تمثّل السيرة النبوية أرقى نموذج للاقتداء الأخلاقي؛ فقد جمع النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين كمال العبادة وحسن المعاملة، فانعكس ذلك في منظومة أخلاقية شاملة تمسّ علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالناس كافة.
في السنة السادسة للهجرة، خرج النبي ﷺ مع أصحابه – وكانوا قرابة ألفٍ وأربعمائة – قاصدين مكة معتمرين، لا يريدون حربًا. ساقوا الهدي وأظهروا نياتهم السلمية، ليعلم الناس أنهم جاؤوا لعبادة الله.
وابتدأ سبحانه وتعالى الآية بالأمر بغض البصر، لأنه الباب الأكبر إلى القلب، ولأن النظرة المريبة ذريعة إلى أكبر الفحش، ولأن النظر المحصف، يناقض الحياء، ولأنه يؤذي النساء، فيمنعهن من قضاء شئونهن خارج منازلهن، وما لهن بد من أدائها، ولأن غض…
مشروعية الإحتفال بالمولد النبوي
محمد رضا أجبار
أهل ربيع الأول شهر البركات والأنوار، فرح به الصلاح والأخيار، ولد فيه سيد ولد أدم يوم الإثنين ١٢ ربيع الأول فهذا ما جاءت به الأخبار، فزعزعت قلوب المشركين والأحبار، خافوا من رجل حاز النبوة…
المولد النبوي مناسبة عظيمة لاستلهام المعاني السامية، وشحذ الهمم، وتجديد العهد مع الله تعالى على المضي قدمًا في طريق الإصلاح والتزكية والنهوض بالأمة. ففي لحظة الميلاد، بدأ النور الإلهي يتسلل إلى واقع مظلم، وكانت تلك اللحظة بداية لرحلة عظيمة…