منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مركزية القرآن الكريم في الكتب المدرسية في السنوات الإشهادية

مركزية القرآن الكريم في الكتب المدرسية في السنوات الإشهادية/ الدكتور عبد الكريم بودين

0

مركزية القرآن الكريم في الكتب المدرسية في السنوات الإشهادية

الدكتور عبد الكريم بودين

 

يمكنكم تنزيل كتاب:

“ مركزية القرآن الكريم في المنهاج المعدل لمادة التربية الإسلامية مقاربة ديداكتيكية ” 

من الرابط التالي:

 

للنص الشرعي عموما، والنص القرآني خصوصا مكانة مركزية لا يمكن الجدال فيها ولا الاختلاف حولها في الكتاب المدرسي الخاص بمادة التربية الإسلامية، ويستمد النص القرآني هذه المكانة الاعتبارية بصفة ذاتية فيه، كونه وحيا إلهيا، كما يستمدها من الآثار المترتبة عنه في وظيفته وإعماله، ولكونه موردا رئيسا لاستمداد المعرفة الشرعية، وبناء المفاهيم والمهارات، وتشكيل الاتجاهات والمواقف، واستنباط القيم الدينية العالمية.

إن المتأمل للكتب المدرسية المقررة، يلاحظ حضور النص القرآني بقوة، خاصة وأن من الإيجابيات والإضافات النوعية التي جاء بها المنهاج الجديد، إدراج القرآن الكريم ضمن مدخل التزكية، وتقرير سورة منتقاة أو سور في كل مستوى، وجعل القرآن الكريم مهيمنا[1]على المداخل الخمسة.

ويمكن تصنيف النصوص القرآنية الواردة في الكتب المدرسية إجرائيا وديداكتيكيا إلى أربعة أنواع رئيسة هي :

 

1.     النصوص المؤطرة

¨    تتصدر جميع الدروس.

¨     تسمى النصوص المؤطرة للدرس، أوالنصوص الأساسية، أونصوص الانطلاق.

2.     النصوص البنائية

¨  تتخلل المحتوى(التحليل والأنشطة)

¨  تعتمد في بناء التعلمات.

¨  تعتمد في بناء وبيان المفاهيم والقيم المركزية في الدرس

3.     النصوص الدعمية

¨    تدعم المكتسبات التربوية

¨    ذات قيمة إضافية

¨    تثري التعلمات.

 

4.     النصوص التقويمية

¨    تعتمد في الوضعيات التقويمية

¨    تستدعى أثناء التقويم لقياس المهارات النصية المطلوبة.

 

 

1: مركزية القرآن الكريم في الكتب المدرسية للتعليم الابتدائي: (المستوى السادس نموذجا)

الكتب المدرسية المعنية: (في رحاب التربية الإسلامية، المنير في التربية الإسلامية، المفيد في التربية الإسلامية).

السور المقررة: (الحاقة، نوح، المدثر، الملك، المرسلات، القلم، الجن).

  • جدول بياني لحضور السور المقررة عدديا في المداخل الأخرى(جدول رقم7)
     المداخل الكتاب المدرسيالتزكية/ العقيدةالاقتداءالاستجابةالقسطالحكمةالمجموع
الرحاب 080706060633
المفيد090400000114
المنير130500020121

 

 

  • توزيع السور حسب التوظيف الديداكتيكي في دروس المداخل الأخرى: (جدول رقم8)
 التوظيف الديداكتيكي

 الكتاب المدرسي

النصوص المؤطرةالنصوص البنائيةالنصوص الدعميةالنصوص التقويمية
الرحاب2601002
المفيد02030504
المنير07120203


ملاحظات:

  • في كتاب الرحاب تم إدراج05 نصوص قرآنية في التقويم والدعم.
  • في كتاب المفيد تم إدراج نص قرآني واحد في التقويم العام.
  • غياب توظيف السور المقرر في الكتاب المدرسي( في كتاب “المفيد” بمدخلي “الاستجابة” و”القسط”، وفي كتاب “المنير” بمدخل “الاستجابة”.
  • الغياب الجلي للنص القرآني الخاص بالسور المقررة في مدخل الحكمة بكتابي: “المفيد” و”المنير”.
  • وجود خلل في الكتب المدرسية على مستوى استيعاب مركزية القرآن الكريم.

 

2: مركزية القرآن الكريم في مقررات الثانوي الإعدادي

(الثالثة إعدادي نموذجا):

  • جدول بياني لحضور سورة الحديد عدديا في المداخل الأخرى: (جدول رقم9)
       المداخل الكتاب المدرسيالزكية/ العقيدةالاقتداءالاستجابةالقسطالحكمةالمجموع
الرحاب050203040216
المنار070610020025
الرائد060305020521

ب- توزيع السورتين حسب التوظيف الديداكتيكي في دروس المداخل الأخرى: (جدول رقم10)

    التوظيف لديداكتيكي

الكتاب المدرسي

النصوص المؤطرةالنصوص البنائيةالنصوص الدعميةالنصوص التقويمية
الرحاب13020203
المنار06050600
الرائد16020101

 

خلاصات واستنتاجات

  • إدراج سورتين قرآنيتين في السنة الدراسية (سورة الحشر وسورة الحديد).
  • نسبة تغطية الشطر القرآني المقرر من سورة الحديد لموضوعات المداخل في “الرحاب” أكثر منه في “الرائد” و”المنار”.
  • ارتباط بعض مضامين المداخل بسورة الحديد ظاهر جلي، في حين يبدو ارتباط البعض الآخر منها بالسورة خفي وغير ظاهر، وهذا يتطلب تدبرا عميقا ومتأنيا في السورة من أجل إبراز ذلك الترابط وتوضيحه.
  • عدم اعتماد الكتب المدرسية للسورة القرآنية في مرحلة “التقويم”، بحيث لم ترد آيات من السورة المقررة إلا مرة واحدة في الكتابين “الرائد” و “الرحاب”، وثلاث مرات في كتاب “المنار”، وهي نسبة قليلة جدا نظرا لأهمية التقويم في العملية التعليمية التعلمية.
  • عدم استحضار الكتب المدرسية لوظيفية النصوص قصد استثمارها في مرحلة بناء الدرس، لا سيما إذا علمنا أن المنهاج الجديد يلح على “اعتماد مقاربات ديداكتيكية تستحضر وظيفية النصوص من أجل استثمارها”. كما أن دفتر التحملات الخاص بالمادة والمتعلق بتأليف وإنتاج الكتب المدرسية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي نص بدوره على” اعتماد القرآن الكريم مرجعا معرفيا مؤطرا لمختلف المفاهيم والقضايا المتداولة في كل المداخل والاشتغال عليه وظيفيا بحيث يؤطر المعارف المتداولة عند إنجاز المداخل…وتوظيف النصوص الشرعية بنائيا…


3: مركزية القرآن الكريم في الكتاب المدرسي، (السنة الأولى باكالوريا)


(في رحاب التربية الإسلامية// منار التربية الإسلامية)

 

جدول بياني لحضور (سورة يوسف) عدديا في المداخل الأخرى(جدول رقم11)

المدخل الكتاب المدرسيالتزكية/العقيدةالاقتداءالاستجابةالقسطالحكمةالمجموع
في رحاب التربية الإسلامية8325725
منار التربية الإسلامية14111013957

من خلال هذا الجدول نلاحظ ما يلي :

  • حضور آيات سورة يوسف في “المنار” أكثر منه في “الرحاب”.
  • حضور آيات سورة يوسف في مدخل التزكية/ العقيدة أكثر من المداخل الأخرى في الكتابين المدرسيين معا.
  • الحضور القليل لآيات سورة يوسف في مقرر ” الرحاب..” واضح في مدخل “الاستجابة”.
  • الحضور القليل لآيات سورة يوسف في مقرر”المنار” واضح في مدخل “الحكمة”.

توزيع سورة يوسف حسب التوظيف الديداكتيكي في دروس المداخل الأخرى(جدول رقم12)

التوظيف الديداكتيكي الكتاب المدرسيالنصوص المؤطرةالنصوص البنائيةالنصوص الدعميةالنصوص التقويمية
في رحاب التربية الإسلامية7792
منار التربية الإسلامية241878


حضور سورة يوسف في حصص التقويم والدعم
(جدول رقم13)

        الحصة

الكتاب المدرسي

التقويم والدعم
في رحاب التربية الإسلامية6
منار التربية الإسلامية18

 

يلاحظ جليا الحضور الوازن لآيات سورة يوسف في حصص التقويم والدعم الخاصة بالكتاب المدرسي “المنار”، حيث إن العدد يفوق ثلاث مرات ما يوجد في الكتاب المدرسي “الرحاب”، ولعل هذا الأمر راجع بالأساس إلى أن فريق التأليف لكتاب “الرحاب” فقد خصص حصصا للأنشطة تتجلى في إنجاز نشاطين اثنين هما: “إنتاج مجلة تلاميذية، حائطية أو إلكترونية أو ورقية”[2]، و”إعداد مطوية تحسيسية بالوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا”[3].

إلا أن التساؤل الذي يطرح هو كيفية استثمار الكتابين المدرسيين “الرحاب والمنار” لآيات سورة يوسف على المستوى الديداكتيكي التطبيقي لتحقيق الوظيفية والنسقية.

في الكتاب المدرسي: “في رحاب التربية الإسلامية” نسجل ما يلي:

  • الإشارة ضمنيا إلى مبدأ الوظيفية ومبدأ النسقية، من خلال ما ورد في مقدمة “الرحاب” (…واستثمار التكامل القائم بين سورة يوسف عليه السلام، التي تعد نصا واصلا بين القيم القرآنية الكبرى وبين المداخل الخمسة: التزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة…)[4].
  • تصدير فريق التأليف كل درس من دروس المداخل الأخرى بآية من سورة يوسف تحت عنوان :”أهتدي وأوظف[5]، والملاحظ أن معانيها هذه الآية تخدم الدرس.
  • التنصيص على استثمار تعلمات المقطع القرآني وتوظيفها في دروس المداخل الأخرى، وذلك بذكر امتدادات هذه التعلمات في المداخل الأخرى[6].
  • تحت عنوان فلسفة المنهاج نقرأ ما يلي :”وقد احتل القرآن الكريم الصدارة في تأسيس عناصر المنهاج، إذ يمثل الأساس المعرفي لكل المداخل اعتبارا للوحدة البنائية لسورة يوسف….مما أتاح للسورة أن تغطي كل مساحات المنهاج ومفاهيمه وقضاياه من خلال الانسجام الداخلي لكل مدخل، والتكامل الأفقي بين المداخل، مما يتطلب عناية في قراءة السورة قراءة متدبرة متأنية تسمح بتحليل آياتها واستخراج عبرها، وربطها ربطا مباشرا بباقي مكونات المنهاج…”[7]

هذا النص يوضح بشكل جلي استحضار فريق التأليف لهيمنة السورة القرآنية، وضرورة توظيفها واستثمارها في دروس المداخل الأخرى.

على العكس من ذلك، لا نجد أي إشارة لهيمنة السورة المؤطرة ووظيفيتها في دروس المداخل الأخرى، لا في مقدمة الكتاب المدرسي: “منار التربية الإسلامية”[8]، ولا في كيفية استعماله[9]، وهو غياب يطرح أكثر من تساؤل بالنسبة لهذا الكتاب.

أما في ثنايا دروس المداخل الأخرى بكتاب “المنار” فإننا نسجل ما يلي :

  • حضور آيات من سورة يوسف في أغلب نصوص الانطلاق.
  • توظيف آيات من سورة يوسف في أغلب نصوص الانطلاق.
  • توظيف آيات من سورة يوسف في تحليل الدروس.
  • غياب توظيف سورة يوسف في درسي الاستجابة (الزواج والطلاق) على مستوى نصوص الانطلاق.

فنستنتج أن فريق تأليف الكتاب المدرسي “المنار” كان أكثر تطبيقا لمبدأ امتداد السورة المؤطرة في دروس المداخل، ولو أننا لم نجد أية إشارة لذلك لا في مقدمة الكتاب، ولا في كيفية استعماله.

4: مركزية القرآن في الكتب المدرسية(السنة الثانية بكالوريا )

  • جدول الاحصاء العددي لمدى هيمنة السورة المؤطرة (سورة يس) حسب المداخل(جدول رقم 14):

 

 المدخل الكتاب المدرسيالتزكية/ العقيدةالاقتداءالاستجابةالقسطالحكمةالمجموع
الرحاب 7446425
المنار 14488438

 

  • جدول مركزية السورة(سورة يس)حسب التوظيف الديداكتيكي في دروس المداخل (جدول رقم 15)
التوظيف الديداكتيكي الكتاب المدرسيالنصوص المؤطرةالنصوص البنائيةالنصوص الدعميةالنصوص التقويمية
في رحاب التربية الإسلامية23020000
منار التربية الإسلامية19170101
     
  • جدول الاحصاء العددي لمدى هيمنة السورة المؤطرة (سورة يس) في حصص التقويم والدعم (جدول رقم 16)
الحصة

الكتاب المدرسي

التقويم والدعم
في رحاب التربية الإسلامية6
منار التربية الإسلامية8
  • قراءة في الجداول الإحصائية:
  • بلغ عدد دروس المداخل في كل كتاب مدرسي (20) درسا اذا ما استثنينا مدخل التزكية ( القرآن الكريم ).

 وباستقراء الجدول يمكن تحديد معدل حضور (سورة يس ) في كل مدخل كالآتي: (جدول رقم 17)

الكتاب المدرسيمعدل حضور النص القرآني في كل درس
في رحاب التربية الإسلامية1,25
منار التربية الإسلامية1,85
  • يفوق كتاب المنار 12 مرة كتاب الرحاب في توظيفه للنص القرآني.
  • وظف كتاب المنار النص القرآني في مدخلي التزكية (العقيدة ) والاستجابة، عددا مضاعفا مقارنة بكتاب الرحاب.
  • تتقارب أعداد مرات توظيف النص الشرعي في مداخل (الاقتداء والقسط والحكمة) بين الكتابين معا.
  • باستثناء مدخل التزكية (العقيدة)، فإن كتاب” في رحاب التربية الإسلامية” غيَّب النص القرآني (سورة يس) في كل المداخل، ما عدا مرتين في مدخل الاقتداء.
  • بلغت النصوص المؤطرة لكل مدخل معدل ( 1.5 في كتاب “في رحاب التربية الإسلامية” / 0.95 في كتاب”منار التربية الإسلامية”).
  • بلغ معدل حضور النص القرآني في حصتي التقويم والدعم ( 1,5 في كتاب ” في رحاب التربية الإسلامية“/ 2 في كتاب”منار التربية الإسلامية“).

ملاحظات واستنتاجات:

على المستوى البيداغوجي:

  • يدل معدل حضور آيات السورة المؤطرة لمداخل الثانية بكالوريا بالكتابين المدرسيين (1,25/1,85 لكل درس) على التوظيف المحتشم للنص القرآني، بحيث لا يرقى إلى احتفاء منهاج المادة ووثائقها بهيمنة النص القرآني ومركزيته.
  • تفاوت الكتابين المدرسيين في توظيف النص القرآني، يشير إلى خلل في استيعاب الرؤية المنهاجية المؤسسة على مركزية القرآن، وقد برجع الأمر إلى غياب التكوين القبلي لمؤلفي الكتب المدرسي بما يضمن استيعاب مستجدات المنهاج، أو إلى السرعة التي حكمت تأليف الكتاب المدرسي، أو إلى خلل في المصادقة على كتب مدرسية لم تستجب لدفاتر التحملات التي أكدت على مركزية القرآن.
  • نصوص الانطلاق التي صدرها كتاب “في رحاب التربية الإسلامية” بعنوان ” أتأمل وأتساءل “، وصدرها كتاب “منار التربية الإسلامية” بعنوان” أقرأ وأتدبر”، أراد من خلالها المؤلفون ربط المداخل بالسورة المقررة، فحصل تعسف واضح في هذا الربط مما بجلي بوضوح الخلل في استيعاب التصور المنهاجي لمعنى الهيمنة القرآنية على المداخل، ومعنى الوظيفية والنسقية كاختيارات منهاجية.

على المستوى الديداكتيكي:

  • التغييب الكلي أو شبه الكلي للنص القرآني المؤطر أثناء بناء التعلمات ودعمها وتقويمها في كتاب “في رحاب التربية الإسلامية” بشكل خاص، وكتاب “منار التربية الإسلامية” بشكل عام، أحدث فجوة عميقة بين التنظير المنهاجي والتنزيل على مستوى التأليف المدرسي، ولهذا انعكاس على مستوى الفعل التعليمي إذا أخذنا في الاعتبار علاقة الأستاذ بالكتاب المدرسي الذي يعتبره مرجعا أساسا في بناء التعلمات.
  • في مقابل التغييب الكلي أو شبه الكلي للنص القرآني المؤطر نجد أن جل المداخل قد اختار لها المؤلفون نصوصا قرآنية أخرى وبشكل مستفيض: (24 نصا قرآنيا كمثال في كتاب المنار مدخل القسط ” حق الله: الاعتزاز بالإسلام” منها 3 نصوص فقط من سورة “يس”)، مع تسجيل عدم وظيفية الكثير منها، مما يعد خللا بيداغوجيا وديداكتيكيا لا يخدم توجهات المنهاج الجدبد.
  • حضور النص القرآني في حصة التقويم والدعم بمعدل نصين في كل حصة ليس مؤشرا على استيعاب مدلول الهيمنة القرآنية، بل على العكس كرس التجزيئية بين المداخل، واستبعد الوظيفية والنسقية في التقويم، عندما فصل النص القرآني عن باقي المداخل خاصة كتاب المنار.

اختيارات الكتابين المدرسيين مقارنة باختيارات المنهاج على مستوى التعامل مع النص القرآني:

كتاب المنار:

  • في مقدمة الكتاب (ص 2)، انعدمت الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى مركزية القرآن الكريم، وهيمنته على المداخل.
  • في فقرة كيفية استعمال الكتاب المدرسي، كرس المؤلفون الفصل بين القرآن الكريم باعتباره مقصودا لذاته قراءة وفهما، وبين اعتباره مقصودا لغيره في بناء التعلمات، واكساب المهارات، بحيث لم تشر مراحل بناء الدرس المحددة في الكتاب المدرسي إلى مركزية القرآن في كل مرحلة تعليمية.
  • أكد الكتاب المدرسي في فقرة ” المنهاج الدراسي لمادة التربية الإسلامية ” على المهارات الأساسية التي حددها المنهاج والمتعلقة بالنص القرآني (فهما، ودلالة، واستنباطا، واستدلالا…)، وفي المقابل لم يف بهذا الالتزام في ثنايا المداخل لا على مستوى البناء ولا على مستوى التقويم.
  • كتاب الرحاب:
  • تم التأكيد بشكل واضح في مقدمة الكتاب على مركزية القرآن وهيمنته حيث جاء فيها (ص3): ” يسعى هذا الكتاب إلى … استثمار التكامل القائم بين نسق النص القرآني، وبين سورة (يس) باعتبارها نصا واصلا بين القيم القرآنية الكبرى والمداخل الخمسة”، ونفس التأكيد أشير إليه في فقرة لاحقة مرتبطة ببيان فلسفة المنهاج، جاء فيها: ” وقد احتل القرآن الكريم الصدارة في تأسيس عناصر المنهاج، إذ يمثل الأساس المعرفي لكل المداخل من حيث اعتبار الوحدة البنائية لسورة (يس)، وتماسك أحداثها”، وهذا التأكيد النظري لم تحفل به مواضيع المداخل كما تبين من الجداول الإحصائية أعلاه، فباستثناء النص القرآني الذي اعتبره المؤلفون نصا رابطا للمدخل بالسورة مع ما لوحظ من تعسف في اختياره، نجد أن بناء التعلمات في مداخل (التزكية- العقيدة، الاقتداء، الاستجابة، القسط، الحكمة) بالكتاب المدرسي كاملا لم تتعد نصين فقط، وهذا يناقض ما أكدته مقدمة الكتاب.

 1 المقصود بالهيمنة هنا الحضور الوظيفي للسور المقررة في جميع المداخل.

[2] -فريق التأليف، 2017، في رحاب التربية الاسلامية السنة الأولى باكالوريا، (ص : 72)

[3] -نفسه (ص : 136).

[4] – فريق التأليف، 2017، في رحاب التربية الاسلامية السنة الأولى باكالوريا، (ص : 72) ( ص : 3)

[5] -نفسه ( ص : 18، 22، 26، 30، 34) على سبيل المثال.

[6] -نفسه ( ص : 17) مثلا.

[7] -في رحاب التربية الإسلامية(المقدمة، ص : 3).

[8] -فريق التأليف، 2017، منار التربية الإسلامية (ص : 2).

[9] -نفسه (ص : 3)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.