“بوح المدامع” ترانيم محمدية (قصيدة)
محمد الخواتري
بمناسبة ذكرى مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقدم بين يديه ويدي أحبابه في كل زمان هذه القصيدة والتي كتبت من محبرة القلب وبمدمع العين، فإن قصُر النظم عن جودة الصنعة فالعذر أنه كتُب بدمعة، وحرقة، ولوعة.
هل من دوا يبري المشوق المغرما
أودى به حب الحبيب وأسقما
خانت دموع العين كتم فؤاده
هل يستطيع محبكم أن يكتما
في الحشو حب والتياع حارق
في الروح لفح من سعير أضرما
دأب المحب إذا تناءى وصل من
يهوى يذوب تحزُّنا وتندُّما
والحِبُ أحمد قد تملك مهجتي
فغدوت مسهود العيون متيما
لما دعا داعي الرحيل لطيبة
والقوم جدوا في المسير تيمما
رحلوا جسوما للمدينة سُرّعا
وبعثت روحي حين جسمي أحجما
وقعدت دون الركب يروي مدمعي
شوقي لأحمد والبقيع وزمزما
شوقي لمن ملأ الوجود جماله
وكساه نورا وابتهاجا أفخما
مولى المفاخر والمكارم كلها
نبع الفضيلة حانيا متكرما
كل القصائد في امتداحك سيدي
خجلى وإن بلغت به مد السما
مالي سوى قلبي وشوقي حيلة
مالي سوى حبي ووجدي سٌلما
فاقبل عبيدا قد تقاصر جهده
وتبعادت سبل الوصال فأُلجما
وأغثه يا خير البرية مسعفا
وامنن عليه كرامة وتنعما
صلى عليك الله يا كهف الورى
وعلى الصحاب وآله وسلما