مفهوم الزكاة وشروطها وأحكام زكاة العين
إعداد: ذ. بلعيد مزغاب
من المسائل الفقهية التي ينبغي على المكلفين عموما وعلى طلبة العلم خصوصا ضبطها: أحكام الزكاة باعتبارها ركنا من أركان الإسلام التي تتناسل الأسئلة حولها كلما حلّ زمنها عند كل مالك للنصاب ومتوفر على الشروط لإخراجها .
وهذا المقال يتغيى توضيح بعض القضايا المرتبطة بفقه الزكاة، والتذكير بجملة من الأحكام بصورة مقتضبة ميسرة، ولبلوغ القصد سأوزعه إلى ثلاثة مطالب، أستهل أولها ببيان مفهوم الزكاة لغة واصطلاحا مع الكشف عن حكمها والأدلة المؤسسة لذلك، وأوضح في الثاني شروط وجوب الزكاة وشروط صحتها مع ذكر بعض الآداب الواجب مراعاتها عند إخراج الزكاة، ثم أختمها بمطلب ثالث أفصل فيه الحديث الأموال التي تجب فيها الزكاة مع التركيز على بعض أحكام زكاة العين.
المطلب الأول: مفهوم الزكاة وحكمها
1- تعريف الزكاة:
الزكاة في اللغة: تطلق على النماء والزيادة والطهارة والبركة والصلاح والمدح وصفوة الشيء.
وهي مصدر لفعل زكَا يَزكُو، ازْكُ، زَكاةً وزَكاءً وزُكُوًّا، فهو زاكٍ وزَكيّ.
- زكا الزَّرعُ: نما وزاد “العلم يزكو بالإنفاق”.
- زكا الشَّخصُ أو الشَّيءُ: صلُح وطهُر “زكا قلبُه/ مالُه- زكيّ النَّفس: طاهر من الذنوب- {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا}- {لأَهَبَ لَكِ غُلاَمًا زَكِيًّا}”
- هذا أمر لا يَزكُو بفلان: لا يليق به.
وفي الاصطلاح:
هي الركن الثالث من أركان الإسلام ويقصد بها:إخراج مال مخصوص (مقدار الزكاة) من مال مخصوص(شروط الزكاة) وإعطاؤه لمن يستحقه شرعا(مصارف الزكاة / الأصناف الثمانية) .
– الفرق بين الزكاة والصدقة:
هما كلمتان إذا اجتمعتا في تعبير واحد افترق معناهما، فتدل الزكاة على الفريضة الواجبة، وتدل الصدقة على ما عدا الفريضة من نفقة التطوع والبر والإحسان.أما إذا افترقتا واستعملتا على انفراد فيكون لهما نفس المعنى وهو الفريضة الواجبة.
2- حكم الزكاة:
الزكاة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم } [سورة التوبة، 104[
وقال أيضا: { وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم } ] سورة الذاريات 19 [
وقال أيضا: { وًأًقيموا الصّلوةً وءاتوا الزّكوةً وًارْكًعوا مًعً الرّاكِعينً } ] سورة البقرة 42 [
- ومن السنة:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَعَثَ مُعَاذاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ؛ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ . ] صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة[
وأجمع أهل العلم على وجوب الزكاة إذا تحققت شروطها وانتفت موانعها.
فمن أنكر وجوبها فهو كافر مرتد عن الإسلام يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ومن بخل بها أو انتقص منها شيئاً فهو من الظالمين المستحقين لعقوبة الله تعالى .
ومن أداها مراعيا شروطها فله من الله الأجر العظيم، قال الله تعالى: { وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون } [ الروم:39 [
المطلب الثاني: شروط الزكاة وبعض آدابها.
أ- شروط الوجوب:
- الإسلام: فلا تجب إلا على المسلم و لا تقبل من الكافر.2
- – الحرية: لا تجب الزكاة على العبد، لأنه لا يملك شيئاً.
3– مِلك النّصاب ويختلف حسب نوع المال الزكوي، وأن يكون فائضا عن الحوائج الأصلية: كالمأكل والمشرب والملبس والسكن وكل ما هو ضروري للعيش..
4– صحة المِلك: أن يكون المال مملوكاً لصاحبه بأكمله ملكاً تاماً.
5– تمام الحول: أن يمر سنة هجرية كاملة على اِمتلاك المال. ويكون هذا الشرط في جميع أنواع الأموال الزكوية، عدا عن الزروع والثمار- فتجب عند الحصاد- والمعادن.
6– النّماء (فلا زكاة في مال القُنية كمنزل السكن وأثاثه والسيارة ونحو ذلك)
7– مجيء الساعي في الماشية إن وُجد.
8– عدم الدَّين (المستغرق للنصاب أو المنقص له) في غير الحرث والماشية
9– الإفراك أو الحصاد في الحب و الطّيب في الثمار.
ب – شروط الصحة (الإجزاء):
1– النية
2– إخراجها بعد وجوبها (يغتفر التقدم والتأخر اليسير في إخراجها كالشهر والشهرين، والخلاف قائم في اعتبار الديون السابقة من الزكاة، فالمالكية لا يجوزونه، وأفتى د. القرضاوي بجوازه) .
3– دفعها إلى مستحقيها (الأصناف الثمانية).
4– إخراجها من عين ما وجبت فيه (يجوز إخراج القيمة على اختلاف بين الفقهاء).
ج- آداب إخراجها:
– إخراجها عن طيب نفس – إخراجها من كَسْب طيّب حلال – إخراجها من أوسط المال (بين كرائم الأموال ورديئها) – دفعها لمستحقيها باليمين وسترها عن أعين الناس (يجوز إظهارها إذا سلم القصد وتوفّر الداعي إلى ذلك) – تفريقها في البلد الذي وجبت فيه (يجوز نقلها على خلاف بين الفقهاء) – إعطاؤها للأحوج (مراعاة تفاوت مراتب الاستحقاق) – دعاء آخذ الزكاة للمزكّي.
المطلب الثالث: الأموال التي تجب فيها الزكاة وبعض أحكام زكاة العين
وهي أصناف أربعة: – العين – الحرث – الأنعام – المعادن والركاز
- أ – العين: ويقصد بها الذهب والفضة، ويندرج فيها الأوراق النقدية وعروض التجارة.
نصابها: عشرون دينارا ذهبيا (قيمة 85 غرام ذهبا)، أو مائتا درهم فضي (595غرام فضة).
المقدار المخرج: ربع العشر %2،5
زكاة النقد أو زكاة النقدين أي: الذهب والفضة، حيث تتعلق الزكاة بأصل الأثمان وهو: القدر الخالص من الذهب والفضة. فالذهب والفضة جنسان زكويان، يتصفان بعدة خصائص، واختلاف أي منهما في النوعية، كالجودة والرداءة لا يؤثر في الزكاة، بل تتعلق الزكاة بالقدر الخالص منهما، ويزكى من نفس ذلك النوع جيدا كان أو رديئا. والذهب والفضة جنسان من المعادن يستخرجان من الأرض على هيئة تراب أو ما يسمى: تبرا ثم يصاغ إلى قطع نقدية أو حلي أو غير ذلك، وجنسهما الزكوي يشمل: التبر والسبائك والقطع النقدية، ومما يتعلق به وجوب الزكاة: ما يؤخذ منهما للاستعمال المنهي عنه، مثل: الأواني. وأما الحلي المتخذ للزينة؛ ففيه تفصيل: فإن كان للتجارة، أو للاقتناء (كنز المال)؛ فتجب فيه الزكاة، وإن كان التحلي به حراما مثل: الحلي للرجل؛ فتجب الزكاة فيه، وإن كان التحلي به مباحا مثل: الذهب والفضة الذي تتخذه المرأة للزينة المعتادة؛ فلا تجب فيه الزكاة إن كان بالقدر المعتاد المتعارف عليه، قليلا كان أو كثيراً، ما لم يبلغ حد الإسراف، وهو قول الجمهور، وعند الحنفية تجب الزكاة فيه مطلقا.
^ المبسوط للسرخسي كتاب الزكاة، (باب زكاة المال)، ج2 ص192، دار المعرفة “نسخة مؤرشفة”. مؤرشف من الأصل في 2016-08-28. اطلع عليه بتاريخ 2016-08-10
نصاب الذهب والفضة
نصاب الذهب عشرون مثقالا من الذهب الخالص، تحديدا بالإجماع، فمن ملك قدر النصاب أو أكثر؛ وجبت عليه الزكاة وإلا فلا. والقدر الواجب ربع العشر، ففي العشرين مثقالا يجب نصف مثقال، وفيما زاد بحسابه، فلو ملك مائة مثقال مثلا؛ فالواجب ربع عشرها، وهو اثنان ونصف في المائة، (2.5 %).
والمثقال الشرعي هو معيار الوزن المحدد في الشرع بوزن مكة في زمن التشريع، وقدره اثنان وسبعون حبة شعير معتدلة بقص ما دق وطال منها، والمثقال المقصود به ما كان التعامل به في الإسلام وفي الجاهلية، حيث لم يتغير في الحالين، ووزن المثقال يساوي ديناراً شرعيا، والدينار الشرعي والمثقال كلاهما وزن واحد، لكن المقصود بالمثقال: معيار الوزن، والمقصود بالدينار: قطعة الذهب المضروب المعد للتعامل. ونصاب الذهب عشرون مثقالا من الذهب الخالص بالاتفاق تحديدا، وهي تساوي عشرين دينار من الذهب الخالص، وإذا لم يكن التعامل بالمثقال؛ فالنصاب وزن عشرين مثقالا بالموازين الأخرى، فما بلغ عشرين مثقالا تحديدا فهو النصاب. والموازين الأخرى ليست موازين شرعية لتحديد النصاب؛ لأنها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة،. ويبلغ قدر نصاب الذهب بالجرام خمسة وثمانون جراما من الذهب الخالص، وعلى كل الأحوال فوزن النصاب تحديد لا تقريب.
زكاة الفضة
زكاة الفضة: قدر نصاب الفضة هو: خمس أواق من خالص الفضة، وهو بالتحديد لا بالتقريب، ويدل على هذا خبر الصحيحين «ليس فيما دون خمس أواق من الفضة صدقة». والمقصود بالأوقية في الحديث: الأوقية الشرعية، وهي: أوقية مكة، التي اشتهر التعامل بها في العصر النبوي، وما بعده. وقدر الأوقية أربعون درهما من دراهم الفضة المضروبة في زمن خلافة عمر بن الخطاب، وقدر نصاب الفضة بالإجماع وهو ما يساوي: قدر مائتي درهم. وقدر الواجب ربع العشر، وهو بنسبة:. (2.5 %) وقدر الأوقية أربعون درهما إسلاميا من دراهم الفضة، وقد حدده العلماء بأنه هو الذي يكون كل عشرة دراهم منه تساوي سبعة مثاقيل، والمثقال وزن ثابت لم يتغير في الجاهلية ولا في الإسلام، ومعنى هذا أن وزن الدراهم محدد مقابل وزن المثقال، والمثقال وزن درهم وثلاثة أسباع درهم.
زكاة الحلي
زكاة الحلي أو زكاة المال المتعلقة بالحلي، وهو ما تتحلى به المرأة، وفي اصطلاح الفقهاء يراد به: ما يصاغ من الذهب والفضة على هيئة حلية، مثل: القرط والسوار والخلخال والقلادة والعقد والدملج وغير ذلك، المتخذ للاستعمال المباح، وهو الذي تستخدمه المرأة للتزين. فالمقصود بالحلي المباح: ما يملك من حلية الذهب والفضة بقصد الاستعمال المباح في الشرع الإسلامي، فالحلي من الذهب والفضة، كالعقد والسوار والوشاح وغيره، مما يستعمل للزينة، إذا كان مملوكا بقصد الاستعمال المباح، كالذي تستعمله المرأة للزينة، إن بلغ نصابا؛ فلا زكاة فيه عند مالك والشافعي وأحمد، ما لم يبلغ حد الإسراف، وقال أبو حنيفة بوجوب زكاته. أما إذا كان استعماله حراما مثل: تحلي الرجل بالذهب والفضة فإنه حرام وتجب فيه الزكاة.[80] وإذا قصد بالحلي التجارة وجبت فيه زكاة التجارة. ولا زكاة في حلية من الأحجار الكريمة كالؤلؤ والمرجان، إلا إن كانت للتجارة.
العملات المعدنية والورقية
عملة النقد أو العملة النقدية في العرف العام هي: المعمول على هيئة عملة نقدية إذا كان لها قيمة مالية، وكلمة عملة مأخوذة من التعميل وهو ضرب المنقود في معامل مخصصة للضرب وفق معايير محددة، للضرب أي: التعميل (سك العملة المعدنية). وتطلق العملة في العرف على العملة المعدنية، ثم على ما يشمل العملة الورقية، بعد استحداثها في العصور الأخيرة. وأما العملة بالمعنى الشرعي؛ فلا تطلق إلا على المضروب من الذهب والفضة؛ لأن النصوص الشرعية حددت الأثمان بالذهب والفضة؛ لأنهما أصل جميع الأثمان وقيمتهما في ذاتهما، ولا تتغير عينهما بالتداول ولا بتغير الزمان والمكان. والعملات النقدية في العرف العام إما أن تكون مضروبة من أصل الأثمان وهو الذهب والفضة، وهي العملة الشرعية، سواء كانت على هيئة دينار الذهب، ودرهم الفضة، أو على هيئات أخرى، وإما أن تكون مضروبة من معادن أخرى كالنحاس، على هيئة قطع معدنية، أو ما كان يسمى فلوسا، وإما أن تكون عملة ورقية، وهي المطبوعة على هيئة عملة ورقية.
القيمة المالية
القيمة المالية هي الثمن في مقابل المثمن، كالسلعة وقيمتها، وكلمة: مثمن بمعنى: الشيء الذي له قيمة مالية، مثل: عروض مال التجارة، أو الأعيان الزكوية مثل: المعشرات وسائمة النعم، وغير ذلك مما يملك ويكون متمولا أي: له قيمة مالية. والقيمة المالية أو الثمن هي: النقد وهو في الاصطلاح الشرعي: الذهب والفضة، فإن كان لكل ما يتمول قيمة مالية؛ فإن الذهب والفضة هو القيمة المالية نفسها. فالقيمة المالية للذهب والفضة ذاتية أي: أن الذهب والفضة كل واحد منهما قيمة مالية يضمن نفسه بنفسه في كل حال، ولا تتلف قيمته بتغير الأحوال، وإذا تعارف الناس على قيمة مالية بديلة من غيرهما، مثل: العملة الورقية، أو المعدنية، أو الشيكات أو غير ذلك فهي قيمة شكلية؛ لأنها لا تكون مضمونة بنفسها، ولا تتمتع بخصوصية الذهب والفضة، فالعملة الورقية مثلا إذا تفتت وصارت عجينة ورق، وعادت إلى أصلها وهو الورق، وفقدت قيمتها المالية، بخلاف دينار الذهب، أو درهم الفضة مثلا فلو تفتت أو تحول إلى عجينة معدنية، فإنه يعود إلى أصله وهو الذهب والفضة، ولا يفقد بذلك قيمته المالية. والعملات المالية إما أن تكون من الذهب أو من الفضة فإن كانت منهما وبلغ الخالص منهما نصابا؛ ففيهما زكاة الذهب في الذهب، وزكاة الفضة في الفضة، وقدر الواجب في كل منهما ربع العشر، مهما بلغ. وإن كانت العملة من غير الذهب والفضة حسب ما هو متعارف عليه من العملات الورقية، أو المعدنية؛ فتجب فيها الزكاة باتفاق العلماء في العصور الحديثة؛ لأنها حلت بالفعل مكان الذهب والفضة في عموم التعاملات؛ ولأنها أصبحت مالا يمكن به تبادل المنافع، وهذه العملات المتعارف عليها مضمونة بضمانة الدول، ويمكن لمالكها استبدالها بالذهب والفضة، كدليل فعلي على ضمانها. وتعد هذه العملات من الناحية الشرعية بمنزلة السلعة، وزكاتها بالتقويم مثل زكاة التجارة، أي: أنها تقوم بالذهب أو بالفضة بحسب الغالب منهما في البلد، فإن بلغت قيمتها نصابا وجبت الزكاة، وتحديد ما إذا كان التقويم بالذهب أو بالفضة يرجع إلى ما هو غالب في التعامل.
زكاة التجارة أو زكاة عروض التجارة نوع من أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة، وعرفها علماء الفقه بأنها: تقليب المال لغرض الربح. وتجب زكاة مال التجارة عند آخر الحول، بتقويمها بما اشتريت به من النقدين (الذهب والفضة)، فإذا بلغ نصابا؛ وجب إخراج ربع العشر منه، ودفع زكاة مال التجارة وبذله للمستحقين فرض شرعي لا بد منه، وهو سبب من أسباب حصول البركة في المال، ونمائه، ومضاعفة الأجر، كما أن عدم إخراج الزكاة الواجبة من أسباب الإثم، وذهاب البركة، وهلاك المال.
وختاما، نسأل الله تعالى أن يقينا فتنة المال، وأن يوفق الأمة أفرادا وجماعات إلى إعادة إحياء فريضة الزكاة بشكل مؤسساتي قادر على إخراج الاقتصاد العام للدول الإسلامية من الركود والجمود إلى القوة والعدالة الاجتماعية. قال تعالى:” ﵟوَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨ﵞ [سورة الأنفال، 28]