فِي التَّعَاوُن
يوسف العلوي السليماني
كان يأخذني معه إلى جامع الكتبية بمراكش وأنا طفل حديث السن، فأصعد معه إلى رأس الصومعة للأذان، كان زوج عمتي رحمه الله تعالى مؤذنه حينها، والمرقى إلى رأس المأذنة عقبة داخلية ملساء لولبية كؤود، شاقة…
ما أعجب دعاء السوق! يقبل الإنسان على المكان الذي تضج فيه الأصوات، وتعرض فيه السلع، وتتزاحم فيه المصالح، ويشتد فيه الحرص على الربح، فلا ينسى الله عز وجل، ولا يغيب عنه مصيره الأخروي.
لا تجعل خذلان شخص واحد يجعلك تفقد ثقتك في الجميع. ولا تجعل تجربة سيئة تجعلك تعتقد أن كل التجارب القادمة ستكون سيئة. ما حدث مرة لا يعني أنه سيتكرر إلى الأبد. بعض الأشخاص يرحلون، وبعض العلاقات تنتهي، وبعض الأحلام تتغير، لكن الحياة لا تتوقف…
وإن التعامل مع الخلق على أساس الرحمة والإحسان يعد من أعظم مفاتيح نيل رحمة الله واستقراء النصوص الشرعية، واستحضار النماذج المشرقة من سير الأنبياء والصالحين تؤكد ذلك، وتبني وعيًا سلوكيًّا يعيد للرحمة حضورها في حياة المسلم واقعًا وممارسة
لا تفقد الأمل… حتى عندما يبدو لك أن كل الطرق أُغلقت، وأن ما تمنّيته ابتعد أكثر مما توقعت. لا تفقد الأمل لمجرد أن الطريق طال، أو لأنك تعبت من الانتظار، أو لأنك حاولت كثيرًا ولم تحصل على النتيجة التي تريدها.
لا تستعجل… ليس كل شيء في الحياة يجب أن يحدث الآن، وليس كل حلم تأخر يعني أنه ضاع. نحن نعيش في زمن يجعلنا نرى نتائج الآخرين طوال الوقت، فنشعر أننا متأخرون، وأن الجميع وصلوا ونحن ما زلنا في الطريق.
لا تقارن نفسك بغيرك، فالمقارنة واحدة من أكثر الأشياء التي تسرق منا راحة القلب دون أن نشعر. تنظر إلى شخص تراه ناجحًا، فتتساءل لماذا لم تصل مثله، وترى شخصًا يعيش حياة تبدو أجمل من حياتك، فتبدأ في التقليل من كل ما تملكه.
لقد شاع في زماننا الإفراط في الكلام، وكثرة الجدل، وسرعة الردود، حتى أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ساحات للخصومات والانفعالات، والكلام الساقط، وغابت ثقافة التثبت، وحكمة التروي، وفضيلة الإنصات.