تكدرت النفوس (قصيدة)
بقلم: هالة إدريس
تكدّرت النفوسُ ولا شفاء … لقلبي من بليّةِ ما يعاني
أتوق لذكرياتٍ كنت فيها … هنيَّ البال، مبتهجَ الأماني
كأنّ الروح قد خلقت لوجدٍ … فحيث ترى الـمواجع قد تراني
كتمت تألّمي حتّى تجلّى … فصيحًا بالبلاغة والبيانِ
حملتُ من المآسي كلّ لونٍ … وأدمى مهجتي غدرُ الزمانِ
إذا وازنتُ عمري بالبلايا، … وزِدْت العمرَ دهرًا، ما كفاني
يحيّرني الذي أصبحت فيه … شريدةَ مقلةٍ، دون اتّزانِ
على وتر الأنين يبوح حرفي … جمالُ الشعر في صدق المعاني
أعدُّ طيوفَ من غابوا تباعًا … وأسمع همسَهم .. ماذا دهاني؟
ألا يا دهرُ رقَّ على فؤادي … أيُشْجيكَ الذي يومًا شجاني؟
أترضى طولَ سهدي في الليالي؟ … وجلُّ الناسِ تَغْفو في أمانِ
عليلُ الشوق يَشْفى في وصالٍ … وسهم البعد في عمقي رَماني
ألا من يحتويني في مداه … ويُثْلِج خافقي ممّا اعتراني
وهَلْ يزهو الربيع وتشرق الشمسُ من بعد انكسافٍ يا زمانـي؟