منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اسمي فلسطين

اسمي فلسطين

0
الفهرس إخفاء
اسمي فلسطين

اسمي فلسطين

أُعيذُ وَهْمَكَ أنْ يرقى الى الحَقِّ.
كالشمسِ بازغةً من وجهةِ الشرقِ..

ما أومأتْ كفُ قوّالٍ الى قلمٍ.
إلا وأمطرَ إبداعاً بلا برقِ..

فقل لمن ملأ الأسماعَ يوسعها
رعدا بلا غيثَ خفّفْ حِدّةَ الطَرْقِ

عزفتُ لحنَ الهوى الصادي مواويلا
كما كتبتُ على الغيم المراسيلا

كتبْتُ أوجعَ ما في القلب من حُرقٍ
أزفّ شوقي وبعض القول ما قِيلا

نقشْتُ عنك بدمعِ العينِ أغنيةً
فما وجدت سوى الاحزان منديلا

وقد حفرت رسالاتي أحمّلها
نجوى حزين غدا بالعشق متبولا

ومن ضفاف هوى حيفا أرسلها
مع النسيم وما غنَّيت تمثيلا

يا مَن نزلتم بهذا القلب معذرة
ما زلت ذاك الذي تدرون معلولا

قتيلكم ها هنا ما زال تطحنه
رحى العذاب يداري النزف تبجيلا

يا دار أنت بجيد الدهر شامته
ووردة كللتْ بالحسن إكليلا

يا من بحسنك تيَّهتِ الدنا وَلهاً
أوجعتِ بالعطرِ يا دارُ الأقاويلا

يا آية الله كم يعيا بها لسنٌ
وكم يَحارُ بها وصفاً وتأويلا

يا كنز علم وريفاتٍ خمائلُه
ما زال منها بجذر الأرض موصولا

يا قطعةً من جنانِ الخلد صيَّرها
ربُّ البريةِ حسناً تاهَ مجدولا

ما زلتِ رغم سنين العمر فاتنةً
تشعُّ عبر دياجي الليل قنديلا

كأنما الله لم يخلق لها شبهاً
تردي ملاحتُها الألبابَ تقتيلا

لا رونقُ ( السين ِ)أبهى أو شواطؤه
كلا ولا البحر إذ أغوى الأساطيلا

ما رمل (غزة )أندى وساحلها
وشاطئ البحر فاضَ العُرضَ والطولا

أو أنَّ عكا أزهى في عرائسها
تختالُ في غنجٍ تيهاً وتدليلا

إمَّا نظرْت رأيت السحر منعقداً
في كل ناحيةٍ لونا وتشكيلا

كأنما الله قد ألقى بدورتها
زانت برونقها فنَّاً وتخييلا

يا دار أنت وعرس النفس رقَّصنا
في ظلِّ واديك قد عشنا التعاليلا

ثقي (فلسطين )إنَّ الشعرَ أجمعه
أبهى بشاطيك مقروناً ومفتولا

ولي أمانٍ أرى تحقيقَها حلماً
أضيق ذرعاٍ بها تجتاحني غولا

وددت لو كنت وسط الشط مئذنة
الله يعلو بها في الصبح ترتيلا

ولو زرعت على الشطين نرجسةً
ولو صلبت على الحيطان إنجيلا

فأنت أنت قميصي حين ألبسُه
وأنت عطري الذي قد ضاعَ تجميلا

(فلسطين)النورِ يا حلماً يُداعبني
ويا طريقا بنفح الزيتون مشتولا

يا بلدة الشدو وفلسطين يا قدري
يا غابة الشمس ماذا عنك قد قيلا ؟

كل الخيول تخلت عن فوارسها
إلا رجالك تأبى عنك تحويلا

كبت لوهن دهاها حين مشتجر
وكنت أنت لها في الساحة الطولى

هواك يحفر في عيني مسكنه
والشوق يحفر في قلبي مجاهيلا

والحب يسكنني كالغاب تسكنه
حلو الزهور .ويغفو الظل مسدولا

هواك يا دار دمُّ القلب في جسدي
وخفقة الروح في روحي فلن يولى

ما للحبيب الذي أحببت طلعته
ما عادَ يذكر نزف الطعنةِ الأولى

فراح يفتح في قلبي مجاهله
ويركب الريح يروي فيه مجهولا

وفي القميص غدوت العطر تنثره
وفي الشفاه تفانى الليل تقبيلا

أيام كنت شريطا في ظفائرها
وكنت كحل العيون السود مبلولا

أيام كنا ولحن الحب يعزفه
لنا القدس فيغرينا هلاهيلا

والطير ينشدنا أحلى ملاحنه
ويلبسُ النخلُ للقيا خلاخيلا

يا من يعيد لنا الماضي وبهجته
والذكريات ومن يسطيع تبديلا

ومن يرد إلى الأزهار نظرتها
إذا تعرت وبان الصدر مسلولا

يا دار حسبك إني ما أكابده
من العذاب عذاب في ما قيلا

فأقتل الحبِّ ما يُخفى مكابرة
وأبلغ الشوق ما يُزجى تراتيلا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.