منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الغياث يا رسول الله ﷺ (قصيدة)

محمد الخواتري

0

الغياث يا رسول الله ﷺ (قصيدة)
بقلم: محمد الخواتري

جَلَّ الذّي سَمّاكَ طَهَ أَحمَدا
وَكَساكَ ثَوباً لِلجَمالِ مُؤَبَّدا

أَولاكَ دونَ الرُّسلِ نُزلاً عالِياً
جُزتَ السَّماواتِ العُلى مُتَفَرِّدا

حَتّى دَنَوتَ لِقابَ قَوسَينِ الذي
ما طالَهُ إِنسٌ وَجِنٌّ سَرمَدا

وَلَكَ الشَّفاعَةُ وَالزَّعامَةُ وَاللِّوا
وَلَكَ الوَسيلَةُ وَالفَضيلَةُ وَالنَّدا

وَالخَلقُ كُلُّ الخَلقِ أَنتَ إِمامُهُم
أَكرِم بِمَن أَمَّ الخَلائِقَ سَيِّدا

النّورُ مَغمور بِطَلعَةِ وَجهِهِ
فَالكَونُ يضوي إِن تَجَلّا أَو بَدا

وَالضُرُّ يُجلى عِندَ ذِكرِ مُحَمَّدٍ
وَالكَربُ إِن ذُكِرَ الحَبيبُ تَبَدَّدا

وَالعينُ تَدمَعُ في اشتِياقٍ مُعلَنٍ
وَالقَلبُ يَطرَبُ بِالنَّبِيّ مُغَرِّدا

يا أَحمَد المُختار جِئتُكُ راجِياً

ضاقَ الفَضاءُ بِوسعِهِ وَتَلَبَّدا

وَالأرضُ مِن تَحتِ العِبادِ تَزَلزَلَت

حَتّى لَقَد ذَهَلَ الحَليمَ المُرشِدا

الحَوزُ يَجأَرُ مِن في أَنينٍ خاشِعٍ

مِن هَولِ زِلزالٍ شَديدٍ أَرعَدا

هَدَّ البُيوتَ عَلى العِبادِ فَلا تَرى

إِلا شَهيداً أَو جَريحاً شُرِّدا

وَالجُرحُ في “ليبيا” يُشابِهُ جُرحَنا

المَوتُ يَعصِفُ بِالبِلادِ مُبَدِّدا

فَرَجاؤُنا فِي اللهِ يَكشِفُ كَربَهُم

وَيَرُمُّ عَظماً مِن بِلادي خُضِّدا

مُستَشفِعينَ بِأَحمَد خَيرِ الوَرى

مَن ذِكرُهُ يُجلي الأَسى المُتَجَدِّدا

لُذنا بِهِ مِن غَيرِهِ كَهفٌ لَنا

وَبِاسمِهِ نَدعو الكَريمَ الواحِدا

وَبِاسمِهِ لَسنا نُضامُ عَلى المَدى

فَهُوَ الغِياثُ لِمَن أَتاهُ مُنَكَّدا

وَهُوَ الطَّبيبُ لِأُمَّةٍ مَعلولَةٍ

أَنعِم بِهِ واسى الجِراحَ وَضَمَّدا

لَسنا نَخيبُ وَنَحنُ نُنسَبُ لِلَّذي

فاقَ الأَنامَ مَفاخِراً وَعَوائِدا

صَلَّى عَليهِ اللهُ عَدَّ عِبادِهِ

مِن طائِعٍ وَمَن أَتاهُ مُعانِدا

صَلَّى عَليهِ اللهُ خَيرَ صَلاتِهِ

وَعَلى الصِّحابِ وَآلِهِ وَمَن اقتَدى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.