منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحكمة من إخفاء قبول الأعمال

الحكمة من إخفاء قبول الأعمال/ د. محمد سعيد بكر

0

الحكمة من إخفاء قبول الأعمال

الدكتور محمد سعيد بكر

س: لماذا أخفى رب العزة مسألة قبول أعمالنا ولم يكشفها لنا في الدنيا؟!

ج: لهذا الأمر أسباب يعلمها الحكيم سبحانه .. وقد يكون من تلك الأسباب ما يأتي:

  • حتى لا يصاب المقبول بالغرور .. ولا يصاب المرفوض بالاحباط.
  • حتى لا يرتبط شأن القبول والرفض بالعمل وحده .. فهذا أمر يملكه رب العزة فيقبل من يشاء برحمته ويرفض من يشاء بعدله.
  • حتى تستمر الحياة .. فلو أنك علمت من هو المرفوض من أصحابك وأهلك وإخوانك فإنك لاشك ستتشاءم منه فلا تقربه في زواج ولا بيع ولا شراء ولا غيرها.
  • ولأن بعض الأعمال المقبولة تُكفر ذنوب أعمال كثيرة وكبيرة مرفوضة وهذا من سعة رحمته سبحانه .. في حين أن بعض الأعمال المرفوضة تعكر صفو كثير من الأعمال المقبولة وتحبطها .. فالأمر ليس مجرد علامات يتم تسجيلها .. بل هنالك مجال لتغيير كشف علاماتك طالما أنك على قيد الحياة .. “يبدل الله سيئاتهم حسنات” .. “حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين”.
  • أن مبدأ الأعمال بالخواتيم يجعل معرفتك لنتائج أعمالك من حيث القبول والرفض أولاً بأول لا قيمة له.
  • أنه من مبادئ صناعة الشخصية المتوازنة البقاء في حالة متوسطة بين الخوف والرجاء .. خوف من الرفض ورجاء بالقبول .. وأي خروج أو تجاوز لهذه الحالة يربك النفس البشرية ويجعلها تضطرب.

وفي المحصلة؛ نحن نثق بحكمة الله الحكيم .. فهو يختار لنا ما فيه صلاحنا .. كما نثق برحمته وكرمه وأنه لا يختار لنا إلا الخير .. وهذه الدنيا دار بلاء .. وليس البلاء فيها بما يجري علينا فيها فحسب .. بل بقبول نتائج أعمالنا التي يحصيها رب العزة ظاهراً وباطناً .. فكم من أعمال شكلها مليح وجوهرها قبيح .. وهنا يأتي ستر الله على عباده ولطفه بهم حين أخفى مسألة القبول أو الرفض .. وكلنا يدري ما الذي كسبته يداه وما الذي يضمره قلبه ونواياه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.