بينما أتصفح الأحاديث النبوية الواردة في باب الصيام عموما وباب رمضان خصوصا إذ استوقفي منها حديث وجدته لما تأملت كلماته أنه موجز في المبني، لكنه عظيم في المعنى وكبير في المغزى.
فبأي قلوب نصوم ونحن شبعى وإخوة لنا في الإيمان يستغيثون في غـ𓂆ـزة ولا مجيب غير الحوقلة والحسبلة وإنكار المنكر في القلب إن بقيت فيه بقية بالية من إيمان.....
تلتقط أعيننا كل يوم من عدسات الإعلام طوفانا من الفلسطينيين يتنقلون ويجبرون على النزوح من جهة إلى جهة في ربوع القطاع المدمر بنيانه، المشرد أهله، المنكوبة مساكنه، الغاصة مستشفياته بالجرحى ومن يصارعون المنية ومن استشهدوا، ناهيك عن الجوع…
ففي كل رمضان نسمع بمن يفتي الناس بجواز الاستمرار في الأكل حتى ولو تيقن طلوع الفجر وسمع الأذان، وفي كل رمضان يتساءل الناس: ما حكم الشرب والأكل تزامنا مع أذان الفجر؟ وهل صوم من فعل ذلك صحيح؟ وهل عليه القضاء فقط أو القضاء مع الكفارة؟
من المهم جدا أن يتعرفوا على مفهوم الصوم وما يعنيه. وعلى الرغم من أنه لا يجب عليهم صومًا حتى يبلغوا، إلا أنه يمكن تشجيعهم على تجربة الصيام بشكل محدود حسب قدرتهم الجسدية وعمرهم،