اللمة
بقلم: سعيد العيوشي
#أجي_نقولك_كليمة،
#باش_اللمة_تبقى_ديمة،
باش تبقى اللمة ديما خاصها تكون على أساس صحيح، او ما كينش أصح من كتاب الله نتجمعوا عليه أو نعلموه لوليداتنا.
يأتي رمضان وتتجدد معه كثير من المشاعر الإيمانية التي تزيد من الألفة بين الإحبة والأقارب وخصوصا أفراد العائلة، ويشهد هذا الشهر جلسات عائلية على مائدة واحدة كما يشهد من الطقوس التي لا يمكن أن تختفي في الشهر الكريم، فرمضان هو قرة عين الصائمين، وموسم البركات والخيرات، ومن أهم مظاهر الاحتفال بالشهر الفضيل اللمة الحلوة التي تجمع شمل الأهل والأقارب والمعارف والأصدقاء، وتعيد تواصلهم، في جو تسوده روح التسامح والمودة والمحبة الربانية.
وأعظم شيء يمكن أن يجتمع عليه الأحباب وتلتئم عليه العائلة هو كتاب الله تعلما وتعليما ومدارسة
وأكبر لمة أن تكسي والديك حلتان يوم القيام بسبب حفظك للقرآن الكريم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قرأ القرآن وتعلَّمه وعمِل به، أُلبِسَ يوم القيامة تاجًا من نورٍ ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويُكسى والديه حُلَّتان لا يقوم بهما الدنيا، فيقولان: بما كُسينا؟ فيُقال: بأخذ ولدكما القرآن”.
اللمة أن يكون لك مجلس إيماني مع اسرتك وأبنائك في الأسبوع لتتعلم القرآن الكريم ونتدارسه، قال صلى الله عليه وسلم: «وما اجتمع قوم في بيت في بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده » [1]
اللمة أن نرتبط بالمسجد ونتخلق بأخلاق أهل المسجد، ونحمل هم هذا الكتاب العزيز تعلما وتعليما.. فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصُّفَّة فقال: «أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق؛ فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم؟ فقلنا: »يا رسول الله، نحب ذلك، قال: «أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خيرٌ له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل » [2](.
قوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلَّم القرآن وعلمه »[3]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران »[4]
اللمة أن نجتهد في حفظ أنفسنا وأبنائها من عذاب الله تعالى، وأن ننخرط في برنامج الصحبة الصالحة،
يقول الله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6].
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومجاهد وقتادَة: ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ بأفعالكم، وقوا أهليكم بوصيتكم، قال ابن العربي – رحمه الله تعالى -: هذا هو الصحيح لما يُعطيه العطف الذي يَقتضي التَّشريك بين المعطوف والمعطوف عليه في معنى الفعل؛ ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ الوقاية لا تتمُّ إلا بالإيمان وصالح الأعمال بعد اجتناب الشرك والمعاصي، وهذا يتطلب العلم بذلك وتوطين النفس على العمل بما يعلم من ذلك فعلاً لما يفعل، وتركًا لما يترك، فليأخذ العبدُ نفسَه وأهله بهذا نصحًا له ولهم؛ حتى يقي نفسه ويَقي أهله.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في تفسير الآية:
أي: يا مَن مَنَّ الله عليهم بالإيمان، قُوموا بلوازمه وشروطه فَـ: ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ موصوفة بهذه الأوصاف الفظيعة، ووقاية الأنفس بإلزامها أمر الله امتثالاً، ونهيَه اجتنابًا، والتوبة عما يُسخِط الله ويُوجِب العذاب، ووقاية الأهل والأولاد بتأديبهم وتعليمهم وإجبارهم على أمر الله، فلا يسلم العبد إلا إذا قام بأمر الله في نفسه وفيمَن تحت ولايته وتصرُّفه…
[1] – رواه مسلم.
[2] – رواه مسلم.
[3] – رواه البخاري.
[4] – رواه البخاري ومسلم.