ذكريات صخرة
للشاعر الراحل/ محمد عبد الرحمن صان الدين
كنت أمشي في أصيل.: بین سهل وروابي
أوقفتني صخرة ملساء تغری باقتراب
ثم قالت: أيهذا.: كن سميعا لخطابي
وارو للتاريخ عني.: ذكريات عن شبابي
لا تضق صدرا وودعني فإني في ذهاب
***
كنتُ طودا في شموخ.: مغفلا كر الزمان – 1
مركزي في الأرض لكن.: قمتي عند العنان-2
أرصد الأحقاب تترا.: كجياد في رهان -3
لم تزحزحني خطوب الدهر يوما عن مكاني
وأرى الأجيال تأتى.: ثم تخفى عن عياني
***
كان في الحسبان أنى.: فوق تجريف الليالي
بصروف الدهر تمضي.: جائحات لا أبالي
ما على الدنيا عظيم.: لم يطأطئ لجلالي
إنني طودُ مهيب.: سامق بين الجبال – ٤
هل يطيق الدهر والأحداث حربي ونزالي؟
المفردات اللغوية:
(1) طورا = جبلا عاليا. (٢) العنان = السحاب.
(۲) تترا = تتتابع وتتوالى (4) سامق= مرتفع.
لكن الأحقاب والجدثان جاءت عكس ظني-5
قوضتنى غاشيات الكر ركنا بعد ركن
كم رياح عاصفات.: طيرت في الجو منى
كم سيول جارفات.: دون حرز داهمتني
وكهوفي طالما غصَّت بغيلان وجن
***
كم من الجرزان شقت.: في كياني من جحور
كم من الأوزاغ دبَّتْ.: في ثقوبي بصرير-6
كم زمان فيه كانت.: قمتي مأوى النسور
وبنو الإنسان لاذوا .: بكهوفي في عصور
ثم مِنّى شَيَدُوا الأهرام أو شمَّ القصور
***
ثم ماذا؟ صرتُ لا أحظى من الدنيا بنظرة
بعد أعوام تراني.: ربما غورا وحفره-7
سيقول الناس كانت.: هاهنا بالأمس صخره
فوقها الأطفال تلهو بالذي توحيه غره
أيها المغتر فكر.: انما دنياك سكره
المفردات اللغوية:
(5) الجدثان= ومصائب الدهر وحوادثه.
(٦) الأوزاغ= الابرص والسحالي.
(7) غورا= مكان منخفض