يقول الاستاذ عبد السلام ياسين ” رسالتنا لأنفسنا وللإنسان أن يكون الله عز وجل غاية كل فرد من العباد. أن يكون ابتغاء رضاه، والسباق إلى مغفرته وجنته، والسير على مدارج الإيمان والإحسان لمعرفته، والوصول إليه، والنظر إلى وجهه الكريم، منطلق الإرادة، وحادي المسارعة وقبلة الرجاء.”-1-
يقول أيضا ” إنه سوء تفاهم فظيع إن كان يتوق إلى العدل والإحسان من لم تتم يقظته القلبية، أو هَبّ هبة ثم نام، أو عثرت به عاثرة فما نهض ولا استقام. إنه عمرك ! إنها قضيتك ! إنه قبرك ! إنه بعثك ! إنها جنتك أو نارك ! إنه ربك ! كيف صدتك الصواد عن طلب مولاك ؟ أم كيف أَصمَتتْكَ نداءات «هَوَس العالم» عن سماع منادي الله ؟ لفظ بلا معنى أنت ؟” – 2-
اذا ما العمل؟ وما السبيل لتكون غاية كل فرد وجه الله تعالى وتكو ن قضيته يقضته القلبية؟
يقول الله عز. جل
“إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ” -3-
جاء في تفسير الطبري : حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) : أي من هذه الأمة, يعني بذلك القلبِ: القلبَ الحيّ
وجاء في الحديث عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» – 4-.
هذا التوجيه النبوي. التحذير ان المحور في عمل الإنسان هو القلب.
يق ل الله عز وجل ” يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ” – 5-
يقول سيدي محمد العبادي :سلامة القلب تكون ب : صحبة الاولياء ذوي القلوب الطاهرة الخاشعة وما افلح من افلح الى بصحبة من افلح(اصحب ارباب القلوب يكن لك قلب)
✔ الذكر : ليس ترداد الاذكار فقط بل حقيقة الذكر استحضار المذكور (الذكر استغراق واستحضار)
ويقول أحد العارفين بالله
الذاكر إذا تجوهرت روحه بأنوار ذكر الله هاجت في قلبه لواعج المحبة
فلا يقر له قرار ولا يمسه نصب ولا يعتريه ملل ولا يقهره عطش ولا يصده نوم ولا يثنيه هم ولا يعبأ بقيل وقال ولا تفتر همته دنيا ولا مال ولا تشغله تجارة ولا عيال
ولا راحة له ولا مقيل إلا في رحاب حضرة حبيبه الجليل
و من إستدام على الحضور مع الله إستمد من أنوار العظمة الإلهية ما يقيم في نفسه وازع الحياء و يوقد في قلبه أشواق بهاء الهيبة فيجد حلاوة الأدب مع الحق و يتذوق طعم حسن الخلق مع الخلق
ويقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله ” السؤال العملي النافع هو : كيف أغير ما بنفسي فأتوب ليتوب الله علي؟ أو يطرح السؤال عكسا: كيف يتوب الله علي لأتوب جزاء تعرضي لعطائه بالإقبال عليه؟”-6-
ويقول أيضا رحمه الله ” ذاق الصحابة حلاوة الإيمان، وطعِمُوا طعمه، فحصل لهم اليقين. ذوّقوا طعم الإيمان تابعيهم، وذوّق تابعوهم تابعيهم، والجداول النورانية حية لا تزال، متدفّقة ينور الله بها عباده، ويحيي بها أرض القلوب كما يحيي بغيث السحاب أرض الزرع”.-7- و يقول شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله عن القلب الطيب بذكر الله الناجي من الأمراض:”والناجي هو القلب الـمُخبت إلى ربه، وهو المطمئن إليه، والخاضع له، المستسلم المنقاد”.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جددوا إيمانكم قيل يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا قال أكثروا من قول لا إله إلا الله )
و يقول الامام عبد. السلام ياسين رحمه الله “بقيت الوصفة الطبية كلمة لا إله إلا الله، قولها، الإكثار من قولها، باللسان. باللسان أولا. ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الحكم، فكلامه علمي دقيق، ووصفه هنا للطب المجدد للإيمان لا أوضح ولا أبسط منه: الإكثار من قول لا إله إلا الله فجند الله زادهم لا إله إلا الله، كلمة مجددة على اللسان، يكثرون منها. والإكثار لم يعين حده. ونرى أن المئات من المرات لا تكفي، يلزم حزب من لا إله إلا الله آلاف المرات بالعشي والإبكار وما بينهما، بالغدو والآصال، آناء الليل وأطراف النهار” – 8-
………………………………………………… المراجع ”
-1 المنهاج النبوي ص 12
-2 رسالة تذكير ص16
-3 سو ة ق الآية 37
-4 متفق عليه
-5 سورة آلشعراء الايتين 89/88
-6 العقل المسلم ص 52
7- تنوير المؤمنات ج2 ص 20
-8 المنهاج النبوي ص 36/35
حاصل على دبلوم الدراسات الجامعية العامة تخصص فيزياء كيمياء
- ديبلوم تقني مختص : تخصص الارسال "transmission "
- شهادة ادارة المشاريع " gestion des projets
- شهادة اطار في الشتريات " aprovisionement"
- شهادة الكفائة"انتقال في الالياف البصرية. " transmission fibre optiqur"
- شهادة الكفاءة في ادارة الموارد