تمثّل السيرة النبوية أرقى نموذج للاقتداء الأخلاقي؛ فقد جمع النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين كمال العبادة وحسن المعاملة، فانعكس ذلك في منظومة أخلاقية شاملة تمسّ علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالناس كافة.
تعكس هذه المقدمة، عمق وثراء فكر الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، حيث يُظهر قدرة فائقة على فهم التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه الإنسان الإسلامي والمجتمع...
في السنة السادسة للهجرة، خرج النبي ﷺ مع أصحابه – وكانوا قرابة ألفٍ وأربعمائة – قاصدين مكة معتمرين، لا يريدون حربًا. ساقوا الهدي وأظهروا نياتهم السلمية، ليعلم الناس أنهم جاؤوا لعبادة الله.