلا لكون الله العليم الحكيم، أراد أن يجعل منك إماما تهدي بأمره إن أنت استوعبت الدرس وفهمته. وسأقرب ما قلته بالمثال الحي، لأن بالمثال يتضح المقال. يحكى أن شيخا عالما مربيا كان يُدرّس الأطفال ويحفظهم كتاب الله، ويؤدبهم بآداب الإسلام، وكان ممن يَدرُس عنده ابن حاكم البلد، وفي يوم من الأيام، قصد الشيخ ابن الحاكم دون سائر التلاميذ؛ فاعتدى عليه وضربه ظلما وعدوانا. وبعد سنوات عديدة، مات حاكم البلد، وتولى ابنه الحكم بعده – وراثيا كما هو شأن حكام العض والجبر كما أخبرنا الحبيب المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى – فكان أول ما قام به هو إرسال الجنود للبحث عن شيخه ومربيه، والإتيان به إن كان على قيد الحياة، فلما وجدوه وقد كبر سنه، ووهن عظمه، مثُل بين يدي الحاكم فسأله عن سبب ضربه – إن تذكر ذلك -، فأجابه الشيخ المربي بيقين العالم، واطمئنان المرشد الموجه، لقد ضربتك ظلما وعدوانا، لأنني لاحظت رجاحة عقلك وذكاءك، وأنك ستتولى الأمر من بعد أبيك، فأردت أن ألقنك درسا لن تنساه في شناعة الظلم وأثره على المظلوم حتى لا تظلم أحدا. فهل يا ترى حكامنا وذوو السلطة في بلدنا، تلقوا مثل هذا الدرس، وذاقوا مرارة الظلم ولو مرة واحدة؟ وما أظن أن من الشيوخ المربين من تتاح له الفرصة لتربية حكامنا، لأنهم لا يتلقون تربيتهم غالبا إلا من الغرب الذي يعتزون به، ويتتلمذون على يده، وياليتهم كانوا تلامذة فطنين، فتشربوا من أساتذة الغرب السمين من أخلاقهم؛ وتركوا الغث.
فيا عباد الله، إنما يقاسيه إخواننا في فلسطين خصوصا، وفي العالم الإسلامي عموما من ظلم، لا يعرف مرارته إلا من جربه ممن خُرّبت بيوتهم ظلما، وتشردت أسرهم، ويُتم أطفالهم، وترملت نساؤهم.
عباد الله، إن هذا الدمار الشامل الذي يقوم به اليهود في فلسطين، بدعم من قوى الظلم والطغيان بقيادة أمريكا، لا يخفى على الله عز وجل منه شيء، ولا يعجزه سبحانه وتعالى تجبر أمريكا وحلفائها ولا طغيانهم، وإنما هو سبحانه وتعالى يملي الظالم ولا يهمله، إذ كيف يعجزونه وهم في مملكته، وهو القوي المقتدر الجبار القهار؟ قال تعالى في سوره إبراهيم: ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ، إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ * وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ، أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) [إبراهيم: 42 – 47]، وروى البخاري ومسلم، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- : (إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي للظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ قوله تعالى من سورة هود: ” وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ”) [سورة هود: 102]، [أخرجه البخاري (4/1726، رقم 4409)، ومسلم (4/1997، رقم 2583)].
أيها الأخ الكريم، أيها الأخت الكريمة، أيتها الشعوب المظلومة المقهورة، كونوا على يقين لا يشوبه أدنى شك، أن كل ظالم؛ سواء في بلدنا هذا؛ أو في غيره من بلدان العالم، وعلى رأسهم رئيس أمريكا ومن معه من دول الاستكبار العالمي، إنما يحفرون لأنفسهم ولدولهم حفرا عميقة لا يستطيعون الخروج منها، ولا تقوم لهم بها قائمة، ولا تنفعهم بعدها ندامة، وسيكون ظلمهم فتحا ونصرا للمسلمين في فلسطين، وفي سوريا، وفي الأردن، وفي لبنان، وفي مصر… وفي سائر بلدان العالم الإسلامي إن شاء الله تعالى، لأن الظلم لا يدوم، وحبله قصير، ولأن الله مع المظلوم ولو كان كافرا، فما بالك إذا كان مسلما في فلسطين، وفي غيره من بلدان العالم الإسلامي، جاء في شعب الإيمان للبيهقي (أن مسلم بن يسار، سمع رجلا يدعو على رجل ظلمه، فقال له مسلم: اترك الظالم إلى ظلمه؛ فإنه أسرع إليه من دعائك عليه، إلا أن يتداركه بعمل، وقَمِن أن لا يفعل) [ح 7481]، وأخرج الأصبهاني، عن عبد الله بن سلاَم رضي الله عنه قال: (إن الله لما خلق الخلق فاستووا على أقدامهم رفعوا رءوسهم فقالوا: يا رب، مع من أنت ؟ قال: أنا مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه ).
عباد الله، إن كل من كان الله معه فلا يهضم حقه، طال الزمن أم قصر، وتاريخ البشرية، والواقع المعيش، شاهد على ذلك إلى أن تقوم الساعة، والأمثلة على ذلك كثيرة، فهذا حاكم من الحكام الظلمة، اسمه “خالد بن برمك”، ظلم العباد، وأفسد في البلاد، فكانت العاقبة السجن، ولما حبس هو وولده، قال الابن لأبيه: (يا أبتي، بعد العز صرنا في القيد والحبس، فقال: يا بني؛ دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها، ولم يغفل الله عنها)، وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (ثَلاثٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ) [أخرجه أحمد 2/ 445، والترمذي في الدعوات (3592) باب: سبق المفردون، وابن ماجة في الصيام (1752) باب: في الصائم لا ترد دعوته، وقال الترمذي: “هذا حديث حسن”]. وروى البخاري، ومسلم، واللفظ له، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن معاذاً رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (…وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) [رواه البخاري (1395و 1458و 1496)، ومسلم (19)، واللفظ له(591)]، وروى الإمام أحمد في المسند بإسناد حسن، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا، فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ).[رواه أحمد (2/367، رقم 8781)، قال الهيثمي (10/151)، إسناده حسن].
عباد الله، إلى هذه الدرجة يكون الله عز وجل بجانب المظلوم، ويستجيب دعاءه، وينصره ولو بعد حين، فيا رئيس أمريكا، ويا رئيس وزراء اليهود وحلفاءهما، هذه نهايتكما، وهذه بداية إبادتكما بأيديكما، فمنطق التاريخ والواقع، نجد أن أمريكا لم تكن أبدا بهذا القدر من الجموح والنزق، بالرغم من أنها كانت تستحوذ على 45% من اقتصاد العالم، غداة الحرب العالمية الثانية، وها هي اليوم تمارس في العالم، عربدة غير مسبوقة، بالرغم من أنها لم تعد تدير غير 16% من اقتصاد العالم، وهذه النسبة في تدهور مستمر، والنتيجة المحسومة قريبا إن شاء الله تعالى، بحكم القوانين الإلهية في التاريخ، الاندحار المحتوم. ورحم الله من قال:
إذا ما الظلوم استحسن الظلم مذهبا *** ولجَّ عُتوّا في قبيح اكتسابه.
فكلْه إلى صرف الليالي فإنها *** ستبدي له ما لم يكن في حسابه.
فكم قد رأينا ظالما متمردا *** يرى النجم تيها تحت ظل ركابه.
فعما قليل وهْو في غفلاته *** أناخت صروف الحادثات ببابه.
فأصبح لا مال ولا جاه يرتجى *** ولا حسنات يلتقي في كتابه.
وجوزي بالأمر الذي كان فاعلا *** وصب عليه الله سوط عذابه.
عباد الله، إذا كان إخواننا في فلسطين، وفي غيرها من بلاد المسلمين، يذوقون سياط الظلم والعدوان، فما هو واجبنا اتجاههم؟ ما دام الواجب على المسلم أن ينصر أخاه، وأول ما ننصر به إخواننا في فلسطين، هو الدعاء الخالص من قلوبنا، فإن دعاءنا لا شك مستجاب إن شاء الله تعالى، وإذا اجتمع دعاؤنا لهم بالغيب، ودعاؤهم وهم المظلومون، كان الهلاك والدمار للظلمة عاجلا أم آجلا، فقد روى الطبراني وله شواهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دَعْوَتانِ ليس بينَهما وبينَ اللهِ حِجابٌ: دعوةُ المظلومِ، ودعوةُ المرءِ لأخيه بظَهرِ الغيبِ) [أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (909) بنحوه مطولاً، والطبراني (11/119) (11232)، والشجري في ترتيب أماليه (1185) واللفظ لهما.].
فيا إخواني، ويا أخواتي في الله، إياكم أن تستهينوا بفعالية الدعاء العجيبة، وخطورته على الكفار، وخصوصا بعد الصلوات الخمس، وفي جوف الليل.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون إلى يوم الدين، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.