جاء طوفان الأقصى كحدث خارجٍ عن كل التوقعات، فأربك كل المخططات، وحطم كبرياء الكيان، وأفقد قادَته التحكمَ في تصرفاتهم، فارتكبوا جرائم غير مسبوقة وضعت الغرب بين خيارين: إما التمسك بشعاراته الزائفة، وإما الدعم غير المشروط لإسرائيل.
في مراكش العتيقة، حيث الأزقة متشابكة كأنها شرايين قلب نابض بالذكريات، وُلد يوسف. سُمّي تيمنا بالنبي الكريم يوسف عليه السلام، رجاء أن يحمل من اسمه نصيبا من الطهر والجمال والثبات أمام الفتن.
حين تعاكسك الظروف، ويحاصرك الظالمون، ويمنعك المعتدون، من الطبيعي ألا تتنازل عن حقك الأصيل في مدافعة حركة الباب الذي يغلقونه عليك، وأن تحاول جهدك، وتوظف حيلتك، كي تفتحه، فإن لم تجد إلى ذلك سبيلا، فَلَكَ في فتح النوافذ مسلكا إن تعذّر الباب
لا استعجال لقدر ولا استسلام لظلم
بقلم: د. رضوان ابن شقرون
انطلاقا من قول الحق سبحانه وتعالى في سورة العنكبوت 29/ 53- 55: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ، وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً…
ما من طاغيةٍ في الأرض إلا وقد أغراه تماديه في البطش بدون رادع عاجل، وظنّ أن دوام الجبروت ممكن، وأن قبضته الملطخة بدماء المستضعفين دائمة لا تزول؛ لكن سُنن الله تعالى لا تحابي أحدًا، والميزان الإلهي لا يختلّ.
الموجة الأولى للربيع العربي وما نتج عنها من تغييرات فكرية وإيديولوجية وثقافية وفنية وسياسية خصوصا، وطوفان الأقصى المبارك الذي أحيى في قلوب الملايين من جميع الأجناس والأعراق والديانات ليس التعاطف وحسب بل الاندماج الكلي وبدون شروط