منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حكم التداوي بالأدوية الإفرنجية

حكم التداوي بالأدوية الإفرنجية/ محمد رشيد رضا

0

حكم التداوي بالأدوية الإفرنجية

الشيخ محمد رشيد رضا


السؤال: أيجوز التداوي بالأدوية الإفرنجية وفيها الكحول وأنواع من الرطوبات المحرمة؟

الجواب: يجوز التداوي بكل ما ثبت للطبيب فائدته في إزالة المرض أو تخفيفه عملاً بعموم ما أجمعوا عليه من جواز التداوي، ولا يستثنى إلا ما حرم بالنص كالخمر ولحم الخنزير إذا كان غيره يقوم مقامه ويستغنى به في التداوي عنه , وأما إذا تعين دواء فإنه يصير مضطرًّا إليه {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} (البقرة: ١٧٣)

وأما الكحول فليس محرمًا بالنص ولا وجه لتحريم كل ما كان جزءًا طبيعيًّا أو كيماويًّا من الخمر، وإنما يحرم كل مسكر وكل ضار، والدواء نافع غير مسكر، فلا وجه للقول بتحريمه، إلا من يستحل التشريع بفلسفته فيحرم
برأيه ما جعله الله سببًا لمنفعة الناس. وقد سئلنا من قبل عن طهارة هذا الكحول أو الغول ونجاسته فبينا بالدلائل الواضحة أنه طاهر، فليراجع ذلك في المجلد الرابع من المنار.


مجلة المنار مج7 ص561شعبان 1322هـ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.