منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

{ثلاثية هادية: “مجاهدة” و”اجتهاد” و”جهاد”}

{ثلاثية هادية: "مجاهدة" و"اجتهاد" و"جهاد"}

0

{ثلاثية هادية: “مجاهدة” و”اجتهاد” و”جهاد”}

هي ثلاث معارك حاسمة، جامعها المشترك “الإرادة”، ومجالها “الأنفس” و”الآفاق”، بينها “وشائج” و”علائق”، يخوضها الفرد والجماعة، وعلى ضوء نتائجها يتحدد المصير دنيا وآخرة.
المعركة الأولى: معركة “النفس الأمارة…”
قال تعالى: “وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا”[الشمس، 7-10] وقال سبحانه”وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ”[يوسف، 53] وأفق هذه المعركة تجاوز عقبة “الشهوات” على اختلافها وامتدادها…
والفيصل في هذه المعركة هو “المجاهدة” تزكية للنفس “تخلية” لها من الرذائل النقائص…و”تحلية” لها بالفضائل والكمالات. “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ”[العنكبوت، 69]، “إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ”[الرعد،11] المعركة الثانية: معركة “الفكر والوعي”
وأفق هذه المعركة تجاوز عقبة “الشبهات” بكل “تلبيساتها”و”تضليلاتها”… والفيصل في هذه المعركة “الاجتهاد” المسدد، و”الفقه الجامع” لشتات “العلم”…الصادر من “أهله” ذوي الكفاءة التربوية والعلمية، والمتعين في “محله” تأصيلا وبيانا، بذلا للجهد واستفراغا للوسع، تأطيرا لحياة الناس الخاصة والعامة بمظلة الوحي المعصوم . “وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَٰنَ إِلَّا قَلِيلًا”[النساء 83] المعركة الثالثة: معركة “الميدان…”
وأفق هذه المعركة تجاوز عقبة “الاستبداد” تحريرا للعباد والبلاد، وإطلاقا للطاقات والقدرات، تأسيسا “للعمران الأخوي” المنشود، وتحقيقا “للاستخلاف” المقصود…، حكما عادلا، واقتصادا قويا، وتعليما بانيا، واجتماعا متماسكا…
والفيصل في هذه المعركة “الجهاد” الشامل، قياما على “الثغور” المختلفة، و”قومة” عازمة قاصدة، إعدادا واستعدادا، واستفراغا للوسع والجهد، طاعة وامتثالا”وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْءٍۢ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ”[الأنفال 60] ولله الأمر من قبل ومن بعد، ينصر عباده، وينجز وعده، ويهلك الأحزاب وحده، لا إله إلا الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.